الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر... وتنديدات شعبية بـ«إبادة الروهينغا» - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

مباشر

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر… وتنديدات شعبية بـ«إبادة الروهينغا»

270 ألف لاجئ يصلون من بورما إلى بنغلاديش وبوادر أزمة إنسانية

آلاف المحتجين في بنغلاديش يخرجون احتجاجا على اضطهاد المسلمين في بورما إثر صلاة الجمعة(أ.ف.ب)

المجلة: لندن

دقت الأمم المتحدة الجمعة ناقوس الإنذار وحثت مستشارة الدولة في بورما أونغ سان سو تشي إلى «التحرك» بعد أن بلغ عدد الروهينغا الذين فروا من أعمال العنف في راخين في الأسبوعين الماضيين 270 ألف شخص.
وأعلنت المفوضية العليا للاجئين في بيان أن نحو 270 ألف لاجئ من الروهينغا فروا إلى بنغلاديش، بعد أن كانت قدرت عددهم قبلا بـ164 ألف شخص.
وإذا أخذنا في الاعتبار أن أكثر من 87 ألف شخص فروا في الأشهر الأخيرة من أعمال العنف في ولاية راخين، فهذا يعني أن نحو ثلث الروهينغا في بورما والمقدر عددهم بمليون نسمة باتوا في بنغلاديش.
وأعربت الأمم المتحدة عن القلق من أن قدرات بنغلاديش على الاستيعاب قد بلغت حدها الأقصى مع إقامة مخيمات على الطرق وظهور بوادر أزمة إنسانية.
فر هؤلاء من أعمال العنف التي تشهدها ولاية راخين غرب بورما منذ شن متمردون من «جيش إنقاذ روهينغا اراكان» هجمات ضد مراكز للشرطة دفاعا عن حقوق هذه الأقلية.
وسار معظم اللاجئين لعدة أيام، وتقول الأمم المتحدة إن كثيرين يعانون من المرض والإنهاك وبحاجة ماسة للإيواء والغذاء الماء.
ويشن الجيش البورمي منذ أسبوعين حملة على نطاق واسع في هذه المنطقة الفقيرة والنائية أوقعت بحسب قوات الأمن 432 قتيلا من بينهم 387 «إرهابيا».
من جهتها، أعلنت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في بورما يانغي لي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة أن حصيلة ضحايا أعمال العنف في ولاية راخين التي تسكنها غالبية من الروهينغا المسلمة في غرب بورما قد تتجاوز الألف قتيل.
وحثت هذه المسؤولة الأممية سو تشي الحائزة على نوبل للسلام في عام 1991 على أن «تثبت للعالم أنها ناضلت من أجل بورما حرة ومستقلة» وعلى «التحرك» في الأزمة.
ومضت لي تقول: «أعتقد أنها ستكون إحدى أسوأ الكوارث التي يشهدها العالم وبورما في السنوات الأخيرة».
ونزل آلاف الأشخاص إلى الشوارع في كبرى مدن باكستان الجمعة للتنديد بحملة القمع ضد الروهينغا، بينما رفع الكثير من الأشخاص لافتات كتب عليه: «عار عليكِ يا سو تشي».
كما تظاهر أكثر من خمسة آلاف شخص الجمعة في إندونيسيا للمطالبة بوضع حد لأعمال العنف ضد الروهينغا. وبلغ عدد المتظاهرين 200 شخص في ماليزيا، بينما ندد أكثر من 15 ألف شخص في مختلف أنحاء بنغلاديش بـ«إبادة الروهينغا».
وازدادت الضغوط على سو تشي التي اكتفت حتى الآن ببيان نددت فيه بـ«المعلومات المضللة» حول الأزمة في الإعلام الدولي وبمقابلة الخميس مع التلفزيون الهندي.
وقالت سو تشي في المقابلة: «علينا الاهتمام بكل المقيمين في بلادنا سواء كانوا من السكان أم لا».
تشدد المفوضية العليا للاجئين على أن «الروهينغا أقلية مسلمة محرومة من الجنسية في بورما حيث تعاني من التمييز والفقر المدقع منذ عقود عدة».
وكان يعيش نحو مليون من الروهينغا في بورما، بعضهم منذ عقود دون اعتراف بوجودهم من قبل السلطات ما يجعلهم أكبر مجموعة محرومة من الجنسية في العالم.
وذكرت المفوضية العليا أنهم «محرومون من الحقوق الأساسية مثل حرية التنقل والعلم والعمل»، ودعت بورما إلى السماح بعودتهم «بأمان وكرامة».
في بورما، يتعرض الروهينغا لأنواع شتى من التمييز من بينها العمالة القسرية والابتزاز والقيود على حريتهم في التنقل.
ومنذ 2011 مع حل المجلس العسكري الذي حكم بورما لنحو نصف قرن، تزايد التوتر بين الطوائف الدينية في البلاد.
وما انفكت حركة للرهبان البوذيين القوميين في السنوات الأخيرة تؤجج الكراهية ضد الروهينغا المسلمين الذي تقول إنهم يشكلون تهديدا لبورما البلد البوذي بنسبة 90 في المائة.
ومع استمرار تدفق اللاجئين وعبورهم الحدود مع بنغلاديش، عثر منذ عشرة أيام على 86 جثة على ضفاف نهر ناف الذي يفصلها عن بورما بعد غرق عدد من المراكب التي استخدموها للعبور.
وأوضح همايون رشيد المسؤول في شرطة كوكس بازار: «الجثث تصل إلى ضفة النهر، بعض هذه الجثث عليه آثار رصاص».
وأوضحت اللاجئة طيبة خاتون أنها اضطرت للانتظار أربعة أيام قبل العثور على قارب، وقالت: «الناس كانوا يتكدسون فوق بعضهم، رأيت مراكب تغرق وغالبية الركاب تمكنوا من الوصول إلى ضفة النهر سباحة لكن ليس الأطفال».

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.