«آبل» تتهرب من الضرائب - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار, مباشر

«آبل» تتهرب من الضرائب

«نايكي» ولويس هاميلتون يستغلان الثغرات القانونية

صورة أرشيفية للرئيس التنفيذي لشركة آبل تيموثي كوك(أ.ف.ب)

علاقات لوزير التجارة الأميركي وليبور روس مع روسيا عبر شبكة معقدة من الاستثمارات

المجلة:لندن

سلطت معلومات جديدة بعد تسريبات «وثائق بارادايز» الأضواء، الاثنين، على الأسلوب الذي انتهجته «آبل» من أجل التهرب من الضرائب من خلال نقل أرباحها من ملاذ ضريبي إلى آخر، وعلى استغلال شركة «نايكي» وبطل سباقات «فورمولا1» لويس هاميلتون ثغرات قانونية للغاية نفسها.
وأفادت التقارير الإعلامية بأن «آبل» نقلت أصولا إلى جزيرة جيرسي الصغيرة التي لا تفرض ضرائب على الشركات والمستثناة إلى حد كبير من تشريعات الضرائب الأوروبية.
كشف الكونسورسيوم الدولي للصحافيين الاستقصائيين (آي سي آي جي) ومقره الولايات المتحدة هذه المعلومات، الأحد، استنادا إلى 13.5 مليون وثيقة تم تسريبها من مكتب دولي للمحاماة مقره برمودا، وسُميت «وثائق بارادايز». وكان هذا الكونسورسيوم مسؤولا عن نشر «وثائق بنما» العام الماضي.
بموجب الوثائق التي استندت إليها «نيويورك تايمز» و«بي بي سي»، فإن مكتب «آبلباي» للمحاماة عمل على نقل عشرات مليارات الدولارات من عائدات عملاق الإلكترونيات من آيرلندا إلى جزر تشانيل البريطانية عندما واجهت تشددا إزاء الضرائب من قبل دبلن.
لم تعلق مجموعة «آبل» على الفور لوكالة الصحافة الفرنسية، لكنها قالت لصحيفة «نيويورك تايمز» إنها تحترم قانون البلد الذي تعمل فيه.
ونفى رئيس «آبل» التنفيذي تيم كوك خلال جلسة استماع أمام الكونغرس الأميركي اللجوء إلى «حيل» للتهرب من الضرائب. وتواجه المجموعة مطالب أوروبية بتسديد 14.5 مليار دولار من الضرائب بموجب حكم بأن نظامها الضريبي في آيرلندا يرقى إلى مساعدات حكومية مخالفة للقوانين.
وكشفت «بي بي سي» وصحيفة الـ«غارديان» أن هاميلتون تهرب من الضرائب المتوجبة على طائرته الخاصة من خلال استخدام أسلوب معقد يخضع حاليا للتحقيق من قبل سلطات الضرائب البريطانية.
وكشفت الوثائق التي تم تسريبها أن السائق البريطاني حصل على 3.3 مليون جنيه إسترليني من مستردات الضريبة (4.4 مليون دولار و3.7 مليون يورو) في عام 2013 بعد استيراد طائرته الفخمة إلى جزيرة «آيل أوف مان» البريطانية والتي لا تفرض ضرائب عالية.
وتعذر الاتصال في الوقت الحالي بممثلين عن هاميلتون للتعليق لوكالة الصحافة الفرنسية حول الموضوع.
وكشف تقرير منفصل نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية أن «مجموعة نايكي» للمنتجات الرياضية استغلت ثغرة في القضاء الهولندي لخفض معدلها الضريبي في أوروبا إلى اثنين في المائة فقط بالمقارنة مع معدل 25 في المائة المفروض على الشركات الأوروبية.
وكشفت الوثائق من جهة أخرى، وجود علاقات بين وزير التجارة الأميركي وليبور روس مع روسيا عبر شبكة معقدة من استثمارات «أوفشور».
وتبين أن روس يملك 31 في المائة من شركة «نافيغيتور القابضة»، وهي شراكة مع عملاق النفط الروسي «سيبور» الذي جزء منه كيريل شآمالوف صهر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وغينادي تيمشنكو صديق بوتين وشريكه في الأعمال والذي تفرض عليه الولايات المتحدة عقوبات.
وأثارت هذه العلاقات مع هيئات روسية تساؤلات عن وجود تضارب محتمل في المصالح، وعما إذا كانت تزعزع العقوبات الأميركية على موسكو.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على كيانات وأفراد في روسيا في أعقاب ضم موسكو شبه جزيرة القرم، والأزمة في أوكرانيا.
وقال روس لمجموعة «بلومبيرغ»، الاثنين، إنه لا يعتزم التمسك بحصته، قائلا: «كنت أفكر في بيعها، لكن ليس لهذه الأسباب».
وقلل مسؤولون روس، الاثنين، من أهمية التسريبات؛ إذ عدّوا أن العقود شرعية ولم تتم لدوافع سياسية.
وعبرت «سيبور» في بيان نقلته وسائل الإعلام الروسية عن «استغرابها للتفسير السياسي الذي أوردته بعض وسائل الإعلام لنشاط تجاري عادي».
وشملت التسريبات أيضا وزير المالية الأرجنتيني لويس كابوتو؛ إذ أوردت صحيفة «لا ناسيون» أن كابوتو وقبل تعيينه في مهامه تولى إدارة صندوق استثمار مقره الولايات المتحدة وينشط في جزر كايمان وديلاوير. وأدت التسريبات إلى تعالي أصوات تطالب باستقالته.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية بأن ملايين الجنيهات الإسترلينية العائدة للملكة إليزابيث الثانية استثمرت في «جنّات ضريبية». وقالت: «بي بي سي» والـ«غارديان» إن نحو 10 ملايين جنيه إسترليني (11.3 مليون يورو) من أموال الملكة البريطانية استثمرت في جزر كايمان وبرمودا.
وكشفت الوثائق توظيف نحو 10 ملايين جنيه إسترليني (13 مليون دولار، نحو 11 مليون يورو) من أموال الملكة الخاصة في صناديق استثمارية في جزر كايمان وبرمودا، كما أوردت «بي بي سي» و«ذي غارديان».
وأعلن المتحدث باسم تيريزا ماي أن رئيسة الحكومة البريطانية «تريد أن يدفع الناس الضرائب المتوجبة عليهم» مع الإشارة إلى أن الاستثمار في صندوق «أوفشور» ليس دليلا مباشرا على الفساد.
وكانت صحيفة «سودوتشي تسايتونغ» الألمانية أول من حصل على الوثائق، واطلع الكونسورسيوم الدولي للصحافيين الاستقصائيين وشركاء إعلاميون آخرون عليها.

Previous ArticleNext Article
المجلة

مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن.
ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي.
وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا
بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.