حسام زكي لـ«المجلة»: مبادرة خادم الحرمين تعزز صيانة الأمن القومي العربي - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف, مقابلات

حسام زكي لـ«المجلة»: مبادرة خادم الحرمين تعزز صيانة الأمن القومي العربي

دوائر دبلوماسية ثمنت «قمة مكة» للوقوف مع الأردن

القاهرة: سوسن أبو حسين

* في الماضي، كانت المعونة الأجنبية للأردن تموّل، في بعض الأحيان، نحو نصف عجز الميزانية.

ثمنت دوائر دبلوماسية عربية في القاهرة «قمة مكة» للوقوف مع الأردن، وقال مساعد الأمين العام للجامعة العربية، السفير حسام زكي، لـ«المجلة»، إن مبادرة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، تعزز الأمن والاستقرار وصيانة الأمن القومي العربي. ووصفت الدوائر الدبلوماسية قمة مكة الرباعية بأنها أنقذت دولة عربية، هي الأردن، من تداعيات تجارب ثبت فشلها، وهي حقبة ما يسمى الربيع العربي، والتي تستهدف إسقاط سيادة الدول العربية.

وغرد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، على حسابه الشخصي، خلال انعقاد القمة، مبدياً إعجابه الشديد بمبادرة خادم الحرمين، وجهوده في تعزيز التضامن العربي. وقال: «‏ممتن كثيراً لمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للاجتماع بكلٍ من الأمير صباح الأحمد أمير دولة الكويت، والشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، لدعم المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وبحضور الملك عبد الله بن الحسين».
وأضاف في تغريدة أخرى: «أقدر جهود الملك سلمان بن عبد العزيز الحثيثة لتعزيز التضامن العربي، ودعم المواقف العربية على كافة الأصعدة، وأتمنى من المولى عز وجل لجلالته السداد والتوفيق فيما يصبو إليه من دعم استقرار الأردن الشقيق».

وفي تصريحات خاصة لـ«المجلة» أكد السفير زكي أن قمة مكة الرباعية لدعم الأردن تؤكد على تعزيز الاستقرار لكل الدول العربية ولأي دولة عربية، باعتبار ذلك يصب في المصلحة العربية العليا. وأضاف أن الأردن دولة مهمة بموقفها ودورها، وهو ما يستحق تعزيز وضعها الداخلي، من خلال دور دول المبادرة. وأضاف أن ما قام به خادم الحرمين يستحق كل الإشادة والتقدير، وأن ما اتفقوا عليه لدعم الأردن يعد نموذجا للتفاعل العربي الإيجابي الصحيح، مع ما قد ينشأ من أزمات في أي دولة عربية.

وفي السياق ذاته تنظر الجامعة العربية بشكل متزايد إلى مصادر تهديد الأمن القومي العربي باعتباره كل لا يتجزأ بمستوى واحد من الاهتمام والفعالية، وهو ما أكد عليه الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، أمام القمة العربية التي انعقدت في الظهران بالمملكة العربية السعودية، يم 29 أبريل (نيسان) الماضي.

وكان الأمين العام قد رحب بقمة مكة المكرمة، وما تمخضت عنه من نتائج تعزز التضامن العربي. كما أشاد بمبادرة خادم الحرمين، بعقد قمة مكة المكرمة، بمشاركة العاهل الأردني، وأمير دولة الكويت، ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بهدف دعم المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها، معرباً عن تقديره وامتنانه للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في سبيل تعزيز التضامن العربي.

كما أشاد أبو الغيط بالنتائج الإيجابية التي تمخضت عنها القمة وما تم تقديمه من دعم اقتصادي للمملكة الأردنية الهاشمية، وما تشكله هذه المبادرة الكريمة من تجسيد لروح الأخوة والتكاتف في مواجهة التحديات المشتركة خلال هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة العربية، مؤكداً تضامن جامعة الدول العربية مع الأردن من أجل تجاوز الأزمة الراهنة.

ومعروف أن قمة مكة خرجت بحزمة من النتائج، من بينها الاتفاق على قيام الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمائة مليون دولار أميركي تتمثل في وديعة في البنك المركزي الأردني، وضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن، ودعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات، وتمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية.

وقد أبدى العاهل الأردني شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته الكريمة بالدعوة لهذا الاجتماع، ولدولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة على تجاوبهما مع هذه الدعوة، وامتنانه الكبير للدول الثلاث على تقديم هذه الحزمة من المساعدات التي ستسهم في تجاوز الأردن لهذه الأزمة.

وعلى صعيد متصل يجري في الوقت الراهن الحشد لمزيد من الدعم لإنجاح المؤتمر الدولي حول الأردن، والذي سيقام في لندن قبل نهاية العام الحالي؛ بهدف تقديم المزيد من الدعم للأردن من قبل المستثمرين والمانحين الدوليين.
وأعرب بعض المسؤولين في الأردن بأن اجتماع السعودية يوفر حزمة كبيرة تضاهي تمويلا سابقا بقيمة خمسة مليارات دولار خصصته دول الخليج للأردن في ديسمبر (كانون الأول) 2011 لاحتواء احتجاجات انتشرت في أرجاء المنطقة في تلك السنة.

وفي الماضي، كانت المعونة الأجنبية تمول، في بعض الأحيان، نحو نصف عجز الميزانية في الأردن الذي تعرض خلال الأيام الماضية لمسيرات من الاحتجاجات بسبب خطط لرفع الضرائب. ودفعت تلك الاحتجاجات الملك عبد الله إلى إقالة الحكومة، وتعيين رئيس وزراء جديد كان أول تعهد قطعه على نفسه هو تجميد الزيادات الحادة في الضرائب.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.