هل تشعر أنك تستحق النجاح ؟ - المجلة
  • العدد الأسبوعي
    للدخول على الPDF يرجى استخدام Google Chrome او Safari

مجتمع

هل تشعر أنك تستحق النجاح ؟

الباب الخلفي لقاعة كبار الزوار

لندن: سامنثا موريس

* ما يطلق عليه «متلازمة المحتال» هي حالة شائعة، ولكنها تحمل قدراً كبيراً من الشعور بالخزي.
* ربما نشعر بالرغبة في العودة إلى تخريب الذات الذي يمثل نوعاً من الأمان أو الاستماع إلى أفكارنا الُمقَيِّدة أو السماح لتجاربنا ومواقفنا السابقة بالتحكم في مستقبلنا.

هل دخلت قاعة كبار الزوار من قبل ولكنك تشعر في داخلك أنك لا تستحق هذا النجاح والسعادة؟ أو ربما يعطلك الشعور بالخوف من أنك، على الرغم من نجاحك وإنجازاتك وجهودك، كنت محظوظاً وأنه سيتم اكتشاف أنك محتال؟
إذا كنت تشعر بذلك فلست وحدك! ما يطلق عليه «متلازمة المحتال» هي حالة شائعة، ولكنها تحمل قدراً كبيراً من الشعور بالخزي. صرحت إيلا فيتزغيرالد ذات مرة بشعورها أن نجاحها يرجع بالكامل إلى المؤلفين الذي كتبوا أغانيها! ولكن على العكس من اعتقادها (أو عدم ثقتها بنفسها) فقد كانت ولا تزال من أعظم المغنيات في عصرنا! كذلك صرحت كيت وينسلت بمخاوفها من عدم كونها جيدة كما ينبغي قبل تصوير أفلامها أو جلسات التصوير الفوتوغرافي. أما المؤلفة مايا أنغلو، فكانت مُكبَلة بالخوف من أن حسن الحظ هو ما جعلها تؤلف تلك الكتب المذهلة وأنها ستنكشف كمحتالة في كل مرة.
قيل لنا في بعض الأحيان أن ظلالنا شياطين، وفي أحيان أخرى علمنا أنها قوة تُعبر عن إمكانياتنا الحقيقية، وهو ما يخيفنا في أغلب الأحيان. وفيما يشبه اللجوء إلى مظلة أمان، ربما نشعر بالرغبة في العودة إلى تخريب الذات الذي يمثل نوعاً من الأمان أو الاستماع إلى أفكارنا الُمقَيِّدة أو السماح لتجاربنا ومواقفنا السابقة بالتحكم في مستقبلنا.
ولكن لماذا نقع رهائن في يد متلازمة المحتال؟ أقدم لكم هنا عشر نصائح تساعدكم على البدء في الاعتراف بقيمتكم والاحتفاء بها، والتخلص من الخوف ومتلازمة المحتال!

1. لا تدع ماضيك يحدد مستقبلك:

تصنع خبراتنا في الماضي والحاضر والمستقبل ذكرياتنا وأنماط مشاعرنا وأحداث حياتنا، مما يحدد الكيفية التي نتعامل بها مع المواقف، ويتم إعادة تذكرها بوعي ومن دون وعي في أثناء المواقف المختلفة. ومع أن هذه الأحداث قد تبدو مألوفة وآمنة، فهي أيضاً مُسيطرة ودخيلة ومُضَلِلَة. سل نفسك بصراحة: إلى أي مدى يصدق شعورك بأنك لا تستحق نجاحك وسعادتك؟ متى حققت نجاحاً في السابق وكيف يمكنك تحقيقه مرة أخرى؟ ما الذي يمنعك من بذل كل ما في وسعك وتحقيق إنجازاتك؟

2. لست وحدك!

يمكنك أن تشعر بالراحة إذا علمت حقيقة أن الجميع (نعم الجميع) يمر بمتلازمة المحتال في مرحلة ما من حياته. سواء كانوا شخصيات عامة تظهر على الشاشات أو المسارح أو في الصحف ممن يبدون واثقين، ولكن خلف الأبواب المغلقة الأمر مختلف تماماً. منهم صاحب المنصب الذين يحب أن يكون قدوة يحتذى بها، ولكن في داخله يشعر بالذعر من أنه ليس جيداً كما يجب. ومنهم الأم الجديدة التي تشك في قدرتها الطبيعية على العناية بطفلها بنجاح.

3. اكشف الخدعة

في حين من الصعب الاعتراف بصراحة بنقاط ضعفنا، يمكن أن يكون ذلك مبعثاً على الراحة ومصدراً للقوة. تحدث عن تجاربك مع شخص تثق به. ومن خلال حديثك عنها ووصفها سوف تتمكن من رؤيتها من منظور مختلف، ومن كشف خدعتها وفي النهاية ستتخلص من تأثيرها عليك.

4. اعترف بإنجازاتك

اعترف واقبل حقيقة أنك تؤدي دوراً مهماً وهو ما أدى أو يؤدي إلى نجاحك وسعادتك. إذا كنت لا تزال غير مصدق لنفسك، لماذا لا تطلب من أصدقائك وعائلتك كتابة جميع صفاتك التي يحبونها في دفتر «القبول». سوف يقدم ذلك دليلاً مكتوباً من آخرين لمواجهة صوتك الداخلي السلبي في كل مرة يخرج فيها. أو بطريقة أخرى يمكنك أن تطلب رأياً مخلصاً من شخص تثق به وتحترمه.

5. ابعد الأضواء عنك

إن ما يقود متلازمة المحتال هي مخاوفك الخاصة وتوقعاتك بالتعرض لانتقادات الآخرين. لمَ لا تُبعد الأضواء المُسلطة عليك وتسأل ذاتك عن القيمة التي تقدمها للآخرين؟ من خلال إبعاد الانتباه عن نفسك سوف تشعر بالتخفف من الضغط الثقيل الذي تضعه على كاهلك وسوف تركز بدلاً من ذلك على المهمة التي تقوم بها.

6. صادق الفشل

اعتدنا على المستويين الاجتماعي والثقافي أن لا نكافئ الفشل، بل نحتفي بالنجاح والعمل الذي يتم كما ينبغي! ولكن الضغط من أجل الوصول إلى المثالية وإلى الظهور على القمة طوال الوقت يمكن أن يلحق ضرراً بثقتك بنفسك وبصحتك وسعادتك. في أغلب الأحيان، يتسبب السعي وارء الكمال في منع وإضعاف التقدم وكذلك صوتك الداخلي وإمكانياتك الحقيقية.
ومن أجل معالجة ذلك، تحتاج إلى البدء في مصادقة الفشل. هل سمعت من قبل مقولة: «ابق قريباً من أصدقائك وأقرب من أعدائك»؟ حسناً، حان الوقت لكي تقبل الفشل وتتخذه صديقاً. وبمجرد أن تعترف بحقيقته، يمكنك أن تخطو قُدماً بعد أن علمت أن الفشل لا يجب أن يغلق الأبواب، بل يمكنه أن يفتحها.

7. لا تكن أفضل سر مخفي

أحياناً عندما نشعر بعدم الثقة والشك في أنفسنا، يمكن أن نحس برغبة إما في الاختباء أو عدم الظهور على طبيعتنا بالكامل.
إذا كنت تفعل ذلك، فكر في أنك لن تظلم نفسك فحسب بتضييع فرص عظيمة، بل انظر إلى حرمان آخرين من القيمة التي كنت ستقدمها لحياتهم! كل منا يضيف قيمة سواء كبرت أم صغرت، ونتحمل مسؤولية مشاركتها.

8. حرر نفسك من ضغوط التوقعات

من الصعب أن تكون قدوة أو خبيراً! والناس يتطلعون إليك بحثاً عن نصيحة أو معرفة أو مهارة أو إجابات ملائمة. ولكن قد يعطلك الخوف من عدم القدرة على تقديم أفضل ما لديك، إذ تخشى التعرض للانتقادات أو «اكتشاف حقيقتك». تخلص من الضغط الذاتي بالاعتراف بإنجازاتك ومهاراتك، ولكن اعترف بأنك ما أنت إلا بشر أيضاً. كن صادقاً مع ذاتك ومع الآخرين. عندما تظهر وتوضح بين حين وآخر أنك لا تملك جميع الإجابات دائماً، ولا يمكنك تحقيق الكمال طوال الوقت، سوف ترفع عن كاهلك الضغط، وسوف تبقى نموذجاً رائعاً يحتذى به!

9. لماذا تحاول التقليد مع أنك خُلقت لتتميز؟

أنت متميز وتضيف قيمة للعالم لما أنت عليه. فلمَ تقلق بشأن ما يفكر به الآخرون؟ ومع أننا نحتاج بدرجة ما في الحقيقة إلى تلبية توقعات الناس، لا يجب أن يستحوذوا علينا أو على قيمنا. وإذا وجدت أنك تخشى التعرض للانتقاد، ربما يكون الوقت قد حان لتراجع نفسك فيما إذا كنت تسعى لإرضاء ذاتك أم الآخرين. إذا كنت تسعى لإرضاء الآخرين، ما الذي سيساعدك على استعادة التواصل مع قيمك؟ عندما تتواصل مع قيمك الحقيقية، سوف تظهر على حقيقتك (بمميزاتك وعيوبك!) وحينها سوف تجذب المواقف والشخصيات المناسبة لك على نحو طبيعي.

10. الحقيقة الصادقة: لا أحد يعرف ما الذي يفعله طوال الوقت

في الحقيقة، بينما يبدو الناس واثقين ومسيطرين وثابتين، هم ليسوا كذلك على الدوام! نحن جميعاً نتعلم ونفشل ونكافح وننجح. ولكن إذا استطعت أن تتعلم كيف تفهم نقاط ضعفك ونقاط قوتك وتقبلها من أجل تغيير أسلوبك وطريقك في الحياة، سوف تبدأ حقاً في تحرير ذاتك من الشعور بالخزي والخوف في سبيل إقرار وقبول كل ما تستحق!

Previous ArticleNext Article
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Time limit is exhausted. Please reload CAPTCHA.