الشرق أخضر؟ - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

بيئة, شؤون سياسية

الشرق أخضر؟

الصين تواجه التلوث وتغير المناخ

- بحيرة ملوثة في مدينة دونغوو بانر بالصين سببت الصداع والغثيان للسكان من خلال تنفس الروائح الضارة (غيتي)

•الحزب الشيوعي الصيني يخطط لإنفاق 360 مليار دولار في مجال توليد الطاقة المتجددة بحلول عام 2020

- الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتوجهان إلى مأدبة عشاء رسمية فى قاعة الشعب الكبرى يوم 9 نوفمبر 2017 فى بكين بالصين (غيتي)
– الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتوجهان إلى مأدبة عشاء رسمية فى قاعة الشعب الكبرى يوم 9 نوفمبر 2017 فى بكين بالصين (غيتي)

بكين – توماس جي شاتوك*

* البيئة في الصين هي الثانية الأكثر فتكاً بالبشر بعد الهند حيث سجلت أكثر من 1.8 مليون حالة وفاة بسبب الأمراض المرتبطة بالتلوث.
* يمكن العثور على صور للضباب الدخاني الذي يجتاح المدن الصينية وتقارير توضح التكاليف البشرية والاقتصادية الناجمة عن التلوث على الانترنت.
* أظهرت الشركات الخاصة والحكومة الصينية التزاماً في تصنيع المزيد من المركبات «الخضراء».
* تحرق العديد من المصانع في الصين القمامة لإنتاج الكهرباء للمدن. وأحد هذه المصانع في بكين يحرق ما يكفي من القمامة لإضاءة أكثر من 140 ألف منزل.

كما يقول النشيد الشيوعي الشهير، «الشرق أحمر والشمس تشرق… والحزب الشيوعي مثل الشمس، أينما يضيء فهو مشرق». وقال شي جينبينغ – وهو ممثل الجيل الخامس الذي تلا ماو تسى تونغ – في مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني التاسع عشر الذي عقد مؤخراً، إن الشرق يحتاج أن يصبح أخضر.
خصص الرئيس شي جينبينغ جزءاً من تقريره عن أعماله الافتتاحية لزيادة ترسيخ وتأكيد التزامات الصين التي بدأت بالفعل لحماية البيئة والتصدي لتغيير المناخ.
ويبرهن موضوع المؤتمر الذي ينص على «البقاء أوفياء لطموحنا الأساسي وتذكر مهمتنا ورفع الراية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية عالياً وتحقيق انتصار حاسم في إنجاز بناء مجتمع مزدهر من جميع النواحي وإحراز انتصارات عظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية للعصر الجديد والعمل بجهد دؤوب في سبيل تحقيق حلم الصين المتمثل في التجديد الوطني»، يبرهن على أن معالجة القضايا البيئية أصبحت اليوم جزءاً من رؤية بينغ للصين وبالتالي جزءاً من الحلم الصيني للتجديد الوطني.

الأمراض المرتبطة بالتلوث

وقد يبدو إدراج موضوع البيئة في أحد أبرز الخطابات التي ألقاها بينغ في حياته المهنية أمراً مفاجئاً؛ إذ يمكن العثور على صور للضباب الدخاني الذي يجتاح المدن الصينية وتقارير توضح التكاليف البشرية والاقتصادية الناجمة عن التلوث على الانترنت.
وقدرت إحدى الدراسات الحديثة أن التلوث تسبب في وفاة ما لا يقل عن تسعة ملايين شخص، وبلغت التكاليف المرتبطة بالرعاية الصحية والموت 4.6 تريليون دولار في 2015. ووجدت هذه الدراسة أيضاً أن «البيئة في الصين هي الثانية الأكثر فتكاً بالبشر بعد الهند، حيث سجلت أكثر من 1.8 مليون حالة وفاة مبكرة، أو واحدة من كل خمس حالات وفاة سببها الأمراض المرتبطة بالتلوث». ووجدت دراسة أخرى أن التلوث يأخذ أكثر من ثلاث سنوات من عمر الشخص في شمال الصين. فالتلوث والضباب الدخاني يسببان إصابة السكان شمال نهر هواي بهذه الحالات الصحية. وتساعد نتائج هذه الدراسات على شرح منصة البيئة المرتفعة في الصين.
ولكن الصين تعمل اليوم لتصبح رائدة في الحركة الخضراء العالمية. ومع انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من اتفاق باريس للمناخ (الولايات المتحدة وسوريا لم توقعا أو انسحبتا من الاتفاق)، فإن هناك مجالاً واسعاً للصين ورئيسها بينغ ليتقدما خطوةً إلى الأمام في هذا المجال. وتسليط بينغ الضوء على أهمية تغيير المناخ في خطابه كان خطوةً مقصودة لإظهار التزام بلده بالمقارنة مع الولايات المتحدة التي انسحبت.

بصمة الصين الكربونية

حركة المرور في منطقة خليج كوسيواي في هونغ كونغ قبل تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ الذي ترعاه الأمم المتحدة وقد ترتفع الانبعاثات من وسائل النقل في أسرع معدل لجميع المصادر الرئيسية حتى عام 2050 (غيتي)
حركة المرور في منطقة خليج كوسيواي في هونغ كونغ قبل تقرير الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ الذي ترعاه الأمم المتحدة وقد ترتفع الانبعاثات من وسائل النقل في أسرع معدل لجميع المصادر الرئيسية حتى عام 2050 (غيتي)

وفي الوقت الذي يلتزم فيه الرئيس الأميركي الحالي بإعادة إحياء قطاع الفحم أكثر من محاربة تغيير المناخ، أظهر بينغ والصين التزاماً حازماً بتخفيض بصمة الصين الكربونية. وعلى الرغم من أن السيارات الكهربائية وصناعات الطاقة المتجددة تنطلق فقط في الصين، فإن الحجم الهائل لسكان البلاد يجعل نسبة صغيرة جداً تبدو كبيرة جداً من حيث الأرقام الحقيقية. ومع أن هذه القطاعات لا تشكل جزءاً كبيراً من قطاعات الطاقة والسيارات في الصين، فإنها ما زالت تتفاخر بامتلاكها أحد أكبر القطاعات في العالم.
لا يعمل النظام الذي يقوده الحزب الشيوعي الصيني وحده على تحسين بيئة الصين وتقليل الانبعاثات. فقد خرج الناس إلى الشوارع في جميع المناطق الصينية احتجاجاً على بناء محطات تعمل بالفحم. في 2012، احتج سكان بلدة في جزيرة هاينان على بناء مصنع واحد، وفي 2015، احتج 10 آلاف شخص في هيوان بمقاطعة غوانغدونغ على بناء مصنع آخر. وهذان ليسا سوى مثالين على المواطنين الصينيين الذين يحتجون لإيصال رغبتهم بالتمتع بسماء زرقاء وطاقة نظيفة.
من الواضح أن المصلحة الذاتية أحد أسباب تطوير هذه الصناعات لأنه ومن خلالها سيعيش السكان بصحة أفضل وبسعادة، وسيكون الاقتصاد حديثاً وذا تكنولوجيا عالية، وسيخلق فرص عمل كبيرة وسيظهر الصين بصورة أكثر إيجابية مقارنةً بالولايات المتحدة.
ومع أن خطاب بينغ بشأن معالجة مشكلة التلوث في الصين والالتزام باتفاق باريس واضح، وعلى الرغم من أن لديه أسبابا وجيهة للقيام بذلك، فما الذي يجري عمله في الصين لتنفيذ هذا الالتزام؟ وهل تشير الإجراءات الحديثة إلى أن الصين تدعم كلماتها بالأفعال؟

هزة في قطاع صناعة السيارات الكهربائية

يوجد تقارير تفيد بأن الحزب الشيوعي الصيني يعمل على خلق وضع جدول زمني للتخلص التدريجي من السيارات التي تعمل على الوقود الأحفوري من أجل الوصول إلى مرحلة وجود السيارات الكهربائية فقط على الطرق. والصين هي أكبر سوق للسيارات في العالم إذ وصل عدد مالكي السيارات في 2015 إلى 172 مليون شخص.
وقال مساعد المدير العام لشركة شيري للسيارات، والتي تأست في الصين، إن حظر وجود هذه السيارات على الطرق سيتم «في وقت لاحق من عام 2040». وتتوقع الشركة الصينية «بي واي دي أوتو» التي يدعمها رجل الأعمال الأميركي وارن بافيت، أن جميع السيارات في الصين ستكون «كهربائية» بحلول عام 2030. وحدد الحزب الشيوعي الصيني سنة 2025 كهدف لتساوي مبيعات السيارات الكهربائية ما لا يقل عن خمس مبيعات السيارات في البلاد.
وبغض النظر عن وقت التخلص التدريجي من هذه السيارات فلا تزال الشركات الصينية تقود الطريق إلى تصنيع السيارات الكهربائية والهجينة. في 2016، أنتجت الصين 375 ألف سيارة كهربائية أو 43 في المائة من موارد العالم. وتم إنتاج 332 ألف سيارة كهربائية داخل الحدود الصينية. ونتيجة هذا الإنتاج هي أن معظم السيارات الكهربائية في العالم من انتاج الصين، والتي تجاوزت السيارات الي صنعتها الولايات المتحدة. ومن المهم أن نلاحظ أن العدد الإجمالي من سيارات الركوب التي أنتجتها الصين في 2016 وصل إلى 24.4 مليون سيارة، وبالتالي فإن عدد السيارات الكهربائية التي تم إنتاجها صغير جداً في المقارنة.
ومع ذلك، أظهرت الشركات الخاصة والحكومة الصينية التزاماً في تصنيع المزيد من المركبات «الخضراء».

مشكلة القمامة

في يوليو (تموز) 2017، أعلنت الحكومة الصينية عن أحدث مبادرة لمكافحة مشكلة القمامة والنفايات الضخمة على أراضيها. وأبلغ الحزب الشيوعي الصيني منظمة التجارة العالمية بأنه سيحظر استيراد «24 نوعاً من النفايات الصلبة»، بما في ذلك الورق والبلاستيك والخبث من الفولاذ، وبعض النفايات الأخرى.
ويعتبر هذا الحظر الذى بدأ تنفيذه فى سبتمبر (أيلول) عام 2017 جزءاً من الجهود الجارية للحد من التلوث الناجم عن النفايات والقمامة فى الصين. وقد سبب القرار ضجة كبيرة لأنه ووفقاً لصحيفة «ذي إيكونوميست»، استوردت الصين في العام الماضي 45 مليون طن من الخردة المعدنية والورق والبلاستيك بقيمة أكثر من 18 مليار دولار.
وأعطت الصين أسباب اتخاذها لهذا القرار كالتالي
وجدنا أن كميات كبيرة من النفايات القذرة أو حتى النفايات الخطرة يتم خلطها في النفايات الصلبة التي يمكن استخدامها كمواد خام. وتسبب ذلك في تلويث بيئة الصين على نحوٍ خطير… ولحماية المصالح البيئية للصين وصحة شعبها، قمنا بتعديل قائمة النفايات الصلبة المستوردة، ومنع استيراد النفايات الصلبة التي هي شديدة التلوث.

وهذا الإعلان لم يكن الأول في محاولة الحكومة الصينية لمحاربة مشكلة القمامة. ففي 2013، أعلنت الصين عن بدء تنفيذ عملية السياج الأخضر التي حسنت تدابير التفتيش على النفايات المستوردة في محاولة لحظر النفايات ذات النوعية المنخفضة. وكان هدفها الحد من استيراد النفايات الملوثة، وتم رفض تراخيص الشحن للمستوردين الذين انتهكوا التدابير. وفي فبراير (شباط) 2017، أطلقت الصين برنامج السيف الوطني 2017 للحد من الشحنات غير القانونية من النفايات الإلكترونية والصناعية. وكان الحظر الأخير مجرد استمرار – ولو أنه كان صارماً أكثر – للسياسات الأخيرة التي تهدف إلى مكافحة مشكلة النفايات في الصين.
وفي حين أن الصين قد لاحظت مخاطر النفايات الأجنبية، فإن البلاد تعاني من مشكلة أكبر في النفايات المنزلية. فالصين تنتج 520 ألف طن من القمامة يومياً، وتعهدت الحكومة بحرق 40 في المائة من القمامة في البلاد بحلول عام 2020. وهدف حرق 500 ألف طن يومياً على مستوى البلاد بحلول عام 2020. وإنتاج وحرق هذه الكمية الكبيرة من القمامة والنفايات ليس جيداً للبيئة.
وتحرق العديد من المصانع في الصين القمامة لإنتاج الكهرباء للمدن. وأحد هذه المصانع في بكين يحرق ما يكفي من القمامة لإضاءة أكثر من 140 ألف منزل. وهناك مصنع آخر فى شنغهاي يحرق 1,500 طن من القمامة يومياً. ولكن، وكما لاحظ الأكاديميون والناشطون، لا تحرق جميع المصانع القمامة على نحو نظيف وفعال مثل المصانع الأخرى، وهذا لم يساعد على حل قضية التلوث في المناطق الصينية.
وأشار سونغ جوجين، وهو أستاذ في جامعة رينمين، إلى أنه يتعين على الصين أن تنافس ممارسة تايوان في فرز القمامة حسب النوع لجعل عملية إعادة التدوير أسهل وتقليل كمية القمامة غير القابلة للتدوير.
وبينما تتطلع الصين حالياً إلى مكافحة مشكلة القمامة عليها أيضاً أن تأخذ الداخل بعين الاعتبار لتتمكن من إيجاد حلول طويلة الأمد لهذه المشكلة.

تغييرات في قطاعات الطاقة في الصين

بالإضافة إلى التغيرات في صناعة السيارات والنفايات، تسعى الصين إلى زيادة مزيج الطاقة من خلال تطوير صناعات الطاقة الخضراء مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح من أجل الاعتماد بشكلٍ أقل على الفحم.
وقد شهدت الصين، أكبر مستهلك للفحم فى العالم، انخفاضاً في استهلاك الفحم لمدة ثلاث سنوات متتالية. في 2016، انخفض الاستهلاك بنسبة 4.7 في المائة. ويشير هذا الانخفاض إلى تحولٍ في مزيج الطاقة في الصين، وانخفضت الحصة الإجمالية للفحم في الصين إلى 62 في المائة في 2016، بعد أن كانت تشكل 64 في المائة في 2015. وقال معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي إن الصين «سبقت ذروة الفحم بثلاث سنوات».
ويشكل إعلان الحزب الشيوعي الصيني في يناير (كانون الثاني) 2017 عن إلغاء 103 مشاريع مخطط لها أو قيد الإنشاء لمحطات توليد الطاقة من الفحم إشارة أخرى إلى أن إنتاج الفحم واستهلاكه في الصين آخذٌ في الانخفاض ببطء (كانت المحطات ستولد 120 غيغاواط من الطاقة). وتقع العديد من هذه المشاريع شمال الصين، حيث يُعطي للفحم قيمة كبيرة. في أغسطس (آب) 2017، أعلن الحزب الشيوعي الصيني عن جولة أخرى من التوقيفات. هذه المرة، أوقفت الصين بناء مصانع كانت ستنتج 150 غيغاواط من الفحم. وبالإضافة إلى وقف البناء قررت الصين تطوير المصانع القديمة لتفرز انبعاثاتٍ أقل. كما حددت الحكومة هدفاً يتمثل فى الحد من الطاقة المولدة من الفحم إلى 1,100 غيغاواط بحلول عام 2020. وتشير هذه الأرقام إلى جهد متضافر من جانب الحكومة للحد من إنتاج الفحم واستهلاكه. فالفحم هو السبب الرئيسي لانبعاثات الغازات الدفيئة، والاستهلاك المفرط للفحم هو السبب الرئيسي لمشكلة الضباب الدخاني في الصين. وستضطر الدولة إلى تخفيض أعداد الإنتاج للقضاء على هذه المشكلة التي تهدد حياة الناس.

- بحيرة ملوثة في مدينة دونغوو بانر بالصين سببت الصداع والغثيان للسكان من خلال تنفس الروائح الضارة (غيتي)
– بحيرة ملوثة في مدينة دونغوو بانر بالصين سببت الصداع والغثيان للسكان من خلال تنفس الروائح الضارة (غيتي)

ومع انخفاض استهلاك الفحم، تجد الصين إمدادات الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة، تحديداً الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وفي 2016، شهدت قدرات القطاعين زيادة بنسبة 81.6 في المائة و13.2 في المائة. وازداد توليد الرياح بنسبة 19 في المائة، وكسرت الصين الرقم القياسي العالمي للمنشآت الشمسية بـ33.2 غيغاواط. وفي الإجمال، شكلت مصادر الطاقة المتجددة 25 في المائة من مزيج الكهرباء في الصين في 2016. وتبين هذه القطاعات، وغيرها، أن مصادر الطاقة المتجددة لها عملها في الصين.

الحزب الشيوعي الصيني يخطط لإنفاق 360 مليار دولار في مجال توليد الطاقة المتجددة بحلول عام 2020، كما أنه يريد الطاقة النظيفة لتلبية 20 في المائة من احتياجات البلاد من الطاقة بحلول عام 2030.
ولا تؤدي هذه الزيادات في إنتاج الطاقة الخضراء إلى مجرد تحسين الوضع البيئي في الصين، بل وتخلق الملايين من فرص العمل. وتوظف الصين في صناعة الطاقة الشمسية وحدها أكثر من 2.5 مليون شخص (مقابل 260 ألف شخص في الولايات المتحدة).
وتعد البلاد موطناً لأكبر مزرعة شمسية في العالم وأكبر مزرعة شمسية عائمة في العالم. بيد أن الطفرة في صناعة الطاقة الشمسية ستأتي على حساب صناعة تعدين الفحم وعمال هذا القطاع. وتخطط الصين لخفض 1.3 مليون وظيفة في قطاع الفحم.

وعلى الرغم من الحاجة إلى العمل الهائل والتقدم لتحقيق تأثير فعلي، فإن التحسينات الأخيرة في مختلف القطاعات «الخضراء» في الصين تبيّن أن بينغ يعتقد أن البيئة هي جزء من «الحلم الصيني للتجديد الوطني». ويهدئ الاستمرار في تطوير الصناعات الخضراء السكان الذين سئموا من التلوث الذي يهدد حياتهم وسيساعد على تحديث الاقتصاد الصيني من التكنولوجيا المنخفضة إلى التكنولوجيا الفائقة.
وقد انطلقت الحركة الخضراء فى الصين بسرعة، ولا توجد إشارات على احتمال تباطؤها. ربما، حان الوقت لتحديث النشيد الوطني القديم من الثورة الثقافية لتعكس مستقبل الصين: الشرق أخضر.

* توماس شاتوك: محرر «جيوبوليتيكس»: مدونة معهد أبحاث السياسة الخارجية وباحث مشارك في معهد أبحاث السياسة الخارجية.

Previous ArticleNext Article
المجلة

مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن.
ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي.
وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا
بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.