الأمم المتحدة تتهم النظام السوري بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» في الغوطة الشرقية - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

أخبار

الأمم المتحدة تتهم النظام السوري بارتكاب «جرائم ضد الإنسانية» في الغوطة الشرقية


لندن: «المجلة»

أعلنت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن القوات الموالية للنظام السوري ارتكبت جرائم خلال حصارها منطقة الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق، شملت بشكل أساسي تجويع المدنيين، ما يجعلها ترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية».

وكانت القوات التابعة للنظام السوري دخلت هذه المنطقة في أبريل (نيسان) الماضي بعد حصارها لنحو خمس سنوات.
وجاء في بيان أصدره المحققون بعد إنهاء تحقيقاتهم «في ختام أطول حصار في التاريخ الحديث (….) تندد لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بهذه الممارسة الوحشية».

وكما قالت وكالة الصحافة الفرنسية، كان مجلس حقوق الإنسان كلف لجنة التحقيق المستقلة والدولية حول سوريا في مارس (آذار) الماضي، بالتحقيق في الأحداث التي جرت بين فبراير (شباط) وأبريل 2018 في الغوطة الشرقية.
ونشرت الأربعاء تقريرها المؤلف من 23 صفحة تفصل معاناة المدنيين في هذه المنطقة.
وقال رئيس هذه اللجنة باولو بينيرو، في البيان، «من المشين تماماً مهاجمة مدنيين محاصرين بشكل عشوائي، وحرمانهم بشكل ممنهج من الغذاء والدواء».

واتهم القوات الموالية للنظام السوري باستخدام تكتيكات «غير شرعية» تستهدف «تأديب السكان وإجبارهم على الاستسلام أو الموت جوعاً».
وجاء في التقرير أن «بعض الأعمال التي قامت بها القوات الموالية للحكومة خلال الحصار، خصوصاً حرمان السكان المدنيين من الغذاء بشكل متعمد، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية».

وأضاف التقرير أيضاً: «لقد عانى مئات آلاف السوريين من نساء وأطفال ورجال في أنحاء البلاد طويلاً من التداعيات السلبية والدائمة لهذا النوع من القتال الذي يعود إلى القرون الوسطى».

كما اتهمت اللجنة أيضاً مجموعات معارضة مسلحة و«جهادية» مثل «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» و«هيئة تحرير الشام» بارتكاب «جرائم حرب» عبر «شن هجمات عشوائية» على دمشق أدت إلى مقتل وجرح مئات المدنيين.

وجاء في التقرير أيضاً: «طوال فترة الحصار اعتقلت مجموعات مسلحة وعذبت بشكل تعسفي مدنيين في دوما، بينهم أفراد من أقليات دينية، كما ارتكبت بشكل متكرر جرائم حرب شملت التعذيب وممارسات وحشية، وامتهاناً للكرامات».
وأكد المحققون، الذين لم يسمح لهم بدخول الأراضي السورية، أنهم توصلوا إلى خلاصاتهم هذه استناداً إلى 140 مقابلة أجروها في المنطقة وفي جنيف.

وأوضح البيان أيضاً أنه بسقوط الغوطة الشرقية في الرابع عشر من أبريل الماضي أُجبر 140 ألف شخص على مغادرة منازلهم.
ولا يزال عشرات الآلاف منهم حالياً مقيمين بشكل غير قانوني لدى القوات الحكومية في مخيمات أقيمت حول دمشق، بحسب ما جاء أيضاً في التقرير.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.