تمكين المرأة السعودية في تعليم «ستيم» - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف

تمكين المرأة السعودية في تعليم «ستيم»

محرك لنمو الاقتصاد السعودي

نساء سعوديات خلال معرض جدة الدولي للكتاب في 16 ديسمبر( كانون الأول) 2017. (غيتي)
نساء سعوديات خلال معرض جدة الدولي للكتاب في 16 ديسمبر( كانون الأول) 2017. (غيتي)
نساء سعوديات خلال معرض جدة الدولي للكتاب في 16 ديسمبر( كانون الأول) 2017. (غيتي)

جدة: إيمان أمان

• تعليم «ستيم» هو اختصار للتعليم المعتمد على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
• تعمل حكومة المملكة العربية السعودية بدعم المرأة السعودية ودخولها في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
• سد الفجوة بين الجنسين في تعليم «ستيم» تبدأ من المدرسة… وغياب تمكين المرأة يضر الاقتصادات وخصوصا الناشئة منها.
• تهدف رؤية السعودية 2030م إلى رفع نسبة مشاركة المراة السعودية في سوق العمل (من 22 % إلى 30 %) وتنمية مواهبها واستثمار طاقاتها وتمكينها اقتصادياً.

يتجه العالم بشكل متسارع نحو التحول إلى اقتصاد رقمي يعتمد على التطور التكنولوجي، ولذلك فإن سد الفجوة بين الجنسين في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات STEM، يعد أمرا بالغ الأهمية لتمكين المرأة السعودية اقتصاديا. إضافة إلى زيادة تمثيل المرأة السعودية في قطاعات تعتمد على الوظائف التكنولوجية وعلوم المستقبل. ومن المؤكد أن عدم الاستفادة أو التمكين الاقتصادي للمرأة السعودية يضيع على الوطن فرصاً حقيقية تدعم تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز المساواة في دعم الكفاءات الوطنية من كلا الجنسين. وحاليا هناك الكثير من العمل الذي يجري وراء الكواليس من قبل صانعي القرار والسياسات في المملكة العربية السعودية، وذلك لإزالة كافة العوائق وتشجيع النساء على العمل والدراسة في مجالات «الستيم» التي تعتبر المفتاح لتمكين المرأة من المساهمة الاقتصادية الفاعلة التي تطمح لها السعودية الحديثة.

أهمية الدعم السياسي لتمكين المرأة السعودية…
تحظى المواضيع المتعلقة بتمكين المرأة السعودية باهتمام منقطع النظير من رأس السلطة في المملكة العربية السعودية، وقد أتت رؤية السعودية 2030م ترجمة لطموح القيادة في النهوض وتمكين المرأة السعودية كعضو منتج وضرورة دعم مشاركتها الكاملة في كل مناحي التنمية الاقتصادية. ويعد تمكين المرأة السعودية أمرا حيويا في رؤية السعودية 2030م، وفي خطة التحول الوطني 2020م، وبرنامج التوازن المالي. إن التمكين الاقتصادي للمرأة السعودية هو عنصر هام لتحقيق ما تصبو إليه رؤية السعودية 2030م، في تنويع مصادر الدخل الاقتصادي بعيدا عن الاعتماد الكلي على أرباح بيع النفط.

ما المقصود بتمكين المرأة؟

حول العالم، ما زالت المرأة تناضل للحصول على عدد من المكاسب والحقوق، ومنها حق التعليم الكافي والفرص الاقتصادية. ولمساعدة المرأة في الوصول إلى أهدافها، لا بد من تضافر الجهود سواء السياسية أو المجتمعية لتحقيق التمكين النوعي للمرأة السعودية. وبهذا الخصوص يمكن تعريف مصطلح تمكين المرأة بأنه زيادة وتحسين جاهزية الفرص الاقتصادية في المشاركة الكاملة في بناء اقتصادات مرنة قوية، فضلا عن تحقيق الأهداف المتفق عليها دوليا لتحقيق مقاصد التنمية المستدامة.

ما هو تعليم ستيم STEM

«ستيم» هو منهج تعليمي يركز على أربعة مواضيع: العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. ويمهد تعليم ستيم الفتيات لفهم أعمق في العلوم المتعلقة بالتخصصات التطبيقية. والجدير بالذكر أن معظم فرص العمل في المستقبل ستتمحور حول التطور التكنولوجي. وهناك تسارع في التطور التكنولوجي في صناعات مثل السيارات الكهربائية، والسيارات ذاتية القيادة، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والواقع الافتراضي المعزز، والطباعة الثلاثية الأبعاد، والعدادات الذكية، والأجهزة المنزلية الذكية، وغيرها. ولذا فإن تمكين المرأة السعودية مبكرا من تعليم ستيم، سيتيح للمرأة السعودية الحصول على فرص عمل حديثة وفي مجالات اقتصادية واعدة. إضافة إلى زيادة الأنشطة المتعلقة بالبحث والتطوير والإبتكار لتلبية الطلب المتنامي على الوظائف المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا.

لماذا تمكين المراة السعودية في تخصصات «ستيم»؟

يعيش السعوديون الآن في فترة تحول اقتصادي واجتماعي مهم ونوعي، ولأن للمرأة السعودية دورا رئيسيا في التنمية الشاملة المأمولة في رؤية السعودية 2030م؛ حيث إن أعداد القيادات النسوية المؤهلة في التخصصات المهمة لتنمية الاقتصاد السعودي الذي يرى ضرورة التحول من الاعتماد على النفط في إجمالي الناتج المحلي، وذلك بتنويع الاقتصاد ودعم إنتاجية القطاع الخاص. ولذلك فإن الوضع الراهن من نقص العنصر النسوي الوطني يعتبر العائق الرئيسي لتحقيق رؤية السعودية 2030م. وحول العالم ما زالت النساء تشكل نحو 15 – 25 في المائة فقط من القوى العاملة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات! إن تمكين المرأة السعودية سيخلق نماذج وطنية وقدوات رائدة في مجالاتها مما سيشجع الفتيات الصغيرات في الاحتذاء بالنماذج الوطنية الكفء في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والمساهمة في خلق خيارات مهنية جديدة تخدم الاقتصاد السعودي.

رؤية السعودية 2030م فرصة لتمكين المرأة السعودية

تعد رؤية السعودية 2030م وثيقة وطنية لإصلاح الاقتصاد السعودي. وفيما يخص المرأة السعودية، تشدد الرؤية على أهمية تمكين العنصر النسوي في المساهمة الفاعلة في تحقيق التحول الاقتصادي المنشود في رؤية 2030م. بحيث سيكون لتمكين المرأة السعودية الأثر الكبير في تحقيق مقاصد الرؤية. وتعد الرؤية عاملا حيويا لتمكين المرأة السعودية وتعزيز مساهمنها في التطوير الاقتصادي والمجتمعي. لذلك لا بد من العمل على إيجاد حزمة من التشريعات والسياسات الداعمة للتعاون بين القطاع العام والخاص لمساعدة المرأة السعودية من العمل في مهن جديدة، وذات مردود على الاقتصاد السعودي في مرحلة التحول.

التعليم العالي النوعي

خطت المملكة العربية السعودية شوطا كبيرا منذ بداية التعليم النظامي الإلزامي للفتيات في ستينات القرن الماضي، وقد أثبتت المرأة السعودية تفوقا ملحوظا ورغبة في التعليم واكتساب العلوم والمعارف. وقد حققت المرأة السعودية الريادة والتفوق في مجالات معرفية جديدة ومعاصرة. وبحسب البيانات الرسمية تشير الإحصاءات إلى تفوق في أعداد الخريجات من الفتيات السعوديات 105494 امرأة مقارنة بـ98.210 رجال! ومع ذلك تواجه النساء صعوبات حقيقية في العثور على عمل، الأمر الذي يضاعف الفجوة بين الجنسين في قطاع الأعمال. وتتطلع رؤية السعودية 2030م، إلى أن ترتفع نسبة النساء العاملات من 22 في المائة إلى 30 في المائة وذلك خلال الخمس عشرة سنة القادمة. وسيساعد ذلك على تقليل نسبة البطالة من 12.7 في المائة إلى 7 في المائة بحلول عام 2030م. ولتحقيق هذا الهدف (رفع نسبة مشاركة المرأة السعودية في العمل) مؤخرا دعمت الحكومة المرأة السعودية في برامج التعليم العالي النوعي وخصوصا في تخصصات «الستيم». ذلك لأهمية تمكين العنصر النسائي الوطني في تحقيق رؤية 2030م، وفي خطوة تاريخية للمرأة السعودية، وافقت إدارة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في خطوة أولية بإلحاق النساء السعوديات ببرامج الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراة. وتشمل التخصصات المتاحة للنساء في برامج الإحصاء والرياضيات وفي هندسة الحاسب الآلي وإدارة الأعمال والإدارة الهندسية. ومن المأمول أن تدعم هذه الفرصة دعم تجويد التعليم والبحث العلمي وتمكين المرأة في مراكز الإدارة والقيادة في مناحي التنمية التي يطمح لتحقيقها الاقتصاد السعودي.

Previous ArticleNext Article
المحرّر الاقتصادي
يتابع الشأن الاقتصادي ويرصد عالم المال والأعمال في الوطن العربي والعالم. الاقتصاد عند المحرّر الاقتصادي ليس أرقاما وبيانات واحصاءات فقط بل يتعداها الى ما راء تلك الأرقام وتبعاتها على الشعوب والدول.. وكل رقم يؤثر في حياة انسان يصلح أن يكون مادة جديرة بالتحليل أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.