جهود دولية نحو خطة مارشال الأفريقية - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

مباشر

جهود دولية نحو خطة مارشال الأفريقية

قمة أوروبية أفريقية لتأمين الوظائف ومكافحة الإرهاب

رئيس ساحل العاج ألسان أواتارا لدى لقاءه برئيس البرلمان الأوروبية قبيل إطلاق أعمال القمة الأفرو-أوروبية في ابيدجان الأربعاء(رويترز)

المجلة: لندن

يشارك أكثر من 80 رئيس دولة وحكومة أوروبية وأفريقية في قمة في ساحل العاج الأربعاء من أجل تعزيز الوظائف والاستقرار في القارة الأفريقية التي تشهد فورة سكانية، إلى حد دعا البعض إلى «خطة مارشال» جديدة.
وتفتتح القمة التي تستمر يومين في وقت يرى الاتحاد الأوروبي مصيره مرتبطا بشكل متزايد بأفريقيا في أعقاب صدمات الهجمات الإرهابية والهجرة غير المسبوقة.
ويأتي الاجتماع في وقت تتنافس الصين والهند واليابان ودول الخليج حول النفوذ في القارة التي يظل الاتحاد الأوروبي أكبر لاعب اقتصادي وسياسي فيها.
وأبلغ رئيس الاتحاد الأوروبي أنطونيو تاجاني برلمانيين من القارتين قبل عقد القمة أن الوقت ضيق لإيجاد سبل لتلبية احتياجات سكان القارة المتوقع أن يتضاعف عددهم إلى 2.4 مليار نسمة بحلول عام 2050، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال تاجاني في أبيدجان العاصمة الاقتصادية لساحل العاج إن «أفريقيا ستحتاج لخلق ملايين الوظائف للتعاطي مع الوافدين الجدد لسوق العمل»، مضيفا: «إذا لم يحدث ذلك، فإن الشباب سيفقدون الأمل».
وحذر: «حينها سنواجه أزمات التشدد خصوصا في المناطق غير المستقرة مثل الساحل، لكن أيضا هجرة واسعة بشكل أكبر».
واضطر ملايين الأفارقة للترحال داخل أفريقيا بحثا عن العمل أو هربا من الأزمات، لكن أيضا عبر المتوسط، بشكل أساسي من ليبيا إلى إيطاليا.
وبدا الاتحاد الأوروبي هذا العام بتقليص تدفق اللاجئين عبر التعاون مع السلطات الليبية وبعد اتفاق اشمل مع تركيا، والذي أسفر عن الحد من قدوم اللاجئين الفارين من الشرق الأوسط إلى اليونان.
ودخل أكثر من 1.5 مليون شخص من الشرق الأوسط وأفريقيا إلى أوروبيا خلال السنتين الماضيتين، ويخشى مسؤولو الاتحاد الأوروبي وفود أعداد جديدة أكبر في المستقبل.
وقال مسؤولون أوروبيون إن وفود اللاجئين، التي أثارت انقسامات سياسية في الاتحاد الأوروبي واعتداءات «جهادية» متكررة في أوروبا كانت بمثابة إنذار بضرورة معالجة الأسباب الأصلية التي تدفع الناس إلى مغادرة أوطانهم.
وخصص الاتحاد الأوروبي بالفعل مليارات اليورو لدعم التنمية الاقتصادية في أفريقيا مع تعميق التعاون من أجل مكافحة الإرهاب مع الدول الأفريقية حيث تنشط الجماعات الإسلامية المسلحة.
وقال تاجاني: «أتحدث عن خطة مارشال لأفريقيا، إذ نواجه مهمة هائلة ولدينا وقت قليل للتصرف».
ويرجع الفضل لخطة مارشال التي أطلقتها الولايات المتحدة بمليارات اليورو بعد الحرب العالمية الثانية لإنقاذ شركائها الأوروبيين، في تحقيق الرخاء والاستقرار الحالي في أوروبا.
ودعا أحمد رضا الشامي، سفير المغرب لدى الاتحاد الأوروبي الذي سيحضر القمة، لإطلاق خطة مارشال من أجل أفريقيا لكن بإجراءات لحمايتها ضد الفساد وبشكل مصمم خصيصا لاحتياجات أفريقيا.
ويأمل الداعمون الأفارقة والأوروبيون لخطة مارشال الأفريقية أن تشجع المليارات في التمويل الأوروبي العام تدفق استثمارات خاصة أكبر.
وفي زيارته إلى بوركينا فاسو قبل التوجه لحضور قمة أبيدجان، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده خصصت تمويلا قدره مليار يورو (1.2 مليار دولار) للمشاريع الأفريقية صغيرة ومتوسطة الحجم.
وفي مستهل زيارته الأفريقية، قال ماكرون إن هذا التمويل يمكن استخدامه لمساعدة الشركات من القطاع الزراعي والإلكتروني لمضاعفة حجم أشغالها.
ومن المرجح أن تتناول القمة مع الغضب الذي أثاره تحقيق تلفزيوني أميركي حول بيع مهاجرين أفارقة سود كعبيد في ليبيا.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد «لإجراءات عاجلة» لوقف الانتهاكات، والتي يقول ناقدون إن التعاون الأوروبي الليبي للحد من عبور المهاجرين لأوروبا تسبب فيها.

Previous ArticleNext Article
المجلة

مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن.
ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي.
وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا
بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.