الفنانة كارلا ساركوزي...كاتمة أسرار الإليزيه

قلم: منصف المزغني

ريشة: علي المندلاوي

1 -

- كارلا غيلبرتا بروني تيديشي، هي: كارلا بروني ساركوزي لاحقاً وسيدة فرنسا الأولى سابقاً.

- وهي المغنية المؤلفة الملحنة والممثلة وعارضة الأزياء وزوجة الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي...

- وبهذا الارتباط، صارت كارلا سيدة فرنسا الأولى التي لفتت الأنظار إليها بما قامت به من نشاط اجتماعي بعد أن أقامت في قصر الإليزيه مدة رئاسة زوجها للجمهورية الفرنسية.

- 2 -

- وكارلا هي: امرأة فرنسية عادية، ولكنها سليلة أسرة صناعية إيطالية، فهي إيطالية الأصل، وهي خمسينية، من مواليد 23 ديسمبر (كانون الأول) 1967 في تورين (إيطاليا).

- وهي، من الناحية القانونية، ابنة كل من «ماريسا بوريني» عازفة البيانو، ورجل الصناعة والملحن الكلاسيكي «ألبرتو بروني تيديشي».

- وهي وريثة شركة «سيات» لصناعة إطارات الشاحنات في إيطاليا التي أسسها جدها «فيرجينو بروني تيديشي» في العشرينات من القرن العشرين. وفي السبعينات، تمّ بيع الشركة إلى شركة «بيريلي».

3 -

- وكارلا ليست وحيدة أسرتها: أختها هي الممثلة والمخرجة السينمائية فاليريا بروني تيديشي. وأخوها يدعى «فيرجينو بروني تيديشي» (1959 - 4 يوليو/ تموز 2006). وكانت وفاته بسبب مضاعفات فيروس العوز المناعي البشري المسبب لمرض الإيدز، وسوف يحفر هذا الموت في نفس كارلا جرحاً لتعمل لاحقاً، وتختار في مهمتها الرئاسية العمل على مساعدة مرضى الإيدز...

- وكأنها تريد أن تنتصر لأخيها الراحل من خلال إنقاذ الآخرين.

4 -

- في سن الثامنة (1975) انتقلت «كارلا بروني» مع أسرتها إلى فرنسا لتلتحق بمدرسة داخلية في سويسرا.

- ثم سافرت إلى فرنسا لدراسة الفن والعمارة في باريس.

- ولكن مدرسة كارلا الأمّ هي: جامعة باريس 1. بنتيون - السوربون.

- وهي تنطق ثلاث لغات: الإيطالية والفرنسية والإنجليزية.

- 5 -

- لكن... عالم الأزياء والموضة هو الذي سوف يستهوي قلب الشابة كارلا، لتترك المدرسة في سن التاسعة عشرة، ولتصبح عارضة أزياء لأشهر المصممين العالميين.

- 6 -

- قبل أن تتعرف كارلا على «ساركوزي «لتصير السيدة الأولى، كانت مغنية مؤلفة وملحنة صدر لها أكثر من ألبوم غنائي، وممثلة، وعارضة أزياء، وعرفت شيئاً من الشهرة والانتشار.

- كما أنها عملت عارضة أزياء لماركات عالمية الشهرة لكبار المصممين في عاصمة الموضة العالمية: باريس.

- 7 -

- قد تكون قامَة كارلا مثيرة للانتباه وللمقارنة (176 سنتمتراً) خاصة...

- إذا وقفت جنباً إلى جنب مع زوجها نيكولا ساركوزي صاحب القصْر... والميّال إلى القِصَر!

- 8 -

- وصار لا بد على كارلا الفنانة أن تتناسى كل هذه المهن، وملابسها الأولى، وأغانيها، تأليفاً وتلحيناً وأداءً.

- أو تضعها مؤقتاً، على الأقل، في خزانة الماضي الخاص...

- فالحاضر الرئاسي أصبح عاماً، والكاميرات، كما العيون، باتت في كل مكان، وصحافة الفضائح لا تتوانى عن الرصد والمراقبة...

- 9-

- لكن حنين النجمة المغنية إلى الضوء كان هو الغلاب.

- هكذا أصرّت كارلا على العناية بملابسها.

- وكان الخوف على شخصيتها الفنية.

- وصار ضيقها بالأزياء الرسمية موضوعاً مثيراً في الصحافة الغربية الشعبية، التي لم تكف عن التساؤل والاستغراب:

- كيف لزوجة السيد الرئيس الوقور، رمز السيادة الفرنسية أن يكون هندامها غير رسمي، وعلى هذا المستوى من الاستعراضية!

- فهو أمر يتنافى مع العرف الدبلوماسي...

- والوعي التقليدي بالمظهر الرئاسي.

- وأدركت كارلا أن زوجة الرئيس هي مهمة ذات قيود، ولا تحب غير العمل على تنفيذ الوعود.

- 10 -

- وحاولت كارلا أن تخرج عن العرف الخاص، قدر الإمكان، رغم أنها تعرف، كباقي النساء الأوروبيات الرئيسات، أن زوجة الرئيس هو قدر مؤقَت وليس مهنة أبدية.

- 11 -

- ولان زوجة الرئيس، باتت مهنة خارج الأسرة، صار على كارلا أن تختار أدواراً شرفية، وإنسانية،، فاختارت العناية بالطفولة، وبالأمراض المستعصية (الإيدز).

- 12 -

- وماذا يتبقى من السيدة الأولى بعد أن تغادر القصر الرئاسي؟

- ربما لا شيء غير تعليقات الفرنسيات، وأمنيات لم تحقق...

- وأغنيات لم تُطلَق.

- ولا شك أن كارلا سمعت كثيراً من أسرار القصر ما لا يصدّق.

- وعرفت ما لم يعرف العامة من أخبار وأدوار، ولم تنطق!

- ولمست أشياء، وعرفت أسراراً وصارت ملتزمة بالصمت المطبق...

- إلا إذا قررت يوماً أن تسجل اعترافات في كتاب.

- وكتاب كارلا الآن... مغلق.


اشترك في النقاش