رياض المؤخر: الانتخابات البلدية ستُجرى في موعدها وليس هناك ما يدعو إلى تأجيلها - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

حوار 60 ثانية, قصة الغلاف

رياض المؤخر: الانتخابات البلدية ستُجرى في موعدها وليس هناك ما يدعو إلى تأجيلها

وزير الشؤون المحلية والبيئة التونسي لـ«المجلة»: الانتقال الديمقراطي في تونس سيكتمل قبل نهاية السنة

تونس: بوبكر بن عمر

* سيكون من حق الأمنيين والعسكريين المشاركة في الانتخابات لأول مرة.
* هذه أول مرة يجرب فيها التونسيون الديمقراطية المحلية ولاحظنا بعض التخوفات من فشل التجربة.

قال رياض المؤخر وزير الشؤون المحلية والبيئة في تونس إنّ الانتخابات البلدية المقررة في بلاده يوم 17 ديسمبر (كانون الأول) القادم ستجرى في موعدها وليس هناك ما يدعو إلى تأجيلها. وأكد أهمية هذه الانتخابات التي ستكرس الديمقراطية المحلية ومشاركة المواطن في صنع القرار المتصل بحياته اليومية.
وقال رياض المؤخر في حوار خاص لـ«المجلة» إن كل الاحتياطات اتخذت لضمان نجاح تجربة الحكم المحلي وإن الانتخابات البلدية ستشهد لأول مرة مشاركة الأمنيين والعسكريين، وستكون آخر مراحل الانتقال الديمقراطي في تونس. وقال إن التحضيرات لإجراء الانتخابات تجرى بشكل جيد.
وفيما يلي النص الكامل للحوار…

* رغم أنّ التحضير لإجراء الانتخابات المحلية في تونس يتقدم يوماً بعد يوم، فإن هناك تخوفات من أنّ يتعطل المسار الانتخابي لسبب أو لآخر… ما الذي يمكن أن يمنع إجراء هذه الانتخابات في الموعد المقرر؟

– بداية أؤكد أنه من غير المطروح ألا تجرى الانتخابات البلدية المقررة ليوم 17 ديسمبر 2017 في موعدها لأن هذه الانتخابات تدخل في إطار استكمال الانتقال الديمقراطي الذي تعيشه تونس منذ الثورة (يناير 2011) وستكون آخر مراحل هذا الانتقال وستمكن من تكريس الحكم المحلي في كل المناطق البلدية في الجمهورية التونسية كما أن نتائجها ستمس المواطن بشكل مباشر في حياته اليومية. لذلك فتأجيل الانتخابات أو إلغاؤها أمر غير مطروح ونحن نتقدم منذ أشهر في الإعداد لهذه الانتخابات وقمنا بإحداث 86 بلدية جديدة (20 بلدية سنة 2015 و66 بلدية سنتي 2016 و2017) لتعميم النظام البلدي على كامل تراب الجمهورية وتهم هذه البلديات المستحدثة 3 ملايين ونصف المليون ساكن لم يكونوا يتمتعون بالخدمات البلدية. ونحن ننسق بشكل دائم مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ولنا اجتماعات ولقاءات مشتركة لإحكام الإعداد لهذا الموعد الانتخابي كما حصل تقدم في مستوى تركيز دوائر القضاء الإداري في الجهات للنظر في النزاعات المتصلة بالانتخابات. وأكدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أكثر من مرة أنه لا مانع من إجراء الانتخابات البلدية في موعدها وليس هناك سبب لتأجيلها فالتحضير جيد ومتواصل والرزنامة المحددة محترمة إلى حد الآن، ولكن سمعنا أخيراً دعوات من بعض الأحزاب لتأجيل هذه الانتخابات ولكن ليس هناك سبب أو مبرر للتأجيل ما دام المسار متقدما والتحضير متواصلا بشكل جيد.
علماً أنّ المنادين بتأجيل موعد الانتخابات يستندون أولا إلى مسألة عدم انتخاب البرلمان لأربعة من أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لتسديد الشغور الحاصل في هذه الهيئة بعد استقالة عدد من أعضائها، وثانيا لعدم مصادقة البرلمان على مجلة الجماعات المحلية وهي مبررات ضعيفة ولا تمنع من إجراء الانتخابات البلدية في موعدها وسيتم تجاوز هذه المبررات في الأسابيع القادمة.

* ما مضمون مجلة الجماعات المحلية ومتى تتوقعون عرضها على البرلمان والمصادقة عليها؟

– مجلة الجماعات المحلية هي واحدة من أهم القوانين الجديدة بعد الدستور وستكرس مفاهيم جديدة مثل لا مركزية اتخاذ القرار وتحسين أداء البلديات في إطار نقل تدريجي لصلاحيات السلطة المركزية إلى السلطات المحلية وسيرافق ذلك تعزيز الموارد المالية والبشرية في البلديات.

وقد قامت الحكومة بإيداع هذه المجلة بمجلس نواب الشعب (البرلمان) يوم 5 مايو (أيار) الماضي بعد مصادقة مجلس الوزراء عليها في أبريل (نيسان) 2017، وينتظر أنّ يصادق البرلمان على هذه المجلة قبل نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) القادم ولو أنه من غير الضروري أن يصادق عليها البرلمان قبل إجراء الانتخابات ولكن يستحسن ذلك وهذا سيحصل. وتنص مجلة الجماعات المحلية على التدبير الحر (الاستقلالية المالية للبلديات) والمراقبة اللاحقة وليس السابقة لتنفيذ المشاريع والبرامج. كما تنص المجلة على مبدأ مشاركة المواطن والمجتمع المدني في العمل البلدي وكذلك على الديمقراطية المحلية داخل المجالس البلدية وطرق تسيير هذه المجالس بشكل ديمقراطي وطرق المحاسبة والتصرف المالي في موارد البلديات.

* من المفترض أن تجرى انتخابات بلدية وأخرى جهوية في موعد واحد (17 ديسمبر 2017) هل سيحصل ذلك أم سيتم فصلهما؟

– 17 ديسمبر 2017 سيكون موعد إجراء الانتخابات البلدية فقط. أما انتخاب المجالس الجهوية فإنه سيكون في موعد لاحق بعد صدور مجلة الجماعات المحلية والأوامر والنصوص التطبيقية المنظمة لهذه الانتخابات وعددها 27 أمرا ونحن بصدد إعداد هذه الأوامر.

* أي ضمانات لنجاح تجربة الحكم المحلي والديمقراطية المحلية وتشريك المواطن في اتخاذ القرار؟ وهل المجتمع التونسي جاهز لهذه التجربة؟

– هذه هي أول مرة سيجرب فيها التونسيون الحكم المحلي والديمقراطية المحلية ولاحظنا بعض التخوفات من أنّ تفشل التجربة ومن أن يزيد الحكم المحلي في إضعاف الدولة بنقل الصلاحيات من السلطة المركزية إلى سلطات محلية كثيرة في الجهات. ولكن برأيي هذه التخوفات مبالغ فيها لأننا سنعتمد منهجية مدروسة من خلال التقييم الدائم والدوري والتدرج في نقل السلطات والصلاحيات كما استفدنا من تجارب مقارنة بعضها كانت ناجحة وبعضها كانت فاشلة، ونحن مصرون على إنجاح التجربة وأرى أن نجاح الحكم المحلي والديمقراطية المحلية سيحل مشكلات كثيرة وأنا واثق من ذلك فميزانية البلديات الآن لا تتجاوز 4 في المائة من ميزانية الدولة وستصبح 8 في المائة في السنة القادمة، وبالتالي فإن إمكانيات البلديات ستتحسن من حيث الموارد المالية والبشرية.

* كيف سيكون التمويل العمومي للحملات الانتخابية مقارنة بانتخابات 2011 و2014؟

– القانون المنظم للانتخابات البلدية فيه تجديد، مقارنة بالانتخابات السابقة، فالتمويل المسبق الذي تقدمه الدولة للقوائم والأحزاب المشاركة ألغي وعوضه نظام استرجاع المصاريف حيث ستتولى القوائم والأحزاب تمويل حملاتها الانتخابية وإذا حصلت على نسبة 3 في المائة من الأصوات المصرح بها فإنها تقدم ملفها المالي وفيه المستندات والفواتير لتحصل على نسبة من مصاريف الانتخابات وهذا لقطع الطريق أمام من يتقدمون للانتخابات بغاية الحصول على التمويل العمومي مثلما حصل في انتخابات 2011 كما أن هذه الطريقة تساهم في ترشيد الترشحات والتقليل منها وترشيد تمويل الدولة للانتخابات.

* بعد الجدل الذي أثارته لمدة أشهر عملية اقتراع الأمنيين والعسكريين في هذه الانتخابات هل سيشارك هؤلاء؟

– نحن ننسق في هذا الإطار مع الهيئة العليا المستقلة للانتخابات وسيكون للأمنيين والعسكريين الحق في التصويت لأول مرة لأنهم مواطنون كعموم الناس، وأما عن نسبة إقبال هؤلاء فقد تكون ضعيفة لأن البعض منهم لا يريد التصويت لأنهم غير مقتنعين بالمسألة. المهم أن يضمن لهم القانون الحق ويبقى خيار المشاركة بأيديهم.

* حزب آفاق تونس هو أحد أحزاب الائتلاف الحاكم وأنت أحد قيادييه. هل ستشاركون في الانتخابات البلدية؟

– حزبنا سيشارك في الانتخابات البلدية ولكن لم نحدد شكل المشاركة أي بقوائم منفردة أم بالدخول في تحالفات مع أحزاب أخرى أو الانفتاح على المجتمع المدني والمشاركة معه في قوائم انتخابية وقد ناقشنا الموضوع في آخر اجتماعات الحزب وسنعمق النقاش حول هذه المسألة في الفترة القادمة للوصول إلى موقف نهائي لكن الثابت أن حزبنا سيشارك في هذه الانتخابات.

* كيف يحكم حزبكم على أداء حكومة يوسف الشاهد وأنتم طرف فيها؟

– هذه الحكومة فتحت ملفات كبرى ومنها ملف محاربة الفساد وتوصلت إلى تحقيق نتائج اقتصادية طيبة حيث ارتفعت نسبة النمو لتبلغ نحو 2 في المائة خلال السداسي الأول من هذه السنة وزادت الاستثمارات وتبقى مشكلة الضغط على المالية العمومية والتوازنات المالية الكبرى وهذا يتطلب حلولا جريئة وإصلاحات تخص المالية العمومية وهو ما تشتغل عليه الحكومة.

* كيف هو الوضع البيئي في تونس اليوم وماذا فعلتم لتحسين واقع النظافة وحماية المحيط؟

– أنا لست راضيا عن الوضع البيئي في تونس وهو وضع متردٍ لأنه نتيجة سياسات خاطئة استمرت عشرات السنين ولم تكن الحكومات تعطي أهمية كافية للتنمية المستديمة، وقد بدأنا بالقيام بعدة إصلاحات لتحسين إطار العيش وواقع النظافة في تونس، وقمنا أخيرا بإحداث سلك جديد سميناه «الشرطة البيئية» مهمته مراقبة التجاوزات التي تمس المحيط وقد بدأنا بعدد من المدن لنزيد في هذا العدد لاحقا وزدنا في الحاويات والآليات والشاحنات المخصصة لرفع النفايات وساعدنا البلديات التي تعاني نقصا في الإمكانيات التقنية والبشرية وذلك بإسناد خدمات التنظيف لشركات خاصة في بعض البلديات التي تعاني صعوبات ونتوقع أنّ يتحسن الوضع البيئي بعد تركيز المجالس البلدية المنتخبة.

Previous ArticleNext Article
المحرّر السياسي
يتابع الشأن السياسي ويرصد الأخبار والتحولات السياسية في الوطن العربي والعالم. السياسة عند المحرّر السياسي ليست نقل الخبر فقط بل تتعداها الى ما راء الخبر.. كل خبر لا يرتبط بحياة الأفراد والشعوب والأمم لا يصلح أن يكون مادة جديرة بالتحليل أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.