الأمم المتحدة: ميانمار هدفها تهجير بلا عودة - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

الأمم المتحدة: ميانمار هدفها تهجير بلا عودة

قوات الأمن في ميانمار تعمدت تدمير ممتلكات الروهينغا وإحراق مساكنهم وقراهم

أطفال الروهينجا ينتظرون الطعام في مخيم كوكس بازار في بنغلادش الأربعاء (إ.ب.أ)

المجلة: لندن

أكدت الأمم المتحدة أن ميانمار عملت على تهجير الروهينغا وضمان عدم عودتهم، وقال مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الأربعاء إن قوات الأمن في ميانمار طردت بوحشية نحو نصف مليون من مسلمي الروهينغا من ولاية راخين الشمالية وأحرقت منازلهم ومحاصيلهم وقراهم لمنعهم من العودة.
وفي تقرير استند إلى إجراء مقابلات مع 65 من الروهينغا الذين وصلوا إلى بنغلاديش الشهر الماضي قال المكتب إن «عمليات التطهير» بدأت قبل هجمات الروهينغا على مواقع للشرطة يوم 25 أغسطس (آب) وإنها شملت عمليات قتل وتعذيب واغتصاب لأطفال. حسب «رويترز».
وقال الأمير زيد، الذي وصف عمليات الحكومة في ميانمار بأنها «نموذج صارخ على التطهير العرقي»، في بيان إن تلك العمليات بدت كأنها «حيلة خبيثة لتهجير أعداد كبيرة من الناس بالقوة دون أي احتمال لعودتهم».
وذكر أحدث تقرير صادر عن مكتبه في جنيف أن «معلومات موثوقة توضح أن قوات الأمن في ميانمار تعمدت تدمير ممتلكات الروهينغا وإحراق مساكنهم وقراهم في ولاية راخين بشمال البلاد، ليس فقط لدفع السكان للنزوح بأعداد كبيرة لكن أيضا لمنع ضحايا الروهينغا الفارين من العودة إلى منازلهم».
وأضاف التقرير أن تدمير قوات الأمن، التي عادة ما كانت مصحوبة بمسلحين من بوذيي راخين، للمنازل والحقول ومستودعات الغذاء والمحاصيل والماشية جعل احتمال عودة الروهينغا إلى حياتهم الطبيعية في ولاية راخين «شبه مستحيل».
وأورد التقرير أن دلائل تشير إلى أن قوات الأمن في ميانمار زرعت ألغاما أرضية على امتداد الحدود في محاولة لمنع الروهينغا من العودة. وأضاف: «هناك مؤشرات على أن العنف لا يزال مستمرا».
ودشنت ميانمار الثلاثاء أول محاولة لتحسين العلاقات بين البوذيين والمسلمين منذ أن أجج العنف الدامي توترا طائفيا ودفع نحو 520 ألفا من المسلمين للفرار إلى بنغلاديش. وأقامت الحكومة صلاة مشتركة في استاد في يانجون.
وفي زيارة لكوكس بازار في بنغلاديش خلال الفترة من 14 إلى 24 سبتمبر (أيلول) التقى فريق من مسؤولي حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ضحايا وشهودا ووثقوا شهاداتهم.
وذكر التقرير أن الفريق وثق «إطلاق النار العشوائي» من جانب قوات الأمن في ميانمار «على القرويين من الروهينغا مما أسفر عن إصابة ومقتل ضحايا أبرياء، علاوة على إحراق المنازل».
وأضاف: «كل الشهادات تقريبا أشارت إلى أن الناس تعرضوا لإطلاق النار من مسافات قريبة وعلى ظهورهم لدى محاولتهم الفرار مذعورين».
وقال: «الشهود قالوا إن ضحايا الروهينغا، ومنهم أطفال ومسنون، قتلوا حرقا داخل منازلهم».
وبحسب التقرير أشار عدد ممن أجرى الفريق مقابلات معهم إلى أن قوات الأمن كانت تستخدم قذائف صاروخية لإحراق المنازل.
وأضاف أن رجالا «يرتدون الزي العسكري» اغتصبوا فتيات تتراوح أعمارهن بين خمس وسبع سنوات، وغالبا ما كان ذلك يحدث أمام أعين ذويهم.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.