المعادن الغذائية تثري صحتك - المجلة
  • worldcuplogo2
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

صحة

المعادن الغذائية تثري صحتك

تلعب مئات الأدوار في تحسين وظائف الجسم وتنشط الإنزيمات وتحقق التوازن

رسالة هارفارد – (المجلة):

* تُستخدم الكثير من المعادن لصنع أشياء نستعملها بشكل يومي ودائم، ولكنها لا تشكّل مثل هذه الأشياء القوية والدائمة في أجسادنا.
* المعادن الرئيسية التي يتم استخدامها وتخزينها بكميات كبيرة في الجسم هي الكالسيوم، والكلوريد، والماغنسيوم، والفوسفور، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكبريت.
* ستحدد صحتك احتياجاتك من المعادن الأساسية؛ اعمل مع طبيبك لتطوير أهدافك من استهلاك المعادن الغذائية التي من شأنها إثراء صحتك.

يحظى الذهب والفضة والبلاتين باهتمام كبير كأثمن المعادن في العالم. لكنهم أثمن بالنسبة للاقتصاد العالمي مقارنة بالصحة البشرية. فبعض الفلزات الأخرى والمعادن (الفلزات هي نوع من المعادن) أكثر أهمية لصحتنا (اقرأ «ما تفعله المعادن الأساسية لجسمنا»). في الواقع، إن بعض المعادن مهمة للغاية بحيث لا يمكننا العيش من دونها. ويقول الدكتور بروس بيستريان، رئيس قسم التغذية السريرية في مركز «بيث إسرائيل ديكونيس» الطبي: «يلعب كل معدن دورًا في المئات من وظائف الجسم. وقد يحتاج الأمر إلى كمية صغيرة جدًا من معدنٍ معين، ولكن وجود كمية كبيرة جدًا أو قليلة جدًا قد يؤدي إلى إعاقة توازن دقيق في الجسم».

ما تفعله لنا المعادن الأساسية

تُستخدم الكثير من المعادن لصنع أشياء نستعملها بشكل يومي ودائم، مثل أنابيب النحاس أو المقالي الحديدية. ولكنها لا تشكّل مثل هذه الأشياء القوية والدائمة في أجسادنا. بدلاً من ذلك، يحتاج جسمنا إلى الكثير من المعادن الأساسية لتنشيط الإنزيمات – جزيئات ذات وظائف مهمة في الجسم. ولدى المعادن الكثير من الأدوار الأساسية الأخرى كذلك. فمثلا:
• يبني الكالسيوم العظام والأسنان وينشط الإنزيمات في جميع أنحاء الجسم ويساعد على تنظيم ضغط الدم. كما يساعد العضلات على الانكماش والأعصاب على إرسال الرسائل وعلى تخثر الدم.
• يساعد الكروم على الحفاظ على مستويات السكر في الدم ويساعد الخلايا على استخلاص الطاقة من السكر في الدم.
• يساعد النحاس في استقلاب مواد الطعام الأساسية وصنع خلايا الدم الحمراء وتنظيم الناقلات العصبية والتخلص من الجذور الحرة.
• يساعد الحديد في صنع الهيموغلوبين (المادة الكيميائية الحاملة للأكسجين في خلايا الدم الحمراء في الجسم) والهيموغلوبين (وهو بروتين في خلايا العضلات). الحديد ضروري لتفعيل بعض الإنزيمات ولصنع الأحماض الأمينية والكولاجين والناقلات العصبية والهرمونات.

• الماغنسيوم، مثل الكالسيوم، يبني العظام والأسنان. كما أنه يساعد على تنظيم ضغط الدم والسكر في الدم وتمكين العضلات على الانكماش والأعصاب على إرسال الرسائل وعلى تخثر الدم وعمل الإنزيمات.
• يساعد المنغنيز على تكوين العظام ويساعد على استقلاب الأحماض الأمينية والكولسترول والكربوهيدرات.
• ينشط الموليبدينوم الكثير من الانزيمات التي تكسر السموم ويمنع تراكم الكبريتيت الضارة في الجسم.
• يوازن البوتاسيوم السوائل في الجسم ويساعد على الحفاظ على نبضات القلب المستقرة ويجعل العضلات تنكمش وقد يفيد العظام وضغط الدم.
• يوازن الصوديوم السوائل في الجسم ويساعد على إرسال النبضات العصبية وعلى انكماش العضلات.
• يساعد الزنك على تجلط الدم وصنع البروتينات والحمض النووي ويدعم نظام المناعة ويساعد في علاج الجروح وانقسام الخلايا.

مجموعتان من المعادن الأساسية

يتم تصنيف المعادن الأساسية – أي تلك الضرورية لصحة الإنسان – إلى مجموعتين متساويتين في الأهمية: المعادن الرئيسية والمعادن النزرة.
المعادن الرئيسية التي يتم استخدامها وتخزينها بكميات كبيرة في الجسم هي الكالسيوم، والكلوريد، والماغنسيوم، والفوسفور، والبوتاسيوم، والصوديوم، والكبريت. وتعتبر المعادن النزرة ضرورية لصحتنا مثل المعادن الرئيسية، ولكننا لسنا بحاجة إلى كميات كبيرة منها في جسمنا. وتشمل المعادن في هذه الفئة الكروم والنحاس والفلورايد واليود والحديد والمنغنيز والموليبدنيوم والسلينيوم والزنك.

من أين تأتي هذه المعادن؟

نحن لا نصنع المعادن الأساسية في الجسم بل نحصل عليها من نظامنا الغذائي. تأتي المعادن من الصخور والتربة والماء ويتم امتصاصها مع نمو النباتات أو الحيوانات لأنها تأكل هذه النباتات.
الأغذية الطازجة ليست مصدرًا وحيدًا للمعادن الغذائية. فقد تكون بعض الأطعمة المصنعة مثل حبوب الإفطار معززة بالمعادن. وإذا دخلت إلى أي صيدلية أو بحثت عبر الإنترنت سترى خيارات لا نهاية لها للمكملات المعدنية التي تأتي على شكل حبوب ومساحيق وأقراص قابلة للمضغ.

من السهل الحصول عليها

يقول الدكتور بيستريان إنه عندما تتناول طعامًا صحيًا يتضمن مجموعة متنوعة من الخضراوات والبقول والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون ومنتجات الألبان والدهون غير المشبعة (مثل زيت الزيتون)، فمن المحتمل أن جسمك يستهلك كل المعادن الصحية التي يحتاج إليها. وبالتالي، لن تحتاج إلى الانتباه إلى الكمية التي تستهلكها بشكلٍ يومي.

وعلى سبيل المثال، تستطيع النساء استهلاك 1.8 ملليغرام (مغ) من المنغنيز يوميًا وذلك كون هذه الكمية كافية لهن. أما الرجال فيمكنهم استهلاك ما يصل إلى 2.3 ملليغرام يوميًا. ومن السهل جدًا تحقيق هذه الأهداف عن طريق تناول نصف كوب من السبانخ المطبوخ (يحتوي على 0.84 مغ من المنغنيز) ونصف كوب من الأرز البني المطبوخ (يحتوي على 1.07 مغ من المنغنيز) وأوقية من اللوز (تحتوي على 0.65 مغ من المنغنيز). وينطبق الأمر نفسه على الكثير من المعادن الغذائية، مثل الكروم والنحاس والموليبدنيوم والصوديوم والزنك. وبالتالي فإن اتباع نظام غذائي صحي يغطي احتياجاتك.

ليس سهلاً كما يبدو

يصعب الحصول على بعض المعادن بكمياتٍ مناسبة. فمثلاً:
• الكالسيوم: النقص شائع عند كبار السن، وخاصة عند النساء والأشخاص الذين يتناولون القليل من منتجات الألبان. ويزيد نقص الكالسيوم في الجسم من خطر الإصابة بمرض هشاشة العظام والكسور.
• الحديد: تفقد المرأة الكثير من الحديد عندما تخسر دم الحيض، ويمكن أن ينقص الحديد في أجسامهن. أما السبب الآخر لنقص الحديد في الجسم فغير معروف كثيرًا. ويقول الدكتور بيستريان: «إن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، وخاصة النساء قبل انقطاع الطمث، هم الأكثر عرضة للإصابة بنقص الحديد، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أن السمنة المفرطة ترتبط بالالتهاب منخفض المستوى، مما يقلل من قدرة الجسم على امتصاص الحديد واستخدامه. ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات الحديد إلى فَقْر الدَّمِ النَّاجِمِ عَن عَوَزِ الحَديد. وفي هذه الحالة، يكون في الجسم عدد قليل جدًا من خلايا الدم الحمراء، وخلايا الدم الحمراء صغيرة جدًا. مما يجعل من الصعب على الدم أن يحمل الأكسجين إلى أعضاء الجسم.
• الماغنسيوم: يقول الدكتور بيستريان إن «بعض الأدوية، مثل مدرات البول لعلاج ضغط الدم، تتسبب في إفراز الماغنسيوم في البول. كما أن الأشخاص المصابين بالأمراض التي تسبب الإسهال عادة ما يفتقر جسمهم للماغنسيوم».
• البوتاسيوم: وفقًا لوزارة الزراعة فإن معظم كبار السن يأخذون فقط نحو نصف إلى ثلاثة أرباع كمية البوتاسيوم التي يحتاجها جسمهم. ويُعتقد بأن اتباع نظام غذائي يحتوي على أغذية تحتوي على كميات قليلة من البوتاسيوم وكميات عالية من الصوديوم يساهم في ارتفاع ضغط الدم.

انتبه إلى ما تستهلكه

إذا كنت ضمن أي من تلك الفئات التي لديها مخاطر عالية لتصاب بأمراض، فقد ترغب في بذل جهد منسق لاستهلاك ما يكفي من المعادن الصحية (انظر «المصادر المثلى للمعادن الغذائية»).
هذه هي كميات المعادن التي يوصي الأطباء باستهلاكها والتي من المرجح أن يعاني الناس من نقصها في جسمهم:
• • الكالسيوم: يحتاج الرجال إلى اسهلاك 1.000 مغ في اليوم حتى سن 70 سنة، و1.200 مغ بعد سن الـ70. وتحتاج النساء اللواتي تبلغ أعمارهن 51 سنة أو أكثر إلى 1.200 مغ من الكالسيوم في اليوم.

• الحديد: يحتاج الرجال البالغون والنساء من سن 50 (أو عندما ينتهي الحيض) إلى استهلاك 8 مغ يوميًا.
• الماغنسيوم: يحتاج الرجال من عمر 31 وما فوق إلى استهلاك 420 مغ يوميًا من الماغنسيوم. وتحتاج النساء اللاتي يبلغن سن 31 وما فوق إلى استهلاك 320 مغ يوميًا.
• البوتاسيوم: 4.700 مغ يوميًا

المصادر المثلى للمعادن الغذائية

• الكالسيوم: الزبادي والجبن والحليب والتوفو والسردين وسمك السلمون والعصائر الغنية بالفيتامينات والمقويات والخضراوات الخضراء المورقة مثل البروكلي واللفت (ولكن ليس السبانخ أو السلق المضلع، الذي يحتوي على مواد محدة تقلل من الامتصاص).
• الحديد: اللحوم الحمراء وفول الصويا المطبوخ وبذور القرع والعدس المطبوخ والديك الرومي والخبز المقوى وحبوب الإفطار.
• الماغنسيوم: اللوز والخضراوات الخضراء مثل السبانخ والبروكلي وفول الصويا وزبدة الفول السوداني وعباد الشمس والبذور الأخرى وسمك الهلبوت وخبز القمح الكامل والحليب.
• البوتاسيوم: الزبيب والبطاطا المخبوزة (مع الجلد) والطماطم والفاصوليا السوداء المطبوخة واللبن الزبادي منخفض الدسم والموز والسبانخ.

هل يكفي النظام الغذائي؟

المعادن الأساسية تكون أكثر فعالية عندما تأتي من الطعام. ولكن إذا كنت تعاني من نقص، فقد تحتاج إلى تناول المكملات الغذائية. إذا كان الأمر كذلك، يجب توخي الحذر؛ إذ يمكن أن يكون تناول الكثير من المكملات المعدنية ضارًا. وعلى سبيل المثال، يقول الدكتور بيستريان: «إذا كنت تحصل على الكثير من الحديد التكميلي فستربك قدرة جسمك على تنظيم الحديد. وهذا يخلق مواد مؤكسدة تسمى الجذور الحرة، والتي قد تسرع الإصابة بمرض القلب وأمراض الكبد».

والمشكلة الأخرى تكمن في تناول الكثير من الكالسيوم في المكملات اليومية. وهذا مرتبط بحصى الكلى وربما أمراض القلب والأوعية الدموية.
ويوصي الدكتور بيستريان بالحصول على أكبر قدر ممكن من الكالسيوم من الغذاء وتناول جرعة منخفضة من المكملات الغذائية فقط للوصول إلى الكمية التي يحتاجها الجسم. وأضف مكملات فيتامين دي من 600 إلى 800 وحدة دولية لمساعدة جسمك على امتصاص الكالسيوم.
ولكن انتبه إلى أن تناول مكملات الكالسيوم لمنع السقوط والكسور هو محل جدل ساخن. ففي أبريل (نيسان) الماضي، أصدرت فرقة الخدمات الوقائية الأميركية إرشادات جديدة تنص على عدم وجود أدلة كافية لدعم هذه الممارسة. ويقول الدكتور جوان مانسون، رئيس قسم الطب الوقائي في مستشفى بريغهام ومستشفى النساء التابع لجامعة هارفارد، إن «المبادئ التوجيهية الجديدة تنطبق على البالغين الأصحاء بشكل عام الذين لا يعانون من هشاشة العظام. إنهم لا يتخطون إرشادات معهد الطب حول تناول الكالسيوم وفيتامين دي».
ويضيف قائلاً: «تعترف الإرشادات الجديدة بأبحاث غير متناسقة وتؤكد على أهمية تجاوز المكملات الغذائية لمنع السقوط والكسور من خلال تشجيع النشاط البدني ومعالجة الاضطرابات المرتبطة بالتوازن وفقدان البصر والآثار الجانبية للأدوية».
خلاصة القول: ستحدد صحتك احتياجاتك من المعادن الأساسية؛ اعمل مع طبيبك لتطوير أهدافك من استهلاك المعادن الغذائية التي من شأنها إثراء صحتك.

Previous ArticleNext Article
المجلة
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.