زيمبابوي تطوي صفحة موغابي - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار, مباشر

زيمبابوي تطوي صفحة موغابي

«التمساح» يرث اقتصاداً منهكاً وحزباً منقسماً

طفل من مؤيدي رئيس زيمبابوي الجديد ايمرسون منانغاغوا،يترقب حضوره في مقر حزب هراري بزيمبابوي الأربعاء(أ.ب)

المجلة: لندن

بعدما قاوم بضعة أيام، أعلن موغابي الثلاثاء تنحيه فيما كان يواجه تهديد إجراء الإقالة الذي بدأه حزبه.
وأثار هذا الإعلان مشاهد الفرح والبهجة في البلاد. وسرعان ما أعرب شعب زيمبابوي عن رغبته في طي الصفحة، فعمد إلى انتزاع صور موغابي وتمزيقها.
ولم يتوان في وضع قطعة قماش سوداء على اللوحة التي تدل على الطريق المؤدية إلى مطار هراري الذي أعيدت تسميته أخيرا مطار روبرت موغابي.
وقد اختفى موغابي أيضا. ولم يظهر على الملأ منذ الثلاثاء، ولا يعرف أحد مكان وجوده ولا خططه للمرحلة المقبلة. ومع زوجته غريس يمتلك مجموعة منازل في الخارج، وتزداد التكهنات عن إمكان اختيار هذا الثنائي طريق المنفى.
ويستعد إيمرسون منانغاغوا لتولي الحكم في زيمبابوي خلفا للرئيس روبرت موغابي، ووعد بالانصراف على الفور إلى إعادة إعمار البلاد التي تخرج منهكة من حكم سلفه الذي استمر 37 عاما.
وسينصب منانغاغوا بصورة رسمية رئيسا لزيمبابوي الجمعة، بعد ثلاثة أيام فقط على الاستقالة التاريخية لأكبر رئيس في العالم سنا (93 عاما) بضغط من الجيش والشارع وحزبه.
وفي سن 75 عاما، يحقق منانغاغوا الموالي للنظام حلمه بالوصول إلى السلطة رغم عراقيل استمرت لفترة طويلة. لكن منانغاغوا الذي يطلق عليه شعب زيمبابوي لقب «التمساح» لم يبلغ نهاية متاعبه.
وكشفت صحيفة «نيوز داي» المعارضة الخميس «أنه سيرث اقتصادا منهكا، وحزبا منقسما وشعبا لديه توقعات كبيرة جدا».
وبعد ساعات على عودته الأربعاء من منفى قصير في جنوب أفريقيا، ألقى منانغاغوا خطابه الأول بصفته رئيسا جديدا أمام بضع مئات من الأنصار الذين اجتمعوا أمام مقر الحزب الحاكم، زانو – بي إف.
ووسط الهتاف قال: «اليوم، نحن شهود على بداية ديمقراطية جديدة»، ودعا «جميع مواطني زيمبابوي… إلى العمل سوية».
وقال منانغاغوا: «نريد إنعاش اقتصادنا، نريد فرص عمل»، مؤكدا «أقسم بأن أكون خادما لكم».
وكتبت صحيفة «هيرالد» الرسمية الخميس في تعليق أنه «كان واضحا جدا حول ما نحتاج إليه: العمل ثم العمل. ليس لدينا سوى شيء واحد لإضافته، يتعين استحداث فرص عمل حقيقية يدفع لها ما تستحقه».
ويكتفي كثيرون من شعب زيمبابوي الذي تبلغ نسبة البطالة لديه 90 في المائة، بأعمال صغيرة في الاقتصاد غير الرسمي. وهاجر آخرون، وغالبا لدى العملاق الجنوب أفريقي المجاور.
وعلى نطاق واسع، خلف روبرت موغابي اقتصادا أنهكته إصلاحاته المدمرة. فهو يشهد نشاطا بطيئا ويفتقر إلى المال ويواجه شبح التضخم غير المحتمل.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال ماكدونالد مارارامير، العاطل عن العمل الذي يبلغ الرابعة والعشرين من العمر: «كدت أبكي بينما كنت أستمع إلى رئيسنا الجديد. أعاد إلي الأمل». وأضاف: «فلنأمل في أن تتحقق وعوده».
ولا يشاطره الجميع تفاؤله في زيمبابوي، حتى أن البعض يتخوف من أن تتحول هذه النشوة أضغاث أحلام.
وقال المصرفي باتريك مويو الذي يبلغ الثامنة والثلاثين من عمره، إن استقالة موغابي شكلت «انفراجة، لكن من الضروري ألا نتحمس كثيرا للجديد». وأضاف: «يجب ألا ننسى أنه ليس نظيفا جدا».
وقد اشتهر منانغاغوا الذي كان دعامة الجهاز الأمني في زيمبابوي منذ أربعة عقود، ووزيرا مرات عدة، بأنه المنفذ الأمين للأعمال القذرة لروبرت موغابي.
وتقول منظمة العفو الدولية إن «عشرات آلاف الأشخاص تعرضوا للتعذيب أو فقدوا أو قتلوا» في عهد موغابي.
في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني)، أعفي إيمرسون منانغاغوا الذي اعتبر خليفة روبرت موغابي فترة طويلة، من مهامه بطلب من السيدة الأولى التي كانت تأمل أيضا في خلافة زوجها عندما يحين الأوان. فغادر عندئذ البلاد لأسباب أمنية.
وتسبب طرده ليل 14 – 15 أكتوبر (تشرين الأول)، بانقلاب للجيش الذي يرفض رفضا قاطعا وصول غريس موغابي إلى سدة الحكم.

Previous ArticleNext Article
المجلة

مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن.
ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي.
وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا
بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.