على طريقة القدماء... دعوة للسير حفاة

الأحذية تمنعنا من الاتصال المباشر مع الطبيعة

لندن – المجلة:

* عندما تكون حافي القدمين يتمكن جسمك من امتصاص الإلكترونات الحرة التي تطلقها الأرض بكميات غير محدودة والتي تساعد على تقليل احتمالات إصابة جسمك بالالتهابات والأمراض التنكسية.

* أغلب التمارين الذهنية والبدنية مثل «اليوغا» و«التاي تشي» تتم حينما يكون المرء حافي القدمين.

يعطي ارتداء الأحذية شعوراً بالراحة في حياتنا اليومية، ولكنها أيضاً تمنعنا من الاتصال المباشر مع الطبيعة. يشبه سطح الأرض مصدراً طبيعياً للطاقة يتعهدنا بالرعاية والنمو. ولكن في الوقت الحالي أصبح كل جزء من وجودنا تقريباً معزولاً وصناعياً وبعيداً عن لمسة التداوي الطبيعية التي تمدنا بها الأرض.

بدأنا في الأعوام الأخيرة فحسب إدراك التأثير الضار لهذا الانفصال. لذلك تُبذل محاولات للعودة إلى نظام حياة بقدمين حافيتين يشبه أسلافنا ويكون طبيعياً قدر الإمكان.

تشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على اتصال مباشر بين أقدامنا وسطح الأرض قد يكون مفيداً لصحتنا. عندما تكون حافي القدمين، يتمكن جسمك من امتصاص الإلكترونات الحرة التي تطلقها الأرض بكميات غير محدودة. وتؤدي تلك الإلكترونات وظيفة مضادات الأكسدة عن طريق تثبيت الجذور الحرة المنتشرة في أجسامنا والضارة بالصحة. وبالتالي سوف تساعد على تقليل احتمالات إصابة جسمك بالالتهابات، والأمراض التنكسية، وغيرها من المشاكل الصحية الأخرى. علاوة على ذلك سوف تشعر أنك بصحة أفضل.

أصبح هذا المفهوم القديم أكثر انتشاراً باسم التأريض، وشق طريقه إلى النوادي الصحية والمنتجعات وحتى عيادات الأطباء.

وفي حين قد تكون محاولاتنا متأخرة، تتمسك الكثير من الثقافات والمجتمعات بأسلوب حياة يحظى فيه السير بأقدام حافية بتقدير بالغ. كانت تلك المجتمعات تُقدِر الأرض وتتفاعل معها، وتدرك وجودها الضروري في حياتنا.

على سبيل المثال، يؤكد الصينيون على طاقة «تشي»، أو «كي» – وهي روح جميع الكائنات الطبيعية الحية. و«تشي» (الأرض) هي أنماط من الطاقة والمجالات المغناطيسية للأرض (والمقصود منها أن جميع البشر والنباتات والحيوانات لديهم مجال «تشي» الخاص). وعندما يسير البشر أو أي كائن حي آخر حافي القدمين، يصبح قادراً على امتصاص طاقة «تشي» من الأرض.

ليس من المدهش أن أغلب التمارين الذهنية والبدنية (مثل اليوغا والتاي تشي) تتم حينما يكون المرء حافي القدمين لكي يتمكن من إجراء هذا النوع من الاتصال. ويتضمن التركيز الأساسي على «مد الجذور»، حيث يسمح ذلك بفتح ممر بين الأرض والجسم عن طريق القدمين.

يبدو أننا بدأنا نسعى اليوم لاستعادة هذه الصلة مع سطح الأرض. وفي أغلب الأحيان، ترجع ذكرياتنا الوحيدة عن السير حفاة القدمين والتمتع بصلة صحية ومباشرة مع الطبيعة إلى سنوات طفولتنا.

ولكن يجب أن لا تظل صلتنا بالأرض ذكرى بعيدة من الطفولة أو مرات متفرقة نقضيها على الشاطئ. قبل أن تطل شهور الشتاء برأسها علينا من جديد، فلنُعِدْ اتصالنا مع سطح الأرض، وسوف تجني أجسامنا وصحتنا ثمار هذا القرار.


اشترك في النقاش