منتدى أبيك: تراجع أميركى وصعود صيني - روسي ... وإعلان نظام عالمي جديد - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

شؤون سياسية, قصة الغلاف

منتدى أبيك: تراجع أميركى وصعود صيني – روسي … وإعلان نظام عالمي جديد

قمة آسيا - المحيط الهادي الخامسة والعشرون... قراءة في بيانها الختامي

الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ ونظيره رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو، ومن خلفهم الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي،والروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب خلال قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة اسيا الباسيفيك (أبيك) فى مدينة دانانج الفيتنامية – 11 نوفمبر 2017 (غيتي)
الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الفيتنامي تران داي كوانغ ونظيره رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو، ومن خلفهم الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي،والروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب خلال قمة قادة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة اسيا الباسيفيك (أبيك) فى مدينة دانانج الفيتنامية – 11 نوفمبر 2017 (غيتي)

دا نانج «فيتنام» – أحمد طاهر *

* في خطوة تؤكد المنحى الأميركي نحو التراجع عن القيادة العالمية حمل الرئيس الأميركي شعاره «أميركا أولا»، في خطابه إلى المنتدى.
* رغم هذا التوافق حول ضرورة التعاون والتكامل الاقتصادي، فإن جلسات المنتدى شهدت تبايناً في مواقف أعضائه.
* ثمة ضرورة ملحة في أن يعطي الإعلام العربي بكافة صوره ووسائله اهتماماً أكبر بهذه القمم ومخرجاتها.

فى خضم التطورات المتسارعة التى يشهدها العالم، والتحولات المستمرة التى تواجهها مختلف أقاليمه ومناطقه، جاءت القمة الخامسة والعشرون لمنتدى التعاون الاقتصادي لآسيا – المحيط الهادي (أبيك) لعام 2017 وذلك خلال يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في مدينة «دا نانج» الفيتنامية، لتناقش مختلف القضايا والمشكلات. ورغم خصوصية المنتدى وإقليميته والتى اتضحت فيما اتخذته هذه القمة من شعار «خلق حيوية جديدة، وتعزيز مستقبل مشترك»، تعبيرا عن سعي أطرافه إلى الاهتمام بالنمو والرخاء المستدام لدول منطقة آسيا- الباسفيك، وهو ما يجعل من المنطقى والطبيعى أن تكون نتائجه وتأثيراته قاصرة على أطرافه، إلا أنه نظرا لطبيعة أعضائه، حيث يضم دولا تمثل اقتصادياتها نحو 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي، كما يشارك فيه عشرات من قادة الدول الكبرى والصاعدة من بينهم الأميركى دونالد ترمب، والروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينغ، والياباني شينزو آبي، فضلا عما يزيد عن ألفين من المديرين التنفيذيين، فقد اتسع جدول أعماله ليشمل قضايا عالمية خارج نطاق اهتمامه الرئيسي، ليصبح منتديا إقليميا ذا تأثيرات عالمية، وهو ما اتضح جليا فيما تضمنه بيانه الختامى وكذلك فيما شهدته جلساته من حوارات ولقاءات بين زعماء الدول الأعضاء.
وفي قراءة متأنية عما خلصت إليه القمة الخامسة والعشرون للمنتدى، يمكن أن نستعرض ذلك من خلال المحاور الآتية:

أولا: منتدى أبيك… التأسيس والأهداف

ترجع فكرة تأسيس منتدى أبيك إلى الطرح الذى تقدم به رئيس الوزراء الأسترالي الأسبق بوب هوك، خلال كلمة له في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، في 31 يناير (كانون الثاني) عام 1989، وذلك في استجابة للتبادلية المتزايدة بين دول ومناطق هذا الإقليم، ولظهور كتل تجارية إقليمية في أماكن أخرى بالعالم، فكانت فكرة تأسيس منتدى اقليمى يحمل اسم «منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا – الباسفيك»، معبرا عنه باختصار «أبيك» (APEC). ولم يتأخر الأمر كثيرا، إذ سرعان ما كانت هناك استجابة من الدول الأعضاء ليُعقد أول اجتماع وزاري لدول المنتدى في العاصمة الأسترالية كانبيرا، فى نوفمبر من العام ذاته ليدشن هذا الاجتماع الإعلان الرسمي لهذه الكتلة الإقليمية التي تضم أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي والصين وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة والفلبين ومنطقة هونغ كونغ الصينية وإندونيسيا واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلاندا وبابوا غينيا الجديدة وبيرو وروسيا وسنغافورة وتايلاند وتايبيه الصينية وفيتنام.
ويذكر أن المنتدى ظل يعمل على المستوى الوزاري حتى نوفمبر 1993، حيث تم تبني آلية اجتماع قادة أو زعماء اقتصادات المنتدى، وهو الاجتماع الأعلى مستوى تحت الإطار المؤسسي للمنتدى، بما أعطى للمنتدى بعدا سياسيا مهما، حيث يتولى اجتماع القمة النظر في التوصيات الاستراتيجية المقدمة من وزراء الدول الأعضاء بالمنتدى، ومجلس استشارات الأعمال فيه. ويعقد اجتماع القمة سنويا، يصدر فى ختامه بيان يعبر عن وجهات نظرهم المشتركة حول القضايا الرئيسية وتحديد الاتجاه الاستراتيجي للسياسات الاقتصادية للمنتدى للعام المقبل. وفي محاولة لتعزيز التقارب بين أعضاء المنتدى، جرت العادة، أن يرتدي الزعماء المشاركون بالاجتماع زيا تقليديا وطنيا يعكس ثقافة العضو المضيف.

ثانياً: الولايات المتحدة الأميركية والتغريد خارج السرب

في خطوة تؤكد على المنحى الأميركي نحو التراجع عن القيادة العالمية حمل الرئيس الأميركي شعاره «أميركا أولا»، في خطابه إلى المنتدى، حيث جاء فى خطابه أن بلاده: «لن تسكت عن المبادلات التجارية غير المنصفة، ولن تسمح باستغلالها بعد الآن بعدما تضررت مصالحها بسبب ممارسات التبادل التجاري العالمي… سأضع دائماً أميركا أولاً بالكامل، وأتوقع منكم جميعاً في هذه القاعة أن تضعوا دولكم أولاً»، وهو ما عكس موقفا أميركيا غير قادر على الاندماج فى الاقتصاد العالمي، دلل على ذلك أيضا تخلى الرئيس ترمب، عقب توليه السلطة عن اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي (تي بي بي) وهو الاتفاق الذي ينص على إلغاء الرسوم على المنتجات الصناعية ومنتجات المزارع في 11 دولة ناهز مجموع حجم تجارتها العام الماضي (2016) حوالي 356 مليار دولار.
وغني عن القول إن هذا الموقف الأميركي قد أعطى الفرصة لفواعل دولية أخرى لتأخذ بزمام المبادرة ويقصد بها تحديدا الصين، حيث عبر رئيسها في خطابه عن موقف معارض للنهج الأميركي، ومدافع عن العولمة، في مفارقة واضحة في القمة، إذ جاء فى كلمته أن: «العولمة سمحت لبلادي بالخروج من الفقر، وأن تصبح قوة كبيرة خلال ثلاثة عقود، ما شكل مساراً تاريخياً لا تمكن العودة عنه… وأن بلاده ستفرض عوائق أقل على التجارة… مع أهمية العمل على تطوير فلسفة التجارة الحرة كي تصبح أكثر انفتاحاً وتوازناً وإنصافاً، وتخطي مشاكل انعدام التوازن التجاري وخسارة الوظائف وعدم المساواة الاجتماعية»، وهو الموقف ذاته الذى دافعت عنه عديد البلدان الأعضاء، منها على سبيل المثال ماليزيا كما عبر عن ذلك رئيس وزرائها، نجيب عبد الرزاق، من قلقه إزاء تصاعد الحركة المناهضة للعولمة بين دول المنتدى، وذلك بقوله: «إنني أرى تحولاً ملحوظاً في أبيك مقارنة بما كان عليه الحال في العام الماضي… أسمع لهجة مختلفة… وأرى صعود السياسة المناهضة للعولمة، وهي سياسة أكثر توجهاً نحو الشأن الداخلي… والعولمة ليست خياراً، ولا شيئا يمكننا أن نهمشه، وعلينا أن نحتضن التغيير، وأن نواجه التحدي ونتحمل مسؤولية وضع السياسات والبرامج اللازمة… نحن في ماليزيا نرى أن العولمة جيدة لنا وللعالم. ولكن لا تدعها أن تكون مطلقة العنان، بل أن تكفل أثراً إيجابياً».

ثالثًا: التعاون الاقتصادي وتباين المواقف

حظي التعاون الاقتصادي المشترك باهتمام البلدان المشاركة فى القمة كما عبر عن ذلك البيان الختامي الذي تضمن عديد البنود لتعزيز هذا التعاون، منها:
– التأكيد على دعم النمو الاقتصادي المستدام والرفاهية والرخاء في آسيا والباسفيك.
– التعاون المشترك لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات التي تواجه اقتصاديات المنطقة.
– خلق مسارات وقنوات جديدة للتكامل الاقتصادي الإقليمي.
– تعزيز الأمن الغذائي والزراعة المستدامة لمواجهة التغيرات المناخية.
– تشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول الأعضاء مع تعزيز التعاون في بناء مستقبل مشترك.
– التأكيد على أهمية التعاون المشترك في مجال تنمية الموارد البشرية في عصر الرقمنة.
ولكن، رغم هذا التوافق حول ضرورة التعاون والتكامل الاقتصادي، فإن جلسات المنتدى شهدت تباينا في مواقف أعضائه حتى فيما يتعلق ببعض القضايا التي حظيت باهتمام غالبيتهم، فعلى سبيل المثال، وكرد فعل للموقف الأميركي المنسحب من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادي، توصلت 11 دولة من دول المنتدى بعد مفاوضات شاقة إلى إطار أولي لاتفاق جديد للتبادل الحر بينها لم يتم الانتهاء منه، يحمل اسم «الاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادي»، إلا أنها واجهت العديد من المشكلات لإتمام هذا الاتفاق وهو ما عبر عنه البيان الصادر عن كندا بأنه: «ما زال هناك عدد من المشكلات العالقة»، حيث جرى تعليق نحو 20 بندا من الاتفاق الأصلي، وبعض هذه البنود يتعلق بحماية حقوق العمال والبيئة والملكية الفكرية.
ومن الجدير بالإشارة أن ما ورد في البيان الختامي الصادر عن هذه القمة بشأن التعاون الاقتصادي يمثل ارتداداً عكسيا لما سبق أن تم التوافق بشأنه، إذ يُذكر أنه فى قمة أبيك التي عُقدت في اليابان عام 2010، اتفقت البلدان الأعضاء كما جاء في البيان الختامي على أن: «الوقت قد حان لتحويل منطقة التجارة الحرة لآسيا والمحيط الهادي من فكرة موحية إلى رؤية ملموسة ومتحققة. وللوصول إلى ذلك، وجهنا أبيك لاتخاذ خطوات ملموسة لجعل منطقة التجارة الحرة لآسيا والمحيط الهادي واقعا مجسدا»، وفى سبيل ذلك تم الاتفاق على تنفيذ عدد من المشاريع الإقليمية مثل «آسيان+3»، و«آسيان+6»، والشراكة عبر المحيط الهادي، وكلها مناطق للتبادل الحر تجري إقامتها لكن مساحتها الجغرافية أصغر، حيث يضم «آسيان+3» دول رابطة جنوب شرقي آسيا (آسيان) وبينها سبع دول أعضاء في منتدى أبيك، إلى جانب الصين واليابان وكوريا الجنوبية. أما «آسيان+6» فيضم كل هذه البلدان ومعها الهند وأستراليا ونيوزيلندا، وتقتصر الشراكة عبر المحيط الهادي على بروناي وتشيلي ونيوزيلندة وسنغافورة. ورغم سعى الولايات المتحدة آنذاك للانضمام إلى الشراكة عبر المحيط الهادي انطلاقا من حرصها على عدم استبعادها من الحراك الاقتصادي الآسيوي، في حين أن الصين كانت تفضل أن يقتصر هذا الحراك في البداية بين الآسيويين، إلا أن المواقف قد تبدلت في الوقت الراهن كما سبق التوضيح.

رابعا: القضايا السياسية وهامشية الاهتمام

رغم الطبيعة الاقتصادية للمنتدى في المقام الأول، فإنه من الصعوبة بمكان أن يتغافل المشاركون قضايا سياسية محورية تحظى باهتماماتهم. صحيح أن البيان الختامي الصادر عن المنتدى ركز على التكامل الاقتصادي ودعم التعاون في مختلف الملفات الاقتصادية والتنموية كما سبق الإشارة، إلا أن القضايا السياسية حظيت بالاهتمام فى موضعين: الأول، في كلمات بعض رؤساء الدولة كما جرى مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ لم ينس في كلمته ذكر كوريا الشمالية ورئيسها وذلك بقوله: «إن منطقة الهند والمحيط الهادي يجب أن لا تبقى رهينة بديكتاتور الأوهام المتقلبة بين العنف والابتزاز النووي»، في إشارة إلى الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون. أما الموضع الثاني، فيتمثل في اللقاءات والحوارات التي سبقت عقد المنتدى كما جرى في القمة الصينية الأميركية التي عقدت قبيل المنتدى مباشرة في العاصمة الصينية بكين، حيث حظيت قضية كوريا الشمالية أيضا باهتمام الجانبين. وكذلك في المناقشات والحوارات التي جرت بين قادة هذه الدول على هامش المنتدى كما هو الحال في الحوار الذي جمع بين الرئيسين الأميركي والروسي وكانت القضية السورية محل الاهتمام الأول كما جاء في البيان الصادر عن الكرملين بأن: «التسوية النهائية للنزاع في سوريا، يجب أن تكون في إطار مجموعة من المبادئ، هى: أنه لا حل عسكريا للصراع فى سوريا ودعوة كل أطراف الأزمة للانخراط في تسوية سياسية وفقا لمرجعية جنيف وقرار مجلس الأمن 2254، والعمل على القضاء على تنظيم داعش الإرهابى، وتأكيد الحفاظ على سيادة سوريا ووحدتها».
والحقيقة أن هذه المبادئ لم تأت بجديد بالنسبة للأزمة السورية والمبادرات المختلفة منذ اندلاعها، إلا أنها تحمل عديد المؤشرات التى ترسم معالم مستقبل سوريا وأبرزها الانفراد الأميركي الروسي بالقضية السورية بعيدا عن الدورين الإيراني والتركي، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا لا يعني استبعادهما كلية، وإنما يعني أن ملامح المستقبل السورى سيتم وضعها من قبل الجانبين الأميركي والروسي، مع منح طهران وأنقرة فرصة المشاركة في التنفيذ.
نهاية القول إن منتدى أبيك يمثل واحداً من أهم المنتديات الإقليمية الرامية إلى تقريب وجهات نظر أعضائه بشأن عديد الملفات والقضايا الاقتصادية محل الاهتمام المشترك، إلا أنه يواجه عراقيل ومعوقات عدة تتركز في تباين توجهات أطرافه حيال معظم هذه القضايا، الأمر ذاته يمتد إلى الملفات السياسية. وإذا كان صحيحا أنه رغم ما يشهده هذا المنتدى من تباينات بين أطرافه قد يعرقل كثيرا من إنجازات يأمل هؤلاء الأطراف تحقيقها، إلا أنه من الصحيح أيضا أن دورية انعقاده سواء فيما يتعلق بالدورية الزمنية (أي الانعقاد السنوي) أو الدورية المكانية (تبادل مكان انعقاده بين الدول الأطراف) تظل خطوة مهمة للمناقشات وتبادل الآراء وتقريب الرؤى بين أطرافه فى محاولة لتذليل الكثير من التباينات وتجميد، إن لم يكن خفض، مستويات التوتر بين أطرافه. ولذا، فمن الأهمية بمكان أن يحظى هذا المنتدى وجلساته ومخرجاته باهتمام إعلامي واسع المدى في البلدان العربية، نظرا لأهمية هذا المنتدى في المساهمة بشكل فعال في تشكيل ملامح النظام العالمي الجديد وكذلك مسارات حركته الاقتصادية، وهو ما ينعكس – بلا شك – على مصالح كثير من الأطراف دوليا وإقليميا.
وعليه، تصبح ثمة ضرورة ملحة في أن يعطي الإعلام العربي بكافة صوره ووسائله اهتماما أكبر بهذه القمم ومخرجاتها، وما تشهده من تفاعلات وحوارات ومناقشات ولقاءات على هامشها، حتى يكون أمام صانعي القرار العربي قراءة صحيحة لمسارات التحرك الدولي في مرحلته المقبلة.

* باحث زائر بمركز الدراسات الاستراتيجية التابع لرئاسة جمهورية أذربيجان. مدير مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية بالقاهرة.

Previous ArticleNext Article
المجلة

مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن.
ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي.
وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا
بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.