40 مليوناً في العالم ضحايا العبودية

25 مليون شخص هم عمال قسريون و5 ملايين شخص يمارسون البغاء

إعادة بناء لمركز خصصته استراليا في السابق لإيقاف المهاجرين ، أغلق نهاية الشهر الماضي (إ.ب.أ)

لندن: المجلة

لا يعتبر الكشف الأخير عن عمليات بيع أفارقة في طرابلس، حالة معزولة، فما يفوق 40 مليون شخص في العالم، ربعهم من الأطفال، باتوا ضحايا العبودية في الوقت الراهن.

ويشمل مفهوم الاستعباد الحديث، العمل القسري الذي يشمل 25 مليون شخص، والزواج القسري (15 مليونا). لكن هذه الأرقام لا تعكس الحقيقة بالتأكيد، كما تقول منظمة العمل الدولية، ومنظمة الهجرة العالمية، ومجموعة «واك فري فاونديشن» للدفاع عن حقوق الإنسان، التي شاركت في هذه الدراسة.

وتؤكد الدراسة أن نحو 25 مليون شخص هم عمال قسريون، يعمل معظمهم لدى أفراد (الربع)، وفي مصانع أيضا، وفي ورش وفي الحقول. وتعطي الدراسة مثالا بـ600 صياد محتجزين على متن سفن في المياه الإندونيسية منذ سنوات كثيرة.

وأكثر من نصف هؤلاء غارقون في الديون. لكن يمكن أن يكونوا على صلة بجلاديهم لأنهم مدمنون على المخدرات، ويحصلون على أجور متدنية، ويتعرضون لسوء المعاملة الجسدية، أو لأنهم بعيدون جدا عن منازلهم حتى ينظروا في الإقدام على تحرير أنفسهم.

وبين العمال القسريين، يضطر نحو خمسة ملايين شخص إلى ممارسة البغاء، ويعد أكثر من أربعة ملايين ضحايا العمل الذي تفرضه بلدانهم (العمل الإلزامي في السجن، والإفراط في الخدمة العسكرية الإلزامية...).

تشكل النساء والبنات 71 في المائة من ضحايا العبودية، أي نحو 29 مليون شخص. وواحد من كل أربع ضحايا في العبودية الحديثة، طفل، أي نحو 10 ملايين فرد.

وقد تزوج نحو 15.4 مليون شخص رغما عنهم. وتقل أعمار أكثر من ثلثهم عن 18 عاما، وهم في هذه الحالات، من النساء جميعا. وينتشر هذا الشكل من العبودية في أفريقيا وآسيا خصوصا.

من جهة أخرى، تشكل النساء 99 في المائة من ضحايا العمل القسري على صعيد البغاء.

وكشف في آسيا ومنطقة المحيط الهادي 62 في المائة من حالات «العبودية الحديثة». وهذه المنطقة هي الأولى على صعيد عدد الضحايا، سواء كان للاستغلال الجنسي (73 في المائة) أم للزيجات القسرية (55 في المائة).

لكن الزيجات القسرية هي الأكثر انتشارا في أفريقيا، أي 4.8 لكل 1000 شخص، أي ما يفوق مرتين النسبة العالمية (2.1 في الألف).

وأكدت هذه الدراسة أن «عددا كبيرا من الدراسات أثبتت بوضوح وجود صلات بين الهجرات والاتجار بالبشر»، مشيرة إلى الطرق الطويلة التي يسلكها المهاجرون.

واعترف ثلاثة أرباع المهاجرين الذين شملهم في 2017 استطلاع منظمة الهجرة العالمية، حول طريق أوروبا من ليبيا، بأنهم كانوا ضحايا تجاوزات مماثلة للاتجار بالبشر.

وخلصت الدراسة إلى القول إن «المهاجرين غير الشرعيين الذين كانوا على الأرجح ضحايا اعتداءات وعمليات ابتزاز وتجاوزات جنسية، يستطيعون في مستهل رحلتهم، أن يقرروا وضع أنفسهم بملء إرادتهم بين أيدي المهربين».


اشترك في النقاش