أحمد قذاف الدم: لا أفكر في الترشّح للرئاسة... والاتحاد العربي كفيل بإنهاء أطماع القوى الإقليمية والدولية - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف, مقابلات

أحمد قذاف الدم: لا أفكر في الترشّح للرئاسة… والاتحاد العربي كفيل بإنهاء أطماع القوى الإقليمية والدولية

ابن عم القذافي أكد في حوار مع «المجلة» أن سيف الإسلام موجود في مكان آمن

القاهرة: عبد الستار حتيتة

* إرادة القيادات الليبية مسلوبة، وتخضع لضغوطات، لذلك فخطواتهم مترددة ومتعثرة، وبطيئة، ومرتعشة. ولن تبنى الدول بهذه الروح، وفي هذا الانهيار.
* نحن على تواصل مع ترمب منذ بداية حملته الانتخابية، ونعتبر نجاحه سقوطاً للمشروع الظلامي.
* الأوضاع الأمنية في ليبيا تمنع حتى فايز السراج من الخرج إلى العلن. ما بالك بسيف الإسلام؟
* قذاف الدم للقمة العربية: أقل قرار يتخذ في هذه القمة، هو إخراج مشروع الاتحاد العربي، من أرفف الجامعة، وطرحه مجدداً، لرص الصفوف ودمج الإمكانيات.

أكد أحمد قذاف الدم، مسؤول جبهة النضال الوطني الليبية، وابن عم الزعيم الراحل معمر القذافي، في حوار مع «المجلة»، بمنزله بالقاهرة، أن سيف الإسلام، نجل القذافي، موجود في مكان آمن، وقال عن سبب عدم ظهور نجل القذافي إلى العلن، منذ صدور قرار بالعفو عنه العام الماضي، إن الأوضاع في ليبيا ما زالت هشة. إلا أنه شدد على أن سيف على قيد الحياة وفي مكان آمن، وأن هناك تحفظا على مكان وجوده لأسباب أمنية.

وقال قذاف الدم، الذي عمل لعقود بالقرب من القذافي كممثل خاص له، وكمنسق للعلاقات الليبية المصرية، إنه، (أي قذاف الدم شخصيا)، لا يفكر في الترشح للرئاسة، وأضاف موضحا: «لا أفكر في الترشح لرئاسة ليبيا… لقد أدينا واجبنا. ونشاطنا السياسي اليوم يجري من خلال جبهة النضال الوطني، ونحن فيه كجنود من أجل إخراج الوطن من هذه المؤامرة الكبرى حيث إن الصمت عليها خيانة وطنية».

ووجه قذاف الدم الذي شارك مع القذافي في الكثير من القمم العربية، رسالة إلى القمة العربية المنعقدة هذه الأيام، داعيا فيها إلى إحياء مشروع «الاتحاد العربي» الذي سبق طرحه لأول مرة عام 1988، وقال: «إن هذا المشروع كفيل بالتصدي لأطماع القوى الإقليمية والدولية في المنطقة العربية، وإنهاء كافة النزاعات وبؤر التوتر فيها».

وتحدث قذاف الدم عن الجهود التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى ليبيا، الدكتور غسان سلامة، لإنهاء الخلافات في هذا البلد. واتهم الدول المهيمنة على مجلس الأمن بأنها لا تريد أن تعطي صلاحيات للسيد سلامة، لتطبيق خطته للحل في ليبيا، مشيرا إلى أن بعض الدول الكبرى تضع قيودا وضغوطات، وأن «ممارساتها تجاه ليبيا، لا تنم عن جدية، لإنهاء الأزمة».

وإلى نص الحوار…

* ما مصير المقترحات التي أعلنها السيد غسان سلامة للحل في ليبيا والتي تنتهي بإجراء الانتخابات العامة؟

– واضح جدا، عبر سبع سنوات عجاف، أن هذه الدول التي تسيطر على مجلس الأمن، تدير الصراع في ليبيا ولا تريد إنهاءه. واليوم بعد أن سقط القناع، اتضح كل شيء. ومن الدروس المستفادة في العراق، تنادى الليبيون الأحرار، والخيرون، للعمل على إنقاذ الوطن. فلم يعد الصراع على سلطة. وأصبحت إرادة الليبيين على المحك لحماية وطنهم من الضياع النهائي، ومما يتربص بهم… للأسف دول الناتو، والتي تهيمن على القرار في مجلس الأمن، لا تعطي صلاحيات للسيد غسان سلامة، بل تضع عليه قيودا وضغوطات، وأيضا ممارساتها تجاه ليبيا، لا تنم عن جدية، في إنهاء الأزمة، وهذه الكارثة التي صنعوها في 2011. ونلاحظ ذلك في سلوكهم، في تدوير الصراع بين جنيف والصخيرات ومصر وتونس. وأصبح الشعب الليبي يدور في حلقة مفرغة بسبب إطالة الأزمة، ونرى كل صباح تدفق آلاف المقاتلين من الخارج إلى ليبيا.. أي قادمون من سوريا والسودان وتونس، على مرأى ومسمع من عملية صوفيا (وهي قوة بحرية أوروبية للمراقبة في البحر المتوسط، ومختصة بمنع الهجرة غير الشرعية وحماية الشواطئ الليبية). ويستمر تدفق هؤلاء المقاتلين الأجانب إلى ليبيا رغم الأساطيل الإيطالية التي أرسلت إلى ليبيا.

* لماذا لم يتمكن مجلس النواب ومجلس الدولة من تحقيق ما كان يصبو إليه سلامة للتوافق، منذ أواخر العام الماضي حتى اليوم؟

– إرادة القيادات الليبية مسلوبة، وتخضع لضغوطات، لذلك فخطواتهم مترددة ومتعثرة، وبطيئة، ومرتعشة. ولن تبنى الدول بهذه الروح، وفي هذا الانهيار.

* إذن هذا يعني صعوبة الانتقال إلى الخطوات التالية المفترضة، مثل الدستور، والمصالحة، والانتخابات؟

– إذا ما رهنا الوطن لغير الليبيين تكون هذه هي النتيجة. لكن نحن نراهن على الليبيين الخلص للخروج من هذا الواقع ونحن نملك الإرادة والشجاعة، للتنازل من أجل الوطن. لنطوي هذه الصفحة البائسة في تاريخنا، ونمد إيدينا لإخواننا الليبيين الذين نعتبرهم جميعا ضحايا في هذا الصراع، خصوصا بعد أن تكشفت حقائق مذهلة عن الغزو في ليبيا في 2011 من البر، والبحر، والجو. وتأكيدات رؤساء دول (أثناء تلك الفترة) مثل أميركا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، على أنهم هم من أسقطوا النظام، بل اكتشفنا أنهم هم من قتل القذافي وليس الليبيون. الآن.. نحن نعمل على الصعيد العسكري لدمج القوات المسلحة لتقوم بواجباتها لحماية الوطن، وكذلك قوات الأمن والشرطة.. وعلى الصعيد الاجتماعي قبائلنا تجتمع في كل مكان، وتتواصل. ويبقى هنا الصعيد السياسي، ونحتاج إلى مكان آمن تجتمع فيه القيادات السياسية، على غرار مؤتمر الطائف. ولن يستغرق معنا وقتا طويلا لحسم هذا الأمر واختيار حكومة من الليبيين، وقطع الطريق أمام المؤامرة الكبرى لتقسيم ليبيا، والوقوف ضد التدخلات الأجنبية وضد مجموعات الهدم التي تتوشح بالدين، والتي دمرت أربعة جيوش (في المنطقة العربية). وشردت 15 مليون مواطن مسلم، وبددت 800 مليار دولار من ثروات الأمة، وأسقطت أربع عواصم لصالح العدو الصهيوني.

* ما المقصود بهذه القيادات السياسية؟ ومن هم تحديدا؟

– أعني القوى العاقلة المسؤولة، التي تريد وطنا وتريد أن تطوي هذه الصفحة البائسة من تاريخنا، والتي تشعر بالعار لما وصل إليه حال الوطن، بغض النظر عن توجهاتها السياسية الخاصة، وعن رؤاها.. المعركة الواجبة الآن هي إنقاذ وطن. وعندما نصل إلى هذه النقطة، تحت راية بيضاء للسلام، نتفق على شكل الدولة وعلمها ونشيدها ونظامها السياسي. ونفعِّل قانون العفو العام على كافة الأطراف، ويبقى الحق الخاص. ويخرج كافة الأسرى، ويعود كافة المهجرين إلى ديارهم آمنين. عندها تنطلق المرحلة الثانية، وهي التصارع على السلطة. ومن حق الكل أن يشارك فيها، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، بشكل سلمي ومتحضر، وتحت رعاية دولية. وهذا مطلب كل الليبيين الآن، فعندها، ستكون هناك دولة بجيشها، وشرطتها، وقضائها، وحكومتها الوطنية. وستختفي كل هذه الواجهات التي ألحقت الإهانة بالوطن. ووقتها لن يكون هناك مجال للتدخل في شؤوننا. أو نشر الفتن بين أبناء شعبنا، الذي بلغ به الألم والحسرة على آلاف الضحايا والثروات التي بددت والثكالى والجرحى. ونحن على ثقة بأننا سنصنع هذا اليوم قريبا. وتتحول ليبيا إلى واحة للأمان والسلام، وجميعنا تعلمنا درسا قاسيا، لن يتكرر بإذن الله.

* هل لك أي تواصل مع المجلس الرئاسي، أو مجلس الدولة في غرب ليبيا؟

– نحن نتواصل بشكل مباشر أو غير مباشر مع كل الأطراف، ويزورني هنا (بالقاهرة) كل القوى السياسية والاجتماعية والعسكرية، بمن فيهم خصومنا، وقطعنا شوطا كبيرا في طريق التقريب لهذا اليوم الذي ستشرق فيه الشمس من جديد على ليبيا.

* وماذا عن السعي الآن لإعادة بناء قوات مسلحة بقيادة المشير خليفة حفتر؟

– نحن مع كل عمل إيجابي، للملمة جراح الوطن، ولذلك أيدنا البرلمان، وأيدنا قراراته دون تحفظ، وسعينا لرص الصفوف، طالما تحكمها قيم، لبناء دولة جديدة، لها رايتها ونظامها السياسي الذي نتوافق عليه.

* في رأيك هل خطر الجماعات الإرهابية في ليبيا ما زال قائما، بالنظر إلى التقارير التي تشير إلى تدفق مقاتلين من سوريا والعراق إلى ليبيا؟

– هذه حقيقة. ويمر آلاف المقاتلين، على مرأى ومسمع من الحلف الأطلسي. بل عبر إحدى دول الحلف وهي تركيا، والشقيقة السودان، والشقيقة تونس. والعالم يرصد ليبيا بأقماره الصناعية، وطائراته، ويعرف أن ما أقوله حقيقة، ويعرف أماكن هؤلاء القادمين من الخارج، ويتمركزون في أكثر من سبع مناطق تمتد من الشمال إلى الجنوب.. وهي الهروج، والجبال السودا، والكُفرة، وأباري، وحول بعض وديان بني وليد، ووازن، وفي مناطق محيطة بمنطقة الشاطئ. علاوة على مناطق تمركز قديمة هي صبراتة والخمس ودرنة. ولا أدري ما المغزى من تجميعهم في ليبيا. أكيد لمهمة قد تظهر ملامحها في الأيام المقبلة. خصوصا مع مدّهم بالسلاح والآليات عن طريق الجنوب الليبي، وبتمويل من دولة عربية شقيقة تدعم التطرف في العالم الإسلامي.

* هل تخشى من وجود مخطط لتحويل ليبيا إلى العراق أو سوريا أو الصومال؟

– هذا لم يعد سرا، وليس صدفة أن تدمر العراق، وسوريا، وليبيا. وتنجر الأمة لهذا الدمار الهائل. وإنما هذا مخطط قديم. لقد رسم الغرب المنتصر في الحرب العالمية الثانية ثلاثة خطوط لأعداء محتملين، وعمل على تدميرهم، وهي الشيوعية؛ الخط الأحمر، وتم القضاء عليها. ثم جاء إلى الخط الأخضر الذي هو الإسلام، ولعل في العقدين الأخيرين من الزمن، بدأت تدمر دولة وراء أخرى وبحجج مختلفة، ولم نجد لهذه الحجج أي أثر، وكل هذه الاضطرابات والدمار تجده في دول إسلامية، حتى في أفريقيا اختاروا نيجيريا أكبر دولة إسلامية في أفريقيا، وزرعوا فيها بوكو حرام. حتى ما حدث في البوسنة والهرسك، وألبانيا، كان جزءا من الحرب على الخط الأخضر. بل بالعكس هم سلطوا إيران وتركيا وقطر والسودان لتشارك في هذا.. لكن الغرب لا يفرق بين طهران وإسطنبول، أو طرابلس والخرطوم. وأدخلنا في صراعات يتساقط فيها شبابنا، وتبدد فيها ثرواتنا، وتدمر فيها جيوشنا، ولن ينتصر أحد في هذا الصراع الدامي والمخجل. فالمسلم يقتل أخاه المسلم، والعربي يكبِّر على أخيه العربي. ودخلنا في هستيريا جماعية، ولعلك عندما تشاهد الإذاعة المرئية لا تستطيع أن تحدد المكان الذي شمله هذا الدمار.. هل هو في بغداد، أم سوريا، أم فلسطين، أم ليبيا. مهما كانت فراستك. ولذلك نحن دائما نحذر من هذا الدرس القاسي وندعو أن نطرح مشروعا بديلا للدفاع عن الأمة. وهذا ممكن لأننا عندما نشخص الحالة بشكل حقيقي، حتما سنجد العلاج.

* هل في اعتقادك هناك جماعات محلية ليبية تشجع على توطن المتطرفين القادمين من خارج ليبيا؟

– هناك بالتأكيد عملاء، كما حدث في 2011. حينما سمحوا لأنفسهم أن يوالوا اليهود والنصارى، ويعطوا إحداثيات القوات المسلحة للحلف الصليبي، ولبرنار ليفي، دون حياء. وحولوا الخيانة إلى وجهة نظر. يناقشونها بلا حياء.

* هل تتواصل مع أطراف إقليمية ودولية في محاولة للمساعدة على حل المشكلة في ليبيا؟

– بعد سقوط ساركوزي، بدأ التواصل بيننا وبين الحكومات التي أعقبته. والحكومة الإيطالية الشابة الآن نحن على تواصل معها.. وأكيد الموقف الألماني إيجابي منذ اليوم الأول. أيضا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.. نحن على تواصل معه منذ بداية حملته الانتخابية، ونعتبر نجاحه سقوطا للمشروع الظلامي.

* وإقليميا؟

– أكيد مع دول الجوار، والاتحاد الأفريقي.

* تتردد بين حين وآخر أخبار عن ترشح سيف الإسلام القذافي. وفي الوقت الراهن أصبحت تدور شكوك عما إذا كان موجودا أساسا في ليبيا. السؤال: لماذا لا يظهر سيف الإسلام إلى العلن؟

– الأوضاع الأمنية في ليبيا تمنع حتى (فايز) السراج (رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني) أو بعض الوزراء من الخرج إلى العلن. ما بالك بسيف الإسلام. ونحن فيما يخص الرئاسة نرى أن هذه المرحلة مرحلة إنقاذ الوطن، هذه هي المعركة الواجبة الآن، أي أن ننقذ هذه السفينة أولا، نحن وخصومنا، والخطوة التي تليها هي صراع سلمي على السلطة فليدخل من يريد. ومن حق سيف كغيره من الليبيين أن يدخل الانتخابات. بعد هذا الدمار في ليبيا، وهذه السنوات العجاف، من يحاكم من؟ ولذلك نحن لا نريد أن ننكأ الجراح، وأن مهمتنا هي أن نداوي جراح الوطن.

* في اعتقادك. أين يوجد سيف الآن؟

– في ليبيا..

* في أي مكان؟

– هناك تحفظ على مكان وجوده لأسباب أمنية.

* هل هناك تأكيد بأنه على قيد الحياة وفي مكان آمن؟

– نعم.. هو على قيد الحياة وفي مكان آمن.

* هل تفكر في ترشيح نفسك للرئاسة مستقبلا؟

– لا.. لقد أدينا واجبنا. ونشاطنا السياسي اليوم، من خلال جبهة النضال الوطني، كجنود من أجل إخراج الوطن من هذه المؤامرة الكبرى والتي يعد الصمت عليها خيانة وطنية.. أيضا هذه الفوضى العارمة في ليبيا إذا ما استمرت لن تستقر شمال أفريقيا ولا مصر، وعلى من يغذيها، أن يتوقف لأنه سوف لن ينجو من هذه النيران.

* ما هي رسالتك للقمة العربية بعد هذه التجربة الطويلة في العمل السياسي العربي، خاصة أنك تعرف معظم القادة العرب وحضرت كافة القمم العربية؟

– أريد أن أحذر، بعدم التوقف أمام الذي يحدث، وقراءة المشهد بمسؤولية تاريخية، الأمة جميعا في خطر، وعليها هجمة تتخذ أشكالا عدة، وبكل الوسائل، ونحن في قلب الخط الأخضر الذي يُستهدف، علينا أن ننتقل من الدفاع السلبي إلى الدفاع الإيجابي، وأقل قرار يتخذ في هذه القمة، هو إخراج مشروع الاتحاد العربي، من أرفف الجامعة، وطرحه مجددا، لرص الصفوف ودمج الإمكانيات، لكي نستطيع مواجهة المستقبل، ولكي نحظى باحترام الآخرين، الذين حولنا، سواء كانوا أوروبيين أو فرسا أو أتراكا. والاتحاد العربي من أهدافه تحقيق التكامل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ونشر سياسات مشتركة في كافة الميادين وحماية الوطن العربي والدفاع عن سلامة أراضيه.. وأمنه القومي. وتحقيق تنمية اقتصادية شاملة، تستخدم فيها الثروات والموارد، وتخطيط كامل لبناء القدرة الذاتية العربية. وإحياء الثقافة العربية والإسلامية، بالقيم الحضارية للأمة، وتطوير البحث العلمي، وأن تتحول الجامعة العربية إلى المجلس الاتحادي الأعلى ويتبعها المصرف المركزي وصناديق التنمية، ومحكمة العدل العربية، ويصبح هناك مجالس للشؤون الخارجية والدفاع والاقتصاد، إلى آخره، وفتح الحدود أمام الجماهير والشركات والتنقل والعمل في هذا المحيط الكبير.. مثلما فعل الاتحاد الأوروبي رغم عدم وجود مشتركات بين شعوبه. فالأوروبيون لم يخافوا من بعضهم بعضا وأصبح اليورو من أعلى العملات قيمة. وأصبحت مالطة، أصغر دولة في الاتحاد، لديها قيمة وحصانة. وأصبح الاعتداء عليها اعتداءً على الاتحاد الأوروبي كله. علما بأن مشروع الاتحاد العربي مطروح منذ صيف 1988. ولا يمس هذا المشروع بسيادة الدول الأعضاء في الاتحاد، بل يعزز مكانتها ومن خلال هذا المشروع نستطيع إنهاء كافة النزاعات وبؤر التوتر وقطع الطريق أمام القوى الإقليمية والدولية، لأن هذا الفراغ ما لم نملأه نحن سيملأه الاستعمار، إذا وقفنا متفرجين لمراقبة المشهد. وأنا كلي ثقة بأن قادتنا أكثر مني معرفة ودراية بما يحيط بنا جميعا من مخاطر.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.