الحملة العسكرية للنظام السوري على الغوطة الشرقية - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

الحملة العسكرية للنظام السوري على الغوطة الشرقية

لندن: “المجلة”

بدأت قوات النظام السوري في 18 فبراير (شباط) هجوما عسكريا عنيفا لاستعادة الغوطة الشرقية، آخر معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق، وتستعد للسيطرة على كامل المنطقة بعد التوصل إلى اتفاق إجلاء مع آخر فصيل معارض موجود فيها.

وأوقع القصف المدفعي والغارات الجوية منذ بدء الهجوم أكثر من 1600 قتيل مدني وآلاف الجرحى، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
في 18 فبراير، أطلقت قوات النظام السوري أكثر من 260 صاروخا فيما شن الطيران غارات كثيفة، على عدد من بلدات الغوطة الشرقية، وعزز الجيش السوري مواقعه المحيطة بالمنطقة. في اليوم التالي، أسفر القصف عن مقتل 127 مدنيا.

في 20 فبراير، أعلن المرصد السوري أن الطيران الروسي قصف الغوطة الشرقية للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر. وفي اليوم التالي، ألقت الطائرات براميل متفجرة على الغوطة نددت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية باستخدامها.

وشبه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وضع الغوطة الشرقية بـ«جحيم على الأرض».

في 22 فبراير، كرر السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري تصميم النظام على استعادة كل الأراضي السورية بما يشمل الغوطة الشرقية، قائلا: «نعم، ستصبح الغوطة الشرقية حلب أخرى».

في 24 فبراير، أصدر مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا يطالب بوقف لإطلاق النار في سوريا لثلاثين يوما لإيصال مساعدات إنسانية «من دون تأخير».

لكن في اليوم التالي، خاضت قوات النظام مواجهات عنيفة مع فصائل المعارضة وشنت غارات جوية وقصفا مدفعيا، بحسب المرصد السوري.
وسجلت إصابة 14 شخصا بحالات اختناق بينهم طفل قضى بعد قصف للنظام، بحسب المرصد السوري. وأفاد طبيب عن «شكوك في استخدام أسلحة كيميائية وعلى الأرجح غاز الكلور».

في 26 فبراير، أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«هدنة إنسانية يومية» اعتبارا من 27 فبراير من الساعة التاسعة إلى الساعة 14:00 وخصوصا في الغوطة الشرقية.

لكن في اليوم التالي، قصف طيران النظام ومدفعيته الغوطة مجددا.

في الرابع من مارس (آذار)، أفاد مصدر عسكري سوري بأن الجيش «تقدم على جبهات عدة».

في 5 مارس، أعلنت الأمم المتحدة دخول أول قافلة مساعدات إنسانية إلى الغوطة الشرقية منذ بدء هجوم قوات النظام في 18 فبراير لكنها لم تتمكن من تسليم كل المساعدات بسبب القصف في دوما.

في 10 -مارس، تمكنت قوات النظام من عزل دوما عن بقية الغوطة الشرقية وبالتالي تقسيم المنطقة إلى ثلاثة أجزاء: دوما ومحيطها شمالاً تحت سيطرة «جيش الإسلام»، حرستا غرباً حيث حركة تحرير الشام، وبقية المدن والبلدات جنوباً التي كان يسيطر عليها فصيل «فيلق الرحمن» مع وجود محدود لهيئة فتح الشام (النصرة سابقاً).

في 15 مارس، أعلنت روسيا أنها ستواصل «دعم» قوات النظام في هجومها. وردت واشنطن بالتأكيد أن «روسيا متواطئة معنويا ومسؤولة عن فظائع الأسد».

في 16 مارس، استعادت قوات النظام السيطرة في شكل شبه كامل على حمورية ومحيطها بعدما فر منها نحو عشرين ألف مدني.

في 18 مارس وللمرة الأولى منذ أعوام، زار الرئيس السوري بشار الأسد الغوطة، حيث هنأ قواته بـ«إنقاذ دمشق» التي كانت تتعرض لسقوط قذائف وصواريخ تطلقها الفصائل المعارضة.

وفي 20 مارس، قتل ما لا يقل عن 44 مدنيا في قصف لسوق شعبية في بلدة جرمانا بريف دمشق، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).

في 22 منه، قضى 37 مدنيا جراء «حروق وحالات اختناق» داخل ملجأ في بلدة عربين، بحسب المرصد السوري الذي لفت إلى أن الطائرات الروسية ألقت «قنابل حارقة»، الأمر الذي نفته موسكو.

في اليوم التالي، أعلن التلفزيون الرسمي السوري «خلو» منطقة حرستا من مقاتلي المعارضة بعدما غادرها خلال يومين أكثر من أربعة آلاف شخص بينهم 1400 مقاتل ينتمون إلى حركة «أحرار الشام» في اتجاه محافظة إدلب (شمال غرب).

في 24 مارس، بدأ مقاتلو المعارضة يغادرون في حافلات منطقة أخرى في اتجاه إدلب أيضا. وشملت عملية الإجلاء هذه سبعة آلاف شخص بموجب اتفاق بين فصيل فيلق الرحمن وروسيا.

في 31 مارس، أخليت المنطقة الجنوبية من الغوطة الشرقية من المقاتلين.

في الأول من أبريل (نيسان)، تم التوصل إلى «اتفاق نهائي» برعاية روسيا لإخراج «جيش الإسلام» من دوما، الجيب الأخير في الغوطة الشرقية. وبدأت عملية الإجلاء، بحسب الإعلام الرسمي السوري، لكن جيش الإسلام لم يعلق عليها ولم يؤكدها.

ويتوجه مقاتلو جيش الإسلام إلى منطقة جرابلس في محافظة حلب في شمال سوريا، بينما توجه معظم الخارجين من الغوطة الشرقية خلال الأسابيع الماضية إلى محافظة إدلب في شمال غربي البلاد التي بات يوجد فيها أكثر من 46 ألف مقاتل.

وغادر أكثر من 150 ألف مدني الغوطة الشرقية عبر ممرات أقامتها قوات النظام، وانتقلوا إلى مناطق واقعة تحت سيطرة الحكومة.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.