خبراء يروون لـ«المجلة» ملابسات مذبحة قرية الروضة في سيناء - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

شؤون سياسية, قصة الغلاف

خبراء يروون لـ«المجلة» ملابسات مذبحة قرية الروضة في سيناء

مصدر أمني مصري قال إن 35 إرهابياً نفذوا العملية... معظمهم أجانب

ثروت الخرباوي

القاهرة: أحمد سالم

في مشهد دموي وفي تطور نوعي خطير اتشحت مصر بالسواد حدادا على من سقطوا شهداء في قرية الروضة غرب مدينة العريش بشمالي شرق مصر بعدما قام عدد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي باستهداف القرية في يوم لم يكونوا يتوقعون أن يمر عليهم وتكون نهايتهم في بيت من بيوت الله أثناء تأدية صلاة الجمعة لتفقد عائلات بأكملها عائلها ويفقد طفل أبويه وإخوته لتتشح مصر كلها بالسواد ويخيم الحزن على كافة ربوع الأرض بسبب عمل إرهابي استهدف دارا للعبادة فى تطور خطير للعمليات الإرهابية واستراتيجية التنظيمات المتطرفة ليسقط المئات من القتلى والمصابين من أطفال وشيوخ مدنيين عُزل ليعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي حالة الحداد لمدة ثلاثة أيام والتوعد بالثأر للشهداء.

كما أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمة متلفزة عقب الحادث أن القوات المسلحة والشرطة سترد بقوة مفرطة على مرتكبي الهجوم.

كان هذا متوقعا أن يحدث لمسجد قرية الروضة ببئر العبد بحسب مصدر أمني رفيع المستوى فضل عدم ذكر اسمه، حيث أكد أن مسجد القرية التابع للطريقة الصوفية الجريرية تلقى تهديدات كثيرة من عناصر تنظيم داعش منذ ما يقرب من 10 أشهر، مشيرا إلى أن آخر تهديد كان قبل تنفيذ الحادث الإرهابي بـ10 أيام موضحا أن تعداد القرية نحو 700 فرد ومؤكدا أن التنظيم وضع خطة قبيل الحادث الإرهابي لتصفية أهالي القرية بالكامل.

المصدر أكد فى تصريحات خاصة لـ«المجلة» أن عناصر التنظيم الإرهابي هجموا على أهالي القرية وكان عددهم 35 عنصرا إرهابيا معظمهم يتحدث بلهجة «شامية» وبينهم من له هيئة غير عربية فى إشارة منه لوجود أجانب بين العناصر الإرهابية المنفذة للحادث حيث أكد أنهم طوقوا المسجد وهم يؤدون صلاة الجمعة وفتحوا عليهم الأسلحة الآلية بينما كان هناك عدد من عناصر الخلية الإرهابية يقومون بالهجوم على منازل القرية وتصفية من بها وملاحقة كل من يحاول الهروب أو الاختباء وتصفيته.

اللواء أحمد عبد الحليم

وأشار المصدر إلى أن عناصر التنظيم الإرهابي أطلقوا النار على أهالي القرية فى المسجد والبيوت 46 دقيقة وفروا بعدها هاربين بسياراتهم مؤكدا أن الهدف الرئيسي لتنظيم داعش الإرهابي من هذا الحادث الإجرامي الانتقام من أهالي القرية المؤيدين للجيش والشرطة والدولة المصرية بكافة مؤسساتها ولفت الأنظار إليه بعدما فشل وفقد العديد من عناصره بسبب قيام القوات المسلحة المصرية بردعه وتصفية معظم العناصر الإرهابية فى مدينتي رفح والعريش ومحاصرته وقطع طرق الإمدادات عنه مما اضطر عناصر التنظيم الإرهابي باللجوء إلى أرض أخرى بعيدة عن العمليات العسكرية فى محاولة منه لتخفيف الخناق عن عناصره فى مدن رفح والعريش.

من جهة أخري أكد أحد الشيوخ السيناوية لـ«المجلة»، رفض ذكره اسمه، أن قوات الأمن بعد مقتل أبو حراز وضعت حواجز ترابية وأغلقت طرقا مؤدية لمسجد الروضة الذي وقع فيه هجوم الجمعة؛ فالجامع كان يصلي فيه صوفيون وغير صوفيين، وتم استهداف الجميع، ليقدر المصدر عدد المنتمين للطرق الصوفية في المحافظة الصحراوية الحدودية بما يزيد على 10 آلاف.

الشيخ السيناوي أكد أن الهجوم على المسجد تطور كان متوقعا لكن ليس بهذا المستوى، مشيرا إلى أن من أسبابه إجهاض قوات الشرطة نحو 90 في المائة من العمليات الإرهابية بضربات استباقية.

اللواء ناجي شهود

من جانبه أكد اللواء دكتور ناجى شهود، مساعد مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع السابق، أن حادث الروضة الإرهابي يُوجب على جميع المواطنين الإدلاء بأي معلومات عن الجماعات الإرهابية لقوات الأمن لأنها من الممكن أن تنقذ حياة الآلاف من المصريين.

وأضاف مساعد مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع السابق لـ«المجلة»، أن الهجوم يعد تغيرا نوعيا في العمليات الانتحارية ويهدف إلى إحداث وقيعة بين المواطنين والأجهزة الأمنية، مشيرا إلى أن هذا لن يحدث وسينعكس عليهم – وفق قوله – مؤكدا أن أهل سيناء الآن أصبح لديهم ثأر حقيقي من الجماعات الإرهابية ولذلك سيعملون جاهدين على ملاحقة تلك الجماعات المتطرفه والنيل منهم.

وقال اللواء أحمد عبد الحليم، أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية، إن الانفجار الذي استهدف المسجد يشير لتغيير استراتيجية العناصر الإرهابية من استهداف أفراد عسكرية وشرطية إلى أهداف خاصة بالمدنيين مؤكدا أن الجماعات الإرهابية فقدت الأمل في التأثير على قوات الشرطة والجيش، فلجأت للمدنيين خلال أداء صلاة الجمعة، وذلك بهدف التأثير والضغط على المدنيين لكي يكونوا ضد قوات الشرطة والجيش.

وأكد أستاذ العلوم الاستراتيجية بأكاديمية ناصر العسكرية أن حادث مسجد الروضة يستهدف إحداث وقيعة بين المدنيين وقوات الأمن وتخريب العلاقات الداخلية بين المواطنين، لافتًا إلى أن الشعب المصري لديه الوعي الكافي لرفض مخططات الإرهابيين.

وفي سياق متصل قال اللواء حازم حمادي الخبير الأمني، إن حادث اليوم يؤكد أن هؤلاء الإرهابيين هدفهم ليس دينيا كما يدعون، وكانوا في السابق يستهدفون الأقباط مدعين باطلا نصرة الدين، واليوم يستهدفون مسجدا وهو ما يؤكد أن الهدف هو النيل من استقرار وأمن مصر وليس الدين.

من جانبه أكد ثروت الخرباوي القيادي السابق بتنظيم الإخوان والمفكر الإسلامي أن من ارتكبوا حادث مسجد الروضة لا دين لهم وأن هذا الحادث الإرهابي لا علاقة له بالصوفية أو المذاهب الدينية وإنما جاء بسبب فتاوى تكفيرية للتنظيمات الإرهابية، مؤكدا أنه يجب أن لا يكون هناك عزاء قبل أخذ الثأر من الإرهابيين.

Previous ArticleNext Article
المجلة

مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن.
ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي.
وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا
بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.