بريطانيا تغازل موسكو سعياً لفتح قنوات تواصل - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار, مباشر

بريطانيا تغازل موسكو سعياً لفتح قنوات تواصل

بوتين يطمح لأن تكون بلاده رائدة في بناء «جيل جديد» من العسكريين

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسن الجمعة في موسكو(أ.ف.ب)

المجلة: لندن

وصل جونسون المعروف بصراحته الكبيرة إلى موسكو سعيا لفتح قنوات تواصل بعد سنوات من العدائية، وحاول الوزيران أن يثبتا أن دولتيهما مستعدتان لاتخاذ خطوات للتقارب وتجاوز سنوات من الخلافات.
وقال جونسون لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف في مؤتمر صحافي «إنني أعشق روسيا». وأضاف: «لكن ليس هناك أي شك في أنني أريد رؤية تحسن في العلاقات بين شعبينا، لكن هذا قطعا يقلص الصعوبات التي نواجهها حاليا في علاقاتنا».
لكنهما تبادلا أيضا التصريحات اللاذعة حول كل شيء بدءا من التدخل المفترض في السياسات البريطانية إلى تدخل موسكو في أوكرانيا وسوريا، وبرز توتر أحيانا في الأجواء خلال مؤتمرهما الصحافي الأخير.
وبدا أن الوزيرين تواجها بشأن مزاعم عن سعي روسيا للتأثير على نتيجة استفتاء بريكست العام الماضي، إذ حض لافروف جونسون على تقديم أدلة مادية تثبت التدخل المزعوم.
وقال لافروف للصحافيين إن جونسون أبلغه بأن روسيا لم تتدخل في استفتاء بريكست. لكن جونسون رد بالقول: «دون تحقيق نجاح».
ورد لافروف: «أرأيتم، عليه أن يقول هذا كي لا يتعرض للانتقاد في بريطانيا، حفاظاً على سمعته». ورد الوزير البريطاني مبتسما: «ما يقلقني هو سمعتك أنت يا سيرغي».
وفي نفس الوقت أشاد لافروف بمحادثاته مع جونسون قائلا إنه لم يشعر بأي «عدائية»، مضيفا أن موسكو على استعداد للحوار مع لندن على قدم المساواة.
وقال لافروف: «نحن على استعداد لتطوير حوار في عدد كبير من الملفات على أساس وقاعدة المساواة، (مع) الأخذ بعين الاعتبار مصالح كل منا واحترامها».
من جهته وصف جونسون نفسه بأنه «من الملتزمين بالصداقة مع روسيا». وقال: «علينا أن نجد طريقة للمضي قدما وحتى ذلك الوقت أعتقد أنه علينا التعاون في المجالات التي يمكننا فيها بناء مستقبل أفضل».
وصل جونسون إلى روسيا، بعد أن ألغى زيارة مقررة في أبريل (نيسان) في اللحظة الأخيرة بسبب دعم روسيا لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال جونسون لنظيره الروسي سيرغي لافروف في مستهل المحادثات إن على روسيا وبريطانيا التعاون من أجل الأمن العالمي وأن أوجه التشابه بين الدولتين أهم بكثير من مسائل الخلاف.
وقال للافروف: «المسائل صعبة لكننا نريد العمل سويا حول بعض القضايا، سيرغي ونحن، نريد العمل من أجل مستقبل أفضل». وأضاف: «لدينا واجب العمل سويا من أجل السلام والأمن».
وقال نظيره الروسي أنه يرغب في أن تؤدي محادثات الجمعة إلى «خطوات بناءة» تساعد في تحسين العلاقات.
وقال لافروف «إن علاقاتنا – ولا نخفي سرا – في مستوى متدنٍ جدا».
قبل الزيارة قال جونسون نفسه إن لديه أملا ضئيلا في تحول كلي للعلاقات مع موسكو.
وفي مقابلة مع وكالة الأنباء البولندية بي.إيه.بي قبيل الزيارة إلى روسيا قال جونسون إنه «ليس من أنصار الحرب الباردة» لكنه «لا يعتقد ولا للحظة أن العلاقات يمكن إعادة إطلاقها من الصفر».
تأزمت العلاقات بين لندن وموسكو بعد أن سعت بريطانيا للتحقيق مع مشتبه بهم في مقتل الجاسوس السابق والمعارض للكرملين الكسندر ليفيننكو بعد تسميمه بأشعة قاتلة في لندن في 2006.
وبريطانيا كانت أيضا من المؤيدين المتحمسين لفرض عقوبات غربية على روسيا لدورها في النزاع الأوكراني وضم القرم في 2014.
في أعقاب الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في 2016 الذي أيد فيه جونسون المغادرة، انضمت بريطانيا إلى العدد المتزايد من الدول الغربية التي تتهم روسيا بالتدخل في أنظمتها السياسية.
من جهة أخرى أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أن على روسيا أن تسعى كي تكون رائدة في بناء «جيل جديد» من العسكريين لحماية سيادتها وسياستها الخارجية خصوصا قرب حدودها.
وقال بوتين في اجتماع لكبار قادة الجيش: «على روسيا أن تكون بين الدول الرائدة وفي بعض النواحي الرائدة المطلقة، عندما يتعلق الأمر ببناء جيل جديد من العسكريين». وأضاف: «هذا مهم لضمان لسيادتنا».
أبلغ وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون نظيره الروسي، اليوم الجمعة أنه يريد أن يرى إعادة بناء العلاقات المتوترة بين البلدين.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.