عشرات القتلى ضحايا الفوضى والتنافس السياسي في بنغازي - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار, مباشر

عشرات القتلى ضحايا الفوضى والتنافس السياسي في بنغازي

تفجير سيارتين مفخختين ولا جهة تتبنى العمل الإرهابي

محل تجاري بعد التفجير الذي شهدته بنغازي الأربعاء (رويترز)

المجلة: لندن

شهدت بنغازي، ثاني مدن ليبيا، تفجيرين داميين أوقعا 34 قتيلا ما يدل على استمرار عدم الاستقرار في هذه المنطقة الخاضعة لسلطة المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد.
لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء الذي نفذ بسيارتين مفخختين بعد صلاة العشاء الثلاثاء في وسط بنغازي ثاني مدن ليبيا الغارقة في فوضى وتنافس سياسي منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011 إثر انتفاضة شعبية ومقتله.
بحسب المحلل الليبي محمد الجارح الأربعاء فإن الطريقة المستخدمة في الهجمات التي تعتبر الأكثر دموية منذ سنوات في ليبيا، تهدف بوضوح إلى إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى.
ومساء الثلاثاء وفيما كان المصلون يخرجون من مسجد في حي السليماني انفجرت سيارة مفخخة. وبعد نصف ساعة انفجرت سيارة أخرى فيما تجمع مدنيون وعناصر من القوات الأمنية لمساعدة ضحايا الهجوم الأول بحسب ما أفاد مصدر أمني.
والحصيلة الأخيرة التي جمعت استنادا إلى معلومات أبرز مستشفيين في المدنيين هي 34 قتيلا و87 جريحا في التفجيرين.
ويمكن أن ترتفع الحصيلة بشكل إضافي لأن الكثير من الجرحى في حالة حرجة وقد يكون ضحايا آخرون أدخلوا إلى مستشفيات خاصة.
ونددت حكومة الوفاق الوطني التي يوجد مقرها في طرابلس والمدعومة من المجموعة الدولية، وبعثة الأمم المتحدة في ليبيا بالاعتداء.
وقال الناطق باسم القوات الخاصة في بنغازي العقيد ميلود الزوي إن أحمد الفيتوري آمر سرية القبض والتحري الخاصة التابعة للقيادة العامة لقوات حفتر قتل في الاعتداء.
والمسجد الذي وقع الاعتداء قربه معروف بأنه معقل للجماعات السلفية التي قاتلت الجهاديين في بنغازي إلى جانب قوات الرجل القوي في شرق ليبيا، الفريق خليفة حفتر.
ولا يعترف حفتر وحكومته المنبثقة من برلمان منتخب في 2014 مقره في طبرق شرق البلاد، بشرعية حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، التي تشكلت بموجب اتفاق الصخيرات في المغرب بإشراف الأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2015.
ويأتي هذا الاعتداء فيما أعلن المشير حفتر في صيف 2017 سيطرته الكاملة على بنغازي الواقعة على بعد ألف كلم شرق طرابلس، وإخلاءها من الجماعات الجهادية بعد أكثر من ثلاث سنوات على المعارك الدامية.
لكن قواته تتهم «خلايا جهادية نائمة» تستهدف بصورة متكررة قادة وأعضاء «الجيش الوطني الليبي» الذي أعلنه المشير حفتر.
ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 تسود الفوضى ليبيا وتتنازع السلطة فيها حكومتان: حكومة الوفاق المدعومة من المجتمع الدولي والتي مقرها في طرابلس، وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها المشير حفتر.
أدانت حكومة الوفاق الوطني «بأشد العبارات الجريمة البشعة والعمل الإرهابي الغادر الجبان» الذي استهدف بسيارتين مفخختين محيط المسجد.
وأكد المجلس في بيان أصدره الأربعاء «إن هذه الأعمال الإجرامية تتنافى وتتناقض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف وتتعارض مع المبادئ والقيم الإنسانية».
ودعا «جميع الليبيين إلى الوقوف صفا واحدا في مواجهة قوى الشر».
من جهتها أدانت بعثة الأمم المتحدة على حسابها على «تويتر» «التفجيرات المروعة»، معتبرة «إن الاعتداءات المباشرة أو العشوائية ضد المدنيين محرمة بموجب القانون الإنساني الدولي وتعد بمثابة جرائم حرب».
ويسعى الموفد الأممي الخاص لليبيا غسان سلامة إلى إجراء انتخابات في 2018 تنفيذا لخطة العمل التي عرضها في سبتمبر (أيلول) في نيويورك، لكن محللين يشككون في أن تجري الانتخابات.
وتعهد السراج وحفتر بالمضي في عملية من أجل الخروج من الأزمة في 25 يوليو (تموز) 2017 في فرنسا تحت إشراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تفضي بشكل خاص إلى انتخابات في العام 2018.
لكن التقارب بين الطرفين بقي صعبا منذ ذلك الحين، وخصوصا بسبب الشكوك حول نوايا المشير حفتر.
ولم تلق حكومة الوفاق الإجماع منذ اتخاذها طرابلس مقرا في مارس 2016، وما زالت عاجزة عن فرض سلطتها على أنحاء واسعة في البلاد خاضعة لعشرات الفصائل المسلحة.
كما أن خصومها طعنوا في شرعيتها على أساس أنها تولت مهامها من دون الحصول على ثقة برلمان طبرق، وهو ما ينص عليه اتفاق الصخيرات.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.