نظرة عامة على مواجهات ربع النهائي

لندن: «المجلة»

أكمل المنتخب الإنجليزي لكرة القدم مساء الثلاثاء عقد الدور ربع النهائي لمونديال روسيا 2018. من أصل المنتخبات الـ32 التي خاضت الدور الأول، ثمانية منتخبات تتنافس على أربعة مقاعد في نصف النهائي.

فيما يأتي نظرة عامة على مواجهات الدور ربع النهائي التي تقام يومي الجمعة والسبت، علما أن المنتخبات سترتاح الأربعاء والخميس.

اللقاء الأول يقام الجمعة في نيجني نوفغورود، ويجمع بين أوروغواي بطلة 1930 و1950، وفرنسا الباحثة عن لقبها الثاني بعد 1998.

المنتخب الأميركي الجنوبي هو أحد منتخبين فقط (مع بلجيكا) حققا أربع انتصارات حتى الآن في المونديال الروسي. تميز بدفاع صلب يقوم على القائد دييغو غودين وزميله في أتليتكو مدريد الإسباني خوسيه ماريا خيمينز، وثنائي قاتل في خط الهجوم قوامه لويس سواريز وإديسنون كافاني. يترقب مشجعوه تبيان ما إذا الأخير سيشارك في ربع النهائي، بعد تعرضه لإصابة في ربلة الساق اليسرى في ثمن النهائي ضد البرتغال (2 - 1)، اضطرته للخروج من أرض الملعب بعدما سجل هدفي المنتخب.

في المقابل، يعول المنتخب الفرنسي على مواهب في مختلف خطوطه، برز منها الشاب كيليان مبابي (19 عاما) بتسجيله هدفين ونيله ركلة جزاء، في الفوز على الأرجنتين وليونيل ميسي 4 - 3 في ثمن النهائي. بعد أداء ممل في الدور الأول، رفع المنتخب من مستواه على أرض الملعب، وسيكون في حاجة إلى كامل أسلحته الهجومية، لا سيما أنطوان غريزمان، في حال أراد اختراق الجدار الأوروغواياني.

المباراة الثانية في ربع النهائي، وتقام الجمعة في مدينة قازان. العنوان الأبرز في هذا الدور، بين منتخب أميركي جنوبي يحمل الرقم القياسي في ألقاب كأس العالم (5) ويضم في صفوفه أغلى لاعب في العالم (نيمار)، ومنتخب بلجيكي يمثل جيلا ذهبيا من المواهب البارزة في أنديتها الأوروبية، مثل أدين هازار وكيفن دي بروين وغيرهم.

بعد بداية متعثرة في المجموعة الخامسة وتعادل مع سويسرا 1 - 1، زاد السيليساو البرازيلي من منسوب أدائه تدريجيا، وفاز على كوستاريكا وصربيا بالنتيجة نفسها في الدور الأول، ومثلها على المكسيك في ربع النهائي.

استعاد نيمار مستواه بعد غيابه لأشهر بسبب الإصابة، إلا أن اللاعب ما زال يثير الانتقادات على خلفية مبالغته في السقوط أرضا عند كل احتكاك وتصنع الألم على أرض الملعب في غالبية الأحيان.

ستكون بلجيكا أصعب اختبار للبرازيل حتى الآن في المونديال الروسي. قلبت الطاولة على اليابان في الدور ثمن النهائي وسجلت الهدف الثالث في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع، بعدما تأخرت بهدفين نظيفين. مدربها الإسباني روبرتو مارتينيز سيكون أمام اختيار الاعتماد على خطته الهجومية المعتادة في هذه البطولة التي أوصلته إلى ربع النهائي بالعلامة الكاملة، أو إجراء تعديلات تكتيكية لمحاولة ضبط النزعة الهجومية للبرازيل وخط وسطها القوي.

خالفت السويد الكثير من التوقعات لتصل إلى حيث هي الآن: الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ مونديال 1994. تخوض كأس العالم في غياب أبرز نجومها زلاتان إبراهيموفيتش المعتزل دوليا وغير المرحب ضمنيا بعودته على رغم الرغبة التي ألمح إليها، وكانت في المجموعة نفسها مع المنتخب الألماني. تصدرت السويد المجموعة السادسة، وخرجت ألمانيا حاملة اللقب من الدور الأول. أول اختبار للسويد كان في ثمن النهائي مع سويسرا الثلاثاء، وعبرته بأقل المطلوب: 1 - صفر.

تميز المنتخب السويدي بتنظيمه وصلابته الدفاعية، ولم يتلق سوى هدفين في المونديال حتى الآن، وذلك في المباراة ضد ألمانيا، علما أن أحدهما أتى في الوقت بدل الضائع.

في مواجهتهما السبت في سامارا، ستكون السويد في مواجهة منتخب إنجليزي كسر في ثمن النهائي لعنة ركلات الترجيح التي أطاحت به من كأس العالم في ثلاث محاولات سابقة. بلغ الإنجليز ربع النهائي للمرة الأولى منذ 2006 بالاعتماد على تشكيلة شابة يقودها المهاجم هاري كاين، متصدر ترتيب الهدافين مع ستة أهداف. ورغم تقدم «الأسود الثلاثة» بثبات حتى الآن في المونديال، فإن المنتخب لم يقدم أداء مقنعا باستثناء المباراة في الدور الأول ضد بنما (6 - 1)، علما أن الأخيرة كانت وافدة جديدة على كأس العالم.

ختامها مسك السبت في سوتشي. المنتخب المضيف، الأسوأ تصنيفا بين كل المنتخبات المشاركة في كأس العالم، حجز مكانه في ربع النهائي، وبات يطمح مع مدربه ستانيسلاف تشيرتشيسوف بالذهاب إلى أبعد من ذلك. في ثمن النهائي، أطاح عبر ركلات الجزاء الترجيحية بالإسبان أبطال العالم 2010.

ميزة الروس في هذه البطولة؟ الركض والنشاط البدني على أرض الملعب، وهو ما سيكون مفتاحا في مواجهة كرواتيا المدعمة بنجوم يحسدها عليهم معظم المنتخبات المشاركة. لوكا مودريتش، وإيفان راكيتيتش، وماريو ماندزوكيتش، و«بطل» ركلات الترجيح ضد الدنمارك في ثمن النهائي، حارس المرمى دانيال سوباشيتش، أوصلوا بلادهم إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1998 عندما شاركت كرواتيا كبلد مستقل للمرة الأولى، وتمكنت من الحلول ثالثة في المونديال.

الرهان الكرواتي سيكون على جيل قد لا يتكرر في المستقبل المنظور، لا سيما مع فنان خط الوسط مودريتش الذي يجاهر المعلقون بأنه منافس جدي على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.


اشترك في النقاش