كيف نفذت دول عربية برامج الإصلاح الاقتصادي؟ - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

شؤون دولية, قصة الغلاف

كيف نفذت دول عربية برامج الإصلاح الاقتصادي؟

إجراءات اقتصادية صعبة... وتكتيكات نفسية وسياسية

القاهرة: حسين البطراوي

* قرارات مركزية قللت من أهمية الدعم الشعبي… خطاب سياسي واقتصادي تحذيري… وقوى المعارضة السياسية والاجتماعية في حالة إنهاك.
* قبول الشعوب بالطروحات الحكومية دون مقاومة خوفاً من الفوضى… واتفاق ضمني بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتمرير برامج الإصلاح.

سياسات اقتصادية قاسية اتخذتها بعض الدول العربية في إطار برامج الإصلاح الاقتصادي، خلال السنوات الأخيرة، من خلال الاتفاق مع المؤسسات الدولية، سواء البنك الدولي أو صندوق النقد الدولي، وأدت هذه السياسات إلى انخفاض في مستوى معيشة المواطنين. في بعض الدول لاقت هذه الإصلاحات مقاومة من المعارضة، وتفاوضت مع الحكومات، وفى البعض الآخر مرت هذه الإجراءات بسلام.
لكن البرامج مستمرة رغم قسوتها… والسؤال المطروح كيف تمكنت الحكومات من تمرير الإجراءات «الصعبة»؟
تكتيكات نفسية وسياسية… اتبعتها الحكومة لتمرير التقشف… تكشف عنها دراسة لمركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أعدها إبراهيم الغيطاني، حيث يشير إلى أن تصميم برامج الإصلاح الاقتصادي في المنطقة العربية في السنوات الأخيرة يشكل نموذجا فريدا في تمرير التحولات الاقتصادية المطلوبة.

تحذير وتحفيز

تتمثل أسس هذا النموذج في تبني أسلوب الإصلاحات من أعلى السلطة إلى أسفل، والتخلي نسبيا عن النهج التدريجي، واعتمد النموذج على المحور النفسي، حيث ركزت معظم الحكومات على بث رسائل تمزج بين «التحذير والتحفيز»، في محاولة لتمرير الإصلاحات الاقتصادية التي تعتقد الحكومات بضرورتها، وعلى رأسها التدابير التقشفية.
فمن ناحية، روجت الحكومات أن هذه البرامج تخلق فرصاً مستقبلية، مؤكدة لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين الأحوال المعيشية مستقبلا، بينما أشارت، من ناحية أخرى، إلى أن عدم الالتزام بتطبيق هذه البرامج قد يؤدي إلى أوضاع اقتصادية أكثر سوءاً.
ونجحت بعض بلدان المنطقة في تمرير التحولات الاقتصادية بناء على التركيبة النفسية والسياسية، بينما فشلت أخرى في تمرير بعض التدابير، حيث تتمتع المعارضة السياسية بقوة تفاوضية تضاهي الحكومة، كالوضع في تونس، بما قد يمنحها حظوظاً أوسع لعرقلة بعض هذه القرارات.

إصلاح اقتصادي

على مدار الأعوام الماضية، أكد عدد من الدول (مصر، تونس، الجزائر، الأردن، العراق، المغرب) مضيَّها في تنفيذ برامج للإصلاح الاقتصادي، لتعزيز النمو الاقتصادي الذي تباطأ منذ اندلاع الثورات العربية عام 2011، ولمعالجة عدد من التشوهات الاقتصادية الملحة، وعلى رأسها عجز الموازنة.
وشملت محاور هذه البرامج تدابير كثيرة، كتعزيز دور القطاع الخاص، وتحسين مناخ الاستثمار، وتحرير سعر الصرف، غير أن أكثرها إثارة للجدل، والتي سارعت بعض الحكومات في تنفيذها أخيرا ما يُعرف بالبرامج التقشفية، والتي شملت تدابير كثيرة منها:

رفع الدعم عن الوقود

أقرت حكومات المنطقة بالسنوات الماضية زيادات متوالية في أسعار المشتقات النفطية، والتي شملت زيادة في أسعار البنزين والديزل والكيروسين لأغلب القطاعات الاقتصادية. ومن أول البلدان التي تبنت هذه الخطوة بالمنطقة، الأردن التي رفعت أسعار البنزين والديزل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012 بنسب تتراوح بين 16 و32 في المائة.
وفي يوليو (تموز) 2014، رفعت الحكومة المصرية أسعار المشتقات النفطية والغاز الطبيعي بنسب تتراوح بين 11 و122 في المائة، وفي نفس الشهر، قررت الحكومة التونسية زيادة سعر لتر البنزين بنسبة 6.3 في المائة. أما في شهر نوفمبر من 2016 فقد رفعت الحكومة السودانية أسعار المشتقات النفطية بنسبة تتراوح بين 32 و34 في المائة وذلك بعد زيادة بنسبة 37 في المائة تمت في عام 2013. فيما قامت الحكومة المصرية برفع أسعار المشتقات النفطية مجدداً في نفس الشهر السابق بنسب تتراوح بين 30 و47 في المائة.

زيادة الضرائب

لجأت الحكومات لتعبئة مواردها المالية، إما عن طريق فرض زيادات جديدة في معدلات الضرائب، لا سيما ضرائب الاستهلاك، أو توسيع القاعدة الضريبية. وفي هذا السياق، زادت ضريبة القيمة المضافة بمصر منذ سبتمبر (أيلول) 2016 إلى 14 في المائة بدلاً من 10 في المائة سابقا. بينما اعتباراً من عام 2017، تم رفع ضريبة القيمة المضافة بالجزائر من 17 إلى 19 في المائة، بالإضافة لرفع الرسوم على العقارات والوقود والتبغ، واستحداث رسم على الأجهزة الكهربائية كثيفة الاستهلاك للطاقة. فيما أقرت تونس رفع الضرائب على السيارات في موازنة عام 2017، وتوسيع القاعدة الضريبية أيضاً بإخضاع بعض فئات المهنيين للنظام الضريبي كالأطباء والمحامين وغيرهما.
ارتفعت السلع الأساسية كالغذاء والأدوية وغيرهما في أسواق المنطقة العربية إلى مستويات غير مسبوقة، نتيجة تحول البلدان إلى تبني أنظمة سعر الصرف المرن، بدلاً من نظم سعر الصرف الثابتة.
ففي مصر على سبيل المثال، أدى قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 إلى ارتفاع أسعار الأغذية بالأسواق إلى أكثر من 100 في المائة. وفي نفس الشهر، توقف بنك السودان المركزي عن توفير النقد الأجنبي لاستيراد الأدوية – القرار الذي تم تجميده لاحقاً – كان يعني رفع أسعار الأدوية بنسبة لا تقل عن 100 في المائة أيضاً.
وأقرت حكومات المنطقة خططاً لترشيد فاتورة الأجور العامة، التي تمثل النسبة الأكبر من النفقات الحكومية، كالجزائر التي تضمنت ميزانيتها لعام 2017 خطة لتجميد الرواتب قد تمتد للسنوات المقبلة، فيما أقرت تونس زيادة في الرواتب العامة، ولكن على مدى عامين. وفي مصر صدر قانون الخدمة العامة، الذي يحجم ارتفاع فاتورة الأجور.

وجهات نظر مختلفة

برامج الإصلاح خضعت لوجهات نظر متباينة، فرغم وجهة نظر الكثيرين، التي ترى أن الالتزام بتنفيذ التدابير الإصلاحية السابقة سيؤدي إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي مستقبلا، فإنها لا تقدم أفضل النتائج للجميع في الوقت الراهن، حيث ينظر البعض إلى التدابير التقشفية باعتبارها جزءاً من منظومة اقتصادية محلية غير عادلة، بما يضيف إليهم أعباء وضغوطاً اقتصادية إضافية.

كما تُرجّح بعض التيارات الاقتصادية المناوئة لهذه التدابير أنها ربما لا تتسق مع الاحتياجات الإنمائية طويلة الأجل، وستؤدي أيضاً إلى هبوط المستويات المعيشية لأغلب المواطنين، كما أنها لن تقدم الضمانات الكافية لتعزيز فرص النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة.
وعززت المخاوف الشعبية حيال البرامج التقشفية من قلق الحكومات، بأن تنفيذها قد يُثير كثيراً من الاضطرابات بما يعرقل مسيرة تقدمها في إنجاز برامج الإصلاح الاقتصادي، وهو ما حدث ببعض بالبلدان بالفعل كالجزائر وتونس مثلاً، اللتين شهدتا في أواخر عام 2016 احتجاجات ومظاهرات عمالية وفئوية على خلفية تطبيق التدابير السابقة.

نفسي وسياسي

تصدت حكومات عربية للمخاوف الشعبية من التدابير التقشفية عبر تبني تكتيكات سياسية ونفسية في إعداد وتنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي بمنطقة الشرق الأوسط، وبما شكل نموذجاً فريداً من خلال:
التغيير من أعلى
أدارت بعض الحكومات العربية حواراً محدوداً مع شرائح المجتمع لطرح وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، لتبدو أكثر أنها موجهة مركزياً، ومن أعلى السلطة إلى أسفل، بما يقلل من الحاجة الحقيقية للدعم الشعبي لها، ولكنها مدعومة في الوقت نفسه بخطاب سياسي واقتصادي تحذيري تارة من مغبة التخلي عن هذه الإصلاحات، وتحفيزي تارة أخرى عبر تقديم البراهين المتعددة لعوائد تطبيق هذه الإصلاحات.

منهج الصدمة

تبنت بعض البلدان العربية منهجاً تدريجياً ومرحلياً في تمرير الإصلاحات الاقتصادية، غير أن السمة الغالبة تُشير إلى أن تنفيذها بما فيها التدابير التقشفية تم وفق جدول زمني قصير الأجل لم يتجاوز العامين أو الثلاثة على الأكثر، وهو ما يرتب في واقع الأمر أعباء اقتصادية على المواطنين في فترة زمنية وجيزة.
يأتي تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي بالمنطقة في وقت مثالي على الصعيد المحلي والإقليمي. ففي أغلب بلدان المنطقة، تبدو قوى المعارضة السياسية والاجتماعية في حالة إنهاك وانزواء بعد تعثر الثورات العربية، بما يقلل من قدرتها على المقاومة.
بينما على الصعيد الإقليمي، تعمل الأوضاع السياسية والأمنية المضطربة بالبلدان المجاورة كسوريا أو ليبيا أو اليمن على قبول الشعوب بالطروحات الحكومية دون مقاومة كبيرة، خوفاً من أن معارضة هذه البرامج الإصلاحية قد تُثير الفوضى مجدداً.

تماسك النظام السياسي

إن تماسك النظام السياسي أمر بالغ الأهمية أيضاً، إذ إن الاتفاق الضمني بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ببعض بلدان المنطقة على تمرير برامج الإصلاح الاقتصادي، يعد رسالة قوية للمعارضين بأنه ليس ثمة مفر من تطبيق هذه الإصلاحات. وهذا ما يؤكده، على سبيل المثال، إقرار مجلس النواب الجزائري في نوفمبر 2016 موازنة عام 2017 التقشفية بأغلبية كبيرة. علاوة على ذلك، تحظى الحكومات بدعم من قبل المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي أو البنك الدولي لتنفيذها. وكما حدث في مصر من تمرير الكثير من قرارات رفع الأسعار وبعض القوانين.

المقايضة الإصلاحية

تمتعت بعض حكومات البلدان العربية بالمرونة السياسية في تمرير الإصلاحات الاقتصادية، حيث أقبلت على التفاوض مع قوى المعارضة من أجل التوصل إلى حلول وسط حول قضايا الإصلاح. ولطالما توصل الطرفان لحلول مرضية لهما، فقد يوحي الأمر بأن تيارات المعارضة حققت انتصاراً مهماً، ولكنه في حقيقة الأمر يعكس من جانب آخر مقايضة ضمنية بين الطرفين بإفساح المجال أمام تنفيذ تدابير إصلاحية أخرى. فمثلا توصلت الحكومة التونسية مع الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يتمتع بنفوذ سياسي، في ديسمبر (كانون الأول) 2016 إلى إلغاء خطط سابقة بتجميد الزيادة في رواتب القطاع العام مقابل إقرار إجراءات أخرى من بينها إخضاع كل المهن الحرة، ومن أبرزها الطب والهندسة والمحاماة، لنظام تحصيل الضرائب.
بينما أيضاً وعلى خلفية الاحتجاجات الواسعة على قرار زيادة أسعار الأدوية بالسودان الصادر في نوفمبر 2016، اضطرت الحكومة إلى إرجاء هذه الخطوة بعد أيام قليلة، بل أكثر من ذلك أنها أعلنت أيضاً توسيع مظلة التأمين الصحي، وتوحيد أسعار الأدوية في كل انحاء السودان، بالإضافة إلى زيادة ميزانية العلاج المجاني، وهو ما يمثل مكاسب غير متوقعة للمواطنين، ولكن السودانيين ينتظرون قرار اللجنة المشكَّلَة حديثاً لإعداد الأسعار الجديدة للأدوية، والتي قد تقر ارتفاعها مجدداً بمعدل أقل.

رسائل إعلامية مكثفة

فقبل وأثناء تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي، أفسحت المنصات الإعلامية المحلية المجال أمام الأصوات المؤيدة لبرامج الإصلاح الاقتصادي، والتي كثفت من رسائلها حول أهمية هذه البرامج في تعزيز النمو والاستقرار الاقتصادي، فيما أقصت بعض المنصات الإعلامية الأصوات المعارضة لخطى الحكومات.
أحد الجوانب الأخرى التي اعتمدت عليها حكومات المنطقة في تمرير الإصلاحات الاقتصادية هي تكريس الرسائل النفسية التي تمزج بين أسلوبي الترهيب والترغيب، وهي فيما يلي:
خطابات اللوم والتحذير
تصدت بعض الحكومات العربية لأعمال الاحتجاجات غير الشرعية، المحدودة النطاق والتأثير في أغلب الأحوال، المناوئة لبرامج الإصلاح الاقتصادي من خلال استخدام القوة الخشنة لتحجيمها. وفي الوقت ذاته وجهت رسائل نفسية وإعلامية مختلفة للقوى السياسية أو الشعبية المشاركة بهذه الأعمال تعتمد تارة على توجيه اللوم بأن هذه الاحتجاجات ستضر بأطراف المجتمع كافة، وتارة أخرى بالتحذير بأن المشاركين فيها سيخضعون للمحاسبة والمساءلة القانونية. فمثلا، تصدت الجزائر لمظاهرات مناهضة لموازنة عام 2017 التقشفية بالمدن المختلفة، لا سيما بولاية بجاية في يناير (كانون الثاني) 2017، وترافق مع ذلك خطابات حكومية وإعلامية تُحذر من مغبة هذه الاحتجاجات، وتأثيرها على الاستقرار في هذا البلد.

محدودية البدائل

أكدت الرسائل النفسية للحكومات دوماً أن التخلي عن هذه البرامج ربما لن يكون مفيداً للأوضاع الاقتصادية، بل يؤدي إلى مزيد من تخبط الاقتصادات المحلية. وروجت بأنه لا مفر من تطبيق هذه السياسات، وذلك لمواجهة المشكلات الاقتصادية، كانخفاض الموارد، وارتفاع عجز الموازنة، وزيادة الدين العام.
على عكس السابق، تضمنت الرسائل الحكومية أيضاً أن هذه البرامج ستضمن مستقبلا أفضل للأجيال القادمة، كما ستعمل على رفع النمو، والحد من البطالة، والقضاء على الفساد، وإصلاح نظام الضرائب، واقتصاد أكثر عدالة. كما راعى المسؤولون الحكوميون الترويج في مناسبات كثيرة لأن برامج الإصلاح الاقتصادي الذي تتبناه الحكومة تسير وفق أجندة وطنية وليس وفق رؤى مؤسسات دولية سيئة السمعة بالنسبة للمواطنين.
أكد عدد من الحكومات أن مسؤولية تحمل أعباء وتبعات هذه البرامج مشترك بين أعضاء الحكومة ذاتها والمواطنين. وفي هذا الصدد، استبقت بعض الحكومات، مثل تونس والجزائر، بخفض مرتبات الوزراء بنسبة 30 و10 في المائة في شهري سبتمبر ونوفمبر من عام 2016 على التوالي، في خطوة رمزية تهدف إلى تقليص الإنفاق العام، وتشجع المواطنين على الاستجابة لهذه البرامج.

نتائج المؤثرات

وأخيرًا تخلص الدراسة إلى أن عناصر النموذج السابق التي تقوم في النهاية على تحجيم الدور التشاركي لكافة صور المعارضة لبرامج الإصلاح الاقتصادي، تُعد خياراً مفضلا انطلقت منه بلدان المنطقة حتى الآن، مثل مصر والجزائر وتونس، لتمرير جزء كبير من التدابير الاقتصادية المخطط لها، كتجميد الرواتب، ورفع دعم الوقود، وزيادة الضرائب، وغيرها.
كما أدت الرسائل النفسية الموجهة للمواطنين دورها في الحد من المعارضة المحتملة للتدابير، حيث تخشى شرائح كثيرة من مجتمعات المنطقة حالياً من تكرار سيناريو الفوضى القائم بالبلدان المجاورة. ورغم ما سبق، لا يمكن الجزم بأن تبقى هذه التكتيكات فعالة دون قيود، فما دامت الحكومات قد مضت في تنفيذ هذه البرامج التي تراها مسألة حتمية لاستقرار اقتصاداتها، ففي المقابل ينتظر المواطنون بترقب المكاسب الحالية والمستقبلية المتوقع جَنْيُهَا من تنفيذ هذه التحولات.

Previous ArticleNext Article
المحرّر الاقتصادي
يتابع الشأن الاقتصادي ويرصد عالم المال والأعمال في الوطن العربي والعالم. الاقتصاد عند المحرّر الاقتصادي ليس أرقاما وبيانات واحصاءات فقط بل يتعداها الى ما راء تلك الأرقام وتبعاتها على الشعوب والدول.. وكل رقم يؤثر في حياة انسان يصلح أن يكون مادة جديرة بالتحليل أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.