صوفيا لورين... ملكة الفن السابع - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

بروفايل

صوفيا لورين… ملكة الفن السابع

دخلت إلى السينما من أكبر الأبواب وسجلت تاريخها في كتاب

نص: منصف المزغني
ريشة: علي المندلاوي

1 –

– اسمها: صوفيا، وقد حرصت على الاحتفاظ به إلى الآن.
– ولقبها تغير أكثر من مرة حتى استقر على: لورين.
– أمّا اسمها الكامل فهو: صوفيا كوستنزا بريجيدا فيلاني سيكولون: فهي بنت كل من الزوجين غير المرتبطين شرعا: سيليكون (المهندس) وروميلدا فيلاني (أستاذة البيانو).
– واسمها أيضا: صوفيا لازارو في المجلات المصوَرة التي كانت تحاول منافسة السينما.

– 2 –

– وصوفيا لورين التي باتت معروفة بهذا الاسم هي:
– من مواليد سنة 1934 في قرية غير بعيدة عن مدينة ميلانو الإيطالية.
– ومسيرتها الطويلة سوف تغطي على كل أسمائها وألقابها، المدنية منها والفنية، لتكون فقط: صوفيا لورين.

– 3 –

– في سنوات مراهقتها سوف تستهويها المشاركة في مناظرة اختيار ملكة جمال إيطاليا، فجاء ترتيبها الثانية.
– ولكن… لجنة التحكيم ارتأت أن تسند إليها وتخترع من أجلها: جائزة الأناقة.

– 4 –

– حصلت صوفيا على سمعة وانتشار بعد أن ظهرت في بعض الدوريات التي تهتم بالمجلات المصورة، وتحت اسم مستعار هو: صوفيا لازارو.
– عام 1951. حصلت على أدوار ثانوية في السينما، وكانت فيها نسبة كبيرة من العري، مثل «يا لها من ليال ظريفة»، و«ليلتان مع كليوباترا» عام 1953.
– وقتها لم تتجاوز 16 عاماً في ظهورها الأول و18 في الثاني.
– هذا الظهور سوف يقابله موقفان متقابلان: اعتراض من الرقابة الإيطالية، وترحيب فرنسي.

– 5 –

– ولكن… نقطة التحول الكبيرة كانت مع المخرج الإيطالي الشهير ورائد الواقعية الإيطالية المخرج «فيتوري دي سيكا» الذي أسند لها دوراً في شريطه (La ciciara).
– وبفضل هذا الشريط الأول، فازت صوفيا بجائزة في براعة الأداء النسائي في مهرجان «كان». وحدث هذا سنة 1952.
– وكان عمرها 18 ربيعا.
– هكذا، كانت الانطلاقة لهذه الممثلة الشابة ذات القسمات الحيوية، والجاذبية الأنثوية، والسرّ الخفيّ، والشخصية ذات الطابع الإيطالي الشعبي.
– ولكن مع ذلك الذكاء الخصوصي في الأداء التمثيليّ.

– 6 –

– وظلّ اسم (صوفيا) اسمها الأثير لديْها، فلبِستْهُ دون أن تخلعْهُ إلاّ…
– لصالح الأدوار التي مثلتْها، عبر مسيرة سينمائية امتدتْ عقوداً بدأت في مطلع خمسينات القرن الماضي، وعبر أكثر من أربعين شريطاً
– فضلا عن بعض الأعمال التلفزيونية.

– 7 –

– سوف تتحول حياتها، بعد هذا التتويج المبكر، ولكن سوف لا تغترّ بهذا المجد الذي يستدعي شيئا واحدا هو: الطموح وطول النفس في مسيرة طويلة.
– لقد كانت الانطلاقة على هذا النحو، لهذه الممثلة الشابة ذات الأصول الطبقية الشعبية، وذات القسمات الحيوية، والسرّ الخفيّ، والشخصية المثابرة على العمل، والمحافظة على الطابع الإيطالي الشعبي، ولكن ذات الذكاء الخصوصي في الأداء التمثيليّ.

– 8 –

– وسوف تصير حياة صوفيا سلسلة من الأدوار، فهي لا تخلع دوراً إلا لتلبس دوراً آخر.
– وهذا ما ترجمته حياتها، وأظهرته في أكثر من أربعين شريطاً.
– وهي التي سوف تصير الممثلة الإيطالية العالمية، وأيقونة إيطاليا، وقد سجلت حضوراً لافتاً عبر أدوارها المتنوعة في تاريخ السينما في إيطاليا والعالم.
– ونالت أكثر من جائزة وتكريم على أداء أدوارها المتنوعة.
– وحياتها الفنية باتت مشدودة إلى روائع في السينما العالمية في إيطاليا وفرنسا وأوروبا وأميركا والعالم.
– وظلت في ذاكرة عشاق الفن السابع من أجيال مختلفة.
– رغم انسحابها بفعل العمر.

9 –

– وصوفيا لورين الآن تجاوزت الثمانين، بأربع سنوات.
– ولكنّ آخر أخبارها ما زالت تثير عشاق أدوارها المنتشرين في العالم، فهم يتذكرون نجمة سينمائية استثنائية في الفن السابع.
– لا في إيطاليا أو أميركا وحسب، بل وفي كل أنحاء العالم دون استثناء العالم العربي.

10 –

– اللافت للنظر أن صوفيا لورين، لم تشأ إلا أن تدوّن أفكارها، وحياتها ومشاعرها، وتحكي عذاباتها وانتصاراتها وانكساراتها في كتاب اسمه: «أمس اليوم وغدا» (نشر في جلّ اللغات الحية)!
– ومثل هذا العمل التوثيقي أو حكاية السيرة الذاتية، هو نوع من الانتصار الذي لا بد أن يسجّل كهدف ضد مختلف العقبات.
– وللأسف، فإنّ السيرة الذاتية أمر نادر، بل وغريب الحدوث مع أهل مهنتها في العالم العربي.

– 11 –

– والسؤال: هل الفنانون العرب الكبار رجالا ونساء عاجزون عن تدوين سيرتهم في كتاب؟
– أم أنهم لم يعيشوا معاناة وصعوبات عند الظهور، والحال أن حال بعضهم كان أتعس قليلا أو كثيرا بالمقارنة مع ما عاشته وعانته صوفيا لورين؟
– لماذا ؟ هل المانع هو الخجل… من الماضي!

Previous ArticleNext Article
المحرّر الثقافي
يتابع الشأن الثقافي ويرصد الحركة الثقافية في الوطن العربي والعالم. الثقافة عند المحرّر الثقافي ليست معارض وكتبا فقط بل تتعداها الى كل مناحي الحياة.. كل شيء لا يحمل ثقافة لا يصلح أن يكون مادة جديرة بالقراءة أو المتابعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.