ليبيا... لعنة النفط

صراع دموي على ثروة البلاد من البترول والغاز
* يقف ألوف الليبيين في طوابير طويلة أمام المصارف للحصول على بعض من مستحقاتهم، وتوحي حالة هذا البلد بأنه لا يقوم بتصدير أي برميل نفط.
* يعاني الليبيون من الخوف والرعب في مدينة تحكمها عناصر لا تخشى من العقاب. هذا إلى جانب انقطاع الكهرباء لساعات في العاصمة، والافتقار إلى الأدوية الضرورية.
* بلغ إجمالي إيرادات النفط في 2017. نحو 14 مليار دولار، وزاد في العام الجاري. وتودع المؤسسة أموالها في المصرف المركزي في طرابلس، الذي يقوم بتوزيع مليارات الدولارات على حكومتين متصارعتين في الغرب والشرق.
* يعتقد بعض المحققين أن الهجوم الدامي على مؤسسة النفط له علاقة بعمليات فساد، معظم أبطالها من أمراء الميليشيات في طرابلس.

 

طرابلس: بلغت إيرادات النفط الموردة لمصرف ليبيا المركزي، خلال الأيام القليلة الماضية، نحو عشرين مليار دولار، في دولة لا يزيد عدد سكانها على نحو 6.5 مليون نسمة. ومع ذلك ارتفعت أسعار الخبز، من 0.12 دينار للرغيف، إلى 0.33 دينار للرغيف. وفي عهد معمر القذافي كان سعر الرغيف أقل من 0.03 دينار.

وبدأت البلاد منذ نحو أسبوع في تطبيق إصلاحات اقتصادية، أهمها فرض رسوم على صرف العملة الصعبة المخصصة للاستيراد. ويبلغ سعر الصرف الرسمي للعملة المحلية 1.4 دينار مقابل الدولار، لكن السعر في السوق الموازية يرتفع إلى نحو ستة دنانير للدولار.

ويقف ألوف الليبيين في طوابير طويلة أمام المصارف للحصول على بعض من مستحقاتهم، وتوحي حالة هذا البلد بأنه لا يقوم بتصدير أي برميل بترول، ولا أي متر مكعب من الغاز. لقد شح الخبز في الأسواق، وارتفعت أسعاره وأسعار كثير من المنتجات الأخرى.


مشهد احراق منشأة نفطية في ١١ مارس ٢٠١١ في رأس لانوف، ليبيا. (غيتي)

ويقول حسين، وهو موظف يبلغ من العمر 45 عاما، وأب لخمسة أطفال: «لم أحصل على راتبي منذ شهرين». ويتساءل تحت شمس الظهيرة في الطابور أمام مصرف ضاحية قرقارش: «منذ أسبوع أجيء في الصباح الباكر على أمل الحصول على مستحقاتي، دون جدوى. يقولون لا توجد سيولة». ويعتقد الرجل مثل كثير من الليبيين أن النفط تحول إلى مصدر للاقتتال، وهو يشير بذلك إلى عناصر إحدى الميليشيات التي تتولى حماية المصرف.

وتتولى عناصر مسلحة ومتنافسة حماية المصارف. وجراء إطلاق النار أصيب موظفون كانوا يقفون في الطابور للحصول على معاشاتهم، وذلك حين تعرضت الميليشيا الأولى لهجوم مباغت من ميليشيا أخرى. ويعاني الليبيون من الخوف والرعب في مدينة تحكمها عناصر لا تخشى من العقاب. هذا إلى جانب انقطاع الكهرباء لساعات في العاصمة، وكذا الافتقار إلى الأدوية الضرورية في المستشفيات وحتى الصيدليات الخاصة.

وتسبب غياب الأمن وهجمات متفرقة من ميليشيات على مصارف في العاصمة، إضافة إلى الفساد، إلى تراجع الثقة في النظام المصرفي، وارتفع حجم التضخم إلى نحو ثلاثين في المائة. وأدى استحواذ أمراء ميليشيات على نصيب كبير من عائدات النفط التي تودع في المصرف المركزي، إلى تحرك من جانب قوات مسلحة كانت تتمركز في بلدة ترهونة الواقعة على بعد نحو سبعين كيلومترا جنوب غربي طرابلس. وقالت إن سبب محاولتها اقتحام طرابلس هو الحرب على من سمتهم «دواعش المال العام في العاصمة».

وفجر تقرير أعده ديوان المحاسبة المالية في طرابلس قضايا فساد مالي بمليارات الدولارات. وأشار إلى أن بعضا ممن تصرف لهم الأموال بغرض الاستيراد من الخارج، يستغلون تلك الأموال في أعمال مخالفة للقانون، ولا علاقة لها باستيراد سلع من الخارج، كما تزعم. ووصفت هذه الحالة بـ«مافيا الاعتمادات المالية».

ويعتقد محققون أن تحرك القوات المسلحة المعروفة باسم «اللواء السابع» من ترهونة، في اتجاه طرابلس، بداية من يوم 26 أغسطس (آب) الماضي، نتج عنه إتلاف قادة ميليشيات لكثير من الملفات والعقود بغرض إخفاء معالم أنشطة غير مشروعة قاموا بها هم أو قامت بها أطراف أخرى يقومون على حمايتها.

في يوم السبت، الثامن من شهر سبتمبر (أيلول)، جرى نقل ملف يحتوي على أوراق وعقود، تخص معاملات نفطية من إدارة إلى إدارة أخرى، داخل مؤسسة النفط. كان يفترض إعادة الملف مرة ثانية إلى مكانه الأصلي في اليوم التالي. لكن هذا لم يحدث.

ويقول مصدر في المؤسسة على علاقة بالموضوع الخاضع حاليا للتحقيق: الموظف المكلف بإعادة هذا الملف المهم، واسمه «أ.س»، لم يحضر إلى العمل في اليوم التالي، أي يوم الأحد التاسع من الشهر نفسه، وبناء عليه لم تتم إعادة الملف في موعده. وفي يوم الاثنين وقع تفجير مقر المؤسسة. لقد اكتشفنا بعد التفجير أن الملف اختفى.

وبعد انتظار دام أكثر من أسبوع للتحري عن هذه القضية، تقرر يوم الاثنين الماضي 24 سبتمبر، وقف الموظف المشار إليه عن العمل إلى حين التحقيق معه لمعرفة ما إذا كان قد نقل الملف عن عمد بما أدى إلى تسهيل الاستيلاء عليه أثناء الهجوم الدامي على مقر المؤسسة، أم لا.

وبشكل عام استبعد المحققون المزاعم التي جرى ترويجها عن أن تنظيم داعش هو من نفذ الهجوم على المؤسسة. ففي غرفة تغص بضباط ووكلاء نيابة، تغيرت دفة التحقيقات سريعا. وبدأت دوائر حمراء توضع على أسماء لمتنافسين على عوائد البترول البالغة مليارات الدولارات، من بينهم مسؤولون وأمراء ميليشيات، لدى معظمهم علاقات مع أطراف أجنبية شرهة للنفط.

وتدير المؤسسة تسعة موانئ نفطية في عموم ليبيا، بها نحو مائة خزان تتسع لنحو 36 مليون برميل. لكن بين وقت وآخر تتعرض بضعة خزانات للحرق بما فيها من بترول، وبالتالي تضيع معالم ما كان فيها، كما حدث مرات عدة في خزانات الموانئ النفطية، مطلع هذا الصيف.


أطفال يحملون لافتة مكتوباً عليها «النفط ينتمي إلى جميع الليبيين» في محطة نفط «الزويتينة» في 14 سبتمبر 2016. (أ.ف.ب – غيتي)

وبلغ إجمالي إيرادات النفط في 2017. نحو 14 مليار دولار، وزاد في العام الجاري. وتودع المؤسسة أموالها في المصرف المركزي في طرابلس، الذي يقوم بدوره بتوزيع مليارات الدولارات على حكومتين متصارعتين في الغرب والشرق. إلا أن الأمم المتحدة تقول إن نحو 1.1 مليون ليبي يحتاجون إلى مساعدة إنسانية. بينما يقدر عدد الليبيين الذين اضطروا للهجرة إلى بلدان مجاورة، بسبب الفوضى الأمنية والعوز، بمئات الألوف.

ويقول حامد عبد الناصر، وهو رجل أمن سابق يبلع من العمر 70 عاما: «اليوم اضطررت لشراء عشرة أرغفة فقط لأحفادي، بعد أن كنت أشتري لهم عشرين. نعتمد على الخبز كوجبة رئيسية ككل الليبيين». وكان حامد قد توفي نجله في حرب مطار طرابلس بين الميليشيات في عام 2014. وترك له سبعة أطفال ووالدتهم.

وتعرضت خزانات النفط لأضرار كبيرة طوال السنوات الثلاث الماضية، كان أغلبها بسبب الاقتتال في منطقة موانئ التصدير في الشمال الأوسط، بين إحدى الميليشيات المحسوبة على متشددين في غرب البلاد، والجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر في الشرق.

لقد أدت حالة الاحتراب الداخلي إلى إغلاق موانئ رئيسية، لمدة ثلاث سنوات تقريبا، ما نتج عنه شح في صناديق إيرادات النفط في المصرف المركزي، إلى أن تمكن حفتر، هذا الصيف، من استعادة الموانئ من ميليشيا الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية، إبراهيم الجضران.

وفي الشهور الأخيرة دخل أمراء ميليشيات في العاصمة على الخط، في محاولة للحصول على نصيب من الأموال الضخمة. وتمكن بعض قادتها من توقيع تعاقدات للاستكشافات النفطية باسم شركات أجنبية، حيث بلغ نصيب تلك الميليشيات عشرات الملايين من الدولارات، ما أثار غضب أطراف محلية، وإقليمية، ودولية.

ويقول مسؤول في الجيش: اضطر حفتر لترك أمر التصدير من هذه الموانئ لمؤسسة النفط في طرابلس، لكي تضخ العوائد في المصرف المركزي، بشرط إجراء تحقيق دولي عن الفساد المالي، مع جميع الأطراف، سواء في غرب البلاد، حيث المجلس الرئاسي، والمصرف المركزي، ومؤسسة النفط، أو في الشرق، حيث يتهم البعض رجال حفتر بتصدير جانب من النفط لحساب عملياتهم العسكرية ضد الجماعات المسلحة.

وقالت الأمم المتحدة إنها سوف تباشر التحقيق في مزاعم عن فساد مالي، وعلاقة مصروفات البنك المركزي بإنفاق مزعوم من إيرادات النفط، على أنشطة لها علاقة بالإرهاب. لكن مثل هذا التحقيق لم يبدأ بعد.

يقول ديوان المحاسبة إن الإنفاق المالي لحكومة الغرب، ومقرها طرابلس، وحكومة الشرق، ومقرها البيضاء، بلغ خلال الأعوام الخمسة الأخيرة أكثر من 278 مليار دينار، منها 256 مليار دينار أنفقتها حكومات طرابلس في الفترة من 2012 إلى 2017، و21 مليار دينار أنفقتها حكومة البيضاء في الفترة من 2015 إلى 2017.

كانت عوائد النفط قد تراجعت في عام 2015 إلى 7.6 مليار دولار، وتراجعت أكثر في 2016. إلى 4.7 مليار دولار، إلا أن الإيرادات قفزت في 2017 إلى 13.7 مليار دولار، وقفزت معها حدة الصراع السياسي والعسكري.

ويشير مصدر مسؤول إلى أن إيرادات 2018 ارتفعت، ومن المتوقع أن تصل إلى أكثر من 23 مليار دولار أميركي بنهاية هذه السنة. وبغض النظر عن أطماع شركات نفط دولية في الكعكة الليبية، إلا أن اتجاه بعض الميليشيات والقوى المحلية للتعاقد مباشرة مع عدد من تلك الشركات، له أسبابه، التي يلخصها مسؤول في الحكومة، بقوله إن المجلس الرئاسي اتخذ، قبل شهور، خطوة في محاولة لضبط التدفق المالي من إيرادات النفط.

ويضيف: هذه الخطوة تعرف باسم «ميزانية الترتيبات المالية»، وتهدف إلى توجيه بنود الإنفاق إلى رواتب العاملين في الدولة، وتوفير السلع الغذائية، والأدوية. وتعتمد 95 في المائة من إيرادات المصرف المركزي على إيرادات النفط. ويبلغ بند الرواتب نحو 21.5 مليار دينار، وهو رقم مقارب لقيمة التصدير في 2017.

رسالة فريق الخبراء بالأمم المتحدة، التي جرى تقديمها لمجلس الأمن، والتي تم الكشف عنها قبل أسبوع، تغص بفضائح أطراف عدة في عموم ليبيا، إلا أنه جرى التعامل معها، من جانب خصوم سياسيين محليين، ووسائل إعلام تابعة لكل منهم، بطريقة مضحكة. ويبلغ عدد صفحات الرسالة 262 صفحة.

ببساطة قام كل طرف بتجاهل ما ورد في الرسالة بحق القوى التي ينتمي إليها. وورد في الرسالة إجمالا، أن الجماعات المسلحة زادت من تأثيرها على مؤسسات الدولة ساعية إلى تعزيز مصالحها السياسية والاقتصادية. وأضافت: «يؤدي السلوك الشره للجماعات المسلحة إلى الاستيلاء على أموال الدولة».


عضو من القوى المعارضة لحكومة الوحدة الليبية يمشي في محطة نفط "الزويتينة" في ١٤ سبتمبر ٢٠١٦. (أ.ف.ب - غيتي)

ورصدت الرسالة قيام ميليشيا في طرابلس بالتدخل في أنشطة المؤسسة الليبية للاستثمار، و«محاولة جماعات مسلحة أن يكون لها نفوذ على المؤسسة الوطنية للنفط». وأشار إلى قيام ميليشيا بعينها بعقد صفقة، لصالح شركة نفط أجنبية.

ويقول مصدر مقرب من المجلس الرئاسي: اللجوء لـ«ميزانية الترتيبات المالية» جعل بعض القوى تعلن الغضب على السراج، والبعض الآخر على محافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، والبعض الثالث على رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله. فلم يعد من السهل أن تذهب للمصرف المركزي وتحصل على ما تريد من أموال، كما كان يحدث في الماضي، حتى لو كان لديك ميليشيا.

وتأخذ التحقيقات في حادثة تفجير مؤسسة النفط الكثير من الملابسات في الحسبان، منها وقوع خلافات كبيرة في المؤسسة، قبل الهجوم على مقرها. كان أحد أطراف الخلاف رجل محسوب على جماعة الإخوان المسلمين، وكان قد جرى تعيينه على رأس واحدة من أكبر شركات النفط الليبية في أواخر يوليو (تموز) الماضي.

ولوحظ أن الرجل متورط في تهريب النفط لتمويل جماعات إرهابية عابرة للحدود. وجاء في تحقيق حول هذه الواقعة، نشوب جدل كبير له مع مسؤولين في المؤسسة، حول خطر استمراره في تهريب النفط الخام، والنفط المكرر من المصفاة التي تقع تحت نفوذه.

ووفقا لما أفاد به مسؤول في وزارة المالية، فقد حاول رئيس تلك الشركة النفطية، استقطاع نصيب من أموال «ميزانية الترتيبات المالية»، من حكومة الوفاق، منذ نحو شهر، إلا أن الحكومة ردت عليه بأن المفترض أن شركته هي من تقدم الأموال لدعم إيرادات المصرف المركزي، وليس العكس. وأن الإيرادات السنوية المفترض أن تقدمها للمصرف المركزي، ينبغي أن لا تقل عن مليار دينار.

وخلال هذا الجدل تم سؤال رئيس الشركة عن مصير أموال قدرها 169 مليون دينار ليبي، و43 مليون دولار أميركي، يفترض أنها موجودة في حساب الشركة، منذ عهد رئيسها السابق، وفقا لمحضر تسلمه للعمل، لكنه قال إنه تسلمها بلا أموال.

وما زال موضوع تهريب الوقود عن طريق رئيس هذه الشركة محل استجواب. وورد في التحقيقات المبدئية أخيرا أنه يجري في كل ليلة تهريب نحو مليوني لتر بنزين عبر شاحنات إلى الحدود البرية مع تونس فقط، ناهيك بالتهريب بالسفن عبر البحر.

ويعتقد بعض المحققين أن الهجوم الدامي على مؤسسة النفط له علاقة ما، بعمليات فساد، معظم أبطالها من أمراء الميليشيات في طرابلس. وقتل اثنان من موظفي مؤسسة النفط في عملية يوم العاشر من سبتمبر، وأصيب 25. إضافة لمقتل اثنين من المهاجمين الأربعة. وفرار الاثنين الآخرين. وقال أحد الضباط وهو يدون ملاحظات: يبدو أن المهاجمين توجهوا رأسا إلى مكتب التعاقدات والبيع.

وفي اليوم التالي خرج بيان منسوب لتنظيم داعش يقول إن التنظيم هو من نفذ العملية، لكن محققين شككوا، بعد ذلك، في هذه الرواية. ويقول ضابط في مباحث طرابلس متخصص في المواقع الإلكترونية التابعة لـ«داعش»: أول من أعلن مسؤولية التنظيم عن الهجوم موقع «ولاية طرابلس» (التابع لـ«داعش» ليبيا)، وهذا غير طبيعي، لأن التنظيم اعتاد أن يصدر بياناته بعد تنفيذ العملية، عبر موقعه الأم، أولا، مثل وكالة «أعماق».

وتابع قائلا: كان هناك أمر غير طبيعي، فحتى «ولاية طرابلس» لا تصدر بيانات بمثل هذه الطريقة. بدأنا نضع علامات استفهام. أعتقد أن هناك مستفيدين من الإتلاف والسرقة لوثائق مهمة من مكاتب تابعة لإدارات العقود، والاستكشاف، ومخزون الطاقة، والحفر، وصيانة الآبار.

وتشير محاضر تحقيقات في النيابة، أمكن الاطلاع عليها، إلى أن خلافات أخرى كانت قد وقعت في الأسابيع الثلاثة السابقة على تفجير مقر المؤسسة، بين عدة أطراف ميليشياوية متصارعة على النفوذ وعلى الأموال في العاصمة. كان أحد أمراء الميليشيات يهدد بمعاقبة كل من يقف في طريق إتمام تعاقدات تخص شركات تعمل لصالحه. وتبلغ قيمة هذه التعاقدات 290 مليون دولار.

ووفقا لمصدر على صلة بالاستجواب في هذه القضية، فقد قام آمر ميليشيا، في أواخر أغسطس (آب) بالتدخل لتغيير دفة عقود نفطية كانت موقعة بين طرف ليبي رسمي، وشركة إيطالية، من أجل الحصول على نسبة تبلغ عشرة في المائة من قيمة التعاقدات البالغة نحو 60 مليون يورو. وأضاف: جرى سحب معظم هذه الملفات في مطلع سبتمبر (أيلول) الجاري، للتحقيق فيها، وهناك ملفات أخرى لم نصل إليها بعد.


اشترك في النقاش