هل تؤثر وسادتك على صحتك؟

صلابة الوسائد ووضعها يؤثران سلباً أو إيجاباً

هارفارد – المجلة:

* يمكن أن تساعد الوسائد على حل بعض المشكلات مثل أعراض حرقة المعدة... وربما يقي من تكرار الإصابة بالدوار الموضعي الانتيابي الحميد.

يمكن أن تؤثر الوسائد على الصحة بالسلب أو الإيجاب بناء على صلابتها ووضعك أثناء النوم.

ربما تعرف شخصًا لا يغادر منزله من دون أن يصطحب معه وسادة خاصة، قائلاً إن تلك الحقيبة التي تحتوي على ريش أو صوف تحديدًا هي مفتاحه لنوم ليلة هانئة. ربما يكون هذا الشخص على علم بأمر مهم. يقول الدكتور لورنس إبستين، خبير النوم في مستشفى بريغهام للنساء التابعة لجامعة هارفارد: «إن أي شيء يجعلك تشعر براحة أكبر سوف يُحسِن من احتمالية حصولك على نوم هانئ ليلاً».

لا تتجاوز فوائد الوسائد أكثر من الشعور بالراحة واتخاذ وضع ملائم أثناء النوم. ولكن في بعض الأحيان تتسبب الوسائد بأضرار صحية.


الوسائد والألم

أوضح ماثيو أورورك، اختصاصي العلاج الطبيعي في مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل: «إذا انحنت رقبتك في أي اتجاه لفترة ممتدة، سوف تشعر بعدم ارتياح». وأضاف أن الوسادة شديدة اللين أو شديدة الصلابة أحيانا ما تسبب آلام الرقبة.

على سبيل المثال، إذا كنت تنام على جانبك وتحت رأسك وسادة لينة لا تقدم دعمًا كافيًا تحت رقبتك، يجب أن يمتد رأسك إلى الجانب حتى يصل إلى الوسادة. وإذا كنت تنام على بطنك – وهو الوضع الذي يستدعي امتدادا شديدا للرقبة إلى الخلف – حينئد ستدفع الوسادة الصلبة الرأس إلى الخلف لمسافة أبعد. وأضاف أورورك: «إذا كنت نائمًا على بطنك ورأسك مستند على الجانب، فسوف تنام في وضع دوران كامل، ويمكن أن يكون هذا مؤلمًا».

كذلك يؤدي النوم على الظهر على وسادة شديدة الصلابة إلى دفع الرقبة إلى الأمام بشدة.

الوسائد قد تعطل الضغط الإيجابي المستمر لمجرى التنفس

في حالة الأشخاص الذين يعانون من انقطاع التنفس – وهي الحالة التي ينقطع فيها الشخص عن التنفس أثناء النوم – يمكن أن تعطل الوسائد العلاج عن طريق الضغط الإيجابي المستمر لمجرى التنفس. تحافظ هذه الوسيلة في العلاج على استمرار فتح مجرى التنفس عن طريق جهاز يوضع بجوار السرير لدفع الهواء عبر قناع يرتديه المريض أثناء النوم. وأكمل دكتور إبسين قائلاً: «إذا كنت تنام على جانبك فيمكن للوسادة أن تُسقِط القناع».

الحرمان من النوم

هناك تبعات لنقص النوم الناتج عن عدم الشعور بالارتياح أثناء الليل. لا يجد الجسم الوقت الكافي لنمو العضلات وإصلاح الأنسجة وغيرها من الوظائف المهمة التي تحدث أثناء النوم.

يمكن للحرمان من النوم أن يؤثر على الحالة المزاجية ومهارات التفكير والشهية. ويزيد الحرمان المزمن من النوم من مخاطر التعرض للسقوط والسمنة والإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.

على صعيد إيجابي

يمكن أن تساعد الوسائد على حل بعض المشكلات مثل أعراض حرقة المعدة. يقول الدكتور جيمس موجيكا، مدير معمل النوم في مستشفى سبولدينغ لإعادة التأهيل: «من بين تغييرات أسلوب الحياة، يمكن أن يحقق رفع الرأس بزاوية قدرها 30 درجة نتيجة فعَالة. نجح هذا التغيير مع المرضى الذي استخدموا وسادة وتدية».

يمكن أن يساعد النوم في وضع يُرفع فيه الجزء العلوي من الجسم بزاوية معينة في تقليل أعراض أمراض الجيوب الأنفية وربما يقي من تكرار الإصابة بالدوار الموضعي الانتيابي الحميد، وهي حالة مرضية تنتقل فيه بلورات في الأذن الداخلية من موضعها وتسبب دوارًا شديدًا.

يمكن أن تساعد الوسائد المصممة على نحو خاص الأشخاص على الحفاظ على أقنعة الضغط الإيجابي المستمر للهواء في مكانها. ووصفها إبستين قائلاً: «توجد بها فتحات تلائم القناع حتى لا يسقط».

وسائد ذكية

إن اختيار الوسادة الملائمة أمر يتعلق بالتفضيلات الشخصية. ويمكن أن تجد الكثير من الاختيارات في عصر التكنولوجيا المتقدمة الحالي: فهناك وسائد مصنوعة من مواد تتخذ شكل الجسم (ميموري فوم، أو الإسفنج عالي المرونة والكثافة)، وتحافظ على البرودة، وتُبعِد الرطوبة أو الفطريات أو العُث (مما يساعد من يعانون من الحساسية). ويمكن لبعض الوسائد أن تتبع عاداتك في النوم وتوقظك عن طريق الموسيقى (قد تكون تلك باهظة الثمن بمئات الدولارات).

احذر من بعض الوعود

من الممكن أن يساعد تعديل وضعك في النوم على التخلص من بعض الأعراض، إلا أنه لن يعالج مشاكل صحية مثل متلازمة الساق المتململة أو انقطاع التنفس أثناء النوم، مع أنه يتم التسويق لبعض الوسائد على أنها تقدم حلولا للشخير واضطرابات النوم. ويقول الأطباء إن الوسيلة الوحيدة لعلاج اضطرابات النوم هي الحديث مع طبيبك والحصول على التشخيص الملائم وعلاجه.


اشترك في النقاش