البرازيل وبلجيكا... مباراة واحدة بمواهب كثيرة - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

رياضة

البرازيل وبلجيكا… مباراة واحدة بمواهب كثيرة

مشجعي منتخب البرازيل في استقبال اللاعبين عند وصولهم الفندق في كازان، روسيا (أ.ف.ب)
مشجعي منتخب البرازيل في استقبال اللاعبين عند وصولهم الفندق في كازان، روسيا (أ.ف.ب)
مشجعو منتخب البرازيل في استقبال اللاعبين عند وصولهم الفندق في كازان روسيا (أ.ف.ب)

لندن: «المجلة»

أقر الإسباني روبرتو مارتينيز مدرب منتخب بلجيكا بأنه لا يملك أسرارا لإيقاف سعي البرازيل لتعزيز رقمها القياسي بإحراز لقب كأس العالم لكرة القدم للمرة السادسة في تاريخها، وذلك عندما يلتقي المنتخبان الجمعة في الدور ربع النهائي لمنافسات كأس العالم.

مباراة واحدة بمواهب كثيرة هو عنوان لقاء الجمعة على ملعب قازان أرينا. أبرز مواعيد الدور ربع النهائي للمونديال الروسي، يجمع بين «جيل ذهبي» بلجيكي يضم مفاتيح لعب مثل كيفن دي بروين وإدين هازارد وروميليو لوكاكو، في مواجهة نجوم برازيليين يتقدمهم نيمار وفيليبي كوتينيو وويليان.

قال مارتينيز لصحف بلجيكية بعد التأهل إلى ربع النهائي بفوز في الوقت القاتل على اليابان 3 – 2 إن لقاء البرازيل «مباراة حلم بالنسبة للاعبينا».
وأضاف: «لن يكون ثمة الكثير من الأسرار في المباراة. علينا أن ندافع كما يجب ومن ثم معاقبتهم عندما تكون الكرة بحوزتنا (….) الأمر بهذه البساطة، وهذا الفريق جاهز لذلك».
هذا الفريق الذي يبلغ الدور ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والثانية تواليا، يسعى لتعويض خروجه في النسخة الأخيرة من ربع النهائي على يد الأرجنتين (صفر – 1)، والذهاب نحو التفوق على أفضل نتيجة له في المونديال، وهي الحلول رابعا في مونديال 1986.

على الورق، تكفل المواهب الموجودة في المنتخب البلجيكي له القدرة على التغلب على أي منتخب في كأس العالم. تصدر مجموعته السابعة بالعلامة الكاملة بعد ثلاثة انتصارات على بنما (3 – صفر) وتونس (5 – 2) وإنجلترا (1 – صفر) في مباراة خاضها المنتخبان بتشكيلة رديفة إلى حد كبير.
إلا أن مرحلة ما بعد ثمن النهائي ستكون أصعب من الفوز الشاق على اليابان، والذي تحقق بعد تقدم المنتخب الآسيوي بهدفين نظيفين. احتاجت بلجيكا إلى ثلاثية متتالية من الأهداف، سجل اثنين منها البديلان مروان فلايني وناصر الشاذلي (الأخير في الثواني الأخيرة للوقت بدل الضائع).
في حال عبر البلجيكيون المحطة البرازيلية، سيكونون في نصف النهائي أمام مواجهة أخرى صعبة، بين أحد منتخبين هما فرنسا والأوروغواي.

أصبحت بلجيكا أول منتخب منذ 1970 يقلب تخلفه بفارق هدفين في الأدوار الإقصائية إلى فوز. بلغت صاحبة المركز الثالث في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا)، ربع النهائي في البرازيل 2014 إلا أن المرة الأخيرة التي تخطت فيها هذا الدور تعود إلى المكسيك 1986 عندما قادها «الأمير الصغير» فرنك فيركوتيرن إلى نصف النهائي قبل أن ينهي الأسطورة الأرجنتينية مشوارها بهدفين في طريقه إلى اللقب.
وقال فيركوتيرن قبل البطولة إن مونديال روسيا «يمثل ربما واحدة من الفرص الأخيرة لهذا الجيل من اللاعبين للارتقاء إلى مستوى التوقعات، لأن الكثير منهم لن يكونوا مع المنتخب في مونديال 2022».
الأهم بالنسبة إلى مارتينيز في مباراة اليابان، كان أن المنتخب البلجيكي أظهر قوة «شخصيته» وقدرته على العودة ذهنيا قبل العودة بالنتيجة، وهو سلاح يعول عليه بشكل كبير في المواجهة ضد نيمار وزملائه.
إلا أن الكثير من المراقبين لا يزالون يعتقدون أن المنتخب البلجيكي لم يقدم بعد المستوى الذي يمكن لتشكيلته أن توفره. مساره في الدور الأول كان سهلا نسبيا نظرا لوجود منتخبين لم يرشحهما أحد لخلق مفاجأة (بنما وتونس)، ومنتخب إنجليزي خاض المباراة الأخيرة – مثله مثل بلجيكا – بتشكيلة رديفة بعدما كان الاثنان قد ضمنا التأهل إلى الدور ثمن النهائي.

شكل المنتخب الياباني تحديا صعبا لبلجيكا التي خاضت مسار شاقا للعبور. أمام المنتخب البرازيلي ذي الأداء المتصاعد منذ مباراته الأولى، لا مجال للخطأ.
تصدر البرازيليون المجموعة الخامسة بتعادل مع سويسرا (1 – 1) وفوز على كوستاريكا وعلى صربيا بالنتيجة نفسها (2 – صفر). تكررت النتيجة على حساب المكسيك أيضا في ثمن النهائي (2 – صفر).
البرازيل تتحسن. حتى نيمار الذي يلاقي انتقادات متواصلة على خلفية سقوطه المتكرر على أرض الملعب وتصنع الإصابة، يحسن مستواه مباراة بعد أخرى، ويبدو أنه وضع خلفه بشكل كامل آثار الإصابة التي أبعدته لثلاثة أشهر قبل المونديال. في ثمن النهائي، سجل هدفه الثاني في روسيا، وصنع الهدف الثاني لروبرتو فيرمينو.

في المباراة المقبلة، يتوقع أن تكون البرازيل أفضل. قال مدافعها تياغو سيلفا بعد ثمن النهائي: «نحن نتحسن، وهذا واضح. كانت مباراة معقدة ضد فريق خطير، لكننا كنا صلبين في الدفاع».
لم يغب السيليساو، بطل العالم خمس مرات، عن ربع النهائي منذ عام 1994. في 2002، أحرز لقبه الأخير بعد مسار شمل التخلص من المنتخب البلجيكي في الدور ثمن النهائي بهدفين لريفالدو ورونالدو.
تشكيلة المدرب تيتي توفر مزيجا نادرا بالنسبة إلى البرازيل في مختلف الخطوط: حارس مرمى جيد هو أليسون، خط دفاع صلب يقوده تياغو سيلفا وميراندا، خط وسط متحكم بقيادة كاسيميرو (الغائب غدا بسبب الإيقاف) وباولينيو، وخط مقدمة يضم نيمار وكوتينيو وويليان.

مباراة الغد ستكون مرتقبة ليس فقط بسبب المواهب التي تزخر بها كل تشكيلة، بل أيضا لأن المنتخبين قدما أسلوب لعب مختلفا في المباريات الخمس التي خاضاها حتى الآن: بلجيكا تتمتع بأفضل هجوم في المونديال حتى الآن مع 12 هدفا (أربعة منها لرومليو لوكاكو) ومرماها تلقى أربعة أهداف. البرازيل، وباستثناء الهدف في المباراة الأولى ضد سويسرا (في الدقيقة 50)، حافظت على نظافة شباكها طوال 310 دقائق.

الصلابة الدفاعية هي أمر لم تعتد عليه البرازيل بشكل كبير في كأس العالم. الأكيد أن بلجيكا ستكون في حاجة لاجتراح حل لكسرها، في حال أرادت تحقيق فوزها الخامس تواليا في كأس العالم، وهو رقم قياسي للبلاد.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.