أئمة التطرف في أوروبا

كيف نشأوا... وكيف تعاملت معهم أجهزة الاستخبارات الأوروبية؟

أئمة التطرف في أوروبا

[caption id="attachment_55263974" align="aligncenter" width="1305"]الأجانب في داعش الأجانب في داعش[/caption]

بون: جاسم الرماحي

 


* دراسة ألمانية: أكثر من 6 آلاف تونسي التحقوا بتنظيم داعش والذين عادوا منهم يقدر بنحو ألفين
* غالبية أجهزة الاستخبارات الأوروبية لم تتخذ سياسة ثابتة لمعالجة هذه التطرف والإرهاب محلياً.
* «القاعدة» هي التي تشكل أخطر تهديد؛ لأن قيادتها المركزية تواصل التخطيط لعمليات عالية التأثير وتدفع المتطرفين إلى النسج على منوالها.
* الجماعات المتطرفة لا تدعو اليوم إلى جمع التبرعات بصفة مباشرة، لكن الدعاية «الجهادية» الافتراضية تحث عليها.
* تبذل الاستخبارات الألمانية مساعي كبيرة لتضييق الخناق على الجماعات الإسلاموية المتطرفة، إذ شنت القوات الأمنية سلسلة مداهمات واعتقالات استهدفت الجماعات المتطرفة وبعض أنصار تنظيم داعش.
* جامعات بريطانية تطلب من عمال المطابخ وعمال النظافة التجسس على طلابها، بهدف منع انتشار التطرف.
* شددت الحكومة الفرنسية من الإجراءات الأمنية ضد أي تهديدات جهادية محتملة، واحتمال عودة المقاتلين الفرنسيين من صفوف تنظيم داعش إلى فرنسا.
* ما تحتاجه أوروبا هو تعزيز الخطاب الديني المعتدل، ومد الجسور مع المراكز والجامعات الإسلامية المعروفة في المنطقة وأبرزها مؤسسة الأزهر الشريف.



تعيش دول أوروبا حالة من التأهب الأمني وتزايداً في المخاوف على مستوى المواطن وأجهزة الاستخبارات. وتأتي هذه المخاوف في أعقاب تصاعد أنشطة الجماعات المتطرفة داخل أوروبا، ليكون التهديد تهديدا محليا داخليا، غير مستورد. الجماعات المتطرفة، وأئمة التطرف يعملون على دعم تنظيم داعش وترويج الآيديولوجيات المتطرفة، وهذا ما يعتبر تهديدا قائما لأمن أوروبا من الداخل، من وجهة نطر أمنية. وتكمن المشكلة في كيفية تعامل الحكومات الأوروبية مع هذه الجماعات؟
فما زالت غالبية أجهزة الاستخبارات الأوروبية بعد لم تتخذ سياسة ثابتة لمعالجة هذه التطرف والإرهاب محليا. المفوضية الأوروبية أيضا، لحد الآن لم تفرض على أعضائها سياسات أمنية ثابتة أو معايير مشتركة في مكافحة الإرهاب والتطرف على أراضيها.

حظيت أوروبا بوجود عدد من التنظيمات الإسلاموية المتطرفة، فبعد أن كانت دول منطقة الشرق الأوسط وآسيا مصدرا لتصدير الجماعات والآيديولوجيات المتطرفة، الآن أصبحت أوروبا تشهد موجة تنامي هذه الجماعات من الداخل، وبدأت تتجه نحو دول منطقة الشرق الأوسط تحت اسم المهاجرين أو المقاتلين الأجانب، هذه التسمية ربما عكست مفهوم الهجرة من الشرق إلى الغرب كما كان دارجا في أدبيات الاغتراب. بعض التقارير وضعت أوروبا في أعلى قائمة التطرف الإسلاموي بواقع 1300 منظمة متطرفة. وأثار تنامي الجماعات المتطرفة، داخل أوروبا الكثير من التساؤلات، وكيف استطاعت هذه الجماعات أن تعمل ولسنوات طويلة، أمام أعين الاستخبارات الأوروبية؟

كشفت الاستخبارات الأوروبية عن تنامي نفوذ الجماعات المتطرفة بينها جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، حيث تستخدم الجماعة المتطرفة، المشروعات الاقتصادية والاجتماعية بهدف التغلغل في دول أوروبا ومجتمعاتها والتأثير فيها. تقرير مركز بحوث تسلح الصراعات الصادر في يناير (كانون الثاني) 2018 كشف أن ثلث أسلحة تنظيم داعش المكوّنة من بنادق آلية وقاذفات الذخائر صُنِعت في الاتحاد الأوروبي في عدة دول، مثل رومانيا والمجر وبلغاريا، وأن آلاف المقاتلين الأجانب قد لاذوا بالفرار من مناطق الصراع، وعدد كبير منهم يقبع في دول البلقان في انتظار الفرص المناسبة للتغلغل في بقية الدول الأوروبية.

ويستعرض كتاب صادر عن مركز المسبار بعنوان «حواضن داعش ونشوء الجهادية في أوروبا» العدد 94 أكتوبر (تشرين الأول) 2014... الكتاب عبارة عن مجموعة أبحاث رصدت الحركات والجماعات الإسلامية المستقرة في الدول الغربية؛ وتحديدًا تلك التي ترفض التفاعل والانخراط في الحضارة الغربية وتؤمن بضرورة أسلمة الغرب.
ورصد كتاب آخر بعنوان «الجهاد في الغرب: صعود السلفية المقاتلة»، وضع الكتاب الباحث البريطاني فرايزر إيغرتون ونشرته جامعة كامبردج في 2011 الخلافات في وجهات النظر لدى الخبراء والباحثين حول دور الدين وتأثير المظالم السياسية ومستوى الاندماج الاجتماعي وطبيعة تهديد هذا النوع من الإرهاب ومداه في البلدان الغربية. ويعرض الباحث وجهتي نظر مختلفتين عن الجماعات المتطرفة المقاتلة في الغرب بين باحثين أميركيين هما مارك سيغمان وهو دبلوماسي أميركي سابق عمل مع المجاهدين الأفغان في الثمانينات وله دراسة بعنوان «فهم شبكة الإرهاب» الذي يرى أن الجماعات المتطرفة المقاتلة ينقصها الآن هيكل جامع وهرمي كتنظيم القاعدة، معتبرًا أن «القاعدة» جاء بدلا منها مجموعات ذاتية التنظيم مستقلة التوجيه تستمد إلهامها - وليس توجيهاتها - من أسامة بن لادن وأمثاله. أما الباحث الآخر بروس هوفمان مدير برنامج الدراسات الأمنية في كلية إدموند والش للشؤون الدولية في جامعة جورج تاون، وله مؤلفات كثيرة حول الإرهاب، فلا يوافق على هذه المقاربة، معتبرًا أن «القاعدة» هي التي تشكل أخطر تهديد؛ لأن قيادتها المركزية تواصل التخطيط لعمليات عالية التأثير وتدفع المتطرفين إلى النسج على منوالها.

يقول: «هانز - غيورغ ماسن» رئيس هيئة حماية الدستور، إن الجماعات المتطرفة في ألمانيا كانت قبل بضعة أعوام مرتبطة ببضعة أشخاص «مثل بيير فوغل، أو سفين لاو، أو إبراهيم أبو ناجي...» وأن التغير في الوقت الراهن يتمثل في الغالب في ظهور أشخاص منفردين يجمعون حولهم أتباعهم، وبحسب إحصائيات المكتب الاتحادي لحماية الدستور في عام 2017. حيث بلغ عدد «الجهاديين» 10 آلاف شخص. وأضاف «هانز - غيورغ ماسن» أن قرار حظر نشاط الجماعة السلفية «الدين الحق» ومنع توزيعها للقرآن إشارة مهمة في مكافحة الإرهاب الإسلاموي، مضيفا أن «لا مكان للمتطرفين الإسلاميين في مجتمعنا»، وكشف عن تجنيدها لمقاتلين لتنظيم داعش.
وكانت المتحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية قد وصفت جماعة «الدين الحق» بأنها شبكة تجنيد لحساب تنظيم داعش على الرغم من قولها إنه لا يوجد ما يشير إلى أنها هي نفسها كانت تخطط لشن هجمات. وأضافت أن وزير الداخلية توماس يعتقد أن هذه الجماعة خرقت الدستور الألماني وحضت على الكراهية.

[caption id="attachment_55263968" align="alignleft" width="300"] تدخن امرأة عراقية سجائر في قرية على أطراف الحويجة في 6 أكتوبر 2017، بعد يوم واحد من استعادة القوات العراقية للمدينة الشمالية من مقاتلي تنظيم داعش تدخن امرأة عراقية سجائر في قرية على أطراف الحويجة في 6 أكتوبر 2017، بعد يوم واحد من استعادة القوات العراقية للمدينة الشمالية من مقاتلي تنظيم داعش.[/caption]

أما في بريطانيا فقد أعربت الهيئة المشرفة على أعمال الجمعيات الخيرية في بريطانيا عن قلقها من استغلال الجمعيات الإسلاموية لغرض الدعاية لصالح تنظيمات متطرفة، إذ تواجه الجمعيات الخيرية الإسلاموية في أوروبا خطرا متزايدا من سيطرة الجماعات المتشددة عليها وعلى أنشطتها. وتتجه بريطانيا نحو تشديد القوانين المتعلقة بتمويل الجماعات الإرهابية من خلال وقف استخدام الجمعيات الخيرية كواجهة لجمع الأموال لهذه الجماعات.

وكشف وزير الأمن البريطاني في يناير 2018، عن عدم معرفة السلطات بمكان مئات البريطانيين الذين سافروا إلى الشرق الأوسط لدعم الجماعات المتطرفة، أو القتال في صفوفها، وعاد نحو (50 في المائة) من عدد الأشخاص البريطانيين، الذين يقدر عددهم بـ(850) ممن ذهبوا إلى سوريا والعراق وأن الحكومة لا تعرف مكان الذين لم يغادروا المنطقة بعد.
ويسعى مسلمون في فرنسا إلى مواجهة موجة التطرف من خلال مبادرات وبرامج داخل أوساطهم الاجتماعية. ومساهمة الدولة في مكافحة التطرف لا تجد دائما ترحيب البعض، باعتبار أن فرنسا دولة علمانية ويلزم الفصل بين الدولة والدين. وبخلاف ألمانيا وبريطانيا فإن المبادرات مثل برنامج CAPRI مبادرة حديثة العهد في فرنسا العلمانية. وتصنف السلطات 15.000 شخص كمتطرفين أو أشخاص يشكلون خطرا على الأمن داخل فرنسا.

وتعمل هولندا ضمن دول الاتحاد الأوروبي على مراقبة مسارات التحويلات المالية الخارجية عبر البنوك الرسمية والمصارف الخاصة، حتى تضمن تجفيف مصادر التمويلات المشبوهة للأفراد والخلايا والمُنظمات الإرهابية. وبدأت الأفكار التكفيرية في هولندا تنتشر بين المغاربة منذ أواسط الثمانينات، كان وراءها آنذاك ثلاثة أئمة متطرفون معروفون، منهم اثنان من سوريا ومصري واحد، السوريان لا يزالان حتى الآن نشيطين في مسجدهما.
وكشف تقرير الاستخبارات الإسبانية الصادر في سبتمبر (أيلول) 2017 أن التنظيم الدولي للإخوان المسلمين يحاول بهدوء نقل الكثير من الأصول التي يملكها، في فرنسا خصوصا، إلى إقليم كاتالونيا، بعد ممارسة الحكومة الفرنسية ضغوطا كبيرة على قادة التنظيم، وعلى الحكومة القطرية، من أجل خفض مستوى الدعم المالي والاستثمارات في أنشطة التنظيم في أحياء باريس المهمّشة.

الاستخبارات السويسرية، هي الأخرى ركزت جهودها على الصعيدين الداخلي والخارجي في مجال مكافحة الإرهاب، لسد الثغرات الأمنية التي تتطلب من الأجهزة المعنية العمل على إغلاقها، ومنح قوات الشرطة صلاحيات إضافية. ورغم عدم تعرض سويسرا حتى الآن لأي هجوم، لكن هناك عدة صلات تربطها بهجمات في أنحاء أخرى من أوروبا، أي تتخذ الجماعات المتطرفة سويسرا نقطة لتخطيط وانطلاق عملياتها إلى بقية العواصم الأوروبية، وهذا ما كشفته التحقيقات الفرنسية بوجود ترابط لخلايا تنظيم داعش تنشط في فرنسا وانطلقت من سويسرا.
وكشف تقرير بـ«شبكة التوعية بالراديكالية» لوكالة «ATS» السويسرية في أغسطس (آب)2017 أن «زهاء (3000) مسلح من تنظيمي داعش والنصرة الإرهابيين قد يصلون إلى أوروبا في وقت غير بعيد». وأشار التقرير إلى «أن 30 في المائة منهم قد رجعوا إلى دول الاتحاد الأوروبي، وأن من بين هؤلاء العائدين عددا كبيرا من النساء والأطفال. وجاء أكثر من (5000) من الدول الأوروبية: بلجيكا، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، والنمسا، والدنمارك، وفنلندا، وإيطاليا، وهولندا، وإسبانيا، والسويد.
 


أبرز المهام التي تقدمها الجماعات المتطرفة إلى «داعش» من الداخل



دفعُ الشباب إلى تبني أفكار وآيديولوجيات متطرفة، وجمع التبرعات المالية والعينية، وتجنيد وإرسال عناصر جديدة للالتحاق بتنظيم داعش والقاعدة والتنظيمات المتطرفة في دول المنطقة، وأبرزها سوريا والعراق، وتأجيج النعرات الطائفية والمذهبية بين الشباب، وخلق الكراهية ضد الغرب، وترتيب الجوازات وتذاكر السفر وتغطية كلف سفر الشباب للالتحاق بمناطق النزاعات. الجماعات المتطرفة لا تدعو اليوم إلى جمع التبرعات بصفة مباشرة، لكن الدعاية «الجهادية» الافتراضية تحث عليها ولا تخلو منها بطريقة مضمرة، فالهدف من استعمال وسائل متنوعة، هو الرفع من حظوظ الحصول على تبرعات كبيرة، حيث تلعب الدعاية دورا غير مباشر لضمان دعم مالي مستمر، وذلك باستعراض قدرات وقوة تنظيم داعش، بأمل التزكية والثقة فيه لتمويله.
 

جهود أوروبا في مكافحة الإرهاب ومحاربة التطرف



وقّع الاتحاد الأوروبي يوم 23 أكتوبر 2015 على البروتوكول الإضافي لاتفاقية مجلس أوروبا بشأن مكافحة الإرهاب، وهي الاتفاقية التي تعود إلى عام 2005. ومجلس أوروبا هو منظمة دولية مكونة من 47 دولة أوروبية تأسست في عام 1949 ويقع المجلس في مدينة ستراسبورغ على الحدود الفرنسية الألمانية. العضوية في المجلس مفتوحة لجميع دول أوروبا الديمقراطية التي تقبل قانون القضاء والتي تضمن حقوق الإنسان والحريات لجميع المواطنين. ومجلس أوروبا هو منظمة منفصلة وليس جزءا من الاتحاد الأوروبي.

[caption id="attachment_55263972" align="alignright" width="300"]مقاتل من المتطوعين الأجانب «ماكر جيفورد»، (اسم مستعار لحماية هويته) البالغ من العمر 30 عاما وأصلا من كامبردجشاير في المملكة المتحدة مقاتل من المتطوعين الأجانب «ماكر جيفورد»، (اسم مستعار لحماية هويته) البالغ من العمر 30 عاما وأصلا من كامبردجشاير في المملكة المتحدة[/caption]

تبذل الاستخبارات الألمانية مساعي كبيرة، منذ عدة أشهر لتضييق الخناق على الجماعات الإسلاموية المتطرفة، إذ شنت القوات الأمنية سلسلة مداهمات واعتقالات استهدفت الجماعات المتطرفة وبعض أنصار تنظيم داعش. وكشف تقرير صحافي ألماني أن وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية (بي إن دي) تشارك في عملية سرية، تقودها الولايات المتحدة، لمكافحة مخاطر الإرهاب المحتملة التي يشكلها مقاتلو «داعش» العائدون من مناطق القتال في سوريا والعراق. وذكرت مجلة «ديرشبيغل» الألمانية، في عددها الصادر يوم 3 فبراير (شباط) 2018، أن وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية تشارك ضمن عملية «Gallant Phoenix» بمشاركة 21 دولة أخرى منذ شهر أكتوبر 2017.
نشرت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية تقريرًا بأن جامعات بريطانية تطلب من عمال المطابخ وعمال النظافة التجسس على طلابها، بهدف منع انتشار التطرف. ولجأت بعض الجامعات إلى هذه الخطوة لأنها تعتقد أن الطلاب قد يكشفون عن ميولهم للتطرف في المطعم والمقهى والمكتبة، وليس في قاعات المحاضرات. ونشرت الصحيفة تفاصيل برامج التدريب التي يتلقاها العاملون في الجامعات لممارسة التجسس على الطلاب.
 

تونس بلد مصدر للمقاتلين



تشير التقديرات إلى أن عدد «الأوروبيين الدواعش» أكثر من 5 آلاف شخص، بعضهم قتل في المعارك في سوريا والعراق، وبعضهم ما زال يقاتل، بينما عاد قرابة 1750 منهم إلى بلادهم، وفقا لتقرير قدمه منسق مكافحة الإرهاب جيل دي كيرشوف إلى الوزراء في الاتحاد الأوروبي.
وينص التقرير، الذي لم يتضمن أرقاما محددة حول العائدين، بوضوح على أن الدواعش العائدين ينتمون إلى فئتين محددتين، الفئة غير المؤذية، والفئة عالية التدريب التي تشكل تهديدا محتملا للأوروبيين.
وأشارت دراسة أجرتها السلطات الألمانية إلى أن 10 في المئة من الدواعش العائدين قالوا إنهم تعرضوا للتضليل من قبل التنظيم.

ووجدت الدراسة الألمانية، وحصل عليها موقع (دي فيلت) الإخباري أن 48 في المئة من العائدين يظلون ملتزمين بأيديولوجية التنظيم الإرهابي أو يظلون على اتصال مع أصدقائهم المتطرفين.
وأظهرت الدراسة الألمانية أن 8 في المئة فقط من العائدين إلى ألمانيا عادوا قبل أن يلتحقوا بالقتال مع التنظيم في سوريا والعراق.
ونظرا لتداخل وتشابك الكثير من العناصر معا بخصوص العائدين أو التائبين، خصوصا فيما يتعلق بصدقيتهم، فقد طالب التقرير بوضعهم قيد المراقبة على مدار 24 ساعة يوميا. وما ينطبق على الدواعش الأجانب ينطبق إلى حد كبير على الدواعش العرب، لكن أعدادهم أكثر بكثير من الدواعش الأجانب.

تتضارب الأنباء بأعداد المقاتلين العرب والأجانب الذين التحقوا بتنظيم داعش، خصوصا مع كثرة الحديث عن احتمال عودة الآلاف منهم، والجدل حول استقبالهم في دولهم أو رفضهم، من منطلقات عدة أبرزها أنهم قد يشكلون قنبلة موقوتة في بلاده.
وأشارت تقديرات دولية سابقة إلى أن عدد الذين قاتلوا في صفوف داعش في سوريا والعراق بلغ نحو 30 ألف عنصر، بينما تقدرهم دراسات أخرى بما بين 90 و360 ألف مسلح.
وتقدر العديد من الدراسات والأبحاث عدد التونسيين الذين التحقوا بتنظيم بأكثر من 6 آلاف تونسي، مشيرة إلى أن عدد الذين عادوا منهم يقدر بنحو 2000.

و يذهب كثير من السياسيين وكذلك الخبراء المهتمون بدراسة الحركات المتشددة إلى طرح تساؤلات حول التنامي اللافت للانتباه بل المحير لعدد التونسيين الذين انضموا إلى الجماعات المتشددة والإرهابية، والتي تقاتل في أوروبا وخاصة في بؤر التوتر مثل سوريا والعراق وليبيا، وهو ما مثل «صدمة» مردها كون تونس تعد من أكثر البلدان العربية والإسلامية تحديثا، بفضل انتشار التعليم، ومراهنة القيادة السياسية مبكرا (منذ خمسينات القرن الماضي)، على تعصير المجتمع وتخليصه من «التقاليد البالية»، مثلما كان يقول دائما مؤسس الدولة التونسية العصرية، الحبيب بورقيبة.
 

نشأة الجماعات المتطرفة في أوروبا



يقول الباحث الإعلامي محمد القواص من بريطانيا، حول نشأة الجماعات المتطرفة وأنشطتها أمام أعين الاستخبارات البريطانية: «مشكلة الجماعات كانت تحظى برعاية ولو غير رسمية من السلطات الأمنية في أوروبا، أولها: سياق الحرب الباردة سابقا، حيث كانت هذه الجماعات تستخدم في إطار ترويج لما هو ضد الشيوعية، وكانت هذه الجماعات أيضا لها علاقات مباشرة في أفغانستان. وحصلت هذه الجماعات منذ بداية الخمسينات خاصة جماعة الإخوان المسلمين على رعاية بريطانية، باعتبار هذه الجماعات هي مضادة لليسار ولأشكال الآيديولوجيات الراديكالية وبالتالي كانت هذه الجماعات الإسلاموية تلقى ضيافة في لندن، حتى إن البريطانيين كانوا يقولون: إن لندن تحولت إلى (لندنستان)».

[caption id="attachment_55263970" align="alignright" width="300"]وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون [/caption]

وأضاف القواص قائلا: «أيضا أثناء العشرية أو ما يسمى العشرية في الجزائر، أي حرب العشر سنوات في الجزائر، كانت لندن تستضيف القيادات الجزائرية الإسلامية والقيادات الإسلاموية المصرية وقيادات أخرى وتستخدم العاصمة البريطانية منبرا تصدر منه البيانات ضد هذه الدولة أو تلك».
وأوضح القواص: «يمكن القول إن وجهة نظر بريطانيا تقول يمكن أن نستفيد من وجود هذه الجماعات للتأثير عليها. وثانيا لتجنب شرورها. وهذا ما حصل عندما تعرضت عواصم أوروبية إلى هجمات إرهابية إسلاموية ولا سيما فرنسا، ولم تتعرض بريطانيا لعمليات إرهابية إلا في الآونة الأخيرة. وبعد 2007 حصلت قطيعة بين بريطانيا وهذه الجماعات. وبعد ذلك عندما تحولت الجماعات إلى نقيض للغرب عموما، أصبحت الأجهزة الأمنية البريطانية في حالة حرب مع هذه الجماعات».

وحول إن كان هناك تغيير في السياسة البريطانية إزاء الجماعات المتطرفة في بريطانيا؟ يقول القواص: «حصل تغيير في بريطانيا إزاء هذه الجماعة، لكن كان هناك جدل في الحكومة والبرلمان حول سؤال: من هي الجماعات الإرهابية؟ وإلى حد الآن تقارير تتحدث على أن جماعة الإخوان غير إرهابية، وهذا جزء من عقلية غربية بريطانية بكيفية التعامل مع هذه الجماعات، هذا الجدل داخلي بريطاني. بينما دول أخرى حسمت أمرها إزاء الجماعات المتطرفة، منها ألمانيا، على العكس من بريطانيا. المشكلة تكمن في القطيعة وفي التعامل مع هذه الجماعات».

ودخل إلى حيز التنفيذ قانون فرنسي لمكافحة الإرهاب صدر في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2012، ويجيز القانون الجديد ملاحقة الفرنسيين الذين يقومون بأعمال إرهابية في الخارج أو يتدربون في معسكرات خارجية للقيام بأعمال «جهادية». ويجيز هذا القانون ملاحقة فرنسيين يقومون بأعمال إرهابية في الخارج أو يتدربون في الخارج للقيام بأعمال «جهادية»، وينص القانون على إمكان ملاحقة أي فرنسي يسافر للتدرب في معسكر حتى لو لم يرتكب أي عمل مسيء في فرنسا وحتى لو لم يمض شبابه على الأراضي الفرنسية، وذلك بتهمة تشكيل عصابة إجرامية بهدف ارتكاب عمل إرهابي وهي جريمة تعاقب بالسجن عشر سنوات وغرامة تبلغ 225 ألف يورو.
أقر مجلس الشيوخ الفرنسي خلال عام 2017 حزمة من القوانين الجديدة والمستقبلية في إطار مكافحة الإرهاب والتطرف، وناقش المجلس عدة إصلاحات قانونية مثل كيفية التحقق من الأشخاص العائدين من الجهاد، وتعزيز المعلومات الاستخباراتية، وإقرار عقوبة السجن المؤبد للجرائم الإرهابية. وشددت الحكومة الفرنسية من الإجراءات الأمنية ضد أي تهديدات جهادية محتملة، واحتمال عودة المقاتلين الفرنسيين من صفوف تنظيم داعش إلى فرنسا، صادقت فرنسا على معاهدات أوروبية تشمل معاقبة المقاتلين الأجانب.

وبحسب اعتقاد الخبيرة الألمانية رونيا كيمبن، فإن الدولة الفرنسية ابتعدت طويلا عن مواجهة تطرف جزء من مواطنيها المسلمين، وذلك أن الدولة الفرنسية لم تشعر أنها مسؤولة عن ذلك بسبب علمانية الدولة والفصل الواضح بين الدين والدولة وذكرت الخبيرة بالشأن الفرنسي أن هنالك أسبابا اجتماعية أيضا. وقالت: «فرنسا تعاني من معدلات البطالة المرتفعة، ونحو 10 في المائة من الشعب هم دون عمل». ونحو 46 في المائة من الشباب من أصول أجنبية هم عاطلون عن العمل.
 

المناصحة الفكرية



عرفت المملكة العربية السعودية، بتعاملها البناء والإنساني مع عناصر التنظيمات المتطرفة الذين غرر بهم، من قبل أجندات خارجية، ولها تجربتها الرائدة في مواجهة الإرهاب والتطرف، ليس من خلال القوى الصلبة فحسب، بل بوسائل ناعمة تمتد إلى الرعاية الاجتماعية وتقديم الدعم النفسي، وإعادة تأهيل المتورطين من جديد اجتماعيا.
وتبرز أيضا تجربة دولة الإمارات في مواجهة الفكر المتطرف، ومراكز المناصحة التي أسستها الدولة للتوجيه والإرشاد. وتعتبر دولة الإمارات العربية من الدول السباقة في تنفيذ برامج مواجهة ومعالجة الإرهاب على مستوى الأنظمة والقوانين والمستوى الفكري والاجتماعي. ويرى مختصون أن لأسلوب المناصحة نقاط قوّة أبرزها منح فرصة للمغرّر بهم للاندماج في المجتمع مجدّدا وخصوصا من فئة الشباب. وينص القانون الاتحادي الإماراتي رقم 7 لسنة 2014. بشأن مكافحة الجرائم الإرهابية في مادته رقم 66 على أن يُنشأ بقرار من مجلس الوزراء مركز أو أكثر للمناصحة بهدف هداية وإصلاح المحكوم عليهم في الجرائم الإرهابية أو من توافرت فيهم الخطورة الإرهابية.

[caption id="attachment_55263971" align="alignleft" width="300"]المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ذكرى الهجوم على سوق "بريتسشيدبلاتز" في برلين، ألمانيا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ذكرى الهجوم على سوق "بريتسشيدبلاتز" في برلين، ألمانيا. [/caption]

وضمن جهود بعض الدول الأوروبية، بالاستفادة من تجربة المناصحة الفكرية لبعض دول المنطقة، أبرزها، المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية، طالب روبرت شيفر، رئيس دائرة حماية الدستور في ولاية هيسن الألمانية، إلى حوار مع المتشددين في المساجد في ألمانيا، في إطار الوقاية من خطر التطرف. وقال شيفر إن مثل هذا الحوار لن يشمل بالطبع المصنفين في خانة الخطرين، ولا المتطرفين المستعدين لممارسة العنف. الاستخبارات الألمانية بدأت فعلاً في تطبيق سياسة «الحوار المركز» مع المتشددين، كون الانطباع الذي تولد لدى السلطات من لقائها مع مختلف المجموعات أنه مفيد.
مؤسسة الأزهر بدأت حملتها ضد التطرف من مبدأ «مواجهة الفكر بالفكر» وهو شعار رفعته مؤسسة الأزهر عبر موقعها الإلكتروني «مرصد الأزهر»، ويعمل على متابعة ورصد ما تصدره الجماعات الإرهابية والمتطرفة حول العالم من مقالات وفتاوى وفيديوهات، والرد عليها لمواجهة انتشار الأفكار التي تسيء للإسلام وتخدع آخرين فينضمون لتلك الجماعات. وهدفه رصد كل ما تبثه الجماعات المتطرفة من أفكار وكل ما يُكتب عن الإسلام والمسلمين بجميع اللغات.

وقد أوصى مجلس العلم في ألمانيا بتدريس مادة الدين الإسلامي في جامعات ألمانية لتخريج أئمة يساعدون على اندماج المسلمين في المجتمع الألماني. ويقول الدكتور عاصم حنفي الأستاذ في جامعة ماربورغ في هذا المجال: «بلا شك هذه مشكلة تعاني منها ألمانيا حتى الآن، ولا يوجد عدد كاف من الأساتذة المختصين، التقارير المعلوماتية تؤكد تنسيق الحكومة الألمانية وجامعاتها مع مشيخة الأزهر من أجل تدريب بعض الأئمة، بعيدا عن التطرف».

وتعتبر خطوة تدريس الدراسات الإسلامية والعقيدة الإسلامية في الجامعات الأوروبية خطوة هامة، بإيجاد التعاون مع الجامعات الإسلامية المختلفة ذات الخبرة الطويلة في تدريس الدراسات الإسلامية المختلفة وعلوم الإسلام. ما تحتاجه أوروبا هو تعزيز الخطاب الديني المعتدل، ومد الجسور مع المراكز والجامعات الإسلامية المعروفة في المنطقة أبرزها مؤسسة الأزهر الشريف، وجامعات إسلامية في الدول التي تشهد استقرارا ونجاحا بدورها في مواجهة التطرف.
هذه السياسات من شأنها أن تساعد الحكومات الأوروبية ومؤسساتها في مواجهة التطرف، من خلال أئمة يعملون بوصايا ونصوص الدين الإسلامي، بعيدا عن الجماعات المتطرفة، ومن شأنها أن تساهم بإعداد أئمة تعتمد الخطاب الديني المعتدل، وتعنى بالسلوك والعيش بسلام في دول أوروبا والغرب.


 

أبرز الجماعات المتطرفة في أوروبا




بريطانيا

1ـ جماعة المهاجرون البريطانية: أسسها «عمر بكري» في أوائل التسعينات ودعا إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في بريطانيا.
2 ـ حزب التحرير الإسلامي: أنشئت عام 1953. ويُعد عمر بكري محمد من أهم الشخصيات الستة المؤثرين.
3 ـ جماعة أنصار الشريعة: تزعمها مصطفى كمال مصطفى، الشهير بـ«أبو حمزة المصري».
4 ـ الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة: مقرها الرئيسي مدينة مانشستر. مرتبطة بتنظيم القاعدة، أبرز شخصياتها عبد الحكيم بلحاج.
5 ـ مؤسسة قرطبة: أسسها أنس التكريتي، في عام 2005 مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
6 ـ لجنة النصح والإصلاح: تزعمها خالد الفواز، مرتبطة بتنظيم القاعدة.
7 ـ خلية ليستر: مرتبطة بالجماعات القاعدية شمال أفريقيا.

فرنسا

1ـ «فرسان العزة»: تأسس تنظيم «فرسان العزة» عام 2010. في منطقة نانت فرانكو، علي يد الفرنسي من أصل مغربي محمد الشملان.
2ـ اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا: تأسس عام 1983 على يد التونسي عبد الله بن منصور والعراقي محمود زهير، في إقليم «مورت وموزيل» مرتبطة بجماعة الإخوان.
3ـ جمعية الإخاء الإسلامي سنابل: مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين.
4ـ اتحاد الفرنسيين المسلمين: تأسس عام 2012 من قبل نجيب أزرقي.
5ـ فرنسيون ومسلمون: أسسها نزار بورشادة.
6ـ مجموعة تطبيق تلغرام: تنشط عبر الإنترنت.
7ـ حزب مسلمي فرنسا: تأسس في فرنسا عام 1997 بمدينة ستراسبورغ بزعامة محمد لطرش.
8ـ حزب المساواة والعدالة: تأسس عام 2015 بزعامة شكير كلاك ومقره مدينة أوبرني، مرتبط بحزب المساواة والعدالة التركي.

ألمانيا

1ـ جماعة الشريعة الإسلامية: تعمل في العاصمة برلين، ومناطق أخرى، وهي جماعة مسلحة لديها خبرة قتالية اكتسبوها من الحرب الشيشانية – الروسية.
2ـ جماعة ميلي غوروش: هي أكبر منظمة إسلامية في ألمانيا، مؤسسها التركي «نجم الدين أربكان» في ستينات القرن الماضي.
3ـ جماعة الدين الحق: تنشط هذه الجماعة في مدينة كولونيا وهي جماعة سلفية جهادية تدعم تنظيم داعش.
5ـ حركة دولة الخلافة: تأسست عام 1986 ويرأسها التركي «ميتين قابلان» وتتخذ من مدينة كولونيا مقرا لها.
6ـ منظمة الإسلامي النشط السلفية: تنشط هذه المنظمة في مدينتي مونستر ومنشنغلادباخ في ولاية الراين الشمالي، مؤسسها سفين لاو عام 2010، تنشط كبديل لمنظمة «الدعوة إلى الجنة» المحظورة، في سبتمبر 2014.
7ـ شرطة الشريعة: أطلقها عدد من الإسلامويين المتطرفين في شوارع مدينة «فوبرتال».
8ـ توحيد ألمانيا: ينشط التنظيم خاصة على المواقع الاجتماعية مثل «فيسبوك ويوتيوب»، ويعتبر تنظيما منبثقا عن منظمة «ملة إبراهيم - توحيد جيرماني».
9ـ شبكة «أبو ولاء»: ومؤسسها أحمد عبد العزيز عبد الله، بمدينة «دورتموند»، وهي مركز لتجنيد أنصار لـ«داعش» على مستوى ألمانيا، لإرسالهم للقتال في صفوف التنظيم الإرهابي في سوريا والعراق.
10ـ كتيبة لوربيرغر: التحق من خلالها نحو (20) شابا من بلدة دنسلاكن الألمانية بـ«الجهاد في سوريا».
11ـ منظمة أنصار الأسير: تنظيم سلفي ينشط داخل السجون الألمانية وينتمي غالبيتهم إلى مجموعات جهادية يقضون عقوبة السجن في السجون الألمانية.
12ـ خلية فولفسبورغ الإرهابية: مكنت نحو 20 جهادياً ألمانياً من السفر بين عامي 2013 و2014 من فولفسبورغ إلى العراق وسوريا للقتال في صفوف تنظيم داعش.
13. نادي مساعدة المحتاجين: أسس هذا النادي ببلدة نويس الألمانية لدعم المسلمين المحتاجين، غير أن وزارة الداخلية بولاية رينانيا الشمالية تعتبره تنظيما سلفيا متطرفا. 14ـ منظمة الدعوة إلى الجنة السرية: يقودها بيير فوجل في فريشن بضواحي كولون، وحظرت النيابة العامة الألمانية نشاط «الدعوة إلى الجنة»، بدعوى التحريض على الكراهية.

بلجيكا

1ـ الشريعة من أجل بلجيكا: تأسست عام 2010 تزعمها المغربي فؤاد بلقاسم.
2ـ الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة: وهي أهم منظمة عاملة في أوروبا حاليا، تزعمها عبد القادر حكيمي 39 عاما، تشكلت في عام 1997 على يد مجموعة من قدامى «المجاهدين» الذين شاركوا في أفغانستان.
3ـ حزب الإسلام البلجيكي: أسّسه رضوان أحروش 2012، وكان يعرف تحت اسم «حزب النور» بزعامة رضوان أحروش.
4ـ مجموعة سائقي الدراجات النارية: تأسست عام 2003 بزعامة سعيد سيوطي.
5ـ خلية بروكسل: مرتبطة بتنظيم داعش، يتزعمها أبو عوض.
6ـ مجموعة العشرة: هي المجموعة التي نفذت الاعتداءات الإرهابية في باريس والملعب الكبير الواقع في ضاحية «سان دوني»، والتي ضربت مطار زافينتم – بروكسل ومحطة قطار الأنفاق مولنبيك.
7ـ المركز الإسلامي البلجيكي: تأسس عام 1992 على يد بسام العياشي، مهاجر سوري ومركزه في مولنبك.

سويسرا

1 ـ الجماعة الإسلامية: تتركز في مدينة كانتون، تأسست عام 1992.
2ـ مجلس الشورى الإسلامي السويسري: تأسس عام 2009 على يد عدد من السويسريین الذين اعتنقوا الإسلام.
3ـ مركز الثقافة الاجتماعية للمسلمين: يعمل من داخل مدينة لوزان، وتأسس عام 2002.
4ـ مؤسسة التأثير الاجتماعي والثقافي: أنشئت مطلع 2010 ترتبط بتنظيم الإخوان المسلمين.
5ـ رابطة المنظمات الإسلامية: تأسست عام 1996م، في مدينة زيوريخ.
6ـ مؤسسة الجماعة الإسلامية: تأسست عام 1994م، في مدينة زيوريخ.

السويد

1ـ جماعة مسجد بلفي: أشهر المساجد في ضواحي غوتنبرغ.
2ـ جماعة انغرد: تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية على المجتمع السويدي.
3ـ الرابطة الإسلامية في استوكهولم: تأسست عام 1980.
4ـ رابطة الجمعيات الإسلامية (FIFS).
5ـ اتحاد المراكز الثقافية الإسلامية (IKUS)
6ـ اتحاد الطائفة الشيعية ISS. وتجتمع كلها تحت منظومة تسمى (مجلس التعاون الإسلامي)، ويوجد في السويد أكثر من (300) جمعية إسلامية.



* باحث في قضايا الإرهاب والاستخبارات.
font change