الفنّانة الكويتية مرام البلوشي: «جهاد النكاح» سبّب لي مشكلات كثيرة - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

فنون

الفنّانة الكويتية مرام البلوشي: «جهاد النكاح» سبّب لي مشكلات كثيرة

كشفت في حوار مع «المجلة» عن خلفيات مسلسل «غرابيب سود»

مرام البلوشي
مرام البلوشي

القاهرة: علاء حجازي

البلوشي: أشعر بالرضا والتميز هذا العام وكأنني أكافأ على 21 سنة «فن»

كشفت الفنّانة الكويتية مرام البلوشي في حوار مع «المجلة» عن خلفيات مسلسل «غرابيب سود» الذي سلط الضوء على تنظيم داعش و«جهاد النكاح»، وقالت إن المسلسل سبّب لها مشكلات كثيرة.
وتعد مرام البلوشي نجمة تربعت على عرض الدراما في بلدها الكويت، وشعرت بالفخر بتمثيلها في «غرابيب سود»، وعرض لها هذا العام 4 مسلسلات على «mbc».. تقول إنها شعرت بالرضا والتميز هذا العام وكأنها تكافأ على 21 سنة «فن» وأنها تعبت واجتهدت إلى أن وصلت لتلك المرتبة..
تحكي في حوار مع «المجلة» أسرار عملها الأضخم هذا العام وهو «غرابيب سود» من حيث ظروف الإنتاج وكيفية الترشيح لأداء الشخصية، وملابسات وكواليس التصوير، وعرض رسائل التهديد التي وصلتها على تليفونها الشخصي.
وإلى أهم ما جاء في الحوار…

* هل كنت تتوقعين أن يُحدث مسلسل «غرابيب سود» كل هذه الضجة الإعلامية.. وكيف تم ترشيحك للعمل؟

– الحمد لله أن حقق مسلسل «غرابيب سود» نجاحًا جماهيريًا كبيرًا في الوطن العربي، إذ إنه طرح قضية مهمة جدًا وهي قضية التطرف والإرهاب وتنظيم داعش. أما بالنسبة للتحضيرات، فقد تم ترشيحي واختياري لهذا الدور من قبل المنتج «صباح بيكتشر» والكاتبة لين فارس، وأحمد الله أن جاءتني فرصة كهذه لكي أعمل في عمل عربي مشترك يحمل قضية ورسالة مهمة. فأنا على مدار مشواري الفنّي وهو 21 عامًا من عام 1996 وأنا أعمل في مجال التمثيل، ما جاءتني فرصة ثرية وثمينة مثل هذه الفرصة، حيث اجتمعت والتقيت بنجوم عرب من جميع بلدان الوطن العربي، شاركوا بالتمثيل، من بينهم راشد الشمراني من السعودية، وسيد رجب من مصر، ومحمد الأحمد من سوريا، وعزيز خيون من العراق، ومنى شداد من الكويت، وأسيل عمران من السعودية، وفاطمة ناصر من تونس، وسمر علام من مصر، ويعقوب الفرحان من السعودية، وغيرهم، وكل هؤلاء أبدعوا في المسلسل أيما إبداع. فالمسلسل جاء فرصة لتبادل الأفكار، وتبادل الخبرات، وفرصة تعارف الممثلين العرب بعضهم على بعض، لأنه يحمل قضية عربية، وهذا خلق جوًا من التنافس والجد ليخرج كل منا طاقاته الفنّية، وكل واحد منا تكلم بلهجته، فلم تفرض علينا لغة واحدة، حيث لم نستخدم اللهجة «البيضة»، لتظهر الواقعية للمشاهد العربي، ولكي يظهر هذا مصري، وهذا سعودي، وهذه كويتية، وهذه مغربية وجزائرية وتونسية، لأن هذا واقعنا. فتنظيم «داعش» في كل مكان في الوطن العربي.

* جسّدتِ في المسلسل قضية «جهاد النكاح» التي أثارت مشكلات وانتقادات كثيرة… ما ردّك؟

– دوري في المسلسل يتحدث عن أننا سيدات عوانس في بلدهن وتركن كل شيء وذهبن لداعش بـ«إرادتنا» لهذا السبب، ولم نأخذ موضوع الجهاد بشكل جدّي، فجئنا للزواج فقط، وهذا خلق وأعطى الشخصية الطابع الكوميدي ليكسر حالة الخوف المسيطرة على العمل، وحالة الدم وأصوات الرصاص والمدافع الموجودة في المسلسل، وكذلك زميلتي منى شداد. أما سبب إثارة المسلسل للانتقادات فلأنه فضح تنظيم داعش بسوء أفعاله من استخدامه الإيزيديات سبايا حرب و«جواري متعة».

* هل تعرّضتِ لتهديدات بالفعل؟

– وصلتني تهديدات بالفعل بعد عرض المسلسل على تليفوني الشخصي، وعلى السوشيال ميديا جميعها من «فيسبوك» و«تويتر»، ولكن أنا مؤمنة برسالتي وبقضيتي، فهناك فنّانون رُشحوا قبلي لهذا الدور من الكويت ومن الخليج، ومن الوطن العربي جميعًا.. وهناك فنّانون بالفعل خافوا أن يواجهوا هذا الخطر واعتذروا عن أداء الأدوار، ولكن نحن بالفعل نعيش في خطر، فلماذا نكذب على أنفسنا وعلى بعضنا البعض… فأنا في أي لحظة ممكن يصير لي أي حادث وفي أي مكان بالعالم.. فهذا خطر موجود، إذن فهل أخاف من خطر وتهديد مباشر ولا أخاف من خلية «نائمة» وخطر ممكن ينفجر في أي لحظة.. فالخطر موجود موجود، وتنظيم الدولة في العراق والشام خطر على العالم كله وأشده خطرًا هم «الذئاب المنفردة». فأنا أرى كل يوم أطفالا تموت بسبب هذا التنظيم، وتجنيده للأطفال لكي ينفذوا عمليات انتحارية باسم الدين، والدين منهم براء. أما دورنا كفنّانين فأن نوصّل ما لا يعرفه الناس إليهم، ورسالتنا التنويرية.

* ماذا يمثل «غرابيب سود» لك؟ ولماذا يختلف عن بقية الأعمال التي عُرِضت عليك؟

– المسلسل مأخوذ من قصص واقعية وحقيقية حدثت لأبطال المسلسل في العراق وسوريا واليمن، وذلك بالمشاركة في الجريمة من أول يوم، وحكايات حقيقيّة لهم، من قتل للأطفال، وحفر قبور جماعية للمختلفين معهم في العقيدة أو حتى المذهب. وتأتي أهميته استنادًا لروايات أشخاص انضموا للتنظيم بالفعل، واستطاعوا الهرب وعادوا إلى بلادهم، ومن ثم رووا ما تعرضوا له من أحداث حقيقية بالفعل. فما قدمناه من أحداث درامية هو قليل من كثير لممارسات هذا التنظيم الإرهابي المتطرف.

* ما طموحك بعد هذا الموسم المميز.. هل ستأخذين «استراحة محارب»؟

– طموحي ليس له حدود.. فشهوة الفنّ وغريزة التحدي هما ما يسيطران عليّ، وما دام الله أعطاني من الصحة فسأظل أعمل وأجتهد.. أما الاعتزال فأعتقد ليس له ميعاد. فكل عمر سأمثل فيه شريحة هذا العمر. فالفنّان عمره لا يتوقف عند عمر معين، والعمر الفنّي هو بعمر الفنّان نفسه.

* هل نرى مرام بطلة في أعمال عربية مشتركة أو مصرية قادمة؟

– أتمنى ذلك، وإن قدمت لي فرصة فلن أتردد في قبولها.. أما الآن فلا يوجد نص فنّي مشترك عرض علي إلا «الغرابيب».

* لماذا تعتبرين مسلسل «ذكريات لا تموت» هو تيمة الحظ لك هذا العام؟

– أولاً: النص مكتوب باحترافية شديدة، وكل شخصية مرسومة بتفاصيلها بدقّة، والأبطال كل واحد منهم، سواء الفنّانة بثينة الرئيسي أو أمل العوضي، وفاطمة الصفي، ويعقوب عبد الله وغيرهم أبدعوا في تجسيد الشخصيات. وسرّ النجاح غير المتوقع هو البطولة الجماعية لأنه لم يعتمد على نجم واحد والبقية من حوله «سنّيدة». أما كاتبة العمل الشابة الكويتية أنفال الدويسان فهي موهوبة بالفعل، والمخرج منير الزعبي، كان في الماضي «مخرج منوعات»، وسرّ موهبته أنّه يهتمّ بأدق التفاصيل، ويخرج من الفنّان أقصى الطاقات الفنّية والزوايا الإنسانية الخفية في العمل. فالكل كان يحبّ شخصيته وكانت هناك روح جماعية انعكست على المشاهد.

* ما سر نجاحك في «ذكريات لا تموت»؟

– دور «سبيكة» ليست شخصية شريرة شرًا مطلقًا، ولكنها كوميدية أيضًا، وسبب ذلك الشر الممزوج بالكوميديا السوداء هو من ضغوطات البيئة التي عاشتها، وأنّها فتاة وحيدة في وسط 5 رجال إخوة، لا أخت لها رفيقة، فتربت معهم على الشدّة، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى عندما ترى معاملة إخوتها مع زوجاتهم ترى أن هناك رومانسية تفتقدها مع زوجها، إذ إن تعامل زوجها «أحمد» بشدة وغِلظة وغيرة أيضًا من ناحية زوجها، فتريد أن تنتقم من إخوتها بإفشاء الخلافات فيما بينهم وزوجاتهم. وفي نهاية المسلسل «سبيكة» كانت هي من فكّت لغز المسلسل كله وهي من كشفت «ريم» وفضحت سوء أفعالها في زوجة أخيها «فهد» السابقة «سارة» وهي السبب في أنها فقدت جنينها.

* ما جديد أعمالك الفترة القادمة.. وهل تجهزين لدراما 2018 قريبًا؟

– أدرس النصوص المعروضة علي أولا لأختار بينها. ولكن حاليًا سأشارك في عمل مسرحي في الكويت بعنوان «سالي.. فتاة الريف»، إنتاج مؤسسة «إتش إم ماجيك وورلد» وإعداد هند البلوشي، وعبد العزيز القعود، وإخراج يوسف البغلي، وألحان هادي خميس وصهيب العوضي، وبطولة هند البلوشي، ومشاري البلام، ويوسف البغلي، وسيعرض على مسرح تنمية المجتمع في الزهراء، ابتداء من أول أيام عيد الأضحى المبارك. مسرحية «سالي.. فتاة الريف» مأخوذة من مسلسل الأنيمشن «سالي» وتم تعريبه وتطويعه ليكون مفاجأة مسرح الطفل في الكويت.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.