أربعة أيام عصيبة في حكم القذافي - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف, ملامح

أربعة أيام عصيبة في حكم القذافي

أخفق النظام ونجحت الانتفاضة

الندوة العالمية السادسة حول فكر معمر القذافي في شبعا بليبيا في 03 مارس 2007
الندوة العالمية السادسة حول فكر معمر القذافي في شبعا بليبيا في 03 مارس 2007

مانشستر: سالم أبو ظهير

* 14 فبراير: سيارة بيضاء مخصصة لتوزيع الأسماك تجوب شوارع طبرق وترمي منشورات سحبت من الإنترنت وتدعو لإسقاط النظام.
* 15 فبراير: قوات الدعم المركزي تصدت للمتظاهرين وسقط عدد من الجرحى من بينهم عشرة أفراد شرطة.
* 16 فبراير: أهالي بنغازي والسكان متعاطفون جدًا مع المتظاهرين ويزودونهم بالماء والطعام ويدعمونهم بالزغاريد.
* 17 فبراير: انفرط عقد المسبحة تدريجياً وبدأ النظام يتخبط حتى فقد السيطرة نهائياً على المنطقة الشرقية كلها.

تكشف مصادر وشهود عن الانتفاضة الليبية ضد حكم معمر القذافي، في 2011. عن أربعة أيام فاصلة في عمر النظام الذي حكم لمدة 42 سنة. وفي غضون أشهر قليلة دمرت قوات حلف الناتو بشكل كامل تقريبا، ترسانة الأسلحة الليبية التي تباهى بها معمر القذافي واستعرضها في طرابلس الغرب أمام العالم كله أثناء احتفاله الضخم بعيده الأربعين لتسلمه السلطة. هذا الاحتفال الذي تواصل لتسعين دقيقة تحدثت عنه وتناقلته معظم وسائل الإعلام العالمية، وحضره أكثر من ثمانمائة شخصية مرموقة ومعروفة في العالم، فيهم ملوك وسلاطين وأمراء وزعماء دول، لم يتمكنوا من مساعدته، بل فيهم من صفق لهذه الهزيمة التي أضعفت مقدرات جماهيريته العظمى، وأدت لمقتله فيما بعد في أكتوبر (تشرين الأول) 2011.
تدخل الناتو بشكل فعلي في ليبيا مع نهاية شهر مارس (آذار) 2011، معلنا للعالم أن تدخله هدفه حماية المدنيين الليبيين، وفرض منطقة حظر جوي على حركة الطيران العسكري الليبي، وإقامة مناطق آمنة في الأماكن التي يقصف فيها معمر القذافي شعبه (بحسب ما روج له الإعلام الغربي والعربي). لكن الناتو تجاوز هذه الأهداف بشكل كبير وتورط في قصف مواقع مدنية ومقرات تابعة للحكومة الليبية، وقصفت طائراته منازل ومدارس ومراكز مدنية وأودى هذا الخطأ الفادح بحياة مدنيين بدلا من حمايتهم.

نجح الغرب في تحقيق هدفه غير المعلن فتخلص من مقدرات ليبيا العسكرية، وقتل معمر القذافي، بعد أن مهد لذلك بقلب نظام الحكم في مصر وتونس، ودخلت البلاد الليبية في فوضى عارمة، وحالة من الاضطراب السياسي لم تشهده من قبل وتسعى جاهدة للتخلص منه دون مساعدة حقيقية من أحد.
ولكن المشهد المحير، هو كيف عجز القذافي عن التعامل مع أزمة عابرة وكرة ثلج تدحرجها بتباث وصمود وصبر أمهات متظاهرات سلميا صباح كل يوم سبت أمام محكمة شمال بنغازي يرفعن صورا لذويهن ولافتات يطالبن فيها بكشف مصير أبنائهن الذين لقوا حتفهم في مذبحة ارتكبت داخل سجن بوسليم بطرابلس عام 1996.

هذه الكرة التي استمرت في التدحرج، وتضخم حجمها حتى أجبرت جهاز استخبارات القذافي للتفاوض معها، ولتكون هذه المفاوضات فيما بعد هي القشة التي قصمت ظهر النظام الجماهيري وقضت على هذا النظام الذي دوخ وأرعب العالم، بجهازه الاستخباراتي والأمني القوي، والذي دعم منظمات إرهابية أو تحررية أقلقت العالم كله، وبجهاز أمنه الداخلي القوي الذي أحبط كل محاولات اغتيال القذافي بسهولة ويسر، وبنظام أمن خارجي قوي زود استخبارات بريطانيا وأميركا وألمانيا بمعلومات موثوقة عن تنظيمات إرهابية في مناطق بعيدة عنه، وقلب أنظمة حكم، وأعاد رؤساء دول لكراسيهم بعد الانقلاب عليهم، ونظام أعاد بناء أفريقيا وأسس الاتحاد الأفريقي، وكان شريكا مؤثرا في كل المحافل السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

الرابع عشر من فبراير 2011

تشير الأحداث إلى أن هذا اليوم وافق اعتقال الأمن الليبي للمحامي فتحي تربل والمدون فتحي الشراني، وفي نفس اليوم تشكلت خارج ليبيا كتلة قوية ضمت تنظيمات ليبية رتب لها صحافيون وإعلاميون معارضون يقيمون خارج البلاد طالبوا صراحة في بيان وقعه أكثر من مائتي شخصية من مختلف الشرائح الليبية نادى بضرورة تنحي القذافي رسميا عن السلطة.
وفي نفس الليلة كانت سيارة بيضاء مخصصة لتوزيع الأسماك تجوب شوارع مدينة طبرق في حافة الشرق الليبي وهي ترمي في الطرقات بمنشورات سحبت من الإنترنت وتدعو بشكل مباشر لإسقاط النظام وتطالبه بالرحيل، رغم وجود خمس دوريات أمنية ودوريات راجلة. لم تفلح هذه الدوريات إلا في جمع نحو خمسين نسخة من هذه المنشورات.

الخامس عشر من فبراير 2011

استيقظ القذافي صباح هذا اليوم على هذه الأخبار المزعجة وليسمع هتافا جديدا لم يتعود سماعه من قبل، تنقله قنوات أعدت العدة واستعدت لتكون إحدى الأدوات لإسقاطه. كان الهتاف مدويا ومؤلما «نوضي نوضي يا بنغازي… جاك اليوم اللي فيه تراجي». تيقن معمر أن المواجهة بدأت وبدأ يومه بأن طلب من قلمه، أحمد رمضان الأصيبعي، أن يعمم هذه الرسالة المستعجلة لكل المتنفذين في نظامه ليعمموها على الشعب… تقول الرسالة: «تأكد لدينا أن عناصر من الموساد الإسرائيلي، ومخابرات السي آي إيه الأميركية بحسب تصريح أجهزة هذه المخابرات تم زرعها في شمال أفريقيا وليبيا، ويجب الحذر من هذه العناصر التي قد تكون ليبية أو أجنبية ويجب البحث عنها وكشفها، وأن هذه العناصر سيتم إعدامها في الساحات فورا، وأنه يحظر الخروج والتظاهر يوم السابع عشر من فبراير، وأجهزة الأمن ستتعامل بقوة مع المتظاهرين».

الزعيم الليبي معمر القذافي
الزعيم الليبي معمر القذافي

هذه الرسالة المستعجلة عممت على مقرات اللجان الثورية، ومراكز الأمن الشعبي المحلي، خصوصا في شرق البلاد، وتم تكليف لجنة إعلامية برئاسة عمار الطيف بمتابعة كل كلمة في هذه الرسالة وتحويلها لمنهاج عمل بتعميمها على الإعلام.
أما في غرب البلاد فقد جمعت هذه الرسالة الصباحية كل رؤوس النظام بالعاصمة في اجتماع عاجل بمكتب البغدادي المحمودي، رئيس الوزراء آنذاك، في طريق السكة. بدأ في العاشرة صباحا واستمر لساعات. اتفق المجتمعون فيه على تشكيل غرفة أمنية مركزية في العاصمة، وغرف في كل منطقة وفي كل شعبية في ليبيا، وكل شعبية ملزمة بتشكيل غرف في كل مؤتمر شعبي أساسي لمقاومة الخطر القادم المحدق بالبلاد.

الخامسة مساء نفس اليوم حلقت في سماء مطار معيتيقة طائرة خاصة متوجهة لبنغازي على متنها شخصيات مهمة مثل (البغدادي المحمودي، وعبد الله السنوسي، وعبد الله منصور، والطيب الصافي، ومنصور ضو، ومحمد الحجازي، وعبد الرحمن العبار، وفرحات بن قدارة) لاستعراض العضلات ورفع الهمم. رأسمالهم صكوك مالية وتسهيلات مصرفية بمئات الألوف في جيوبهم، لتوزيعها على مراكز الشباب وأنديتها، ورسائل تحذير وتخويف للشرق الليبي من مغبة التظاهر والتمرد وزعزعة أمن الجماهيرية العظمى.

السادسة والنصف مساء، بدأ الاجتماع في مديرية الأمن في منطقة الهواري ببنغازي. بحضور عبد الفتاح يونس وعدد من المسؤولين عن الأمن الخارجي والداخلي والحرس الثوري والأندية الرياضية والفعاليات الشعبية والروابط الشبابية بالمدينة مع الواصلين من العاصمة، لتدارس كل مشاكل بنغازي، وحلها في هذا الاجتماع. من جانب آخر بينما كان المجتمعون يعقدون اجتماعهم بحماس تحول المتظاهرون في مدينة البيضاء القريبة من بنغازي إلى مقاتلين واستولوا على الكتيبة العسكرية الأمنية في المدينة وسقط قتلى من الأمن ومن المتظاهرين.
بعد الاجتماع تم إطلاق سراح فتحي تربل وفتحي بوخريص وفرج الشراني في ساعة متأخرة من ليلة 15 فبراير ليمنع الأمن قيام المظاهرة المقرر انطلاقها بعد يومين، وبعد أن اتفق مع معتقليه أن يتم تسوية الوضع سلميا ويتم التعويض بشكل كامل مع وعد من الحكومة بإطلاق سراح مائة سجين آخر في أبو سليم.
لكن الأمور في غياب خطة أمنية وبرنامج أمني واضح أخذت منحى مختلفا، فتوجه متظاهرون من نوع آخر نحو مركز المدينة، يتظاهرون بشكل منظم يقودهم ملتحون يهتفون بقوة وبحماس (لا إله إلا الله.. ومعمر عدو الله). قوات الدعم المركزي تصدت للمتظاهرين وكانت النتيجة سقوط عدد من الجرحى من بينهم عشرة أفراد شرطة وكل الإصابات طفيفة وسببها اشتباكات بالأيدي.

السادس عشر من فبراير 2011

في هذا اليوم أحرق المتظاهرون صورة ضخمة للقذافي في ميدان الشجرة الشهير فيما تعالت أصواتهم مطالبة بإسقاط النظام، بينما يتدارس أقطابهم الأمر في المديرية وفي انتظار الأوامر من العقيد. وفي هذه الأثناء انزعجت سلطات الأمن من اتصال قام به الأديب الراحل إدريس المسماري لقناة «الجزيرة» القطرية، وقناة «بي بي سي العربية»، وهو يستغيث وسط المظاهرة ويصفها بحماس بشكل رأت أنه مبالغ فيه، فداهمته في وقت لاحق في منزلة القريب من متنزه بودزيرة وألقت القبض عليه في نفس الليلة.
فيما دعت منظمة العفو الدولية الحكومة الليبية إلى وضع حد لقمع هذه المظاهرات. كما أعرب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، اليستر بيرت، عن قلق بلاده مما يحدث في بنغازي ومن اعتقال السلطات الليبية لمواطنين خرجوا في مظاهرات سلمية أو تحدثوا لوسائل الإعلام عن رغبتهم في تغيير النظام.

شخص ليبي يحرق صورة للزعيم معمر القذافي خلال مظاهرة ضد نظام القذافي في 25 فبراير 2011 أمام السفارة الليبية في باريس
شخص ليبي يحرق صورة للزعيم معمر القذافي خلال مظاهرة ضد نظام القذافي في 25 فبراير 2011 أمام السفارة الليبية في باريس

من جانب آخر نقل أفراد الشرطة المكلفون بقمع المتظاهرين حقيقة لغرفة العمليات في المديرية المتكونة من رؤوس النظام أقلقتهم جدًا، مفادها أن أهالي بنغازي والسكان متعاطفون جدًا مع المتظاهرين ويزودونهم بالماء والطعام ويدعمونهم بالزغاريد.
سقط ثمانية متظاهرين برصاص قوات الأمن التي تمكنت من تفريق المتظاهرين ليخرج المجتمعون في المديرية بحماس زائد يقودون مسيرة مؤيدة للقذافي والنظام الجماهيري في شوارع بنغازي الهامة يحميها ناصر الحسوني الذي انشق عن النظام بعد ساعات من هذه المظاهرة. قنوات النظام الجماهيري الإعلامية نقلت على الهواء مباشرة فعاليات المسيرة الثورية في فجر السابع عشر من فبراير. توجت بقيام أنصار القذافي بإعادة صورة أكبر من الصورة الأولى المحروقة في ميدان الشجرة.
ولم ينس البغدادي وجماعته أن ينقلوا على الهواء مباشرة لمعمر القذافي عبر هواتفهم الجوالة أصوات المنادين بحياته والمناصرة له، فنام ليلته هانئا مرتاح البال بشكل مؤقت. وهو يسمع أنصاره يهتفون «يا جزيرة يا حقيرة… القائد ما نبوا غيره».

في مدينة البيضاء القريبة من بنغازي كان الأمر مختلفا جدًا، فلم يكن ثمة وجود حقيقي لقوات النظام، ففقد السيطرة عليها بشكل سريع بعد إقفال للطرقات وحرق للإطارات وحرق صور القذافي ومقولاته الثورية وسيارات الشرطة. وختموها بحرق مركز الشرطة المحلي ومقر المثابة الثورية وأمانة المؤتمر وسط المدينة ومقر السجل المدني ومقر الأمن الداخلي وتحصلوا على أسلحة وذخائر، وكل هذا في غياب كامل لقوات الدعم المركزي التي عندما حضرت قتلت أول شابين في انتفاضة فبراير، هما سعد اليمني وخالد خنفر، ليصل بعدها عدد القتلى تدريجيا لأكثر من ستة حتى وصل عددهم أربعين بنهاية الانتفاضة.

في نفس اليوم، في مدينة درنة تجمهر المتظاهرون أمام مسجد الصحابة، وبعدها سيطروا على مكتب الاتصال للجان الثورية في المدينة، واعتدوا بالضرب على المنسق الثوري العام وتكرر المشهد في مدن شحات والقبة وطبرق.
الغرب الليبي أيضا تأثر بالحملات الإعلامية من قنوات فضائية وما يعرض فيها سواء من حقائق ومبالغات فخرجت جموع المتظاهرين في مصراته وغريان والزنتان ويفرن ونالوت وزوارة والزاوية وطرابلس.

السابع عشر من فبراير 2011

هذا اليوم كان عصيبا جدا لأجهزة نظام القذافي، وعرف بين المتظاهرين في ليبيا بيوم الغضب، فقد عقد أعضاء مؤتمر الشعب العام جلسة مغلقة، وافقوا فيها على مذكرة تمنح الإذن لقوات الأمن والشرطة بفرض قوة القانون والتدخل الفوري العاجل لقمع المتظاهرين، من جانب آخر تورط جهاز الأمن في انتشار إشاعة قوية مفادها أن النظام سيوزع خمسة آلاف دينار على كل كُتيب عائلة (بطاقات دعم) أمام مبنى اتحاد المنتجين في بنغازي، مما أسهم في خلق بلبلة وعدم ثقة وزاد عدد المنضمين للتظاهر ضد النظام الذين تجمعوا في مناطق متفرقة ومختلفة في أرجاء المدينة مما أزعج قوات الدعم المركزي، ووجدوا صعوبة في السيطرة عليهم فبمجرد تفريقهم ينتشرون في الأزقة الضيقة ويختفون وسط البيوت والعمارات.

شخص ليبي يحرق صورة للزعيم معمر القذافي خلال مظاهرة ضد نظام القذافي في 25 فبراير 2011 أمام السفارة الليبية في باريس
شخص ليبي يحرق صورة للزعيم معمر القذافي خلال مظاهرة ضد نظام القذافي في 25 فبراير 2011 أمام السفارة الليبية في باريس

هذه الآلاف المؤلفة الغاضبة من المواطنين العاديين كان من الممكن أن يتم التقليل من غضبهم لو تحصلوا على مبلغ الخمسة آلاف دينار، لكن جمهرة من المثقفين المحامين خلقت إشكالية جديدة معقدة لقوات الأمن وهي تجاهر بصوت سلمي قوي وبلافتات مكتوبة تطالب بالدستور والدولة المدنية أمام ساحة المحكمة مع هتافات متضامنة مع ضحايا البيضاء.
بعد صدور الأوامر العليا من باب العزيزية (مقر الحكم في طرابلس) باتخاذ أي إجراء يكفل قمع المظاهرات، انتشر ذوو القبعات الصفراء بالهراوات والبنادق والرشاشات لقمع المظاهرات بالسلاح الحي، ما زاد الأمور تعقيدا، ورد المتظاهرون بحرق مركز شرطة رأس عبيدة ومركز شرطة البركة، وسقط عدد أكبر من الضحايا، وسط أنباء تناقلتها وكالات الأنباء العالمية بسقوط أكثر من أربعمائة ما بين قتيل وجريح برصاص قوات الأمن ومرتزقة يقال إنه تم جلبهم من قبل النظام.
في مدينة إجدابيا أضرم المتظاهرون النار في مبنى القيادة الشعبية الاجتماعية، ومعسكر التجييش والمثابة الثورية، واتجهت مجموعات متظاهرة أخرى للسيطرة على محطة الزويتينه للكهرباء والتحلية.

أما في مدينة البيضاء وبعد سقوط عدد من الضحايا بالرصاص الحي، فقامت الحكومة بعزل مدير الأمن وتكليف آخر، لكن بعد فوات الأوان، فقد تسلحت الانتفاضة بشكل كامل وتحصل المتظاهرون على أسلحة وذخيرة كافية سيطروا بها على الإذاعة المحلية وبدأت في بث أغانٍ وطنية ضد النظام معلنة عن عهد جديد. واختفت معالم الدولة الليبية ونظامها الجماهيري بمختلف أشكالها وبشكل نهائي في المدينة.

انفرط عقد المسبحة تدريجيا وبدأ النظام يتخبط حتى فقد السيطرة نهائيا على المنطقة الشرقية كلها، بمغادرة البغدادي ورفاقه المديرية خوفا من أن يطالها حريق المتظاهرين، وبعدها غادروا بنغازي بعد أن سيطر الغاضبون واقتحموا كتيبة الفضيل، واستولوا على السلاح وتعسكروا وانضم إليهم عبد الفتاح يونس، فرجع رؤوس النظام للعاصمة هاربين، فاتحين المجال بعدها أمام تشكيل حكومة موازية لحكومة طرابلس يقودها المجلس الانتقالي ويدعمها العالم كله تدريجيا ويعترف بها ويرسل قوات حلف الناتو لتسقط حكومة العقيد الذي خسر المعركة نهائيا بمقتلة في سرت يوم 20 أكتوبر 2011.

Previous ArticleNext Article
المحرّر السياسي
يتابع الشأن السياسي ويرصد الأخبار والتحولات السياسية في الوطن العربي والعالم. السياسة عند المحرّر السياسي ليست نقل الخبر فقط بل تتعداها الى ما راء الخبر.. كل خبر لا يرتبط بحياة الأفراد والشعوب والأمم لا يصلح أن يكون مادة جديرة بالتحليل أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.