الملياردير الليبي إقطيط: اعتمد على الحراك الشعبي ولا علاقة لي بالمتطرفين - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

حوار 60 ثانية, قصة الغلاف

الملياردير الليبي إقطيط: اعتمد على الحراك الشعبي ولا علاقة لي بالمتطرفين

«المجلة» تحاور الداعي لمظاهرات ميدان الشهداء في طرابلس

عبد الباسط إقطيط
عبد الباسط إقطيط
عبد الباسط إقطيط

طرابلس: عبد الستار حتيتة

قال الملياردير الليبي الذي يحمل الجنسية الأميركية، عبد الباسط إقطيط، في حوار مع «المجلة»، إن دعوته لمظاهرات ميدان الشهداء في طرابلس، يوم الاثنين الماضي، والتي تسببت في إرباك الوضع الأمني في العاصمة، تهدف إلى تغيير الأوضاع البائسة التي تعيش فيها البلاد، سواء في غرب ليبيا أو شرقها.
ووصل إقطيط، الذي يمتلك شركات كبرى في بلدان عدة، إلى مطار معيتيقة في طرابلس، صباح يوم 25 الشهر الحالي، قادما من الخارج، وبدأ على عجل في تنظيم صفوف أتباعه في العاصمة، وسط أجواء متوترة وتربص بين الميليشيات المؤيدة له والرافضة للحراك الذي يرأسه.
وفي رده على الأسئلة، بخصوص ما يتردد عن دعمه من منظمة إيباك الأميركية، وقطر، وجماعات متطرفة في ليبيا، منها جماعة الإخوان، والجماعة الليبية المقاتلة، قال إن هذا ليس صحيحا، وإنه يعتمد فقط على الحراك الشعبي، وإنه لا علاقة له بالمتطرفين أو قطر أو أي دولة أخرى فيما عدا الولايات المتحدة.
وإلى نص الحوار…

* ما الخطوط العريضة للحراك الذي دعوت له في طرابلس؟

– هذا حراك سلمي، نطالب فيه بإصلاح النظام وتغييره سواء في المنطقة الشرقية أو في طرابلس، كذلك هو حراك ضد كل التسميات الموجودة في ليبيا من أحزاب بما فيها حزب الإخوان (العدالة والبناء)، وتحالف القوى الوطنية (تيار مدني)، وضد كل من يعمل ضد ترسيخ الأمن في ليبيا سواء من جانب بعض القادة العسكريين والسياسيين أو أي مجموعات سياسية أخرى. نسعى لتصحيح المسار.

* ما القوى التي تستند عليها من أجل تصحيح المسار؟ هل هناك أحزاب أو قوى شعبية أو عناصر على الأرض؟

– حراكنا أساسا موجه ضد الأحزاب، لأن هذه الأحزاب هي التي تسببت في خراب ليبيا، وهي التي أتت بالدمار لليبيا بكل تسمياتها، سواء كـ«عدالة وبناء»، أو «إخوان» أو «تحالف». كل تسميات الأحزاب. الناس الذين نتعامل معهم هم الناس الذين في الشارع، وقوتي تستمد من الشارع، وليس من ميليشيات ولا أحزاب ولا سياسيين. والحمد لله الشارع متفاعل بقوة، وهناك مجموعات تنظيمية هي التي تقوم بالتنظيم والمساعدة.

* هل توجد لديك أي مخاوف من احتمال أن يتعرض الحراك الشعبي لأي تحرش من بعض الميليشيات المناوئة أو بعض المجموعات المسلحة؟

– نحن نتعامل مع هذه الجماعات ونتناقش معهم، وبالطبع لا يوجد تغيير دون ضريبة. لكن إن شاء الله الليبيون سوف يستمعون لبعضهم بعضا، وإن شاء الله لن يقف أحد في وجه الجماهير. من يقف أمام الجماهير يحكم على نفسه بالموت. لكن نحن لا نريد أن نصل لهذه المرحلة. وأنا متأكد أن أبناء طرابلس سيكونون هم صمام الأمان.


* هناك لغط يدور في الشارع الليبي. واسمح لي أن أسألك بشأنه وأن تجيبني عليه. على سبيل المثال، يقال إنك مدعوم من مفتي ليبيا الصادق الغرياني، ومن جماعة الإخوان ومن الجماعة الليبية المقاتلة، ومن دولة قطر. كيف ترد على هذا؟

– أخي الكريم أنا ضد أي مجموعة أو تيار أو حراك ولاؤه ليس للوطن. وأي مجموعة تأخذ تعليماتها من جهة خارجية، سواء كانوا الإخوان المسلمين، الذين يأخذون تعليماتهم من المرشد، أو الجماعة المقاتلة التي تأخذ تعليماتها من الخارج، أو كانت حركة تأخذ تعليماتها من أي شيخ أو إمام من خارج ليبيا. أما بالنسبة لفضيلة المفتي، فليس لي به أي علاقة، لكن الرجل سُئل سؤالا وهو أجاب عن هذا السؤال، الذي فسره البعض على أنني أعمل معه. لكن، في الحقيقة، لا تربطني به أي علاقة، وأنا أساسا غير محسوب على تيار الإسلاميين. أنا رجل معتدل… مذهبي مالكي معتدل، أصلي وأصوم مثل الليبيين، لكن ليس لي أي علاقة بأي تيار إسلامي، ولست عضوا في أي تيار إسلامي. ولا توجد لي علاقة بقطر. بالعكس أنا ضد الوجود القطري في ليبيا. وهذا شيء أقوله بكل صراحة. أنا ضد وجود أي دولة في ليبيا.

* هناك أقاويل بوصول رسالة من منظمة إيباك إلى المجلس الرئاسي الليبي، تطلب منه تأمينك. حيث يتم ربط إيباك بالولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وأنت تعلم حساسية الليبيين حول هذا الموضوع. كيف ترد عليه؟

– أنا أتعامل مع الشارع الليبي ومع الشعب الليبي. وكون أن لي علاقة بالحكومة الأميركية وتربطني علاقة طيبة وصداقة مع عدة حكومات أو مع عدة جهات أوروبية وسياسيين أميركيين. نعم… وهذا شيء أفتخر به. لكن أن أكون قد طلبت من جهة معينة أن تحميني فهذا لم يحدث.

* ومع ذلك هناك كثيرون يأملون خيراً ويرون فيك بارقة أمل ولك لغة جيدة. فماذا تقول لليبيين وماذا تقول للمجلس الرئاسي، وماذا تقول للجيش بقيادة المشير خليفة حفتر، وماذا تقول لباقي القطاعات الموجودة في الداخل الليبي خاصة في طرابلس وبنغازي ومصراتة وغيرها؟

– رسالتي لليبيين أن هذه آخر فرصة لدينا لإصلاح البلاد وإصلاح المسار. نريد أن نجمع الشمل ويسامح بعضنا بعضا. وما مضى قد مضى، ونحن أولاد اليوم. وغدا إن شاء الله مستقبل يجمعنا عليه الشعب الليبي كله.

Previous ArticleNext Article
عبد الستار حتيتة

كاتب وأديب وصحافي بجريدة الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.