نيكي هيلي: شركاؤنا الأوروبيون ليسوا على وعي كافٍ بـ«الإمبريالية الجديدة» لإيران

دعت إلى نقاش أوسع لأزمات الشرق الأوسط في الأمم المتحدة
* هيلي: نحتاج للوصول إلى اتفاق سياسي في اليمن يجبر الحوثيين على الرحيل
* مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة أعربت عن رضاها عن انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الإيراني
* دعت مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، أثناء تكريمها في مركز أبحاث أميركي بارز، إلى نقاش لأزمات الشرق الأوسط، أكثر توسعًا مما تسمح به الأمم المتحدة عادة.

نيويورك: في 28 أغسطس (آب)  الماضي، منحت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن جائزة جين جي كيركباتريك في الحنكة السياسية إلى نيكي آر هيلي، مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة. وبعد قبولها الجائزة، انضمت هيلي إلى كليفورد دي ماي، رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، في حديث عن السياسة الخارجية الأميركية من وجهة نظرها البارزة.

أثنى ماي على هيلي؛ لانسحابها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي يضم أحيانًا، على حد قوله: «أسوأ وأبشع منتهكي حقوق الإنسان في العالم، حتى يتمكنوا من الحصول على حصانة ضد النقد، وحتى يتمكنوا من انتقاد الآخرين..».

ردت هيلي بأنه قبل قرار الانسحاب، كانت إدارتها قد درست إمكانية إصلاح المجلس – «وما اكتشفناه هو أن هناك الكثير من الدول التي تشعر بالحرج منه. واعتقد كثيرون أننا في حاجة إلى إصلاحه، ولكنهم لم يصرحوا لي بذلك إلا خلف الأبواب المغلقة». وقالت إن القرار بمغادرة المجلس في النهاية نبع من رؤية أن الوجود الأميركي يعطيه مصداقية لا يستحقها؛ «لأنك لا تستطيع أن تكون سببا في أن يُنسب الفضل إلى كيان ما، وأن يوصف بالجودة في حين أنه يضم فنزويلا».

ولدى سؤالها عن انطباعاتها عن الأمم المتحدة، قالت هيلي إنها فوجئت في البداية بتركيز غير متكافئ على أخطاء إسرائيل: «رأيت بالتحديد كيف كانت كل تلك الدول مسيئة لإسرائيل بطريقة تثير الشفقة، بالفعل لم يكن أمامي خيار سوى أن أنهض وأقول إن هذا خطأ تمامًا. الأمر يشبه الطفل الذي يتعرض للتنمر في ساحة المدرسة والجميع يتنمر عليه لأنهم يعتقدون أن ذلك يجعلهم أقوى». شعرت هيلي أنها من خلال مطالبتها للأمم المتحدة بأن تتعامل مع أزمات أخرى في الشرق الأوسط إلى جانب الشأن الإسرائيلي الفلسطيني، فتحت الباب أمام إمكانية إجراء مباحثات جديدة قد تكون بنَّاءة.

وقالت هيلي إن من بين النتائج التي أسفر عنها هذا المسعى نقاش أكثر صراحة في الأمم المتحدة عن عدم أخلاقية استخدام الدروع البشرية. وأوضحت: «نريد أن يكون واضحًا للغاية من هو المُلام عندما تتعرض الدروع البشرية للقتل». وأضافت: «تقف إيران خلف القدر الأكبر من مشكلة الدروع البشرية. إذا نظرنا إلى الحوثيين في اليمن، وإلى ما نجده مع (حزب الله)، وحماس، سواء في غزة أو في لبنان، كل هذه المناطق التي علينا أن نتعامل فيها مع دروع بشرية. إيران تقف خلفها».

كما أعربت هيلي عن رضاها عن انسحاب أميركا من الاتفاق النووي الإيراني، إذ قالت: «مما يحيرني بالفعل هو غض الأوروبيين الطرف عن الإرهاب الواقع في أوروبا رغم أنهم يعرفون أن إيران تقف خلفه. عندما يرون ما يحدث من مجازر وجرائم قتل جماعية وتطهير عرقي في الشرق الأوسط، وأن إيران تقف خلفه... وهم يحمون الإيرانيين فعلاً... ينتهي بهم الأمر إلى الدفاع عن كل الأشياء التي لا يحتاجون إلى فعلها».

وأجابت هيلي عن سؤال يتعلق بالأزمات في سوريا، قائلة إن شركاء أميركا من الأوروبيين لم يكونوا على وعي كافٍ بتهديد التوسع الإيراني هناك، والذي وصفته بـ«الإمبريالية الجديدة». وأضافت: «بل هو استعمار جديد، حيث يعيدون توطين السكان في مناطق من سوريا. فيتم تشريد السنة وتسكين الشيعة». وتحدثت عن الميليشيات التي تدعمها إيران وتضم مقاتلين أفغانيين وأوزباكيين وباكستانيين، قائلة: «يجب علينا أن نخرجهم من سوريا». وأضافت: «نحتاج إلى الوصول إلى اتفاق سياسي في اليمن يجبر الحوثيين على الرحيل».


اشترك في النقاش