10 نصائح لتسخير البطاقة الائتمانية لصالحك ومنع البنوك من استغلالك - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف, مال وأعمال

10 نصائح لتسخير البطاقة الائتمانية لصالحك ومنع البنوك من استغلالك

لا تصلح لمن لايحسنون إدارة شؤونهم المالية بدقة

جدة: معتصم الفلو

* البطاقات الائتمانية ليست شراً مطلقاً ولا خيراً خالصاً من العيوب.

ينقسم المستهلكون كثيراً حيال الموقف من البطاقات الائتمانية؛ بين من يمقتها كلياً ويحذر من الاقتراب منها، ومن يفرط في استخدامها لشراء ما يشتهي وما لا يشتهي، وصولاً إلى من يعتبرها نافذة النجاة، وبخاصة في الأيام العشرة الأخيرة من كل شهر، حين ينفد الكاش من الجيب. وهناك من يعتبرها قرضاً قصير الأجل، يساهم في تسهيل الحياة والدفع الإلكتروني وتأجيل بعض المستحقات لشهر مقبل بانتظار ما في الغيب!
ليست البطاقات الائتمانية شراً مطلقاً ولا خيراً خالصاً من العيوب. فهي لا تصلح لمن لايحسنون إدارة شؤونهم المالية بدقة، لأنها قد تقودهم إلى مكان ما خلف القضبان، وبخاصة أن البنوك التي تصدر البطاقات تتعمّد الغموض في حساب الفوائد والفوائد المركبة في حال التخلف عن سداد قيمة الكشف الشهري كاملة. كما أن البنوك تتمتع بأقسام متطورة للشؤون القانونية، تمكّنها من تسريع إجراءات التقاضي لاستخراج آخر قرش من المبالغ الأصلية والفوائد وغرامات التأخر عن السداد. وليس من المنصوح أبداً التلاعب معها لأن خسارة العميل مضمونة 100 في المائة. ولا تنس أبداً أنك وقعت على عقد يلزمك بكل ما يفرضه البنك عليك من استحقاقات.

ولا بد من الإشارة دائماً إلى أن الحد الائتماني المتوفر في البطاقة الائتمانية ليس جزءاً من رصيدك الحالي على الإطلاق، ولا يجوز التعامل معه على هذا الأساس. هذا الحد هو مجرد قرض قصير الأمد، تستخدمه لتسيير أمورك الشخصية، يتوجب سداده خلال فترة السماح، التي تتراوح بين 20 – 40 يوماً، دون تأخير، علما بأن أي تأخير في السداد يعني مزيداً من المال الضائع من الجيب.
وفي هذا السياق، تقدم البطاقات الائتمانية مجموعة لا يستهان بها من المزايا ذات القيمة المضافة مثل برامج الولاء التي تقدم مكافآت كثيرة وإمكانية الدخول إلى صالات الانتظار الخاصة في المطارات. كما أن البنوك المصدرة للبطاقات الائتمانية تقدم خصومات وعروضاً هائلة على طائفة كبيرة من متاجر السلع والفنادق وخطوط الطيران وغيرها.
ولكن الجانب الأهم في كل ذلك هو ألا تفرط في الشراء الاستهلاكي أو تصمم رحلاتك السياحية بناءً على العروض أو الخصومات المقدمة أو الإعلانات البراقة التي تظهر الأشخاص المبتهجين بالتقاط الصور قرب برج إيفل وهم يلبسون أغلى الملابس ويستخدمون أحدث الأجهزة الإلكترونية، بل أنت تكون راغباً في ذلك ولديك ميزانية مرصودة وواضحة، وبالتالي تستفيد من المزايا التي تمنحها البطاقة الائتمانية لتحظى برحلة أفضل بنفقات أقل أو بمزيد من الرفاهية بميزانيتك نفسها أو تشتري جهازاً تحتاجه بالفعل.
إليك بعض الأفكار السهلة التي تسخر إمكانات البطاقة الائتمانية لصالحك للحصول على مزيد من الفوائد التي تثري تجارب السفر والنمط الاستهلاكي، شريطة السداد الكامل لمستحقاتك ضمن المهلة المحددة:

1- اشترك في برامج الولاء المصاحبة للبطاقة الائتمانية. وإذا لم تشترك حتى الآن، فبادر بالاشتراك ولا تدع النقاط أو القسائم الشرائية للبنك المصدر للبطاقة لأن لها مدة صلاحية محددة. تحاول بعض البنوك تصعيب عملية استبدال المكافآت لأنها تكلفهم، لا تتهاون في ذلك وتابعهم ولا تتردد في تسجيل شكوى في حالة المماطلة. المكافآت المقدمة تتراوح بين الاسترجاع النقدي (cashback) أو تذاكر السفر أو حجوزات الفنادق أو قسائم المشتريات. لا تتوقع أنك ستحصل على تذكرة كل شهر أو شهرين لأن مكافآت برامج الولاء تتراوح بين واحد في المائة واثنين في المائة من القيمة الإجمالية لمشترياتك، لكن هناك أساليب تتيح لك الحصول على مزيد من نقاط الولاء.
2- إذا كان أفراد عائلتك أو أصدقاؤك المقربون ينوون شراء تذاكر أو سلع وينوون الدفع نقداً، اعرض عليهم استخدام بطاقتك الائتمانية من أجل زيادة مكافآتك في برامج الولاء، شريطة أن تحصل على المبلغ فوراً وتودعه في حساب البطاقة.
3- استخدم بطاقتك الائتمانية لإجراء مشترياتك اليومية الصغيرة كالتبغ والعصير والوجبات الخفيفة أو حتى خدمات سيارات الأجرة عبر التطبيقات مثل أوبر أو كريم، لتراكم المزيد من نقاط الولاء. وقد تبدو المبالغ التي تدفعها كل يوم صغيرة، لكن عند جمعها على مدار الأسابيع والشهور، فإنك ستعيد النظر ولن تبدو زهيدة كما تظنها.
4- غالباً ما نجمع النقد لدفعه إلى صاحب المنزل أو الشركة المشرفة على العقار، لذلك جرب أن تسأل عن إمكانية دفع إيجار منزلك عن طريق البطاقة الائتمانية من أجل زيادة نقاطك في برامج الولاء.
5- إذا كنت ممن يفوضون الزوجة لتدبير مصروفات البيت، استخرج بطاقة مسبقة الدفع، تودع فيها مبلغاً محدداً كل شهر، ودع زوجتك تستخدمها واحصل أنت على نقاط الولاء لأن غالبية البنوك المصدرة للبطاقات الائتمانية تربط جميع البطاقات بحساب ولاء واحد. وهكذا تضمن الحصول على نقاط المكافآت وتتحكم في حد الصرف الأقصى لأن البطاقة مسبقة الدفع.
6- إذا كنت تحمل النقود أثناء السفر، سدد تكاليف الإقامة ببطاقتك الائتمانية لمزيد من نقاط الولاء واحتفظ بالكاش، ولكن تأكد أن البنك لن يحتسب فرقاً في التحويل من عملة بلد السياحة إلى عملة البنك المصدر للبطاقة. لذا اتصل بالبنك واسأل عما إذا كانوا سيحتسبون الدولار أو اليورو أو الإسترليني بسعر أعلى من ذلك الموجود لدى صرافي العملة، وعندئذ يكون الدفع النقدي أكثر توفيراً.
7- اسأل عن ميزة الدخول إلى صالات الانتظار الخاصة في المطارات لأنها تمنحك فترة انتظار مريحة، زاخرة بما لذ وطاب من الطعام والشراب واتصالات الإنترنت وتسهيلات الطباعة، وكلها مجانية إلى حين موعد صعود الطائرة.
8- تمتلك الشركات المصدرة للبطاقات الائتمانية مثل ماستركارد وفيزا تطبيقات للهاتف الجوال، تتيح لك الاستفادة من عروض متنوعة في أماكن مختارة. حمل تلك التطبيقات وقرر إذا كانت تلك العروض تناسبك.
9- تابع رسائل البريد الإلكتروني والنصي التي ترسلها لك البنوك، فهي تحتوي على الكثير من العروض المتجددة، ولا تهمل قراءة الرسائل، فقد تحصل على خصم كبير عند الاشتراك في النادي الصحي أو تناول الطعام والشراب في المطاعم والمقاهي أو حجز إقامتك الفندقية أو تذاكر السفر.
10- تجنب السحب النقدي بالبطاقة لأن البنوك تفرض رسماً ثابتاً على السحب النقدي، وفي حال التخلف ولو لشهر واحد عن سداد النقود، ستنهال عليك فوائد لا قبل لك بها. الجأ للعائلة أو الأقارب إذا استدعت الحاجة للدين. وعندما تصل إلى هذه المرحلة، توقف تماماً عن استخدام البطاقة الائتمانية كلياً، لأنه ليس من الفطنة إغراق نفسك بالديون في أكثر من اتجاه.
كل تلك النصائح موجهة للقادرين فقط على ضبط سلوكهم الاستهلاكي بدقة ومن الذين يسددون مستحقات البطاقة الائتمانية أولاً بأول وبكامل المبلغ. وما عدا ذلك، ابتعد عن النار حتى لا تحترق أصابعك بالديون!

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.