محمد هنيدي لـ«المجلة»: فكرة «أرض النفاق» مناسبة لجميع العصور

قال إنه لا يجوز مقارنته بالراحل فؤاد المهندس
* كنت مرعوباً من رد فعل الجمهور على المسلسل؛ فظهور الفنان 30 يوماً أمر صعب.
* أعود للمسرح بعد غياب 16 عاماً وأهتم بوسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت.
* عرض المسلسل حصرياً على قناة سعودية كان في صالح العمل.. وأسعدني أن جمهوري «مبسوط».

القاهرة: حقق مسلسل أرض النفاق للفنان محمد هنيدي - المأخوذ عن رواية للكاتب يوسف السباعي - نسبة مشاهده كبيرة وردود فعل قوية بين المشاهدين، خاصة المشاهد العربي، لعرضه حصريا على إحدى القنوات السعودية، وهو ما شجع صناع العمل على إنتاج جزء ثانٍ من المفترض عرضه في رمضان المقبل.

التقينا هنيدي للحديث عن سبب عودته للدراما بعد فتره غياب عن الشاشة الفضية استمرت 7 سنوات تقريبا، حيث عبر عن سعادته بوصول العمل إلى الجمهور العربي وليس المصري فقط. ولفت إلى أن تصوير المسلسل مر بكثير من الأزمات منها خروجه من خريطة عرض القنوات المصرية.


الفنان محمد هنيدي

* لماذا اخترت العودة للأعمال الدرامية في الماراثون الرمضاني الماضي براوية «أرض النفاق»؟

- في البداية كنت متخوفا من العودة للأعمال الدرامية، خاصه في السباق الرمضاني، فالمنافسة صعبة ويحتاج الأمر إلى تركيز كبير وتوافر سيناريو مميز، وفكرة ظهور الفنان بشكل يومي لمده 30 يوما أمر صعب، ويشعرني بالخوف من تقديم مسلسل لا يكون على المستوى المطلوب، وطوال سنوات الغياب قمت بقراءة الكثير من الموضوعات، حتى تحدث لي شريك نجاحاتي المنتج جمال العدل، فهو صاحب فكرة إحياء الرواية التي قدمها الراحل فؤاد المهندس في عمل سينمائي، وعندما تحدث معي وافقت على الفور لعشقي لهذه لقصة، ولم أتردد لحظة واحدة وتحمست لتقديمها لكونها من الأعمال المميزة خاصة أن شخصية مسعود هي شخصية قريبه من كثيرين فهو طيب يحاول مواجهة المجتمع بكل ما فيه من سلبيات وإيجابيات، والحمد لله على ردود الأفعال الإيجابية التي وصلتني بعد العرض، وقبل العرض لن أنسى دعم جمهوري ومساندتهم لي عندما تعرض المسلسل لوقف تصويره.

 

* هل ترى أن رواية «أرض النفاق» مناسبة لهذا العصر الذي نعيشه الآن؟

- بالتأكيد... فالفكرة مناسبة لجميع العصور وموضوعها غير مناسب فقط للمجتمع المصري بل يناسب جميع المجتمعات العالمية قبل العربية، العالم أزماته زادت وحدثت فيه متغيرات كثيرة، فلا بد أن نجد فيه نفاقا ورياء وشهامة ومروءة وغيرها من الصفات. الأستاذ يوسف السباعي رحمه الله كتب رواية تصلح لكل العصور ما دام هناك بشر يعيشون كلما كانت هذه الصفات موجودة.

 

* لكن يوجد الكثير من الاختلافات الجوهرية بين مسار الأحداث في المسلسل والفيلم الذي أنتج عام 1968؟

- «البذرة الأساسية» موجودة، لكن الاختلاف جاء من عدد «الحبات» الزيادة التي تناولها البطل خلال الأحداث وهذا أضفى نوعا من الاختلاف والتنوع بين العملين، وكذلك هناك أحداث ومواقف تمت إضافتها عليه لم تكن موجودة في الفيلم، لذلك لا توجد مقارنة ين الفيلم والمسلسل لأن التناول مختلف بحكم أن الدراما التلفزيونية تختلف عن الأعمال السينمائية في مدة العرض. الفيلم ساعتان أما الدراما فتعرض بشكل يومي على مدار ثلاثين حلقة، لذلك وجب «فرد» الحكاية مع الاحتفاظ بأصلها، ولكن رواية يوسف السباعي كما هي.

 

* هل أجريت أي تعديل على السيناريو قبل التصوير؟

- لم يحدث أي تدخلات مني في السيناريو، خاصة أن الكاتب أحمد عبد الله وهو مؤلف كبير ومحترم، ولكن حدث بيننا وبين المخرج جلسات تحضيرية وتناقشنا في بعض الأحداث بإبداء رأي الجميع وفي النهاية الرأي المفيد للعمل يكون هو الغالب.

 

* هناك من قارن بينك وبين الفنان فؤاد المهندس بعد أن قدمتما نفس الشخصية في الدراما والسينما، ما قولك؟

- هذا لا يجوز... فالفنان فؤاد المهندس عملاق وأيقونة في تاريخنا لا يجوز الاقتراب منها، فهو مدرسة ولا يجب وضعه في أي مقارنات بيني وبينه وتعلمنا منه فن الكوميديا، وقدمت شخصيه مسعود بشكل مختلف تماماً.

 

* هل عدم إذاعة المسلسل على الفضائيات المصرية في شهر رمضان الماضي أثر على نسبه مشاهدة العمل؟

- نسبة المشاهدة العالية تأتي من جودة العمل نفسه، لكن الظروف التي حدثت جعلت العمل لا يعرض على القنوات المصرية وهي سياسة قنوات وأرحب بأي آراء حتى لو كانت على حساب مسلسلي، ولكن عدم عرضه جعله غير متاح لأغلب الجمهور المصري، لكن الكثير من المشاهدين بحثوا عنه لكي يشاهدوه، وعندما تمت مشاهدة الحلقات الأولى كان رد الفعل إيجابيا فتابعوه، فمن الممكن أن تكون عدم إذاعته جاءت بشكل عكسي وأضاف للعمل صفة الخصوصية، وأعترف أنني كنت مرعوبا من رد فعل الجمهور فالدراما صعبة لكن الاجتهاد والحرص على العمل هما سبب هذا النجاح وأحمد الله على هذه النعمة.

 

* هل عرض المسلسل حصرياً على القناة السعودية كان في صالح العمل؟

- بالفعل زادت معرفة العالم العربي بي وخاصة السعوديين حيث إنهم الحمد لله ربنا كرمنا بحبهم من زمان وعلى مدار تاريخي في السينما والتلفزيون، ولكن مع هذا العمل وخصوصيته بالعرض على قناة سعودية جعل جمهوري هناك «مبسوطا» أكثر وهذه نعمة من الله والحمد لله رد الفعل منذ عرض الحلقات الأولى كان مبهراً والنجاح كان مدوياً في جميع أنحاء الوطن العربي.

 

* هل يتم الإعداد لجزء ثانٍ من مسلسل أرض النفاق؟

- فريق العمل أكد تحمسه لفكرة تقديم جزء ثانٍ، لذلك تحمست لقبول الفكرة، خصوصا أن أحداث العمل تستوعب ذلك، والجزء الثاني سيضم مواقف وأحداثا جديدة ومختلفة على المشاهد مليئة بالمواقف الكوميدية، والمؤلف أحمد عبد الله يعمل حاليا على كتابه السيناريو.
 

* ما رأيك في الماراثون الرمضاني الماضي، خاصة أن عدد الأعمال قليلة مقارنة بالأعوام الماضية؟

- قلة الأعمال ليست المشكلة، ولكن اللافت للنظر وجود حالة من التميز على كل المستويات، سواء في التمثيل والتأليف والإخراج والتصوير، وهذا يمثل تطورا كبيرا في الدراما، رغم أنه لم تتح لي مشاهدة أغلب الأعمال التي عرضت نظرا لانشغالي بالتصوير حتى الأيام الأخيرة من شهر رمضان، لكن تابعت ردود أفعال وتعليقات الجمهور وإشادتهم بعدد كبير من الأعمال الدرامية، ومن المسلسلات التي شاهدتها ونالت إعجابي مسلسل «رحيم» الذي قام ببطولته القدير ياسر جلال، وأتمنى العام القادم مزيداً من التطور والنجاح للدراما المصرية.


مشهد من مسلسل أرض النفاق

* ماذا عن عودتك للمسرح بعد غياب 16 عاماً؟

- أفكر منذ فترة زمنية في العودة للمسرح، وقرأت عدة موضوعات حتى تم الاستقرار على مسرحية «صراع في الفيلا» من تأليف أحمد عبد الله وإخراج مجدي الهواري، وأجسد شخصية امرأة عجوزاً، ويشاركني العمل مجموعة من الفنانين المتميزين، منهم الفنانة مي سليم، والمطربة الشعبية بوسي، ومحمد ثروت، وبيومي فؤاد.

 

* ما سبب اهتمامك مؤخراً بمتابعة مواقع التواصل الاجتماعي؟

- لا بد من مواكبة ومسايرة هذا التطور وتفاعل جمهوري معي هو الذي شجعني على التواصل بشكل مستمر.

 

* هل من الممكن أن يوجد اتجاه من المنتجين نحو إنتاج أعمال فنيه خاصة بالديجيتال (مواقع الإنترنت)؟

- بالتأكيد... ويحدث بالفعل، بدأ البعض بإنتاج أعمال خاصة بمواقع الإنترنت. ويوجد لها شعبية ومتابعة، ولكن سيزداد الاتجاه من المنتجين، هذا حال جميع القطاعات لو ضربنا مثالا بالصحف الورقية التي أصبحت تتجه بشكل قوي نحو المواقع الإلكترونية وتم إغلاق بعض الصحف، فمن الممكن أن يحدث ذلك على مستوى الدراما والتلفزيون، لكن الأمر مختلف بالنسبة للسينما سيظل حب الجمهور لها موجوداً، رغم أن تطور العصر مخيف ولا نستطيع توقع أي شيء.


اشترك في النقاش