رئيس حزب القمة الليبي: البلاد تحكمها عشرات الرؤوس... والحل في الانتخابات - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف, مقابلات

رئيس حزب القمة الليبي: البلاد تحكمها عشرات الرؤوس… والحل في الانتخابات

عبد الله ناكر كشف في حوار مع «المجلة» موقف الزنتان من قضية العفو عن سيف الإسلام

عبد الله ناكر، رئيس حزب القمة الليبي.
عبد الله ناكر، رئيس حزب القمة الليبي.
عبد الله ناكر، رئيس حزب القمة الليبي.

القاهرة: عبد الستار حتيتة

* سيف الإسلام القذافي لا يعرف من يعملون باسمه، ولم يعطهم الإذن، لكنهم يريدون مكاناً على الخريطة السياسية الليبية.
* حزب القمة مدعوم من رجال أعمال، ولديه ميزانية يتحرك بها… وعلى من يشكك في ذمتي المالية أن يأتي بدليل.
* حميت 200 مليون دينار داخل مصرف الأمان برجالي وكان يمكن أن أستولي عليها يوم دخولي العاصمة.

قال عبد الله ناكر، رئيس حزب «القمة» الليبي وأحد أبرز قادة كتائب الثورة التي أسقطت حكم النظام السابق، إن الحل في بلاده يتطلب توحيد رؤوس السلطة في رأس واحد، وقال إن ليبيا بعد معمر القذافي أصبح فيها عشرات الرؤوس. وأضاف أن الفوضى لن تنتهي إلا بإجراء انتخابات عامة، واختيار سلطة موحدة يلتف حولها جميع الليبيين. وكشف عن موقف الزنتان من قضية العفو عن سيف الإسلام نجل القذافي.
وينتمي ناكر البالغ من العمر 42 عاماً، إلى مدينة الزنتان الواقعة جنوب غربي العاصمة، ويرأس حزب القمة، الذي تعرضت مقراته في طرابلس للدمار أثناء الحرب على النفوذ على العاصمة في 2014، بين قوات الزنتان وقوات مدينة مصراتة التي تقع إلى الشرق من طرابلس.
وعرف ناكر أيام الثورة التي أنهت 42 عاما من حكم القذافي، باسم «رئيس مجلس ثوار طرابلس». وشاركت قواته في عملية «فجر عروس البحر» العسكرية، والتي اقتحمت مقر حكم النظام السابق في باب العزيزية بطرابلس يوم العشرين من شهر رمضان 2011.
وعقب زيارات عدة لعواصم عربية وأجنبية، قال ناكر في حوار مع «المجلة»، إن هناك أطرافاً أجنبية تجد لها مصلحة في استمرار الفوضى في ليبيا. وأضاف أن حزبه رفض تلقي أموال من أي جهة خارجية. واتهم أحزابا أخرى في بلاده بأنها تعتمد على دول بعينها للعمل في الداخل الليبي.
وفي رده على اتهامات تقول إنه جمع ثروة مالية طائلة أثناء ثورة 2011. بعد أن كان مجرد صاحب محل لإصلاح أجهزة التلفزيونات، قال إن هذا غير صحيح، وإنه صاحب شركة ومتخصص في هندسة الإلكترونيات، ولديه أملاك وزوجتان، منذ عهد القذافي.
وشن ناكر هجوما لاذعا على المجلس الرئاسي، وقال إنه لا يعترف بحكومة فايز السراج. وعن علاقته بالمشير خليفة حفتر، أوضح أنه زاره في المنطقة الشرقية، ودعم حملته ضد الجماعات المتطرفة، منذ إطلاقها في 2014. إلا أنه شدد على ضرورة النأي بالنفس عن تمجيد الأشخاص، وأنه لا بد من التوجه إلى بناء دولة المؤسسات.
وإلى أهم ما جاء في الحوار…

* كيف تسير الأحوال في منطقة الزنتان؟

– أصبحنا نعاني هنا من صعوبة الاتصال. ولهذا نعمل في معظم الوقت انطلاقاً من تونس القريبة من المنطقة. نحن مقبلون على انتخابات برلمانية ورئاسية، ونحتاج لبناء أرضية انطلاقاً من أكثر من مكان. ونواجه صعوبة في التعامل مع كثير من وسائل الإعلام العربية، لأن غالبيتها تقوم بالتصنيف وتسأل هل أنت مع المشير خليفة حفتر أم ضده. وعلى هذا الأساس يتم التعامل معك. بينما نحن نريد الحقيقة. أنا لست مع الأشخاص. نحن حاربنا القذافي لأنه كان نظاماً عسكرياً ونظاماً استبدادياً. لم نقم بإقالة القذافي لكي نرقص ونصفق لحفتر.

* لكن المشير حفتر لعب دورا كبيرا في تطهير المنطقة الشرقية من الجماعات المتطرفة؟

– حفتر يقوم بدوره، لكن نحن نريد أن تكون ليبيا دولة مؤسسات، وليست دولة أشخاص. الآن لو حفتر اختفى بالموت أو بالعجز، فإن الجيش سيضيع مثلما ضاعت ليبيا بعد موت معمر القذافي، لأنها كانت مبنية على شخص القذافي فقط. نفس القصة الآن. ولا أريد أن نكرس الأخطاء.

* لكن أنت أيدت عملية الكرامة التي يقوم بها حفتر ضد التنظيمات الإرهابية في الشرق؟

– نعم… وستجد صورا لي مع حفتر خلال زياراتي للشرق في البدايات. لقد وقفنا معه وأيدناه. أنا عموما لست مع الأشخاص، ولا مع القبيلة، ولا حتى مع الزنتان، لأن هناك أموراً على خلاف فيها مع قبيلتي نفسها. نحن نريد ليبيا دولة مؤسسات وقانون.

* وما الحل؟

– الأمر بسيط… فلنقدم أنفسنا لليبيين عن طريق صندوق الاقتراع وفقاً للدستور والقانون، مثلما تفعل معظم الدول… أما فيما يتعلق بحفتر فإنه سيطر فقط على جزء من ليبيا، وأصبح رئيساً من بنغازي وانتهت القصة. هذا لا يصح. لا بد أن تكون ليبيا، كلها، تحت السيطرة، وتحت رأي واحد، وتحت قرار واحد.

* كانت هناك محاولة من جهة تابعة لدولة فنلندا لخلق تعاون بين الأحزاب الليبية، ورفضت التوقيع على وثيقة التعاون التي أجرتها في تونس. لماذا؟

– هذه كانت مبادرة من جمعية نرى أنها مبهمة، ولا نعرف مصادر تمويلها. ولا من تكون. ما نعرفه أن فنلندا تصنع هواتف نوكيا، ولم نرها في السابق تتدخل لحل المشاكل في الخارج. على كل حال… لقد أصبحت ليبيا مفتوحة لكل من هب ودب. وأنا شخصياً لا أحبذ أن يكتب في التاريخ أن جمعية أهلية فنلندية هي من صنعت مستقبل ليبيا. أمر غريب. ثم هل عجز الليبيون عن القيام بالمصالحة بأنفسهم.

* لكن هذه الجمعية لم تكن الأولى التي تسعى لمساعدة الليبيين على حل مشاكلهم وتحقيق المصالحة؟

– نعم… هناك جمعيات أوروبية كثيرة تتردد على ليبيا… من سويسرا، ومن فرنسا، ومن بريطانيا، وغيرها. يأتون ويجلسون مع قيادات محلية في ليبيا. نحن رفضنا الجلوس مع أعضاء مثل هذه الجمعيات، لأنهم ليسوا ممثلين رسميين من الأمم المتحدة. ومع ذلك تحصل كثير من هذه الجمعيات على الأموال من حسابات ليبيا المجمدة في الخارج، بحجة العمل الإنساني في ليبيا. وأنا لدي أسماء لعدد من الجمعيات الأوروبية التي حصلت كل منها على مليوني يورو، على الأقل، تحت بند العمل في ليبيا. مثل هؤلاء أعتقد أنهم يتاجرون بالملف الليبي. ولهذا يريدون أن يكون الملف الليبي شائكا ومفتوحا طوال الوقت. هذا يسمونه في مصر «سبوبة». أي خلق مجال معين للحصول من خلاله على الأموال. أنا أرى أن من مصلحة تلك الجمعيات أن تستمر العراقيل أمام الحل في ليبيا. لقد أصدرنا بيانا أعلنا فيه رفض حزب القمة التوقيع على ما أطلقت عليه الجمعية الفنلندية ميثاق شرف العمل السياسي بين الأحزاب السياسية الليبية، الذي تم في تونس، إيمانا منا بأن الحل السياسي الليبي لا يجب أن يتم خارج الوطن، أو تحت رعاية جهات أجنبية نجهل مصادر تمويلها، أو توجهاتها السياسية وأجنداتها الآنية، أو المستقبلية. نحن نطالب الجهات المعنية في ليبيا بالالتفات إلى ما يهدد الوطن، بعد أن تركنا أمرنا لجمعيات وافدة من كل حدب وصوب فاق عددها حتى الآن الآلاف، دخل بعضها في سياق العمل الليبي ذاته.

* ما رأيك في جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية التي تجري انطلاقا من مصر؟

– جهود توحيد المؤسسة أمر طيب، لكن إذا اعتبرنا المؤسسة توحدت تحت المشير (حفتر) أو تحت عبد الرزاق الناظوري (رئيس أركان الجيش، مع حفتر) أو تحت جحا (سالم جحا قائد عسكري من مدينة مصراتة)، أو غيرهم، فمن أين سيأخذ هذا القائد الأوامر؟ أنت تعرف أن لدينا اثنين يتولى كل منهما منصب القائد الأعلى للجيش، وهما المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب (الذي يعقد جلساته في شرق البلاد)، وفايز السراج، رئيس المجلس الرئاسي (ومقره في طرابلس). وأعتقد أن هذا سؤال مهم. هل قائد الجيش سيأخذ الأوامر من صالح، أم من السراج. أنت تحتاج إلى توحيد الرأس. ليبيا فيها سبعون رأسا. مشكلتنا في ليبيا ليست في المؤسسات. المؤسسات لن تُبنى، لأن الرؤوس كثيرة. ولهذا لا بد من إجراء انتخابات، لإيجاد سلطة موحدة. ومن يختاره الليبيون نعطيه التحية.

* وهل يمكن إجراء الانتخابات في ظل الظروف الراهنة؟

– ممكن. فالاتحاد الأوروبي دفع مبلغاً لمفوضية الانتخابات، نحو مليوني يورو. والليبيون سجلوا أسماءهم في كشوف الانتخابات. إذن لا أعتقد أن هناك مانع من أن تكون هناك انتخابات. المانع هم الناس الذين يتقاسمون الكعكة الليبية. كل طرف من هؤلاء يخشى من أن يصعد شخص ضده.

* المقر الرئيسي لحزبك تعرض للتدمير في طرابلس. فهل ما زال قادرا على المنافسة في أي انتخابات مقبلة؟

– التخريب والحرق الذي تعرض له مقر حزب القمة في طرابلس كان نتيجة لحرب فجر ليبيا في 2014 (في تلك الحرب قامت قوات محسوبة على مصراتة بطرد قوات الزنتان من العاصمة). نعم لقد تعرض المقر للحرق والهدم لأنه حزب قوي، ولديه شعبية، ويسعى لكي يكون بديلا عن الموجودين. والآن المقر الرئيسي انتقل للزنتان، ولدينا مكتب ندير منه أعمالنا من تونس، لأن البنية التحتية في الزنتان ضعيفة، والاتصالات ضعيفة، والإمكانيات ضعيفة. ومع ذلك لدينا مقرات في سبها (جنوب ليبيا) وفي المنطقة الشرقية، ولدينا أشخاص يمثلون الحزب ولديه عدة مواقع. نحن واثقون من قاعدتنا ومن النفوذ الذي لدينا داخل ليبيا. وبيني وبينكم الصندوق.

* ما الأحزاب الأخرى التي ترى أنه يمكن التعويل عليها خلال المرحلة المقبلة، بجوار حزب القمة؟

– للأسف معظم الأحزاب التي ظهرت على السطح، معروف من وراءها ومن الدول العربية والأجنبية التي تدعمها من خارج ليبيا، سواء الأحزاب المحسوبة على التيار الديني، أو الأحزاب التي تقدم نفسها باعتبارها أحزابا مدنية. نحن الحزب الوحيد الذي لا يوجد من يدفع لنا من الخارج.

* وماذا عما أصبح يعرف باسم حزب النظام السابق الذي يتكون من أنصار نظام معمر القذافي؟

– هذا الحزب يعرف أيضا بأنه حزب سيف الإسلام القذافي. لكن أعتقد أن سيف الإسلام لا يعرفهم رغم أنهم يعملون باسمه. رأيي أن سيف الإسلام لم ير هؤلاء الذين يعملون باسمه، ولم يعطهم الإذن، لكن هم يريدون، على ما يبدو، مكانا لهم في الخريطة السياسية الليبية.

* بصفتك في الزنتان، حيث يقال إن سيف الإسلام ما زال موجودا في الزنتان. أين يوجد مكانه بالتحديد؟

– الزنتان أعلنت أنها أطلقت سراحه، وأنا لم أتدخل في موضوع سيف الإسلام، لا في البداية، ولا في النهاية، لأنه لا يعنيني في شيء. سيف كان ابن رئيس دولة. والآن هو شخص مسجون. إذا كان القضاء قد برأه كما يقولون، فمن حقه أن يرجع لحياته، فهو ليبي وبُرئ. وإذا كان القضاء لم يبرئه، فلا بد للقانون أن يأخذ مجراه. وكونه خرج أم ما زال محتجزا فهذا أمر يخصه… الجهة التي كانت مسؤولة عن القبض عليه أعلنت أنها أطلقت سراحه. لقد اجتمعت الزنتان كلها حول موضوع سيف، وذلك بعد إعلان العفو عنه من البرلمان، وبعد مطالبة عائلته بالإفراج عنه. ودار الاجتماع حول ما إذا كان ينبغي أن يطلق سراحه أم يمكث في الزنتان. واتفقوا على أنه ما دام هناك عفو عام من البرلمان، وهو الجهة الشرعية في البلاد، فليُترك الموضوع للجهة التي تحتجزه، وهي كتيبة أبو بكر الصديق، وقالوا لها أن تقوم بما تراه مناسبا. والكتيبة أعلنت أنه تم إطلاق سراحه. هل كان هذا مجرد فرقعة إعلامية، أم تم فعلا، الله أعلم.

* ما علاقتك في الوقت الراهن بالمجلس العسكري في الزنتان الذي شاركت في تأسيسه أيام الثورة ضد القذافي؟ هل ما زلت على تواصل وتنسيق معه، أم لا؟

– بالتأكيد نحن نتشاور في الأشياء المهمة التي تخص الزنتان، أو تخص ليبيا. نحن حين قلنا نحارب نظام القذافي، كانت كتيبة عبد الله ناكر رابع سرية، واسمها سرية الشهيد رياض الكافاري، حيث شاركت في تأسيسها. ولا أعتقد أنه يمكن تجاوز أو تخطي المؤسس. ولكن لدي أشياء عندي معهم فيها خلاف، مثل ذهابهم لمصراتة والمصالحة التي حدثت مع مصراتة.

* ولماذا؟ هل ترفض المصالحة مع مصراتة؟

– لا أحد يرفض المصالحة بالطبع. لكن لا يجب تجاوز حقائق عدة موجودة على الأرض، قبل فتح قنوات جديدة. على سبيل المثال أنا من بدأ أول إجراءات المصالحة مع مصراتة وذلك في لقاء في العاصمة الإيطالية روما في ديسمبر (كانون الأول) 2016. وكان الصلح يدور حول بنود مهمة، ومنها عودتنا بقوتنا (لطرابلس)، وعلاج الجرحى، وعلاج المبتورين، وتعويض عن المساكن التي تعرضت للهدم (في العاصمة)، وتعويض الشهداء. أعني مصالحة مشروطة بجبر الضرر.

* وما الفرق بينها وبين المصالحة التي بدأت قبل أسبوعين بين الزنتان ومصراتة؟

– الآن حين تأتي الزنتان وتذهب للجلوس مع مصراتة، كما حدث أخيرا، فهذه مصالحة ميتة قبل أن تولد… فنحن لدينا في طرابلس مقرات للحزب محترقة، بما تزيد قيمته على عشرة ملايين دينار، ولدي بيوت (في العاصمة) تساوي قيمتها أكثر من 15 مليون دينار في طرابلس. من يعوض خسائر الحرب التي تسببت فيها مصراتة، لدينا أخوة ماتوا، ولدينا أناس أطرافهم مقطوعة. تركيب الطرف الصناعي الواحد ثمنه نحو 100 ألف يورو لكل شخص. من يعوض هؤلاء؟ إذن هذه عملية غير منسقة وليست صحيحة.

* يوجد قائدان للمنطقة العسكرية الغربية في ليبيا، ينتميان إلى نفس المدينة، أي الزنتان. الأول، هو وزير الدفاع السابق أسامة الجويلي، المعين من السراج. والثاني إدريس مادي، المعين من حفتر. كيف ترى هذا الأمر، وما تأثيره على أبناء الزنتان، وعلى التنسيق داخل الجيش في المنطقة الغربية عموما؟

– أولا اختيار أسامة الجويلي لهذا المنصب، فيه إهانة. فقد كان في السابق وزيرا للدفاع، فكيف يقبل بأن يكون مجرد قائد للمنطقة الغربية… هذه إهانة في حقه، وفي حق الزنتان. هذا أمر لا يستقيم. كما إن من كلفه بهذا المنصب هو السراج، والسراج لا حول له ولا طول. أنت تضع الجويلي نكاية في حفتر، وحفتر يضع إدريس مادي نكاية في السراج. ومع ذلك أقول لك إن الزنتان لن تتعرض للتفرقة والاقتتال داخليا أيا ما كانت الظروف.

* هل ما زال حزب القمة يرفض الاعتراف بحكومة الوفاق؟

– نعم… لأنها حكومة مفروضة من الخارج، ولم يُستفت عليها الليبيون. وأنا قلت هذا للمجتمع الدولي، في روما، وفي فرنسا، وفي كل مكان. قلت لهم كان المفترض، بعد أن جئتم بالسراج، أن تعرضوا اسمه في استفتاء بين الليبيين… فإما قبلوا به، وإما لا.

* بماذا تعلق عما يتردد بشأن ثروتك المالية. البعض يقول إنها لم تكن موجودة قبل 2011 ولم تظهر إلا بعد سقوط نظام القذافي؟

– أول شيء أنا رئيس حزب، والحزب مدعوم من رجال أعمال، ولديه ميزانية يتحرك بها. الشيء الآخر أريد أن يظهر رجل في ليبيا أو امرأة، ويأتي بدليل ضدي عن أنني أخذت ولو ربع دينار من خزينة الدولة، أو مغتصب أموال أشخاص أو أياً كان. أو فليرفعوا قضية أمام المحاكم بأنني فعلت وفعلت. أعطيك مثالا؛ مصرف الأمان في طرابلس كان داخله 200 مليون دينار، يوم دخولي بقواتي للعاصمة. وأنا حميته برجالي. ولدي اثنان من الشهداء سقطا في هذه الواقعة. كان يمكن أن أعود بهذه الأموال، لكننا حميناها. ومدير المصرف نشر بيانا بعد أن كثرت الإشاعات حول هذا الموضوع. وقال فيه إنه لا يوجد لدي حتى رقم حساب في هذا المصرف. عموما فلتخرج أي جهة مسؤولة أو مواطن، ويرفع قضية ضدي، طالما يزعم أنني اختلست الملايين، سواء كان وزيرا أو مؤسسة أو مصرفاً.

* مما يقال عنك كذلك أنك استحوذت بعد الثورة في 2011 على أملاك قيادات من النظام السابق، وأنك كنت قبل سقوط نظام القذافي مجرد صاحب محل لإصلاح أجهزة التلفزيون؟

– من يقول من النظام السابق إنني أخذت بيتا أو ممتلكات، فليأت ويرفع ضدي قضية. لكن لا يوجد. نعم أنا عرفت كيف أعمل. وأنا أموري طيبة، ومتزوج من اثنتين منذ أيام نظام القذافي. بيوتي في الزنتان وطرابلس منذ أيام النظام السابق. الحمد لله أموري ممتازة. أنا مهندس إلكترونيات، وصاحب شركة. البعض يقول إنني أصلح التلفزيونات. وأنا أقول لهم الحمد لله أنني لا أتاجر في المخدرات أو سارق. ثم إن العمل في الأجهزة الإلكترونية، كالراديو والتلفزيون، هو علم. أنا درست الهندسة الإلكترونية، والمخابرة والدعم الإلكتروني. وأحمل شهادة في العلوم السياسية من الجامعة المفتوحة في ليبيا. ثم هل تعلم أنه توجد أجزاء من راديو الترانزستور تستخدم في تركيبة الصواريخ النووية وفي الأقمار الصناعية. الخصوم السياسيون يعملون ليل نهار لتشويه شخصيتي لأنني لم أكن مثل بعضهم (ممن كانوا في جماعات الجهاد) في جبال تورا بورا في أفغانستان، ولا في أميركا (يقصد بعض معارضي القذافي)، ولا كنت مع النظام السابق. وعلى كل حال أنا مستعد للمثول أمام القضاء وللمحاكمة وللمحاسبة.

Previous ArticleNext Article
كاتب وأديب وصحافي بجريدة الشرق الأوسط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.