قلق دولي تجاه التصعيد الكوري... والصين تدعو لضبط النفس - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

قلق دولي تجاه التصعيد الكوري… والصين تدعو لضبط النفس

صاروخ كوريا الشمالية يحلق فوق اليابان

كاريكاتور نشرته الصحف الروسية لرئيس كوريا الشمالية 2016(غيتي)
كاريكاتور نشرته الصحف الروسية لرئيس كوريا الشمالية 2016(غيتي)
كاريكاتور نشرته الصحف الروسية لرئيس كوريا الشمالية 2016(غيتي)

لندن: «المجلة»

:
أطلقت كوريا الشمالية، الثلاثاء، صاروخا باليستيا حلق فوق اليابان قبل أن يسقط في المحيط الهادي، في خطوة تصعيدية جديدة للتوتر المرتبط بالطموحات العسكرية لبيونغ يانغ.
وسيعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا عاجلا، بعد ظهر الثلاثاء، بطلب من الولايات المتحدة واليابان التي دان رئيس حكومتها شينزو آبي إطلاق الصاروخ، معتبرا أنه «تهديد خطير وغير مسبوق».
وأطلقت صفارات الإنذار في شمال اليابان، حيث تلقى السكان رسالة نصية تدعوهم إلى الاحتماء.
وتعود المرة الأخيرة لتحليق صاروخ كوري شمالي فوق اليابان إلى 2009، وأكدت بيونغ يانغ حينذاك أنها عملية إطلاق قمر اصطناعي؛ لكن واشنطن وسيول وطوكيو تؤكد أنه اختبار سري لصاروخ باليستي عابر للقارات.
وكانت كوريا الشمالية قد أجرت الشهر الماضي اختبارين لصواريخ باليستية عابرة للقارات، يبدو أنها وضعت جزءا كبيرا من أراضي القارة الأميركية في مرماها.
وكانت اليابان أكدت في الماضي أنها ستدمر في الجو أي صاروخ كوري شمالي يهدد بضرب أراضيها؛ لكنها لم تفعل ذلك الثلاثاء. وبرر وزير الدفاع الياباني إيتسونوري أونوديرا ذلك بالقول، إن طوكيو اعتبرت أن الصاروخ حلق فوق جزيرة هوكايدو في الشمال لدقيقتين؛ لكن لم يكن هناك احتمال لسقوطه على أراضيها. لكن وفي تدبير وقائي، تلقى ملايين من سكان شمال الأرخبيل رسالة نصية تحذيرية من الحكومة، تطلب منهم توخي الحذر.
وعندما أطلقت بيونغ يانغ صاروخا على المنطقة الاقتصادية الحصرية لليابان العام الماضي، لم توجه سوى تصريحات احتجاجية. وتلا ذلك إطلاق صواريخ أخرى.
وكتب المحلل المتخصص بالقضايا الأمينة أنكي باندا على «تويتر»: «إنه يوم رهيب لليابان»، وأضاف: «إذا لم تر كوريا الشمالية أنها غير قادرة على تحمل ثمن تحليق صاروخ فوق اليابان باهظ، فسنرى عمليات إطلاق جديدة».
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حينذاك كوريا الشمالية «بالنار والغضب»، وردت بيونغ يانغ متوعدة بإطلاق صواريخ بالقرب من غوام، الأرض الأميركية في المحيط الهادي.
وقالت هيئة الأركان الكورية الجنوبية في بيان، إن «مقذوفا من نوع غير محدد» قد تم إطلاقه من سونان بالقرب من بيونغ يانغ، عند الساعة 05:57 (20:57 ت.غ. الاثنين).
وقد قطع 2700 كيلومتر، على ارتفاع نحو 550 كيلومتر، وأطلق الصاروخ باتجاه الشرق وليس باتجاه غوام، الموقع الاستراتيجي المتقدم للجيش الأميركي على طريق آسيا، الذي يعيش فيه 160 ألف شخص. وتبعد غوام نحو 3500 كيلومتر عن كوريا الشمالية.
ودان رئيس الوزراء الياباني عملية «الإطلاق غير المقبولة» التي «تلحق ضررا كبيرا بالسلام والأمن» في المنطقة، موضحا أن طوكيو احتجت لدى بيونغ يانغ.
وأضاف آبي أنه أجرى اتصالا هاتفيا استغرق أربعين دقيقة مع الرئيس ترمب، موضحا أنهما اتفقا على «تعزيز الضغط على كوريا الشمالية».
وأكد ناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية، أن الصاروخ حلق فوق اليابان؛ لكنه أوضح أنه «لم يشكل تهديدا لأميركا الشمالية».
وعبرت روسيا عن «قلقها البالغ» حيال كوريا الشمالية، وقال سيرغي ريابكوف، أحد نواب وزير الخارجية الروسي، في تصريحات نقلتها وكالة «ريا نوفوستي» الثلاثاء: «نلاحظ توجها نحو التصعيد (…) ونشعر بقلق بالغ حيال التطور العام» للوضع.
ورأى أن التدريبات العسكرية المشتركة التي باشرتها كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، في شبه الجزيرة الكورية «لعبت دورها بحمل بيونغ يانغ على القيام بعملية إطلاق جديدة» لصاروخ.
وبدأت هذه المناورات العسكرية السنوية التي توصف بأنها دفاعية، ويشارك فيها عشرات آلاف الجنود في 21 أغسطس (آب) في كوريا الجنوبية، على أن تستمر أسبوعين.
من جهتها، دعت الصين إلى ضبط النفس، وكررت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ دعوة بكين إلى استئناف محادثات السلام، قائلة إن «الضغط والعقوبات» على كوريا الشمالية «لا يمكن أن يحلا المسألة بشكل جوهري».
وقالت في مؤتمر صحافي، إن الوضع الآن «بلغ منعطفا يلامس الأزمة. وفي الوقت نفسه هناك فرصة لاستئناف محادثات السلام»، معبرة عن الأمل في أن «تنظر الأطراف المعنية في كيفية وقف تصعيد الوضع في شبه الجزيرة، وتحقيق السلام والاستقرار فيها».
وكل صاروخ يطلق على غوام سيحلق بالضرورة فوق اليابان؛ لذلك يرى المحللون في العملية الأخيرة تحديا هائلا لطوكيو وواشنطن على حد سواء.
وعندما أطلق الشمال صاروخيه العابرين للقارات في يوليو (تموز) اللذين قال إنهما «هدية» إلى «الأميركيين القذرين» على حد تعبير الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ – أون، اتبع الصاروخان مسارا أقرب إلى شكل جرس، متجنبين التحليق فوق اليابان.
وقبل 2009، حلق صاروخ كوري شمالي في المجال الجوي الياباني في 1998، وأكدت بيونغ يانغ حينذاك أنه صاروخ فضائي، بينما قالت واشنطن إنه صاروخ من نوع «تايبودونغ – 1».
وكانت بيونغ يانغ قد أرجأت إطلاق أربعة صواريخ على غوام، ما دفع ترمب إلى تأكيد أن كوريا الشمالية بدأت «تحترم» الولايات المتحدة.
وقال شا دو – هيون، من معهد «أسان» للدراسات السياسية في سيول: «تصورنا أن كوريا الشمالية تراجعت في لعبة إثبات من هو الأقوى». وأضاف: «لكن بيونغ يانغ تظهر أن هذا لم يحدث، وأنها لم تتراجع، وأن واشنطن هي التي تخادع من دون أن يكون لديها مشروع عملي».
كانت كوريا الشمالية قد أطلقت السبت ثلاثة صواريخ قصيرة المدى ببحر اليابان، في الوقت الذي كان فيه عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين والكوريين الجنوبيين يشاركون بمناورات في شبه الجزيرة الكورية.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.