الثنائي الفني... نجومية تكاد تتلاشى أمام المال... نادين وتيم حالة استثنائية - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

فنون

الثنائي الفني… نجومية تكاد تتلاشى أمام المال… نادين وتيم حالة استثنائية

من أسباب نجاحه: الإحساس والمتابعة والمزيج العقلي والتفاعل الدرامي... والقبول الجماهيري شرط أساسي

نادين نجيم وتيم حسن

فؤاد المهندس وشويكار الأقدم… يسرا وعادل إمام الأكثر شعبية

نادين نجيم وتيم حسن
نادين نجيم وتيم حسن

بيروت: ميراي برق

* كارين رزق الله وبديع أبو شقرا ليسا ثنائياً ناجحا لأختلاف مستوى التكوين الثقافي عند كل منهما

الثنائي كلمة يصعب إطلاقها من دون التحفظ على ما يجمع أو يتحقق بين اثنين. قديماً قيل الزواج مشكلة، بوصفه جمعاً بين اثنين، لغاية ما، ونادراً ما يمكن وصف هذا الجمع بأنه صحي وناجح… لسبب دقة التفاعل بين شريك وآخر، مهما كان سبب التفاعل بينهما.
لا بد أنه لا يمكن أن يترابط ثنائي ما، فنياً، أو أسرياً، أو عملياً، إن لم تجمع بينهما قيم وتقارب في الطبيعة والمهارة والمزاج والكيمياء والمستوى والأداء والمتابعة والإحساس والتنفيذ المتقن. عندما توجد هذه التقاربات تبدأ بالتناقص… تأخذ روابط الجمع والتوليف بين الثنائي تضعف حتى ينقسم وتنحل حالة الثنائية فيه.

التلفزيون بعد السينما

الثنائي الفني العربي قديم. تمت ملاحظته في السينما وليس في التلفزيون، فالإنتاج كان جله في السينما، أما اليوم فأصبح أكثر انتشاراً في شهر رمضان المبارك، وعبر التلفزيون.
وكذلك قديماً كانت الإنتاجات متوازنة أي كل شهر مسلسل يبث على تلفزيون لبنان وأشهر الثنائيات: إحسان صادق/ نزها يونس، وعبد المجيد مجذوب/ هند أبي اللمع.
الثنائي ليس قراراً مسبقاً. بل خلاصة تجربة وتفاعل. تجربة أتت بنجاح فتكشف كيمياء بين ممثل وممثلة. فهذه الكيمياء وتلك التجربة يتم تفعيلها لإغنائها وتصعيدها.
راهناً التلفزيون أصبح مستعملاً في معظم الأوقات وفي المنازل كلها. بينما قديماً كان فقط في الليل. حيث تتحلق الأسرة حوله وأمامه لتلتقي بأبطالها. فالمسلسلات التلفزيونية أصبحت اليوم الفرصة الأكبر لملاحظة الثنائيات ومتابعتها.
عالمياً، تكللت تجربة الثنائي «كاترين سيتاجونز» و«روبرت دوكلن» بالزواج بعد نجاح مجموعة أفلام حققاها معاً.
عربياً، عادل إمام ويسرا، فؤاد المهندس وشويكار، سعاد حسني والمخرج محمد خان جسدا الثنائي السينمائي في التاريخ العربي.

الثنائي ليس بالضرورة رجلاً وامرأة

ولا بدّ من التطرق إلى الثنائية التمثيلية الرجالية. وقد كانت مشهورة جداً وأهمها: عبد السلام النابلسي وعبد المنعم إبراهيم، وأحمد رمزي وحسن يوسف.
والثنائيات النسائية سعاد حسني ونادية لطفي. اللتان لعبتا أدواراً نجومية في أفلام سينمائية كثيرة حتى وسمت مرحلة بوسمهما، حتى أنّهما تنكّرا ولعبتا معاً أدواراً رجالية.

تيم حسن ونادين نجيم ثنائي استثنائي

الثنائيات الأشهر اليوم في لبنان والوطن العربي: تيم حسن ونادين نجيم. فالكيمياء بينهما قوية بحيث شكلا حالة مميزة في الوطن العربي وقدما ثنائياً استثنائياً مثالياً.
رغم أنهما لن يجتمعا معاً، وكل منهما سيُنجز مسلسله الخاص في رمضان المقبل، كما يبدو، فإنهما سيبقيان لامعين جداً في أذهان الناس لفترة طويلة وسيقيسون عليهما نجاح ثنائيات لاحقة. ولم يكن سهلاً على ثنائيات غيرهما أن تضاهيهما لمعة ومشهداً وإتقاناً، وهكذا لو نجح كل بمفرده، سيبقى اسم تيم مرتبطاً في الذائقة الشعبية لوقت طويل باسم نادين.
«تيم» ممثل مميّز، عمل على نفسه، ويملك من الشروط الأكاديمية التمثيلية والكاريزما الساحقة التي يتمتّع بها ما جعله «غرام الجماهير»، أما نادين فتتمتع أيضاً بالجمال والذكاء التلقائي مما سمح لها أن تعلّم نفسها وتلعب أدواراً مركّبة وصعبة.
من جهة ثانية، كارين رزق الله وبديع أبو شقرا ليسا ثنائياً. فمستوى التكوين الثقافي عند كل منهما مختلف عن الآخر، فبديع أعمق من كارين. وهما ثنائي بالفرض. أي قرّرت الكاتبة والمنتجة أن يكون البطل بديع أبو شقرا فكان، ولكنهما لا يشكلان ثنائياً يتكامل ويتفاعل في مشهد فني متماسك.

يسرا وعادل إمام الأكثر شعبية

أما الثنائي الأكثر تأثيراً في الوطن العربي، فهما عادل إمام ويسرا في «علاقة خرافية». والأدق أنهما الثنائي الأكثر شعبية وقوة عربياً.
وكذلك الممثلة ماجدة وإيهاب نافع شكّلا نموذجاً. وكذلك الحال بين أقدم ثنائي «فؤاد المهندس/ شويكار»… ظلت شويكار لآخر لحظة تناديه «الأستاذ». الكيمياء بين الشخصين غطت عيوب الكتابة والإخراج والتمثيل أحياناً.

وفي المسرح ثنائيات

في المسرح روميو عساف ونضال الأشقر يشكلان ثنائياً. وهما مَن حقّق مسرح فيروز.
الإنتاجات العربية توحّدت لتحقّق انتشاراً عربياً كي لا تنهار. الإنتاج العربي لتحقيق تلبية اقتصادية توفر الدعم للصمود بانتظار ظروف أفضل…
ومثلها المسلسلات العربية حققت انتشاراً أكبر وجمعت الممثلين جميعاً ووظفت طاقاتهم لتبقي شعلة الشاشة الفضية مضاءة.
ولكن ما زال هذا الفن يفتقد لمنطق الترابط والتماسك المقنع في الحبكة والدراما وفي التنفيذ.

المال والمال والمال
واليوم أصبح النجم هو لجلب المال واللقب هو لجلب المال. أصبح العصب هو المال. هو الحافز وهو الهدف، وفي الوقت نفسه هو الأداة الأهم للتنفيذ وقد توازيه الحرفية الفنية وقد تقترب منه. ونادراً ما تقدمت عليه.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.