بريكست «في مأزق» - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار, مباشر

بريكست «في مأزق»

الجولة الخامسة من المفاوضات الأوروبية لم تحقق تقدماً

محتجون يرفعون علم الاتحاد الأوروبي والعلم البريطاني أمام مبنى البرلمان في لندن الخميس (أ.ف.ب)

لندن: «المجلة»

أعلن كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي، ميشال بارنييه، الخميس، أن المفاوضات حول «بريكست» تواجه «مأزقا مثيرا للقلق»، لكنه رأى أن تحقيق «تقدم حاسم» ممكن في الشهرين المقبلين.
ويريد الاتحاد قبل أن ينتقل إلى أي مفاوضات معمقة، تحقيق «تقدم كاف» في ثلاثة ملفات أساسية، هي التسوية المالية للانفصال، ومصير المواطنين الأوروبيين، وانعكاسات «بريكست» على آيرلندا.
وضاعف القادة الأوروبيون في الأسابيع الأخيرة التصريحات التي توحي بأن البرنامج الزمني الذي وضع، أي إمكانية تحقيق التقدم قبل قمة أكتوبر (تشرين الأول)، لن ينفذ في الوقت المحدد.
وقال بارنييه في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره البريطاني ديفيد ديفيس في بروكسل بعد ثلاثة أيام من المفاوضات مع البريطانيين حول شروط انفصال لندن عن الاتحاد الأوروبي «إنني مقتنع (…) أنه بإرادة سياسية، يمكن تحقيق تقدم حاسم بات في متناول اليد في الشهرين المقبلين».
واعترف الوزير الفرنسي السابق بأن الجولة الخامسة من المفاوضات لم تسمح بتحقيق تقدم كبير. وقال: «هذا الأسبوع عملنا بروح بناءة، وأوضحنا بعض النقاط، لكننا لم نحقق خطوات كبرى إلى الأمام».
وأضاف، أنه ونتيجة لذلك «لا يستطيع» أن يوصي القادة الـ27 الأعضاء في الاتحاد بالانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات في القمة الأوروبية المقبلة التي ستعقد في 19 و20 أكتوبر.
وتطالب المملكة المتحدة بإلحاح ببدء هذه المرحلة الجديدة التي تتعلق بالعلاقات المستقبلية بين الطرفين. وقد دعا الوزير البريطاني المكلف «بريكست» قادة الدول الـ27 إلى الالتزام بذلك، على الرغم من تصريحات نظيره الأوروبي.
قال ديفيس «بينما تتوجه الأنظار إلى القمة الأوروبية في أكتوبر الأسبوع المقبل، آمل أن تعترف الدول الأعضاء بالتقدم الذي أحرزناه، والقيام بخطوة إلى الأمام» بهدف الانتقال إلى المحادثات حول طبيعة الشراكة المقبلة بين لندن والاتحاد الأوروبي.
ورد بارنييه «سنكون مستعدين، ونرغب في القيام بذلك في أسرع وقت ممكن». لكنه أضاف، أن ذلك سيتم «ما أن ننجح في اجتياز المرحلة الأولى غير المرتبطة إطلاقا بالعلاقة المستقبلية»، ملمحا بذلك إلى رغبته في اتفاق حول «انسحاب منظم» أولا.
وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عبّر الثلاثاء عن الأمل في أن يتحقق ذلك قبل ديسمبر (كانون الأول) موعد القمة التالية. إلا أنه أدخل تعديلا طفيفا.
وقال توسك، الذي يرأس المجلس الذي يضم رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في الاتحاد: «إذا تبين أن المحادثات تتواصل بوتيرة بطيئة، وأنه لم يتم تسجيل تقدم كاف، سيكون علينا التفكير في الاتجاه الذي نسلكه».
وصرح بارنييه، الخميس، بأن قضية التسوية المالية، أي تسديد بريطانيا لالتزاماتها بصفتها عضوا في الاتحاد الأوروبي قبل خروجها في نهاية مارس (آذار) 2019، هي مشكلة بحد ذاتها في الجولة الخامسة من المفاوضات التي انتهت الخميس.
وقال: «بشأن هذه القضية نحن في طريق مسدود يثير قلقا كبيرا (…) للآلاف من أصحاب المشاريع» في أوروبا «ولدافعي الضرائب». وأضاف أنه «ليس هناك تنازل من أي طرف حول هذه المسألة».
وأكد في الوقت نفسه، أنه لا يوصي بالانتقال إلى المرحلة التالية من المفاوضات حول العلاقات المستقبلية بين لندن والاتحاد الأوروبي على عكس نظيره البريطاني. حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
والتقى فريقا المفاوضين الأوروبي والبريطاني كعادتهم في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، في جولة خامسة من المفاوضات استمرت أربعة أيام، وهي الأخيرة قبل اجتماع المجلس الأوروبي في 19 و20 أكتوبر.
وسيقرر الاتحاد في هذا الاجتماع ما إذا كان الطرفان توصلا «إلى تقدم كاف» يسمح بالاتجاه نحو إجراء مباحثات حول ملف التجارة الذي ترغب بريطانيا في أن يناقش بشكل منفصل.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.