عزز صمودك بممارسة تمارين الأيروبكس

مهارة يمكنك أن تكتسبها وتصقلها

لندن – رسالة هارفارد

• تساعد التمارين الرياضية على مواجهة الضغوط برفع مستويات المواد الكيميائية الطبيعية في الجسم التي تحسن المزاج

• القدرة على النهوض بعد التعرض لضغوط أو ابتلاءات سمة مهمة على مدار حياة المرء لا سيما في سنوات العمر المتقدمة

• وجبة غذائية مكونة من أطعمة كاملة صحية تساعد على مكافحة الاكتئاب، مقارنة بالوجبات المليئة بالسكريات أو الأطعمة المعالجة أو المقلية.

إن القدرة على النهوض بعد التعرض لضغوط أو ابتلاءات سمة مهمة على مدار حياة المرء، لا سيما في سنوات العمر المتقدمة. يحدث ذلك عندما نواجه تغيرات كثيرة في الحياة، مثل المتاعب الصحية، وتغيير العمل والدخل والمنزل، وفقدان الأحباء، والانعزال أو الانفصال عن الأصدقاء والأبناء الكبار والأحفاد. تساعدنا الكيفية التي نتأقلم بها مع تلك التغييرات على تحديد الصورة التي ستمضي بها الحياة قُدماً. تقول لورا مالوي مديرة برنامج الشيخوخة الناجحة في معهد بنسون هنري لطب الجسم والعقل التابع لجامعة هارفارد: «يعيش كثير من الناس لعمر أطول، ونريد أن نحقق أقصى استفادة من تلك الأعوام حتى يعيش الناس في ازدهار».

فوائد الصمود

يُعرف التأقلم مع الضغوط بطريقة إيجابية بالصمود، وله كثير من الفوائد الصحية. وهو مرتبط بطول العمر وانخفاض معدلات الاكتئاب ورضا أكبر عن الحياة. تقول مالوي: «إنه شعور بالسيطرة يساعد الناس على امتلاك مشاعر إيجابية في العموم».

وبالمثل، يعني انعدام الصمود أنك قد لا تتعامل مع الضغوط على نحو جيد في المواقف الصعبة. ويرتبط الضغط المزمن بآثار صحية ضارة مثل ارتفاع ضغط الدم وضعف جهاز المناعة والقلق والاكتئاب والأرق وحرقة المعدة وسوء الهضم وأمراض القلب.

بناء القدرة على الصمود

يولد بعض الناس ولديهم صفة الصمود، مثل الطفل الذي يسقط من على دراجته ثم ينهض بعدها مباشرة ليركبها مجددا. إذا لم تكن من هذا النوع تَشَجّع؛ فالصمود مهارة يمكنك تعلمها وتحسينها كل يوم.

قد ترغب في الالتحاق بدورة عن بناء القدرة على الصمود، والتي أحيانا ما تُقَدم في مستشفيات محلية، مثل برنامج التدريب على الصمود وإدارة الضغوط (سمارت) التابع لمعهد بنسون هنري. أو حاول اتباع أي من الأفكار التالية لتحسين قدرتك على النهوض من جديد.

تأمل: تساعد ممارسة التأمل على مواجهة الضغوط بالتحفيز على الرد باسترخاء، مما يساعد على انخفاض ضغط الدم ومعدل النبض والتنفس واستهلاك الأكسجين ومستويات هرمونات التوتر. حفِز رد الفعل عن طريق ممارسة اليوغا أو تاي تشي أو التأمل أو التخيُل الموجّه أو تمرينات التنفس بعمق.

أعد تشكيل موقفك. انظر إلى أي محنة تتعرض لها من أعلى بدلاً من أسفل. على سبيل المثال، إذا كنت حزيناً لأن ابنك البالغ لا يتصل بك كما تريد، حاول أن تشعر بدلاً من ذلك بالفخر والسعادة لأنك ساعدته على أن يصبح شخصاً بالغاً مستقلاً.

الجأ لدائرتك الاجتماعية. الأصدقاء وأفراد العائلة من وسائل الاحتماء ضد الضغوط. تقول مالوي: «تستطيع التأقلم بصورة أفضل إذا كان حولك أشخاص تستطيع أن تتحدث معهم عن أسباب الضغوط التي تعاني منها، أو أشخاص يمكنهم مساعدتك».

شجع التفكير الإيجابي. عندما تشعر بأنك تحت وطأة الضغوط، من السهل أن تفكر في الجوانب السيئة للمشكلة. تقول مالوي: «نشجع الناس على التركيز على ثلاثة أمور تسير على ما يرام، أو ثلاثة أمور نشعر بالامتنان لوجودها كل يوم». وتضيف: «قد يكون أمراً بسيطاً مثل الاستمتاع بكوب من القهوة أو تبادل حديث لطيف عبر الهاتف».

أكثر من الضحك: توضح مالوي: «إن الضحك يمكن أن يقلل هرمونات القلق ويعزز جهاز المناعة». جرب أن تشاهد فيلما كوميدياً، أو اقرأ كتاباً مُضحكاً، أو حتى أجبر نفسك على الضحك. تقول مالوي: «الضحك مُعدٍ، ولا يعتمد دائماً على الفكاهة».

كن متفائلاً: تقدم لك مالوي نصيحة: «فكر في نتيجة إيجابية وليس سلبية». وتضيف: «فكر في موقف قادم، وتصور الجوانب الإيجابية التي ترغب في تحقيقها به».

حارب الضغط بتحسين الصحة: يُلحق التوتر أضراراً مادية ومعنوية بالجسم. عن طريق تحسين صحتك العامة ستمتلك قوة أكبر على تحمل المواقف الضاغطة عندما تتعرض لها. هناك ثلاث طرق لفعل ذلك وهي: ممارسة التمارين الرياضية، وتناول غذاء صحي، والحصول على قسط كاف من النوم.

تساعد تمارين الأيروبكس على مواجهة الضغوط برفع مستويات المواد الكيميائية الطبيعية في الجسم التي تحسن المزاج، فتستهلك هرمونات القلق وتحمي خلايا المخ وتُخَفِض ضغط الدم. عندما تبدأ في الشعور بالتوتر، اخرج للمشي بخطوة سريعة أو على جهاز المشي. والأفضل من ذلك أن تسعى إلى ممارسة تمارين متوسطة لمدة 150 دقيقة في الأسبوع.

قد تساعد وجبة غذائية مكونة من أطعمة كاملة صحية – مثل الخضراوات والفواكه والمكسرات والحبوب الكاملة والأسماك – على مكافحة الاكتئاب، مقارنة بالوجبات المليئة بالسكريات أو الأطعمة المعالجة أو المقلية.

يمكن أن يُضعِف الحرمان من النوم وظيفة المناعة ويؤدي إلى صعوبات تتعلق بالذاكرة والانتباه واتخاذ القرار واستيعاب معلومات جديدة. تتحسن قدرتنا على التأقلم مع الضغوط عندما نحصل على قسط من الراحة. وليكن لك هدف أن تنام لمدة تتراوح ما بين سبع إلى ثماني ساعات في الليلة.

اجعلها عادة

ركز على مهارة أو أكثر من هذه المهارات التي تعزز القدرة على الصمود بصفة يومية. وكلما مارستها، سوف تتحسن قدرتك على التعامل مع الضغوط.


اشترك في النقاش