ألمانيا في مأزق... فهل يسقط الهيكل على رأس لوف؟ - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

رياضة

ألمانيا في مأزق… فهل يسقط الهيكل على رأس لوف؟

لندن: «المجلة»

يواجه مدرب المنتخب الألماني لكرة القدم يواكيم لوف أكبر تحد منذ توليه مهمة الإشراف على الـ«مانشافت» قبل 12 عاما، وذلك بعد الخسارة المفاجأة التي مني بها أمام المكسيك (0 – 1) في مستهل حملة الدفاع عن لقبه في مونديال روسيا 2018.

على وقع المفاجأة وانتقادات الصحافة الألمانية، بدا لوف واثقا، وقالها بعد المباراة: «لن ننهار». لكن ما فعله الدفاع المكسيكي بالهجوم الألماني لا سيما في الشوط الأول، يقدم صورة مغايرة.
قبيل انطلاق منافسات مونديال روسيا حيث تسعى ألمانيا لتصبح أول منتخب يحتفظ باللقب منذ 1962، أعلن الاتحاد الألماني تمديد عقد لوف (58 عاما) حتى عام 2022، علما أن المساعد السابق للمدرب يورغن كلينسمان، تولى المهمة بدلا منه في أعقاب الخروج من الدور نصف النهائي لمونديال 2006 في ألمانيا.

ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية ما حصل الأحد بدأ يسيل حبر التقارير عن شكوك وتهديد لمستقبل الارتباط بين المنتخب والمدرب الذي قاده على أقل تقدير إلى الدور نصف النهائي في كل البطولات التي شارك بها منذ توليه منصبه.

تلقى المنتخب انتقادات قاسية بعد أدائه المفاجئ ضد المكسيك، حيث بدا سرابا للمنتخب الذي توج بلقب مونديال 2014 في مسيرة حقق خلالها انتصارا تاريخيا بنتيجة 7 – 1 على المضيفة البرازيل.
لوثار ماتيوس، القائد الذي رفع كأس مونديال 1990 على حساب دييغو مارادونا والأرجنتين حاملة اللقب في حينه، قال: «لم أر المنتخب الألماني بهذا الضعف في بطولة كبرى منذ فترة طويلة جدا».

اعتبر اللاعب السابق الذي كان حاضرا في لوجنيكي لمتابعة السقوط الثاني فقط للألمان في تاريخ مبارياتهم الافتتاحية الـ19 في المونديال، أن «كل شيء تقريبا كان مفقودا. كانت هناك أخطاء في التركيز، تمريرات خاطئة غير مبررة كما أن السلوك (اللازم) كان غائبا»

إلى حد ما، لم تكن نتيجة الأحد مفاجئة إذا ما استندت لما قدمه الألمان في مبارياتهم التحضيرية، إذ حققوا فوزا يتيما في آخر ست مباريات ودية خاضوها منذ إنهاء التصفيات بعلامة كاملة (10 انتصارات)، وكان بصعوبة في مباراتهم الأخيرة قبل النهائيات على السعودية (1 – 2) التي خسرت مباراتها الأولى أمام روسيا المضيفة بخماسية نظيفة.

تعرض لوف لانتقادات على خلفية التشكيلة التي استدعاها، لا سيما اعتماده على لاعبي يوفنتوس الإيطالي سامي خضيرة وآرسنال الإنجليزي مسعود أوزيل، وعدم الاحتفاظ بلاعب مانشستر سيتي الإنجليزي لوروا سانيه، أفضل لاعب شاب في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المنصرم.

بات الألمان مجبرين على الفوز بمباراتهم الثانية ضد السويد التي أقصت العملاق الإيطالي في الملحق الأوروبي وأجبرته على مشاهدة النهائيات عبر التلفاز للمرة الأولى منذ 60 عاما، علما أن السويد باتت تتقاسم صدارة المجموعة مع المكسيك، بفوزها الاثنين على كوريا الجنوبية 1 – صفر.

يخشى الألمان أن يفشل منتخبهم في تخطي دور المجموعات في بطولة كبرى للمرة الأولى منذ نهائيات كأس أوروبا عام 2004 في البرتغال، وللمرة الأولى في كأس العالم منذ 1938.
وكان النجم السابق بول برايتنر، الفائز مع ألمانيا الغربية بلقب مونديال 1974، أكثر المشككين بوضع الـ«مانشافت»: «ما يزعجني أكثر من غيره هو أنه لا يوجد أي لاعب قادر على حل المشكلة عندما تصعب الأمور».
وتابع: «الجميع بانتظار أفكار (حلول) الآخرين والجميع يدرك بأن هذا الأمر لن يحصل. كان محبطا أن نرى مدى عجز فريقنا».
وبعد أربعة أعوام من لقب مونديال 2014 وعام من كأس القارات 2017، يجد لوف نفسه مضطرا لإيجاد الحلول والأفكار.

وحده قائد المنتخب في مونديال 2014 فيليب لام كان متفائلا بقدرة زملائه السابقين على تعويض خيبة المباراة الأولى، بقوله من موسكو: «المسألة وحسب أن المنتخب لم يقدم الأداء اللازم، هذا الأمر قد يحصل. لكن هذا الفريق يتمتع بالخبرة، الطاقم التدريبي متمرس جدا ويعلم كيف يتعامل مع الخسارة».
أضاف: «أحيانا، انتكاسة صغيرة غير مضرة قد تؤدي إلى تعاضد الفريق».

وعانى خط وسط الألمان في الشوط الأول من اللقاء في التعامل مع الهجمات المرتدة للمكسيكيين، في مؤشر قد يدل على سوء خيارات لوف وثقته العمياء غير المبررة ببعض اللاعبين.
ورأى ماتيوس أن ماركو رويس الذي كان أخطر لاعبي ألمانيا بعد دخوله بدلا من خضيرة، يجب أن يكون أساسيا في المباراة المقبلة ضد السويد.
أما صحيفة «بيلد» فطالبت بأن يتمرن أوزيل وخضيرة ويوليان دراكسلر وتوماس مولر هذا الأسبوع كأبطال عالم، أو أن يبعدوا من التشكيلة.

لم يخالفها ماتيوس الرأي: «افتقد مسعود أوزيل السرعة… يمنحه لوف الكثير من الحرية، لكن دون مردود. توماس مولر كان أيضا مخيبا للآمال، لم يقدم شيئا على الجهة اليمنى».
ما يثير القلق أيضا هو الدفاع المهزوز الذي ظهر به أبطال العالم خلال الشوط الأول. تذمر قلبا الدفاع جيروم بواتنغ وماتس هوميلس من أنهما معزولان في الخلف، لكن بواتنغ نفسه بدا عاجزا عن مجاراة السرعة المكسيكية في المرتدات، بينما كان هوميلس على خط منتصف الملعب تقريبا عندما انطلقت الهجمة التي جاء منها هدف هيرفينغ لوسانو.

وجه ماتيوس إنذارا واضحا لمواطنيه «كون ألمانيا بطلة للعالم لا يعني أنها ستتأهل تلقائيا إلى الدور ثمن النهائي»، مضيفاً «مجرد تذكير: ثلاثة من الأبطال الأربعة الأخيرين خرجوا من دور المجموعات» في إشارة إلى فرنسا (2002)، إيطاليا (2010)، وإسبانيا (2014).

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.