: من المحيط إلى سكون الغابات... لوف يبعد ألمانيا عن «التذمر» - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

رياضة

: من المحيط إلى سكون الغابات… لوف يبعد ألمانيا عن «التذمر»

ألمانيا – لاعب كرة القدم توماس مويلر يتفاعل خلال مباراة كرة القدم بين ألمانيا والمملكة العربية السعودية 08/06/2018 (غيتي)

<المجلة: لندن>

بعد السكينة الاستوائية في «كامبو باهيا» البرازيلية عام 2014، يصل الألمان إلى روسيا الثلاثاء مع أمل في أن يبقى المطر بعيدا عن مقرهم المعزول وسط غابات جنوب غربي موسكو، تحضيرا لكأس العالم في كرة القدم.
اعتبر الألمان «كامبو باهيا»، الفندق الفخم الذي أحاطت به أشجار النخيل على ساحل المحيط الأطلسي في البرازيل والذي استضاف «مانشافت» في مونديال 2014، بمثابة جزء أساسي من نجاحهم وتتويجهم باللقب العالمي الرابع.
في مونديال روسيا 2018، تم اختيار «مجمع فندق وسبا فاتوتينكي»، على بعد 40 كلم خارج موسكو بين الغابات، كملاذ لأبطال العالم الذين سيكونون هذه المرة خلف جدار خرساني.
بعد المناخ المداري الحار في «كامبو باهيا»، الفندق الذي كان معزولا أيضا، يتوقع الألمان مناخا رطبا في المنطقة ذات الكثافة السكانية المنخفضة، بعيدا عن ضوضاء موسكو.
وفي تصريحات أدلى بها مؤخرا، اعتبر مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف أن «كامبو باهيا كان رائعا، واحة من الهدوء (…) الآن، الظروف مختلفة. آمل ألا تمطر طيلة الوقت».
وشدد على أن «التذمر لا يجدي نفعا… عندما تبدأ بالتذمر، كل ما تفعله هو إهدار طاقتك».
أما مدير المنتخب أوليفر بيرهوف، فأكد أن المنتخب الألماني لا يسافر إلى روسيا للتمتع بالمناظر «بل للفوز بالبطولة».
لكن المقر المعزول لم يكن الخيار المفضل لدى اللاعبين الذين أرادوا تكرار تجربة كأس القارات الصيف الماضي حين استضافهم منتجع سوتشي الشهير على البحر الأسود.
وعندما سئل المهاجم ماريو غوميز الشهر الماضي عن فرصه بالوجود مع رفاقه في المنتخب واختياره في التشكيلة التي ستعسكر في «فاتوتينكي»، أجاب لاعب شتوتغارت «فاتو ماذا؟»، في إشارة إلى عدم معرفة اللاعبين بالمكان الذي سيتحضرون فيه لمبارياتهم في المونديال الروسي (14 يونيو (حزيران) – 15 يوليو (تموز)).
وعوضا عن مشاهدة الدلافين بين أمواج سوتشي، سيمضي الألمان أيامهم في «فاتوتينكي»، محاطين بالأشجار وسكينتها، ومبان تظهر في الأفق من بعيد.
العوامل اللوجيستية كانت السبب في اختيار موسكو التي «لم يكن لها أي بديل» بحسب بيرهوف. إلا أن تركيز اللاعبين لن تشتته ضوضاء المدينة لبعد المقر 45 دقيقة بالسيارة عن العاصمة.
ويفتتح الألمان حملة الدفاع عن لقبهم أمام المكسيك في 17 يونيو في الملعب الذي يأملون أن يحلوا فيه مجددا يوم المباراة النهائية في 15 يوليو، أي «لوجنيكي» في موسكو.
وستكون المباراة التالية في المجموعة السادسة أمام السويد في سوتشي يوم 23 يونيو، ثم يختتم أبطال العالم الدور الأول ضد كوريا الجنوبية في قازان يوم 27 يونيو.
وإذا نجحوا في تخطي دور المجموعات، يأمل أبطال العالم أن يبقوا ضيوفا في العاصمة لمباراتين أخريين، في نصف النهائي والنهائي. أرادوا تجنب ما حصل معهم في صيف 2016 خلال كأس أوروبا حيث كان مقرهم في إيفيان على بحيرة جنيف، على بعد ساعتين بالسيارة من أقرب مطار.
في موسكو، سيكون الألمان على بعد 45 دقيقة بالسيارة من ملعب «لوجنيكي» و30 دقيقة من أقرب مطار. كما يقع مجمع «فاتوتينكي» بالقرب من مرافق التدريب الخاصة بنادي سسكا موسكو والتي سيستخدمها أبطال العالم لتحضيراتهم.
وبعيدا عن الإسمنت المحيط بالمنتجع، سيكون كل شيء في تصرفهم: 72 غرفة مخصصة للاعبين والمدربين والموظفين، إلى مسبح داخلي مع منتجع صحي وناد رياضي… كل المستلزمات التي يحتاج إليها الفريق للتحضر بأفضل طريقة، حتى معلم يوغا خاص بهم.

Previous ArticleNext Article
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.