مساعد أمين الجامعة العربية للشؤون السياسية: التعاون مع الصين «مظلة مهمة» - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

قصة الغلاف

مساعد أمين الجامعة العربية للشؤون السياسية: التعاون مع الصين «مظلة مهمة»

خالد الهباس أخبر «المجلة» بوجود مساعٍ لتوحيد الرؤى مع بكين حول الأزمة في سوريا وليبيا واليمن

خالد الهباس، مساعد الأمين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية
خالد الهباس، مساعد الأمين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية
خالد الهباس، مساعد الأمين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية

القاهرة: سوسن أبو حسين

* تعد الصين إحدى أهم الدول على الساحة الدولية وتشكل ثاني اقتصاد على مستوى العالم ولها مصالح كثيرة مع الدول العربية ومع القوى التي تدعم القضايا العربية.

وصف الدكتور خالد الهباس، مساعد الأمين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية، منتدى التعاون العربي الصيني بالمظلة المهمة للتعاون والشراكة بين الدول العربية. وقال إنه توجد مساعٍ لتوحيد الرؤى مع بكين حول الأزمة في سوريا وليبيا واليمن، وباقي قضايا منطقة الشرق الأوسط.
وكشف في تصريحات خاصة لـ«المجلة» عن أن اجتماعات المنتدى على المستوى الوزاري التي تعقد في بكين يومي التاسع والعاشر من الشهر الجاري، سوف تضم أكبر مشاركة لوزراء الخارجية العرب، حيث من المتوقع أن يصل العدد إلى أكثر من 17 وزيرا، إضافة لمشاركة أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد.

وقال الهباس إن الرئيس الصيني سوف يلتقي مع وزراء الخارجية العرب، ويسبق ذلك زيارة خاصة للأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط إلى بكين، حيث يعقد اجتماعات مهمة مع الرئيس الصيني، ثم وزير الخارجية، وكذلك عدد من المسؤولين في الصين للحوار حول مستقبل التعاون العربي الصيني، ودعم الصين للقضايا العربية وكذلك التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية المختلفة.
وأكد أنه سيعقد، قبل اجتماعات الدورة الثامنة لأعمال المنتدى على المستوى الوزاري، أعمال الدورة الرابعة للحوار الاستراتيجي العربي الصيني على مستوى كبار المسؤولين، إضافة إلى الدورة الخامسة عشرة لاجتماع كبار المسؤولين للمنتدى وذلك يوم الثامن من الشهر الجاري، ويسبقها اجتماعات تحضيرية تنسيقية بين الجانبين العربي والصيني.

وتسعى الصين والدول العربية إلى تنفيذ برامج للإصلاح والتنمية من أجل دعم عملية التصنيع والتكنولوجيا وتحسين الأحوال المعيشية للشعوب حيث طرحت مصر خطة الانتعاش الاقتصادي وكذلك طرح رؤية 2030 لكل من السعودية والإمارات والبحرين وقطر فضلا عن الخطة 45 السنوية للجزائر واستراتيجية التنمية المستدامة للأردن ورؤية 2025 للكويت بجانب طرح 157 مشروعا لإعادة الإعمار في العراق.
وحول الملفات المطروحة على أعمال المنتدى في دورته الجديدة، قال الهباس: «كما هو معروف فإن المنتدى العربي الصيني من أنشط وأهم منتديات التعاون. ويعد من أول المنتديات التي تم إنشاؤها في عام 2004. وقد تم وضع نحو أكثر من 14 آلية للتعاون في مختلف المجالات، منها الصحة والبيئة والسياسة وحوار الحضارات وتوأمة المدن، إضافة إلى مجالات كثيرة، وبالتالي المنتدى يعتبر مظلة مهمة للتعاون الجماعي العربي مع الصين.

خالد الهباس، مساعد الأمين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية
خالد الهباس، مساعد الأمين العام للجامعة العربية للشؤون السياسية

وفيما يتعلق بالنتائج المتوقعة من هذا الاجتماع الوزاري، أوضح أنه سوف يصدر عن هذا المنتدى ثلاث وثائق تتعلق بالتعاون العربي الصيني، وهي إعلان بكين، والبرنامج التنفيذي للمنتدى للعامين القادمين، إضافة إلى وثيقة جديدة تصدر لأول مرة تتعلق بمبادرة الرئيس الصيني «الحزام والطريق».
وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ، كشف عن مبادرة «الحزام والطريق» في عام 2013 بهدف بناء طريق حرير عصري يربط الصين برا وبحرا بجنوب شرقي آسيا ووسط آسيا والشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا.
وأوضح الهباس أن إعلان بكين سوف يشمل كل التعاون في كافة المجالات إلى جانب الأنشطة التي ستتم. كما أشار إلى صدور وثيقة جديدة تتعلق بالحزام والطريق. ولفت إلى أن هناك نحو تسع دول عربية قد وقعت اتفاقيات تعاون مع الجانب الصيني في هذا المجال.

ويشار إلى أن الهباس دبلوماسي وأكاديمي وكاتب سعودي، ويشغل موقعه بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، منذ مطلع العام الماضي.
وفيما يتعلق بطرح الدول العربية مقترحات للتعاون من بينها رؤية 2030 وغيرها والتي تتعلق بالكويت والأردن وإعادة إعمار العراق، أوضح الهباس أن هذه الخطط التنموية عادة ما تخضع للتعاون الثنائي بين الدول العربية والصين وكما هو معروف، حيث تتعدد مسارات التعاون تحت مظلة الشراكة الاستراتيجية للمنتدى. وأشار إلى أنه، على سبيل المثال، بلغ حجم التعاون بين العرب والصين نحو 191 مليار دولار مشترك، وهو الميزان التجاري الكلي، والذي سبق وأن وصل في مراحل سابقة إلى أكثر من مائتين وأربعين مليار دولار في عام 2014 ومتوقع له أن يزيد في المستقبل.

وأضاف أن الاجتماعات سوف تناقش كل القضايا ذات الاهتمام المشترك سواء فيما يتعلق بالمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، أو غيرها، وبالتالي سوف تكون كافة القضايا السياسية محل نقاش بما في ذلك القضية الفلسطينية، وتوحيد الرؤى بين العرب والصين حول الأزمة في سوريا وليبيا وكذلك اليمن ونزع السلاح والإرهاب وبقية الملفات السياسية المختلفة.
وفيما يتعلق بتصدير الصين التكنولوجيا للجانب العربي، في إطار التعاون الاقتصادي، ذكر أن المنتدى يشكل إطارا عاما للتعاون خلال الاجتماعات، وأنه سيتم التوقيع على اتفاقيات ثنائية للتعاون ولكل دولة أن تعمل وفق خطتها التنموية وعادة يكون هناك تعاون في مجالات الاستثمار والطاقة وغيرها وفق احتياجات كل دولة.

وعما إذا كانت هذه الدورة سيطلق عليها اسم جديد بعد إعلان الاجتماعات السابقة بأنها «شراكة استراتيجية»، وعما إذا كان هناك عنوان جديد لهذه الدورة، أوضح قائلا إنه سبق وأن تم التوقيع في عام 2010 على إعلان الشراكة الاستراتيجية، كما تم التوقيع في عام 2014 على وثيقة الخطة العشرية والتي سوف تنتهي في عام 2024 للتعاون الشامل والتي تطرقت إلى موضوعات كثيرة طيلة العشر سنوات، وهي تشمل التعاون في مسارات كثيرة من بينها مثلا الفضاء والأقمار الاصطناعية والبنية التحية والتعاون الاقتصادي.
وتابع موضحا أن الصين تعد إحدى أهم الدول الرئيسية على الساحة الدولية وتشكل ثاني اقتصاد على مستوى العالم ولها أيضا مصالح كثيرة مع الدول العربية ومع القوى التي تدعم القضايا العربية، سواء في إطار الأمم المتحدة أو بشكل عام. ومن ثم هنالك تعاون رحب في مجال تعزيز التعاون العربي الصيني على مختلف الأصعدة.

وكانت الأمانة العامة للجامعة العربية قد عقدت اجتماعها التنسيقي على مستوى المندوبين الدائمين للإعداد للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني. وقد ناقش الاجتماع الذي انعقد خلال الأيام الماضية سبل تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات، حيث تسعي الصين إلى تطوير الروابط الاستراتيجية مع الدول العربية من أجل تحقيق شراكة متكاملة في بناء «الحزام والطريق»، وكذلك تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتعميق التعاون في مجالي السلام والأمن ودعم التبادل الثقافي والإنساني الثري بين الجانبين.
ومن المعروف أن الصين تشارك في منصات الحوكمة العالمية المتعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العشرين من أجل الحفاظ على حقوق ومصالح البلدان النامية على نحو مشترك، كما تولي الصين اهتماما بتعزيز التفاهم المشترك مع الدول العربية.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.