قصف جوي وصاروخي يستهدف الغوطة الشرقية قرب دمشق لليوم الخامس على التوالي - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

قصف جوي وصاروخي يستهدف الغوطة الشرقية قرب دمشق لليوم الخامس على التوالي

أثارت حملة القصف احتجاجات دولية


لندن: «المجلة»

استهدفت قوات النظام السوري الخميس بالغارات والقذائف الصاروخية الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق لليوم الخامس على التوالي من تصعيد أودى بحياة 382 مدنياً، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً للتصويت على مشروع قرار حول هدنة فيما سمته الأمم المتحدة «جحيماً على الأرض».

ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، علت بعض الأصوات في المجتمع الدولي للمطالبة بوقف التصعيد، فيما توالت بيانات منظمات غير حكومية تندد بوحشية القصف الذي طال أيضاً المنشآت الطبية.
ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس في حصيلة جديدة مقتل 33 مدنياً جراء القصف على الغوطة الشرقية. وكان أفاد في وقت سابق عن مقتل 19 مدنياً إلا أن الحصيلة تواصل الارتفاع جراء استمرار القصف.
وسجلت مدينة دوما الحصيلة الأكبر إذ قتل فيها جراء عشرات القذائف الصاروخية ثم الغارات 24 مدنياً، بينهم سبعة أطفال. وأصيب أكثر من 220 شخصا بجروح في مدن وبلدات أخرى.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الطائرات الحربية الروسية تستهدف أيضاً الغوطة الشرقية اليوم».
وكانت الطائرات الحربية غابت عن أجواء الغوطة الشرقية الممطرة طوال الليل وحتى الصباح، لتعاود القصف ظهر الخميس، وفق ما أفاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية في دوما والمرصد السوري.

وفي مدينة دوما، شاهد مراسل الصحافة الفرنسية متطوعين من الدفاع المدني يخرجون نساء جريحات من تحت الأنقاض. وأثناء انهماكهم بإنقاذ امرأة، استهدف القصف الجوي المنطقة، وتمكنوا من إخراجها لاحقاً لكنها كانت فارقت الحياة.

وشاهد مراسل الصحافة الفرنسية في مستشفى في دوما جثثاً، بينها جثتان لطفلين مجهولي الهوية وقد لفتا بكفن أبيض. وعلى طول الطريق المؤدي إلى المشفى من الممكن رؤية بقع الدماء المنتشرة في كل مكان.
ومنذ الأحد، وثق المرصد السوري مقتل 382 مدنياً بينهم 94 طفلاً وإصابة أكثر من 1900 آخرين بجروح.
وكان بعض السكان خرجوا صباح الخميس لتفقد منازلهم ومتاجرهم أو لشراء الحاجيات مستغلين غياب القصف الجوي، لكن عشرات القذائف أجبرتهم على العودة إلى مخابئهم.

في دوما، خرج طفل لبيع الولاعات لتأمين بعض المال قبل أن يتجدد القصف ويلوذ بالفرار.
في مدينة حمورية، تجمع بعض السكان صباحاً أمام متجر وحيد فتح أبوابه لبيع المواد الغذائية إلى أن سقطت قذائف عند أطراف الشارع، فانفض الجمع سريعاً.
ويفاقم التصعيد من معاناة المدنيين والكوادر الطبية التي تعمل بإمكانات محدودة نتيجة الحصار المحكم منذ 2013 ويتوافد إليها مئات الجرحى يومياً.
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء بالسماح لها بدخول الغوطة الشرقية للمساعدة في علاج مئات الجرحى، خصوصا أن الكثيرين «يلقون حتفهم فقط بسبب عدم تلقيهم العلاج في الوقت المناسب».

وأفاد مراسلو الصحافة الفرنسية وأطباء والمرصد عن استهداف مستشفيات عدة في دوما وحمورية وعربين وجسرين وسقبا، فضلاً عن مركز للدفاع المدني في دوما وغيرها من المرافق الطبية. وباتت مستشفيات عدة خارج الخدمة، فيما تعمل أخرى برغم الأضرار الكبيرة التي طالتها.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للأزمة السورية ديفيد سوانسون لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكننا أن نؤكد حصول ست هجمات على مستشفيات خلال الأسبوع الحالي»، مشيراً إلى تقارير عن هجمات أخرى ما «يثير القلق الشديد». وأضاف: «هذا أمر مروع، ويجب أن يتوقف حالاً».
وأثارت حملة القصف احتجاجات دولية. وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء بـ«تعليق فوري لكل الأعمال الحربية»، واصفاً الغوطة بـ«الجحيم على الأرض».

ووصفت ألمانيا ما يحصل بأنه «مجازر قتل الأطفال وتدمير المستشفيات»، وطالبت فرنسا بهدنة في أسرع وقت.
كما دعت الرياض النظام إلى «وقف العنف»، ودانت قطر «المجازر».
وسيجتمع مجلس الأمن الدولي الخميس للتصويت على مشروع قانون يطالب بوقف لإطلاق النار في سوريا لمدة ثلاثين يوماً لإفساح المجال أمام وصول المساعدات الإنسانية وإجلاء المرضى والمصابين.

ولا يزال الموقف الروسي من مشروع القرار غير واضح، وكانت دعت موسكو الأربعاء لعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن لبحث «الوضع المعقد» في الغوطة. ومنعت روسيا في السابق قرارات عدة تدين النظام السوري.

وستدعم واشنطن مشروع القرار، وفق ما قالت سفيرتها لدى الأمم المتحدة. ويطالب النص برفع فوري للحصار عن الغوطة الشرقية ومناطق أخرى.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.