بكين... رحلة العمر

تتعثر روحٌ متلهفة نحو اكتشاف الذات

بقلم: توماس هوانغ*

* المدينة تتغير وأنا أتساءل: أين سيذهب كل هذا التاريخ؟

* بكين مدينة عالمية، ولكنها قاسية وباردة بعض الشيء. ولكنها أشبه بنيويورك وطوكيو وهونغ كونغ معاً.

* السور العظيم موجود في قائمة الأماني للأماكن التي أريد زيارتها، لأنه يبهرني سواء مجازياً أو حرفياً.

كانت رحلتي للوصول إلى عاصمة الصين شاقة. استطعت النوم لساعة واحدة على متن الطائرة. وقضيت أول 24 ساعة في بكين دون نوم. وفي الليلة الأولى من وجودي هنا، أصر أحد الأصدقاء على قيامنا بجولة طويلة سيراً على الأقدام في المدينة.

وخلال الأيام القليلة التالية، قمت بزيارة المدينة المحرمة والقصر الصيفي، وكان هذان المكانان مذهلين ومثل الأفلام. حيث تجد حشوداً وطوابير طويلة. ويحب الناس أن يتدافعوا ويقفوا أمامك هنا، إذ كذلك تجري الأمور.

أعلم أنني شخصٌ هادئ، ولكن تبين أن معظم الصينيين صاخبون للغاية.

كنت أركض في صباح كل يوم. وفي صباح اليوم الأول كنت أركض ومررت بميدان تيانانمن، وفكرت فيما حدث في تلك السنوات الماضية. وفي صباح اليوم الثاني كنت أركض صعوداً إلى شارع وانغفوجينغ التجاري، ودقت الساعة في البرج القديم. وتختفي الشوارع الضيقة والبيوت القديمة في الأزقة الصغيرة.

المدينة تتغير وأنا أتساءل: أين سيذهب كل هذا التاريخ؟

ينظر الناس إلي وأنا أتساءل عما يرونه. رجل غريب غير متأكد من مكانه أو إلى أين ينتمي في أي وقت معين. روحٌ متلهفة تتعثر نحو اكتشاف الذات في وطن أبويه.

التناقضات

بكين مدينة عالمية، ولكنها مدينة قاسية وباردة بعض الشيء. كنت أتخيل أن تكون مدينة شيوعية رمادية وشاحبة، وهناك أقسام منها هكذا بالفعل، ولكنها أشبه بنيويورك وطوكيو وهونغ كونغ معاً.

والمدينة مليئة بمحبي موسيقى الجاز الصغار الذين يمكن أن يكونوا من بروكلين أو باريس أو أمستردام. وجميعهم ينظرون إلى هواتفهم في الشوارع.

وتسود المدينة الروح التجارية. وتوجد مراكز تسوق لامعة وضخمة فيها جميع المتاجر الراقية. وفئة النخبة الثرية بملابس وسيارات جميلة ورجال الأعمال الذين يقومون بصفقات في الفندق.

ومع ذلك، هناك الوجوه الأخرى في جميع أنحاء المدينة. كبار السن الذين يلعبون الورق والشطرنج والألعاب المبنية على الحجارة. والفقراء الذين هاجروا من المناطق الريفية. ويقول أصدقائي إن الحكومة تبني جداراً حول المتاجر الصغيرة غير القانونية كوسيلة لإجبار المهاجرين على المغادرة. وهناك الأزقة الضيقة. وهي الأحياء التقليدية المبنية حول أزقة وساحات صغيرة. وقد تم هدم الكثير منها. ودمّر المطورون الأزقة الضيقة جنوب ميدان تيانانمين وبنوا منطقة تسوق تشبهها.

ويقول أصدقائي هنا إن كل شيء صعب في بكين، وهذا صحيح. كان من الصعب التجول في أنحاء المدينة. ويصعب كثيرا إيجاد سيارة أجرة، وحتى ما يعادل أوبر. وفي حال ركبت سيارة الأجرة فستعلق في زحمات السير الخانقة. وحتى من الصعب التنقل في مترو الأنفاق المزدحم.

وفي إحدى الليالي، اضطررت للبقاء طوال الليل وحتى طلوع الصباح مع أصدقائي بدلاً من الفندق، لأن الساعة كانت 11:30 وتم إغلاق مترو الأنفاق وكانت الشوارع خالية.

وكانت المرة الوحيدة التي تم فيها الصراخ في وجهي عندما خرجت من المرحاض في مطعم ونظرت إلى عاملة النظافة واتهمتني بعدم الشطف. وكانت على حق، بالطبع، ولكنني لم أكن أنوي الدخول مرة أخرى والشطف.

أردت أن أقول لها: «إلى اللقاء، وشكراً على الأسماك».

السور

عانيت لأستطيع تسلق الدرجات وأنا أسير على منحدر قسم «ماتيانيو» من سور الصين العظيم. وكنت ألهث وركبتي تؤلمانني. كان يجب أن أتدرب لهذا على جهاز صعود السلم الرياضي.

وكنت أتوقف كل بضع دقائق لألقي نظرة على المنظر. وكنت أحفظ طريق السور الطويل الذي يمر عبر الغابة. وتبعت الجبال المغطاة بطبقات من الظلال. ونظرت إلى برج المراقبة، على بعد عدة مئات من الخطوات، للوصول إلى هدفي.

لماذا أضغط على نفسي لهذه الدرجة؟ فقد حذرنا المرشد السياحي من إجهاد أنفسنا. فقد رأى شباناً ينهارون. لم أخطط لهذا جيداً. فلم أكن أحمل معي قارورة ماءٍ وملابسي كانت مبللة بالعرق.

السياح كانوا يأخذون صور السيلفي. والعشاق يمسك بعضهم أيدي بعض. والأطفال يركضون صعوداً ونزولاً ويفتحون أيديهم كما لو أنهم يطيرون. وأنا كنت أشارك في مقتطفات من حديث الأميركي الذي يتكلم مع المرشد السياحي حول صفقات الأعمال التي تضم الأميركيين الأصليين والكازينوهات.

أريد أن أستوعب كل ما حولي، لأن السور العظيم موجود في قائمة الأماني للأماكن التي أريد زيارتها، لأنه يبهرني سواء مجازياً أو حرفياً.

إنني أتجاوز حدودي – وأصل لمرحلة التعب القصوى - بأكثر من طريقة. فأنا أخشى الارتفاعات، لذلك من الصعب بالنسبة لي أن ننظر إلى الوراء (إلى الأسفل) من حيث أتيت. لذلك أحاول التركيز على ما ينتظرني، وكنت أمشي خطواتي الواحدة تلو الأخرى وأحاول أن لا أفكر في كيفية عودتي.

وجسدياً. قبل خمس سنوات، كان بإمكاني تسلق هذه المرتفعات دون قلق. لكن الوقت لديه طريقته لإضعافك. هل سأتمكن من القيام بأمرٍ مماثل بعد 10 سنوات من الآن؟

وأخيراً، وصلت إلى برج المراقبة وصعدت إلى أعلى المنصة. وقد أخذ ذلك ساعة كاملة من المشي المستمر. هناك رجل يبيع زجاجات المياه بثلاثة أو أربعة أضعاف السعر المعتاد، ولكن لا بد لي من شراء واحدة. لا توجد طريقة لأعود دون شرب المياه.

في وقت لاحق من مساء ذلك اليوم، سأنهار وأنام لمدة 10 ساعات. سيظل جسدي يؤلمني لعدة أيام.

ولكن في الوقت الحالي، أنا أقف على برج المراقبة وأنظر إلى الأرض كما لو كانت جدارية تحيط بي. وأنا أتنفس، أدرك أنني سافرت عدة آلاف من الأميال للوصول إلى مكان كنت أحلم أن أكون فيه منذ أن كنت طفلاً.

معبد لاما

لقد جئنا إلى معبد لاما للدعاء، ولكنني لم أعد أعرف بماذا أدعو، أو بالأحرى أنا أعرف، ولكنني صليت وبكيت لمدة أربع سنوات لعائلتي.

سألت شينتشاو إذا كان اللاما يعيشون هنا. فأجابني: «نعم، أعتقد أنهم يعيشون هنا». وشينتشاو مساعد والدي السابق في مرحلة ما بعد الدكتوراه. ويعيش في بكين، في انتظار الحصول على تأشيرته للعودة إلى الولايات المتحدة حتى يتمكن من البدء كأستاذ في الساحل الشرقي.

وسألني شينتشاو، هل تمانع رائحة الدخان؟ ماذا تسمونه؟ فقلت له: إننا نسميه البخور. وأخذنا حزمة من أعواد البخور.

وأوضح لي كيف التقط ثلاثة أعواد وأشعلها بالنار، وشرح لي أنه علي أن أحمل أعواد البخور إلى الأعلى وأدعو ثم أتجه نحو الشمال والشرق والجنوب والغرب وأترك العود واقفاً في شيءٍ مثل المبخرة. وقال لي إنه علي أن أفعل هذا في كل قاعة ومذبح. وهناك الكثير من القاعات والمذابح هنا.

توماس هوانغ، محرر في صحيفة «دالاس مورنينغ نيوز»، يمشي صعوداً في قسم موتيانيو من سور الصين العظيم في سبتمبر عام 2017. ويوفر التسلق الطويل مشهداً للضباب والجبال الخضراء (TNS)

ويقال إن معبد «يونغ خه قونغ»، كما هو معروفٌ هنا، أكبر معبد للبوذية التبتية في بكين. وقد خرجت الحشود اليوم، ربما لأننا نقترب من اليوم الوطني الصيني. أو ربما يأخذون استراحة من التسوق لإلقاء نظرة على الرهبان في ردائهم القرمزي.

ولم أستطع أن أحيد بنظري عن امرأة تصلي مع أمها. تمتلك عينين كبيرتين وشعر لامع وطويل، وبينما ننتقل من قاعة إلى أخرى، كانت ترفع شعرها تارة وتسدله فوق كتفيها تارة أخرى.

كنت أشاهد شينتشاو وهو يصلي وكنت أحاول تقليده. أنا أصلي إلى الله، وليس لبوذا. لقد كان الاعتقاد دائماً شيئاً خاصاً وشخصياً بالنسبة لي، وليس شيئاً منظماً أو مُلقّناً. ولكني أحترم ما أرى من حولي وأسير بلطف.

وكان شينتشاو يركع داخل جناحٍ على مقعدٍ منخفض وينحني ويرفع راحتيه إلى الأعلى. عندما كان شينتشاو باحثاً في مختبر والدي في ولاية إلينوي على مدى العامين الماضيين، كان دائماً موجوداً مع والدي. يأخذ أبي إلى مواعيده الطبية، ويشتري البقالة لأمي ويحضر الفاكهة الطازجة للعشاء.

وكنت قد قابلت شينتشاو للمرة الأولى في وقتٍ متأخر من الليل في غرفة والدي في المستشفى.

وفي معبد لاما، أمسكت بأعواد البخور واستنشقت رائحتها العطرة. وكنت أحاول أن أصلي ولكنني كنت أتلعثم وأنا أفكر إلى أي مدى وصلنا من غرفة المستشفى، وكيف سنعود في يومٍ ما إلى غرفة المستشفى ذاتها.

الفطور

اقتربت مني امرأة بينما كنت أتناول طعام الفطور في الفندق. كان واحدا من تلك البوفيهات الكبيرة التي تجدها في آسيا. كنت أتناول الأرز المقلي والنودلز والتوفو وحبوب سلسلة سيتشوان الحارة والعجة.

وكانت تعمل في غراند كافيه. قد تكون لاحظت وجودي من قبل كوني الرجل الغريب الذي يرتدي ملابس مجعدة ويتناول فطوره هناك كل صباح ويبدو صينياً لكنه لا يتكلم اللغة الصينية. لم أرها وفجأة وجدتها واقفة فوق رأسي بينما كنت أحدق في الأرز المقلي.

كان شعرها داكناً وقصيراً وكانت ترتدي بدلة رمادية وكانت ابتسامتها لطيفة. سألتني ماذا كنت أفعل في بكين. وقالت لي هل أنت هنا للعمل؟ حاولت أن أشرح لها أنني كنت سائحاً، لكنها لم تفهم. قلت لها إنني هنا لمشاهدة معالم المدينة. وأخبرها أنني في إجازة.

حاولت أن أشرح لها باستخدام أصابعي وأشرت بإصبعين إلى عيني وبدأت أحركهما وكأنهما يمشيان. السياحة قلت لها. سألتني من أين انت؟ فقلتُ لها إنني من الولايات المتحدة وإن بكين مدينة جميلة.

وسألتني إن كنت وحدي هنا. فقلت إنني أقابل أصدقائي في المدينة، وهذا صحيح.

أخبرتها عن المعالم السياحية التي قصدتها، وقلت لها: السور العظيم والمدينة المحرمة والقصر الصيفي. قلت لها المعالم التاريخية. ولكنني لا أعتقد أنها فهمت. عندها مرَّ موظفٌ آخر وترددت. ثم تركتني وحدي لأستمتع بالأرز المقلي والنودلز والعجة.

لقد فكرت ملياً بلقائنا القصير. إذ لا تسير نحوي امرأة مرموقة وجذابة كل يوم وأنا أتناول وجبة الإفطار. (هل يكون تركيزي دائماً على الأرز المقلي؟) أنا لست ساذجاً بما يكفي لأعتقد أن صفاتي الداخلية قد أربحتني اليوم، أو أن فضولها تعدّى ما وراء حقيقة أنني كنت رجلا وحيداً من الغرب ويمتلك ما يكفي من المال للبقاء في فندقٍ فخم.

عتبة في معبد يونغ خه في بكين تفصل بين الظل والضوء. التقط الصورة توماس هوانغ في سبتمبر 2017 (TNS)

عتبة في معبد يونغ خه في بكين تفصل بين الظل والضوء. التقط الصورة توماس هوانغ في سبتمبر 2017 (TNS)

ولأنني شخص شكّاك بطبعي، كنت أخشى من أنها قد تغريني وتأخذني إلى زقاقٍ ضيق وتضربني على رأسي وتأخذ جواز سفري والمال الذي بحوزتي. أو تحاول أن تصبح صديقتي بالمراسلة مدى الحياة.

وبعد بضع دقائق، عادت إلى الطاولة. وطلبت منها تحميل الفاتورة على حساب غرفتي. وبحثت عن رقم غرفتي وقالت: «أنت توماس».

أعطتني بطاقة العمل الخاصة بها: ليلي زانغ، مساعدة مدير غراند كافيه. وأخبرتني أنها مستعدة لتذهب معي إذا كنت بحاجة إلى شخص ما ليأخذني في جولة في أرجاء المدينة.

قرأت بطاقة عملها وشكرتها كثيراً. وشرحت لها أنني سأذهب للتسوق مع الأصدقاء، وأنني سأغادر في اليوم التالي، وأعتقد أنها فهمت.

التدليك

أحاول كتابة قصة تدليك بكين. ولكنني أردت أن أعطيها بعض الوقت، لأنني لست متأكداً مما سأكتبه ولأنني معقدٌ من القصص المرعبة للوحوش في لوس أنجليس وأماكن أخرى.

وكخلفية لهذا الموضوع، بدأت الكتابة منذ بضع سنوات عن حوادث التدليك أثناء سفري حول العالم. ومنها الحمام في إسطنبول حيث لم أتمكن من الرؤية أمامي لأن البخار كان كثيفاً وغطّى زجاج نظارتي، ورمى حينها الرجال الثرثارون الماء على وجهي. وكتبت عما حصل معي في بانيا الروسية (أو الحمام الروسي) في جاكسون هايتس حيث ظل يضربني رجل مسنٌ على رأسي بجذع شجرة. كما كتبت عن تجربتي في المنتجع الصحي الهندي حيث شربت تقريبا وعاء من ماء الورد الذي كانوا سيغسلون قدمي به. وما حصل معي في الصالون البورمي حيث عنفني البوذيون.

وتقول صديقتي فيديشا إنني يجب أن أكتب كتاباً بعنوان «حول العالم في 80 تدليكاً». تفضل، يمكنك سرقة الفكرة.

على أي حال، عندما كنت في بكين قبل بضعة أسابيع، قررت الحصول على تدليك في الفندق الغربي الراقي الذي نزلت فيه. وبعد رحلة طويلة من دالاس، أردت التخلص من التوتر والشعور بالاسترخاء، وبما أن المنتجع كان في الفندق فظننت أن كل شيء سيكون جيداً ومناسباً.

أرشدتني السيدة المهذبة والناعمة إلى «غرفة روزماري» وطلبت مني خلع ملابسي ووضع غطاء صغير حول منطقتي الخاصة. استلقيت وشرعت السيدة في تدليك ظهري وكتفي. ولاحظت أن كتفي الأيسر كان قاسيا أكثر، فظننت أنها دقيقة الملاحظة وتعرف ما تفعله. وكان كل شيء يسير كما يجب حتى تلك اللحظة.

وسألتني: «تريد أن أدلك لك بقوة أم بنعومة أم بين بين؟ أنصحك بالتدليك الخفيف لمدة 90 دقيقة».

فقلت لها: «كلا، شكراً، فقد طلبت التدليك لمدة 60 دقيقة».

وسألتني سلسلة من الأسئلة وهي تدلك جثتي البالية: من أي بلد أنت؟ ماذا تفعل في بكين؟ منذ متى أنت في بكين؟ هل تسافر وحدك؟ وجهك يبدو صينياً، لماذا لا تتحدث اللغة الصينية؟

حاولت أن أبقى مرحاً وأجيب على جميع أسئلتها. أخبرتها أن والديّ قد هاجرا إلى الولايات المتحدة عندما كنا أطفالاً وبأننا لم نتعلم اللغة الصينية. ولكنني بدأت أشعر بالقلق بعض الشيء، لأن المحادثة كانت تشتتني عن التركيز على الاسترخاء.

وبعد نحو 30 دقيقة، كانت قد طلبت مني أن أستدير وبدأت في تدليك رأسي وصدري.

قد يكون هناك بعض سوء الفهم الثقافي، ولكن بدا لي أنها تقول: «هل تريد البطاطس المقلية؟» وأردت أن أقول: «أبعدي يديكِ عن حصتي من البطاطس المقلية».

وبدلاً من ذلك، تصرفت بشكل طبيعي، وقلت لها: «لا، شكراً لك». وواصلنا كما لو أن شيئا لم يحدث.

وعندما غادرنا «غرفة روزماري»، لاحظت وجود ضمادة بلاستيكية حول يدها اليمنى، الأمر الذي لا يزال لغزاً بالنسبة لي.

ولذلك لم تكن هناك «نهاية سعيدة» بالنسبة لي، على الرغم من أن بعض أصدقائي يتساءلون عما إذا كان هناك بالفعل وأنا لا أخبرهم. ويقول آخرون إن هذه القصة محبطة، ولا يمكنني أن أعارض ذلك.

وبعد بضعة أسابيع كنت في إلينوي أتناول طعام العشاء مع أهلي وبعض طلاب والدي الذين نشأ الكثير منهم في الصين.

ورغم أنني لم أشارك ما حصل معي إلا أن أحد الطلاب قال: «بكين لديها بعض من أفضل المدلكات المحترفات في العالم. إنهم يعرفون كل النقاط الخاصة في جسمك».

مضغت طعامي ببطء. وقلت: «نعم، هذا ما أسمعه».

* توماس هوانغ: مساعد مدير تحرير المقالات الخاصة والمشاركة المجتمعية في صحيفة «دالاس مورنينغ نيوز».


اشترك في النقاش