انتخابات محلية في تونس رهانها من سيحكم البلاد - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف, قضايا

انتخابات محلية في تونس رهانها من سيحكم البلاد

استحقاق هام في مناخ متأزم... تخوفات من تكرار سيناريوهات الجزائر وتركيا ودعوات لتأجيلها

تونس: منذر بالضيافي*

* قلق معلن من هيمنة حزب النهضة الإسلامي على الحكم المحلي، تزامن مع عودة خطاب الاستقطاب الآيديولوجي بين الإسلاميين وخصومهم.
* طرح ضعف المشاركة الحزبية في «بلديات مايو 2018» تساؤلات مهمة، خاصة تلك المتصلة بمصير «الديمقراطية الفتية».
* التأجيل المتواصل للاستحقاق الانتخابي البلدي طيلة سبع سنوات «شوش» على صورة تونس، والأهم على صورة مسارها الديمقراطي.

رغم صدور الأمر الرئاسي القاضي بدعوة الناخبين، وبداية المسار الانتخابي لـ«بلديات 2018»، عبر الإعلان عن القائمات المترشحة، وتأكيد كل من الحكومة والهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي تشرف على العملية، عن جاهزيتهما لإجراء الانتخابات البلدية (المحلية)، في 6 مايو (أيار) القادم، فقد تصاعدت مع اقتراب الموعد الدعوات لتأجيل هذا الاستحقاق الهام الذي سيكرس لأول مرة الحكم المحلي، دعوات تلاقي رفضا من قبل الإسلاميين، وكذلك شركاء تونس في الخارج خاصة الأوروبيين، الذين ضغطوا لفرض إنجاز هذا الاستحقاق، الذي تم تأجيله طيلة سبع سنوات.
دعوات التأجيل استندت إلى التأكيد على أن المناخ العام في البلاد غير مناسب لإجراء انتخابات تكون نتائجها محل قبول لدى قطاع واسع من التونسين، ويرى أنصار هذا المطلب أن المشهد التونسي اليوم يتميز بالتعقيد والغموض وغياب الرؤية، بعد تأزم الوضع الاقتصادي الذي يسير نحو الانهيار، وحصول شبه إجماع لدى الفاعلين السياسيين على فشل منظومة الحكم الحالية، وكذلك بسبب وجود تخوفات جدية من الحكم المحلي، من ذلك أن البعض يرى أنه من شأنه المساهمة في المزيد من إضعاف الدولة المركزية، ويستشهدون هنا بما يعتبرونه فشل الهيئات الدستورية المستقلة، التي تحولت الى «دولة داخل الدولة».

وهو ما أشار إليه المكلف بالسياسات في حركة «نداء تونس» برهان بسيس في تصريح إعلامي أكد فيه على أنها «تجربة غير محسوبة العواقب». وأضاف: «لسنا مع التردد ولكن مع التريث». وتساءل: «هل سيشكل هذا الكيان الجديد تهديدا حقيقيا لوحدة الدولة؟».
كما أن هناك تخوفات معلنة من سيناريو هيمنة حزب النهضة الإسلامي على الحكم المحلي، التي تزامنت مع عودة خطاب الاستقطاب الآيديولوجي بين الإسلاميين وخصومهم، خطاب زادت في تغذيته نتائج عمليات سبر الآراء واستطلاعات الرأي، التي تشير إلى أننا نسير نحو «تمدد إسلامي في بلديات مايو 2018»، وبالتالي الذهاب نحو إعادة سيناريو حزب العدالة والتنمية التركي، الذي انطلق من البلديات لإحكام قبضته على حكم تركيا.

تخوفات من تمدد الإسلاميين

في خطابه بمناسبة الذكرى 62 للاستقلال (الثلاثاء 20 مارس 2018) شدد الرئيس الباجي قايد السبسي على ضرورة احترام مواعيد الاستحقاقات الانتخابية لينهي بذلك الجدل والدعوات المطالبة بتأجيل «بلديات ماي 2018».
للتذكير، نشير إلى أنها دعوات قوبلت برفض شديد من قبل قادة وأنصار «النهضة» (إخوان تونس)، الذين يرون في ترحيل هذا الاستحقاق (الذي سبق أن رُحّل في أكثر من مناسبة) بمثابة ضربة لمسار الانتقال الديمقراطي، ويذهبون حد التنبيه من وجود «مخطط» للانقلاب على هذا المسار، في إعادة لسيناريو ما حصل في الجزائر في 1990، والذي أدخل الجزائر في موجة من العنف، استمرت عشرية كاملة وصفت بـ«السوداء». 

يأتي ذلك وسط تصاعد التخوفات من صعود الإسلاميين، وسيطرتهم على الحكم المحلي، ما سيمثل خطوة لحكم البلاد من الأسفل، وبالتالي محاصرة الحكم المركزي وإضعافه، وإعادة سيناريو حزب العدالة والتنمية التركي، الذي مكنته سيطرته على البلديات، من إحكام قبضته على بقية مفاصل الدولة التركية في مرحلة لاحقة. وهي تخوفات أكدتها عمليات تقديم القائمات للاستحقاق الانتخابي القادم، التي عرفت هيمنة كلية لحركة النهضة، التي استطاعت الانفراد عن بقية الأحزاب، من خلال تقديمها لقائمات في كل الدوائر الانتخابية والتي يقدر عددها بـ350 دائرة. على خلاف بقية الأحزاب بما في ذلك حزب نداء تونس، التي عجزت عن الوجود في كل الدوائر، ما يؤكد على الحضور الجماهيري للإسلاميين وكذلك قوتهم التنظيمية، مقابل حالة تشتت تعاني منها بقية التيارات السياسية وتحديدا اليسارية والعلمانية.

وهو ما أشار إليه البرلمان الأوروبي، الذي أكد في تقرير له على «قوة حركة النهضة» وتماسكها، حيث ورد في تقرير أعدته لجنة برلمانية خاصة عن التعامل الأوروبي المغاربي والذي تم عرضه على البرلمان الأوروبي، في التقرير الأوروبي الذي تضمن ملاحظات عن طبيعة الأوضاع والعلاقات الأوروبية بدول المغرب العربي ومن بينها تونس تّم التأكيد على أن “النهضة” تمّكنت بشكل كبير من استيعاب الديمقراطية التشاركية والمحافظة عليها مع مختلف الفاعلين وأصبحت شريكا رئيسيا وفاعلا في مختلف الإصلاحات الضرورية المرتقبة، وتّم اعتبار «النهضة» القوة السياسية الأكثر تنظيما وصلابة في البلاد والأكثر وجودا محليا وجهويا بخاصة في المناطق المهّمشة على عكس حليفها «نداء تونس» الذي يعيش حالة من التشرذم.

في المقابل، نشير إلى أن الأوروبيين رغم وجود موقف «ايجابي من النهضة»، فإنهم  ما زالوا ينظرون بعين «الريبة» و«التشكيك»، إلى التيار الإسلامي في تونس، ممثلا في حركة النهضة، وهو ما أشار إليه بوضوح جان بيار رافران، الذي صرح منذ فترة بأن: «تونس بصدد الغرق، ويمكن للإسلاميين الوصول إلى السلطة ديمقراطيا». في إشارة إلى إمكانية فوزهم بالاستحقاقات الانتخابية القادمة، سواء المحلية في مايو القادم أو التشريعية والرئاسية في 2019.
وقال جان بيار رافران الوزير الأوّل الفرنسي الأسبق: «إنّ تونس في خطر، فهي بصدد الغرق»، معتبرا أنّها «يمكن أن تكون الفضاء السياسي الذي يتيح للإسلاميين إمكانية الوصول إلى السلطة ديمقراطيا»… وأكّد في حديث خصّ به – منذ أيام – إذاعة «آر تي إل» الفرنسية على ضرورة مساعدة تونس، مضيفا: «تونس هي حدودنا، هناك اليوم مسائل تستدعي استخدام بيداغوجيا السلم»… وحذّر رافران من تصاعد المخاطر في العالم، وخاصّة في العالم العربي، معلنا عن إحداث مؤسسة من أجل السلم في شهر مايو القادم، تحمل اسم «ليدرز» (Leaders)، تضمّ شخصيات دولية مرموقة.

مشهد حزبي ضعيف

مثلما سبقت الإشارة، فإن الاستحقاق الانتخابي المحلي القادم، سيمثل مناسبة لاختبار حقيقة الوزن السياسي والشعبي للأحزاب السياسية، سنة ونصف السنة قبل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية المبرمجة في أكتوبر (تشرين الأول) 2019. وكانت البداية من خلال اختبار قدرة هذه الأحزاب على تقديم أكثر ما يمكن من القائمات، وهنا كانت الأولوية لحزبي النهضة (موجود في كل الدوائر 350) ونداء تونس (346 دائرة) أما بقية مكونات الخارطة الحزبية، فإن وجودها كان دون المنتظر، حيث تمكن الحزب الثالث المشارك في الانتخابات المقبلة (حركة مشروع تونس) من تقديم 84 قائمة فقط. هذا ما جعل المراقبين للحياة السياسية في تونس يشيرون إلى أن «بلديات 2018» سوف تعيد إنتاج المشهد السياسي والحزبي الحالي الذي تهيمن عليه كل من نداء تونس، وحركة النهضة.

كشف تقديم القائمات الحزبية التي ستشارك في «بلديات مايو 2018» عن ضعف وهشاشة الخارطة الحزبية، وضعف الأحزاب من جهة انتشارها وكذلك جماهيريتها، وأيضا قدراتها التنظيمية، فضلا عن ديمقراطية تسيير هياكلها. وبرز من خلال  المسار الانتخابي البلدي إلى حد الآن وقبل معرفة النتائج عدم جاهزية غالبية الأحزاب لهذا الاستحقاق، سواء بسبب عدم جماهيريتها فهي في أغلبها أحزاب «نخبوية» أو بسبب القانون الانتخابي الذي وضع شروطا عديدة جعلت الأحزاب الصغيرة عاجزة عن الاستجابة لها وبالتالي يتعذر عليها تقديم أكثر عدد ممكن من القائمات الانتخابية وبالتالي الوجود في أكثر ما يمكن من الدوائر. 
طرح ضعف المشاركة الحزبية في «بلديات مايو 2018» تساؤلات مهمة، خاصة تلك المتصلة بمصير «الديمقراطية الفتية» في ظل وجود ضعف هيكلي في المشهد الحزبي. فهل يمكن بناء ديمقراطية دون أحزاب قوية وجماهيرية تسير بطريقة ديمقراطية؟ وأي معنى لانتخابات دون تنافس وتكاد تكون نتائجها معلومة سلفا؟ وهل فشلت الأحزاب التونسية في اختبار الانتخابات المحلية قبل أن تقع؟

انهيار اقتصادي ومناخ متأزم وغامض

تمر تونس، بعد سبع سنوات من ثورة 14 يناير (كانون الثاني) 2011، بوضع يتسم بالانهيار الاقتصادي وتصاعد الحراك الاحتجاجي، وفشل الائتلاف الحاكم المنبثق عن انتخابات 2014، في تأمين الانتظارات والإصلاحات التي جاء من أجلها للحكم، ما جعل البلاد تعيش أزمة سياسية، ترجمت في الأسابيع الأخيرة، عبر المطالبة برحيل الحكومة، التي تحملها الأحزاب المعارضة والمنظمات الوطنية، ومن أبرزها الاتحاد العام التونسي للشغل (أهم منظمة نقابية في تونس) مسؤولية الفشل في إدارة البلاد وفي الوضع الاقتصادي الصعب الذي آلت إليه البلاد.

ومثلت الاستعدادات للانتخابات المحلية مناسبة للحوار حول الوضع العام في البلاد وسط إجماع كبير على أن تونس تعيش أزمة شاملة ومركبة، يتداخل فيها الانهيار الاقتصادي بمخاطر «الانفجار» الاجتماعي، فضلا عن وجود أزمة سياسية «صامتة» بفعل توافق سياسي ترى المعارضة أنه توافق «مغشوش» بين نداء تونس العلماني والنهضة الإسلامية، وفق تأكيد المراقبين، وضع مربك دخل معه «الانتقال الديمقراطي» في حالة «موت سريري»، في تزامن مع ضعف الدولة، التي تراجعت سلطتها وأصبحت مهددة بـ«التفكك»، هذا دون أن ننسى تواصل مخاطر الإرهاب، في محيط إقليمي ودولي سمته الأساسية «التوتر» و«الاضطراب».

في ظل هذا المناخ تعالت أصوات إلى ضرورة تأجيل الاستحقاق البلدي (المحليات)، الذي يمثل خطوة ضرورية ومهمة لتنزيل الفصل السابع من الدستور الجديد، المتعلق بالحكم المحلي. وهو فصل محل جدل كبير، إذ يرى فيه قطاع واسع من الفاعلين السياسيين، أنه سيمثل خطرا على وحدة المجتمع والدولة، خاصة في هذه المرحلة الانتقالية التي تميزت بضعف مؤسسات الدولة، وتصاعد النزعات الجهوية وحتى العشائرية.

في هذا السياق، قال الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في تونس)، نور الدين الطبوبي، في تصريح إعلامي لافت: «إن البلاد اليوم في حافة الانهيار، إذا تواصل نسق الفشل، وإن المواطن اليوم صار يعيش ظروفا اقتصادية صعبة، في ظل تدني مستوى التعليم العمومي، وانهيار الخدمات الصحية، وارتفاع الأسعار وانهيار قيمة الدينار». يأتي مثل هذا التصريح، بعد دخول البلاد في أزمة اقتصادية غير مسبوقة، تنذر بمخاطر الانزلاق نحو إعلان «إفلاس المالية العمومية».

تدهور كبير وصفه الخبراء في الاقتصاد بـ«الخطير»، بعد تراجع كل المؤشرات الاقتصادية، وضع رمى بظلاله على المشهد السياسي، من خلال تداعي جل الفاعلين السياسيين، إلى تحميل مسؤولية الفشل إلى المنظومة الحاكمة، التي جاءت بها انتخابات 2014، أو ما يعرف في تونس بحكم «التوافق»، بين حزبي الرئيس الباجي قائد السبسي نداء تونس، وحزب النهضة الإسلامية (إخوان تونس)، إذ تم توجيه مسؤولية الوضع إلى الائتلاف الحاكم، الذي يتهم بأنه لا يملك لا تصورات ولا برامج ولا أيضا إرادة سياسية للإصلاح، لتدخل البلاد في أتون أزمة سياسية شاملة ومعقدة، فرضت على الرئيس الباجي قائد السبسي، دعوة أحزاب الائتلاف الحاكم والمنظمات الوطنية إلى الاجتماع، وبعث لجنة لتحديد أولويات الحكومة، وأيضا لمناقشة مصير الحكومة، وسط تمسك قيادة منظمة الشغيلة بضرورة إعفاء الحكومة الحالية، التي يقودها القيادي في نداء تونس، يوسف الشاهد، والاستعاضة عنها بحكومة «كفاءات مستقلة» غير متحزبة، مطلب لاقى مساندة قوية من عدة أحزاب ومن منظمة رجال الأعمال.
الفشل الاقتصادي لا يجب أن يحجب عن كون أصل الأزمة في تونس اليوم هو «سياسي بامتياز»، وفق تقديرات المراقبين في الداخل وأيضا في الخارج، وكذلك مراكز البحث التي تتحدث عن «سوء إدارة سياسية للوضع الاقتصادي».

هناك أزمة في منظومة الحكم الحالية وبالذات أزمة حزبيها الكبيرين، حزب نداء تونس الذي تفككت هياكله وانقسمت كتلته البرلمانية ورحلت أزمته إلى مؤسسات الحكم، هذا الحزب الذي فاز بالانتخابات دون أن يكون له برنامج حكم وتشتتت هياكله وقياداته في امتحان توزيع مغانم السلطة. وكذلك حركة النهضة الإسلامية الذي خرج منهكا من تجربة الحكم الأولى (2011-2014)، ويعيش هاجس الخوف من العزل في علاقة بتراجع حركات الإسلام السياسي، التي جاءت بعد ثورات «الربيع العربي»، وكذلك بعد ضعف المحور الإقليمي الداعم لهذا التيار فضلا عن وجود رفض كبير من النخب ومن فئات مجتمعية واسعة لمشروع الإسلاميين الذي يتناقض مع النمط المجتمعي التونسي العصري.

حيوية مسار الانتقال الديمقراطي

رغم الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، وهشاشة التجربة والخوف من انحرافها إلى نظام «إسلامي/ إخواني»، فإن هناك إجماعا من قبل الفاعلين في الحياة السياسية، في السلطة والمعارضة على حد السواء، إجماع على ضرورة حماية مسار الانتقال الديمقراطي.
في هذا الإطار مثل انطلاق المسار الانتخابي لـ«بلديات مايو 2018» بمثابة «عودة الروح» لهذا المسار، الذي عرف تعثرا وبطأ كبيرين، حيث عاد الأمل بحيوية هذا المسار، وكذلك جدية ومبدئية النخب السياسية وأيضا السلطة التنفيذية، في الاستمرار في دعم تجربة الانتقال الديمقراطي. ويمثل إنجاز الاستحقاق البلدي – الذي بدأ ولا يمكن التراجع عنه – خطوة مهمة في تذليل الصعوبات والمشاكل التي تعوق استكمال إتمام بعث المؤسسات الدستورية التي تمثل قاعدة أساسية في النظام الديمقراطي.

تجدر الإشارة إلى أن التأجيل المتواصل للاستحقاق الانتخابي البلدي طيلة سبع سنوات «شوش» على صورة تونس، والأهم على صورة مسارها الديمقراطي، وهو ما تم تداركه ليعود المسار إلى ديناميته وحيويته. دون أن ننسى أن الانتخابات البلدية هامة على مستوى الفرز وتحديد موازين القوى، وليس فقط لما ستحدده من مفاعيل محلية وجهوية. لذلك تبحث القوى الإقليمية والدولية التي ضغطت لإنجاز هذا الاستحقاق، عن معرفة ميزان القوى الحقيقية على الأرض وبعيدا عما سماه متابعون «صراخ المنابر الإعلامية».

* صحافي وباحث في علم الاجتماع السياسي (تونس).

Previous ArticleNext Article
يتابع الشأن السياسي ويرصد الأخبار والتحولات السياسية في الوطن العربي والعالم. السياسة عند المحرّر السياسي ليست نقل الخبر فقط بل تتعداها الى ما راء الخبر.. كل خبر لا يرتبط بحياة الأفراد والشعوب والأمم لا يصلح أن يكون مادة جديرة بالتحليل أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.