الاتحاد الأوروبي يعرض رؤيته للعلاقات التجارية مع لندن بعد «بريكست» - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

اقتصاد

الاتحاد الأوروبي يعرض رؤيته للعلاقات التجارية مع لندن بعد «بريكست»

اتفاق تجارة حرة مع بريطانيا بعد 2019

رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك
رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك

لندن – «المجلة»

أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي لا يريد بناء «جدار» يفصله عن المملكة المتحدة بعد «بريكست»، رغم أن الانفصال سيؤدي لا محالة إلى تباعد بين الجانبين.
ورفض توسك في مسودة خططه الكثير من مطالب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، وذلك في كلمة طال انتظارها حول العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد خروج لندن من الاتحاد الأوروبي بعد 2019.
وقال توسك إنه يرغب في اتفاق تجارة حرة مع بريطانيا بعد 2019، مؤكداً أن بريطانيا لا يمكنها «اختيار ما يعجبها فقط» من فوائد العضوية في الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: «اقتراحي يظهر أننا لا نريد بناء جدار بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، بالعكس؛ فبريطانيا ستكون أقرب جيراننا، نريد أن نظل أصدقاء وشركاء».
ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، قال توسك الذي التقى مع ماي الأسبوع الماضي، إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى التوصل إلى اتفاق «يغطي جميع القطاعات دون أي رسوم على السلع» لكن يجب أن يشمل الاتفاق دخول قوارب الصيد التابعة للاتحاد الأوروبي إلى المياه البريطانية، وهي القضية الحساسة لمؤيدي «بريكست» المتشددين.
وبالنسبة للخدمات التي تعد مهمة جداً للقطاع المالي البريطاني، اكتفى توسك بالقول: إن الاتفاق يجب أن «يتناول» هذه المسألة.
قال توسك: إن الخطوط الحمراء التي حددتها لندن – وهي أن على بريطانيا مغادرة السوق المشتركة والاتحاد الجمركي ولن تخضع لقوانين محكمة العدل الأوروبية – تعني أن التوصل إلى اتفاق تجارة حرة هو الخيار الوحيد.

وأضاف: «بسبب (بريكست) سنتباعد. وفي الحقيقة فسيكون هذا أول اتفاق تجارة حرة في التاريخ يضعف العلاقات الاقتصادية بدلاً من أن يقويها».
بدوره، أكد رئيس وزراء لوكسمبورغ خافيير بيتل، أنه لا يمكن لبريطانيا «انتقاء ما يعجبها»، مضيفاً أن «(بريكست) هو تمرين على الحد من الخسائر».
وقال وزير المالية البريطاني، الأربعاء: إن التوصل إلى اتفاق تجارة بعد «بريكست» يستثني قطاع الخدمات المالية لن يكون «منصفاً».
ودعا هاموند في كلمة في كناري وارف، المركز المالي للعاصمة البريطانية، بروكسل إلى السعي إلى التوصل إلى اتفاق تجارة حرة خاص لبريطانيا، مضيفاً أن شمول هذا القطاع في الاتفاق سيخدم «المصلحة المشتركة».
وأضاف: «لن يتم التوصل إلى اتفاق تجارة إلا إذا كان منصفاً ويوازن بين مصالح الطرفين».
ويأتي موقف الاتحاد الأوروبي الصارم انطلاقاً من مخاوف من أنه إذا حصلت بريطانيا على اتفاق خاص، فقد يدفع ذلك باقي دول الاتحاد الأوروبي إلى الخروج من الاتحاد والمطالب بمعاملة خاصة.

ومن المقرر أن ينشر البرلمان الأوروبي مطالبه الخاصة لمحادثات التجارة في وقت لاحق من الأربعاء في بروكسل.
ويعود إلى البرلمان الكلمة الأخيرة في أي اتفاق خاص بـ«بريكست».
أياً يكن الأمر، لا يمكن إبرام أي اتفاق للتبادل الحر قبل موعد «بريكست» المحدد في نهاية مارس (آذار) 2019؛ لذلك من الضروري أن تكون هناك مرحلة انتقالية.

بانتظار ذلك، تأمل الدول الـ27 في التوصل بحلول الخريف إلى صياغة «إعلان سياسي» يحدد إطار هذه العلاقات المقبلة، يرفق باتفاق الانسحاب الذي ما زال التوصل إليه بعيداً.
رفضت تيريزا ماي في الواقع الصيغة الأولى من هذا الاتفاق الذي أعده الاتحاد الأوروبي وكشفه الأسبوع الماضي، بسبب إجراءات «غير مقبولة» برأيها حول الحدود بين آيرلندا الشمالية وآيرلندا.
ولتجنب عودة حدود مادية بين الطرفين، أشار الاتحاد إلى إمكانية إقامة «مجال تنظيمي مشترك» يضم الاتحاد الأوروبي وآيرلندا الشمالية «بلا حدود داخلية».
وقالت ماي: إن «أي رئيس للحكومة البريطانية لن يقبل» بذلك، معبرة عن تخوفها من ظهور حدود بين آيرلندا الشمالية وبقية المملكة المتحدة.

Previous ArticleNext Article
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.