ليبيا في اختبار جديد

بين أحلام الإليزيه... وخلافات الخصوم

إيمانويل ماكرون يتوسط فايز السراج وخليفة حفتر بعد محادثات سابقة في باريس هدفت إلى تخفيف حدة التوتر في ليبيا - في 25 يوليو 2017 (غيتي)

إيمانويل ماكرون يتوسط فايز السراج وخليفة حفتر بعد محادثات سابقة في باريس هدفت إلى تخفيف حدة التوتر في ليبيا - في 25 يوليو 2017 (غيتي)

القاهرة: عبد الستار حتيتة

* خطوة ماكرون مثيرة لانتباه إيطاليا وبريطانيا، وهما دولتان تنافسان فرنسا على الملف الليبي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

* يوجد محوران يتنافسان على الاستحواذ على الملف الليبي. المحور الأول يضم تركيا وقطر. والمحور الثاني يضم ما يعرف بدول الاعتدال، وتعد مصر، عضواً رئيسياً فيه.

* رئيس المجلس العسكري في مصراتة: ما جرى التوصل إليه في مؤتمر باريس «لا قيمة له لأنه لم يتم توقيعه».

* من شأن أي تجاذب يجري بين المتنافسين الدوليين من خلف الستار، أن يعرقل مساعي الحل أو التوافق في ليبيا.

دخلت ليبيا، بداية من يوم الثلاثاء الماضي، في اختبار جديد، بين أحلام قصر الإليزيه، مقر الحكم الفرنسي في باريس، وخلافات الخصوم الليبيين. وحرك الرئيس الفرنسي الشاب، إيمانويل ماكرون، المياه الراكدة على صعيد الداخل الليبي، وعلى الصعيدين الإقليمي والأوروبي، حتى لو كان اللقاء بين الأفرقاء الليبيين في باريس لم يسفر عن وثيقة مكتوبة للتوافق، كما حدث في نهاية المؤتمر في اليوم نفسه.

وضم اللقاء من القادة الليبيين، رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، وقائد الجيش الوطني الليبي، خليفة حفتر، بالإضافة إلى ممثلين لعدة دول ومنظمات دولية وإقليمية.

وانعقد الاجتماع برعاية الأمم المتحدة لإيجاد مخرج للأزمة الليبية عن طريق تحديد إطار لمؤسسات مستدامة يعترف بها المجتمع الدولي، أهمها تحديد موعد لإجراء الانتخابات، في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام.

وبدت ردود الفعل، بين ضفتي البحر المتوسط، متباينة، بين مؤيد ومعارض ومترقب، في وقت تشهد فيه العاصمة الليبية أكبر عملية لإعادة الانتشار، بشكل مفاجئ للمجلس الرئاسي، لميليشيات يفترض أنها موالية للسراج.

وعلى الصعيد الأوروبي، تبدو خطوة ماكرون مثيرة لانتباه كثير من الدول الأخرى، خاصة إيطاليا وبريطانيا، وهما دولتان تنافسان فرنسا على الملف الليبي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وربما سيكون على الرئيس ماكرون، في الأيام المقبلة، التعامل مع غضب بعض الأطراف الأوروبية من هذا النشاط الباريسي في ليبيا. ويبدو ذلك واضحا على الأقل من جانب وسائل إعلام إيطالية لعبت دورا كبيرا في إبراز الموقف الإيطالي، في وقت تحاول فيه أحزابها السياسية التوصل إلى اتفاق في البرلمان على تشكيل حكومة إيطالية جديدة.

ومن المعروف أن الاهتمام الفرنسي بليبيا كان يقتصر على مناطق الجنوب باعتبارها امتداداً مهماً للمستعمرات الفرنسية القديمة في القارة السمراء. وفي العام الماضي دخلت إيطاليا على الخط حين أقدمت على التدخل لحل خلافات قبلية في الجنوب الليبي.

ويقول دبلوماسي غربي إن الخطوة الإيطالية أغضبت الفرنسيين، ورأوا أن إيطاليا تجاوزت حدودها. وأعقب هذه الخطوة استضافة ماكرون، في يوليو (تموز) الماضي، للخصمين الرئيسيين في ليبيا، وهما السراج، وحفتر.

ويبدو أن روما بادلت تلك الخطوة الفرنسية المبكرة، بخطوة مماثلة من جانبها، حيث أرسلت في الصيف الماضي نفسه، وعقب اجتماع يوليو بيومين، زوارق حربية، وجنوداً، إلى شواطئ طرابلس. وأبرمت اتفاقيات مع الليبيين تحت ذريعة التصدي للهجرة غير الشرعية.

وبعد التحرك الفرنسي الأخير، اعتبرت وسائل إعلام إيطالية أن الدعوة الجديدة التي وجهها الرئيس الفرنسي للقادة الليبيين الأربعة، ولعدة دول ومنظمات، لبحث مستقبل ليبيا، ما هي إلا رد شديد اللهجة على روما، المشغولة حاليا في خلافاتها السياسية الداخلية.

ويبدو أن الاختلافات السياسية بين الأوروبيين بشأن ليبيا، تحكمها مصالح استراتيجية متداخلة، تتجاوز في بعض الأحيان رؤية الاتحاد الأوروبي نفسه. وترى إيطاليا أن لديها مصالح اقتصادية حيوية تتعلق بالطاقة المستوردة من ليبيا، ومصالح أمنية تخص التصدي للهجرة غير الشرعية، بينما تركز فرنسا على مكافحة الإرهاب ومحاولة تحقيق الاستقرار في منطقة دول الساحل الأفريقي.

ووفقا لمحللين غربيين فإن بعض الأطراف السياسية الإيطالية والبريطانية، أبدت نوعا من القلق حين استقبل ماكرون السراج وحفتر في يوليو الماضي. وأعقب ذلك اللقاء نشاط دبلوماسي منافس في روما ومعني بليبيا. وفي سبتمبر (أيلول) تدخلت الولايات المتحدة لرعاية لقاء في لندن بمشاركة إيطالية وفرنسية، حيث أجرى الجانب الأميركي، حينذاك، مشاورات لتلطيف الأجواء، وتضمنت مباحثات بهذا الشأن، مع رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي.

وتطرق مؤتمر باريس حول ليبيا، الثلاثاء، إلى ضرورة توحيد المصرف المركزي، المنقسم على نفسه في ليبيا منذ عام 2014. ويقول الدبلوماسي الغربي إن هذا يعني دخول فرنسا في منطقة نفوذ تخص بريطانيا، بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، والإنجليز، مشيرا إلى أن لندن وقفت إلى جانب الكبير، حين واجهته عواصف مالية وسياسية في ليبيا، في إشارة إلى قرار البرلمان إقالة المحافظ وتعيين محافظ آخر، إلا أن القرار لم ينفذ طوال أكثر من عام.

ومن جانبها تسعى ألمانيا إلى الاستفادة من الفرص الاقتصادية الليبية المستقبلية، وتريد، وفقا لرجل أعمال أوروبي، أن تستثمر في بناء محطات الكهرباء والمطارات المدنية، وغيرها، إلا أنه يقول إن الدخول الفرنسي القوي لحل الأزمة في ليبيا، من شأنه أن يثير قلق الألمان فيما يتعلق بالحصول على نصيب معقول من العمل في الاستثمار في ليبيا. وتريد ألمانيا، وهي تعمل في صمت، أن تنفذ عقودا لمشاريع بمليارات الدولارات، منها بناء مطار في مدينة ترهونة.

خالد المشري، فايز السراج، عقيلة صالح، خليفة حفتر

خالد المشري، فايز السراج، عقيلة صالح، خليفة حفتر

وعلى المستوى الإقليمي، يوجد محوران يتنافسان على الاستحواذ على الملف الليبي. المحور الأول يضم تركيا وقطر، وهو على تواصل مع جماعات ليبية يصنفها البعض كمنظمات إرهابية، مثل جماعة الإخوان والجماعة الليبية المقاتلة المرتبطة بتنظيم القاعدة. والمحور الثاني يضم ما يعرف بدول الاعتدال، وتعد مصر، المجاورة لليبيا من الشرق، عضوا رئيسيا فيه.

ويبدو أن تنافس هذين المحورين على الأرض الليبية، أثر على طريقة عمل منظمات مهمة مثل الجامعة العربية، والاتحاد الأفريقي.

وظهر ميل واضح لدى عدد من ممثلي الدول والمنظمات المشاركين في مؤتمر باريس، للتمسك بمبادرة الحل المقترحة من الأمم المتحدة، وأن يكون هذا هو المسار الوحيد للحل السياسي، والذي يقوم على المبادئ التي طرحها الاتفاق السياسي الليبي الموقع في بلدة الصخيرات المغربية في 2015. في إشارة على ما يبدو لمخاوف من أن تتحول مبادرة الرئيس ماكرون إلى مسار مواز أو بديل لمسار الحل السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، عن طريق مبعوثها إلى ليبيا غسان سلامة.

وحرص أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، على التأكيد على أن تفاهمات باريس «ستعطي مزيدًا من الزخم السياسي لتنفيذ خطة العمل الأممية ولجهود سلامة»، داعيا المجتمع الدولي لبذل جهوده بشكل تكاملي ومتناسق، و«بعيدًا عن التنافس والازدواجية». وهو ما أكد عليه الجانب المصري، في كلمته، التي ألقاها في مؤتمر باريس المهندس إبراهيم محلب، مساعد الرئيس المصري لشؤون المشروعات القومية والاستراتيجية.

ويحاول المبعوث الأممي، سلامة، تطبيق خطته للحل في ليبيا منذ أعلن عنها في سبتمبر من العام الماضي، إلا أنها ظلت تراوح مكانها لأسباب كثيرة أهمها التنافس بين الخصوم المحليين والإقليميين والدوليين.

وكان سلامة يأمل في أن يبدأ في تنفيذ بنود الخطة مع أواخر العام الماضي، بتشكيل حكومة مؤقتة تتولى الإشراف على إجراء المصالحة الوطنية الشاملة، والاستفتاء على الدستور، والدخول في العملية الانتخابية، لاختيار رئيس للدولة ونواب للبرلمان.

ومن شأن مبادرة الرئيس الفرنسي التي جمع فيها الأفرقاء الليبيين، الثلاثاء الماضي، أن تساعد على تسريع وتيرة الحل، وأن يكون اللقاء بين الخصوم في باريس بداية للقاءات أخرى تهدف إلى وضع الأسس المناسبة للعبور من الحالة الانتقالية الهشة إلى المؤسسات المستقرة والشرعية والدائمة.

ورغم كل شيء لم يتمكن رجال قصر الإليزيه من إقناع القادة الليبيين الأربعة على التوقيع على وثيقة للعمل المقترح، أو التوقيع الرسمي على الاتفاق الذي حدد موعدا لإجراء الانتخابات. ويقول أحد المصادر المطلعة على مفاوضات اللحظات الأخيرة، إن الرئيس الفرنسي كان على وشك الإعلان عن الصياغة النهائية للاتفاق، قبل أن يلاحظ وجود خلاف بين القادة الأربعة على صياغة أحد البنود الخاصة بالحكومة التابعة لمجلس النواب في الشرق.

ويضيف أن كلا من المستشار صالح، والمشير حفتر أرادا وضع صياغة تحمي استمرار الحكومة المؤقتة، التي يرأسها عبد الله الثني، والمنبثقة عن مجلس النواب، الأمر الذي رفضه كل من المشري والسراج. ويقول المصدر إن الرئيس ماكرون حاول أن يثني صالح وحفتر عن التمسك باستمرار حكومة الثني، وحذف البند الذي أضافاه بهذا الخصوص.

إلا أن رئيس مجلس النواب وقائد الجيش، طلبا في مقابل هذا أن يتم حذف بند يعطي لمجلس الدولة صلاحيات في تمرير قانون الانتخابات، وهو ما رفضه المشري. وبالتالي أخفقت محاولة إخراج بيان موقّع عليه من هذه الأطراف.

وخرج الرئيس الفرنسي إلى المؤتمر الصحافي ليعلن عن أن التوقيع الرسمي على الاتفاق لم يحصل، مشيرا إلى أن أيا من الأطراف المشاركة لم يعترف بمشروعية الآخر، ولذلك كان من المنطقي أن يكون الاتفاق بمثابة إعلان يؤدي مستقبلاً إلى اتفاق.

إلا أن ماكرون وصف الاجتماع بأنه أمر ضروري للحل السياسي في ليبيا، مشيرا إلى أن حضور عشرين دولة للاجتماع يُظهر التزام العالم بحل سياسي في هذا البلد.

وفي لفتة منه إلى أهمية لقاء باريس، رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بهذه الخطوة، ووصفها بـ«الهامة» في عملية الانتقال السياسي في ليبيا، وتعهد بأن الأمم المتحدة ستواصل، بقيادة الممثل الخاص سلامة، تنفيذ خطة عملها على النحو الذي يدعمه الإعلان المعتمد في باريس، قائلا إن الأطراف الليبية التزمت العمل بطريقة بنّاءة مع الأمم المتحدة في سبيل انتخابات برلمانية ورئاسية في بيئة آمنة، واحترام نتائج الانتخابات.

وأكدت المسودة الختامية للبيان الصادر عن اجتماع باريس حول الأزمة الليبية على تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية، والتزام الأطراف كافة بنتائج الانتخابات ومحاسبة كل من يحاول عرقلة العملية الانتخابية، وإصدار واعتماد قانون الانتخابات من قبل البرلمان بالتنسق مع المجلس الأعلى للدولة، وتعاون القوى الأمنية على ضمان سلامة العملية الانتخابية ومحاسبة أي مجموعة تحاول عرقلة عملية الاقتراع.

وتضمنت مسودة اتفاق باريس عدة بنود تدعو إلى العمل على إنهاء الانقسام، ونقل مقر البرلمان، وإلغاء الحكومات الموازية تدريجيا، وتعاون البرلمان، ومجلس الدولة، على توحيد المؤسسات السيادية، وعلى رأسها المصرف الليبي المركزي، وتشجيع محادثات القاهرة الهادفة إلى توحيد المؤسسة العسكرية.

وعلى الجانب الآخر استخدم السراج، في كلمته في مؤتمر باريس عبارات تسببت في استفزاز مرافقين للمشير حفتر الذي يشن حربا على المتطرفين في مدينة درنة، وذلك حين قال السراج إنه يدعو إلى وقف القتال في تلك المدينة الواقعة في شرقي البلاد. ويضيف المصدر نفسه أن السراج بدا أنه يعرف كيف يثير غضب مرافقي المشير حفتر حين ردد كلمات تتعلق بما سماه وجود قيادة عسكرية موازية للقيادة السياسية في ليبيا، وقوله إن هذا من شأنه أن يخلق اضطرابا سياسيا في البلاد، وإن المؤسسة العسكرية يجب أن تكون تحت قيادة سياسية.

وبدا خلال اللقاءات التي دارت في أروقة الإليزيه قبل الخروج للمؤتمر الصحافي، أن الجنرال الذي انتصر على جيوش المتطرفين في بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية، العام الماضي، يشعر بالثقة. ويقول أحد مرافقي الوفد الليبي في اجتماعات باريس إنه كان معلوما لمعظم الضيوف ورعاة المؤتمر أن حفتر هو الوحيد بين القادة الأربعة الذي لديه قوة عسكرية منضبطة وقادرة على تنفيذ أي اتفاق على الأرض في شرق البلاد. بينما يبدو السراج مشتتا بين مجموعة من الميليشيات في طرابلس غربا.

وفي الداخل الليبي أعلنت قوى كانت متحالفة مع السراج في حربه ضد تنظيم داعش في سرت، العام قبل الماضي، أن ما جرى التوصل إليه في مؤتمر باريس «لا قيمة له لأنه لم يتم توقيعه» بحسب ما جاء على لسان العميد إبراهيم بن رجب رئيس المجلس العسكري في مصراتة، إلا أنه أشار إلى أن اللقاء في حد ذاته بين الخصوم الليبيين في باريس يمكن أن يمهد للعمل على توحيد مؤسسات الدولة.

لكن هناك قوى أخرى في المدينة ترفض أي وجود لحفتر في المشهد السياسي. وشارك المجلس العسكري في مصراتة مع أكثر من عشر كتائب ومجالس عسكرية في طرابلس وما حولها، في رفض لقاء باريس، في بيان مشترك، لأسباب تتعلق أساسا بتوازن القوى في تلك المنطقة.

وتشعر هذه الكتائب والمجالس أن المفاوضات التي تجري للحل في ليبيا تتجاهلها، رغم أنها تمتلك القوة على الأرض، في مناطق مصراتة وطرابلس وصبراتة والزاوية وجادو وزليطن وغيرها.

وفي خطوة مفاجئة وتحرك لم ترجع فيه إلى المجلس الرئاسي، قامت ثلاث ميليشيات كبرى في طرابلس، من تلك التي يفترض أنها موالية للسراج، بإعادة انتشار في العاصمة. وبالتزامن مع مؤتمر باريس، اقتحمت هذه الميليشيات معسكرات تخص الحرس الرئاسي الخاص بالسراج، واستولت على سيارات عسكرية وأسلحة، وطردت عناصر الحرس من مقراته.

وعلى عكس مقترحات باريس التي ركزت على إنجاز قانون للانتخابات بالتوافق بين مجلس النواب ومجلس الدولة، تشترك هذه القوى شبه العسكرية في الغرب الليبي، في اشتراط الاستفتاء على الدستور أولا، قبل صياغة قانون للانتخابات أو الذهاب إلى صناديق الاقتراع، وهو أمر أكد عليه أيضا عدد من أعضاء الهيئة التأسيسية للدستور.

ويبدو لدى عدة مراقبين غربيين أن الحل في ليبيا لن يكون بتلك السهولة، خاصة مع تغييب شبه تام لمعظم القوى المحسوبة على نظام الزعيم الراحل معمر القذافي. ويتطلب الأمر، على الأقل: «رؤية دولية موحدة»، و«تعاملا جادا مع الأطراف المحلية الفاعلة في الداخل الليبي، من كل الأطياف». ويبقى أنه من شأن أي تجاذب يجري بين المتنافسين الدوليين من خلف الستار، أن يعرقل مساعي الحل أو التوافق في ليبيا.


اشترك في النقاش