كيف تتجنب المخاطر الصحية لكثرة استخدام الملح؟ - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

صحة

كيف تتجنب المخاطر الصحية لكثرة استخدام الملح؟

يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى خطورة الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية

هارفارد: «المجلة»

«التزم بتناول الأطعمة الطازجة وخذ حصتك من الملح من مصادر صحية مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة».
كما ورد في «تقرير هارفارد الصحي» ، تشجع إدارة الغذاء والدواء الأميركية، صناعة الأغذية على تخفيض الصوديوم المضاف إلى الأغذية المصنعة والمجهزة تجاريا. تلك تذكرة لنا جميعا بأن استخدام كثير من الملح في الطعام خطر على الصحة. فما القدر الذي يعد كثيرا؟ يقول الدكتور راندال زوسمان، طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: «الأمر مثير للخلاف، ولكني لا أعتقد أن أي شخص يُفضل تناول كميات غير محدودة من الملح».
مخاطر الملح

نحتاج إلى كمية محددة من الصوديوم الموجود في الملح من أجل صحة جميع الخلايا والأعضاء، وللحفاظ على التوازن المناسب للسوائل في الجسم. في المعتاد، عندما يستهلك شخص ما كمية كبيرة للغاية من الصوديوم، تصرف الكليتان فائض الصوديوم خارج الجسم بكفاءة. ولكن تحتفظ أجسام بعض الأشخاص بالصوديوم الزائد. يزيد ذلك من كمية سوائل الجسم ويرفع ضغط الدم، فيتطلب جهدا أكبر من القلب. ويزيد استمرار ارتفاع ضغط الدم من خطورة التعرض للترسبات المسببة لتصلب الشرايين. لكل تلك الأسباب، يمكن أن يؤدي تناول كميات كبيرة للغاية من الملح بصفة مستمرة إلى خطورة الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية. يقول الدكتور زوسمان: «يمكن أن يلغي الملح أيضا مفعول كثير من العقاقير المستخدمة في علاج ارتفاع ضغط الدم، مثل مدرات البول ومثبطاتACE».

ما القدر الأكثر مما ينبغي؟

ما الذي يدور الخلاف حوله؟ يركز الخلاف على قدر الملح الآمن للاستهلاك، ولا يزال النقاش حوله جاريا. توصي جمعية القلب الأميركية بكمية لا تتجاوز 1500 ملليغرام في اليوم. وتوصي إدارة الغذاء والدواء بمقدار 2.300 ملليغرام من الصوديوم يوميا. اعتادت الإرشادات الغذائية الأميركية تحديد كمية الصوديوم الموصى باستخدامها في اليوم بمقدار 1.500 لمجموعة متنوعة من الأفراد (تشمل كل من يبلغ عمره 51 عاما فأكثر، وجميع الأميركيين من أصل أفريقي، وأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو مرض الكلى أو السكري)، ولكن تغير ذلك في العام الحالي وأصبح محددا بـ1.500 ملليغرام في اليوم للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم فقط، و2.300 ملليغرام لأي شخص آخر.

مصادر الصوديوم الشائعة

لا خلاف على أن أغلب سكان الولايات المتحدة يستهلكون كميات من الصوديوم أكبر مما ينبغي؛ إذ تصل في المتوسط إلى 3.400 ملليغرام (أي مقدار ملعقة صغيرة ونصف من الملح). ما مصدر تلك الكمية؟ بعضها من استخدام الملاحة، ويوجد بعض منها بصورة طبيعية في أغذية مثل اللبن والبنجر والكرفس. تقول ديبي كريفيتسكي، مديرة التغذية السريرية في مركز مكافحة أمراض القلب والأوعية الدموية بمستشفى ماساتشوستس العام: «تأتي أغلب الكمية من الأغذية المُصَنَّعة، خصوصا أي طعام مُدخَن أو مطبوخ أو سريع التحضير أو مجفف».

كثيرا ما تتم إضافة الصوديوم أثناء التصنيع لإضفاء مذاق جيد على الطعام أو لاستخدامه مادة حافظة أو مادة تساعد الخميرة على الارتفاع. وتستخدم كميات كبيرة من الصوديوم في كثير من وجبات العشاء المعلبة، على سبيل المثال يوجد مقدار 1.250 ملليغرام من الصوديوم في طبق كرات اللحم السويدية والمعكرونة من «ستوفر». كذلك توجد كميات خفية أيضا من الصوديوم في كل شيء؛ بداية من الخبز، إلى صلصة المعكرونة المعلبة، إلى لحوم الغداء، وحتى حبوب الإفطار. على سبيل المثال، يحتوى كوب واحد من حبوب الإفطار على 540 ملليغرام من الصوديوم، بينما يحتوي نصف كوب من صلصة الطماطم التقليدية على 480 ملليغرام.

ما الذي يجب أن تفعله؟

من الأفضل تجنب الأطعمة المُصَنَّعة. تَنَاوَل الخضراوات الطازجة أو المجمدة (دون صوص أو بهارات) أو المعلبة غير المضاف إليها ملح، واختر الدجاج والمأكولات البحرية واللحم، الطازجة، بدلا من اللحوم والدجاج المُصَنَّع.
تنصح كريفيتسكي باستخدام من 500 إلى 600 ملليغرام من الصوديوم في الوجبة الواحدة، ويجب التأكد من أن مصادره صحية، مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والحبوب.

كيف يمكن الكشف عن كمية الصوديوم؟ ابدأ بقراءة المكونات الغذائية للمنتجات، ويمكنك حينها العثور على خيارات تقل فيها نسبة الصوديوم. على سبيل المثال، كوب واحد من منتج «حبوب بوست» المصنوع من حبوب القمح الكاملة لا يحتوي على أي قدر من الصوديوم، ويحتوي نصف كوب من صلصة «بريغو» غير المضاف إليها الملح على 40 ملليغرام من الصوديوم فقط.
كذلك تنصح كريفيتسكي بالتخلص من الملاحات، وإضافة مذاق إلى الطعام باستخدام البهارات مثل الكمون وروزماري والريحان والزنجبيل والشبت؛ والخل ذي النكهات؛ وعصير الليمون. وتشير كريفيتسكي إلى أن «الملح القليل لا يعني نكهة أقل؛ بل يعني ملحا أقل».

ماذا عن بديل الملح؟

عندما ترغب في إضافة شيء مالح إلى الطعام، يمكن أن يساعد بديل الملح في المهمة. تُصنع البدائل من كلوريد البوتاسيوم، الذي يشبه ملح الطعام (كلوريد الصوديوم).
تنقسم البدائل إلى نوعين: منخفضة الصوديوم، أو «الملح الخفيف»، الذي يُستبدل فيه كلوريد البوتاسيوم بنحو نصف كمية كلوريد الصوديوم، وملح خال من الصوديوم أو «خال من الملح»، الذي يحتوي على كلوريد البوتاسيوم فقط.
قد يشعر البعض بأن كلوريد البوتاسيوم يترك مذاقا مرا عالقا في الفم. وقد يطلب من الأشخاص المصابين بأنواع معينة من أمراض القلب أو الكلى، أن يتناولوا عقاقير معينة تحتفظ بالبوتاسيوم في الجسم، تجنب البدائل التي تعتمد على البوتاسيوم. ويوجد آخرون يُنصح بتناولهم البوتاسيوم؛ إذ بالإضافة إلى تجنب الإكثار من الصوديوم، يساعد البوتاسيوم أيضا على خفض ضغط الدم.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.