مؤسسة الشارقة للفنون تفتتح 4 معارض فنية

ضمن برنامج «خريف 2018»
* تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.

الشارقة: تفتتح مؤسسة الشارقة للفنون، يوم السبت الموافق 29 سبتمبر (أيلول) 2018، أربعة معارض فنية فردية وجماعية تضيء على أبرز التجارب الفنية على المستوى الإقليمي والدولي، وتعاين من خلالها تجليات الفن المعاصر ومقترحاته الجمالية، ومقارباته للمفاهيم التاريخية والجغرافية والسياسية.
تأتي هذه المعارض ضمن برنامج فصل الخريف 2018 وتشمل معرض «فرانك بولينغ»: خريطة العالم»، ومعرض «آلاء يونس: خطوات نحو المستحيل»، ومعرض «مشروع مارس 2018»، ومعرض «عشر سنوات على برنامج الإنتاج»، وتفتتح في أربعة مواقع مختلفة من إمارة الشارقة وهي: منطقة المريجة وساحة الخط ومنطقة الفنون واستوديوهات الحمرية.
ويقدّم معرض «فرانك بولينغ: خريطة العالم» نظرة عامة على التطورات الأساسية في ممارسة بولينغ الفنية، مستكشفًا ارتباطه بالتاريخ، والهجرة، والذاكرة، والتشخيص على مدى ستة عقود من مسيرته. ففي الوقت الذي كان الفنانون يسائلون جمود المبادئ المتمسكة بالشكلانية واستقلالية الصورة المرسومة، سعى بولينغ إلى إضفاء المعنى الثقافي والاجتماعي على الوسيط. في تعابيره التجريدية اللونية المضبوطة، والتي تشكل ركيزة هذا المعرض، كما عمد إلى توظيف اللوحة من خلال تحديث وعي التحولات الاجتماعية والسياسية والجغرافية التي كانت تحدث من حوله.
هذا ويضم المعرض الذي تقدمه المؤسسة عددًا من الأعمال التي لم يسبق عرضها، ويقدم مجموعة مختارة من اللوحات الخرائطية للفنان التي كانت تشكّل تصوير بولينغ للأفكار والأشكال والموضوعات الجديدة، وهو من تقييم الشيخة حور بنت سلطان القاسمي بالاشتراك مع أوكوي إينوزور وآنا شنايدر. ويساهم المعرض أيضًا في تقديم معاينة شائكة لاستطلاع الفنان الرسمي والمفاهيمي للكثافة والغموض والشفافية واللون. وتوفر المواد من أرشيف فرانك بولينغ والأفلام المعروضة مقابلات مع الفنان تقدّم مزيدًا من الرؤى حول تطور ممارسته الفنية والمناقشات الثقافية الأوسع التي ساهم في صياغتها منذ ستينات القرن الماضي.




لوحة للفنان فرانك بولينغ بعنوان «زائد بيت الأم»، 1968؛ باستخدام طلاء أكريليك وصحيفة مجمعة ورذاذ الطلاء على قماش، 183 × 232 سم. من مجموعة «تيموثي سي هيدنغتون»، دالاس.Caption



وتعاين آلاء يونس في معرضها «خطوات نحو المستحيل» تنامي الأوهام السياسية عبر عدسة الإنتاج الثقافي، وتسعى عبر الأعمال الفنية والمعمارية والسينمائية والمطبوعات والمجسمات وحتى الأدوات المنزلية، إلى تفعيل ذخيرة ثقافية كامنة من المفترض أنها جزء من الماضي. لا تعتمد تدخلاتها على النظر في التفاؤل المفرط في عصر الحداثة العربية فحسب، بل تفكك توليفات التفعيل السياسي للتعبيرات والممارسات الثقافية في تلك الفترة. وتستدعي أعمال يونس التقلبات المنتجة التي حلّت بالمخيال السياسي المستنزف في عصرنا الراهن، وتُعرف يونس بمشروعاتها البحثية المكثفة التي تستكشف بناء الحداثة في العالم العربي، وبتلمّس الإمكانات المتجددة التي ألهمتها تلك المرحلة على الصعيد الفكري والعملي.
ويقدم هذا المعرض عملين من أعمال يونس المبكرة وهما: نفرتيتي (2008) وجنود من حديد (2011)، واللذان يحملان رؤى متعمّقة في لحظات من الحياة الاجتماعية والفردية تتزاحم فيها الروايات السياسية والتاريخية. كما يعرض عملها المعنون «افتعال» (2017) مجموعة من الرسوم والصور التي تستمد من الوثائق براعة الأداء عندما يتم استدعاء الجسد لدعم أجساد أو قضايا أخرى. كما يتضمن المعرض تكليفًا جديدًا يروي حكايات على الاستثمارات المتعلقة باستوديوهات التلفزيونات وانتشار الدراما في أنحاء المنطقة العربية.
وفي سياق متصل تنظم مؤسسة الشارقة للفنون معرضًا خاصًا احتفاءً بمرور عشر سنوات على منح برنامج الإنتاج، وهو أحد أبرز المبادرات التي تنظمها المؤسسة بهدف دعم وتحفيز الفنانين في المنطقة ومن جميع أنحاء العالم على تصور وإنجاز العمل الإبداعي الذي يغيّر طريقة فهم الفن ومقاربته. وسيضم المعرض مجموعة مختارة من الأعمال التي أنجزت بدعم من البرنامج، والتي تشمل أعمال فنانين مثل مروة أرسانيوس ورائد ياسين الحائزين على جائزة عام 2014. وكذلك الفائزون عام 2016 محمد فارس، ورولا حلواني، وخالد كدادال، وبصير محمود، وأمينة منيا، وجاكلين هوانغ نغوين، وخالد سبسبي. وقد صمم برنامج الإنتاج في الأصل بالتزامن مع «بينالي الشارقة 9» (2009)، ما وسّع من إمكانات إنتاج الفن من خلال تقديم منح ودعم مهني للفنانين الذين يستجيبون للدعوة الدولية المفتوحة.
كما سيقدم معرض «مشروع مارس 2018»، أعمالاً تم تكليف فنانين بإنجازها خلال برنامج الإقامة السنوي لمؤسسة الشارقة للفنون. وسيشتمل المعرض في دورته الخامسة على أعمال فيديو، وتصوير، وأعمال نحتية، وأعمال تركيبية، ستعرض في مواقع المؤسسة في ساحة المريجة، وساحة الخط، وساحة الفنون. ويستكشف الفنانون في المشروع قضايا التنمية الحضرية وتأثيرها على الثقافة المادية وغير المادية، بالإضافة إلى أسئلة متعلقة بالسرديات الاجتماعية والسياسية والتاريخية في المنطقة. ويشارك في هذه النسخة من البرنامج: شيخة المزروع، ولينا بوي، وباريز دوجروسوز، وهند مزينة، وتوليب هزبر، وأيمن زيداني.
ويعد مشروع مارس برنامج إقامة تعليميا يوفر فرصًا للفنانين الشباب للبحث بغية إنجاز أعمال ذات موقع محدد، وتقديمها من خلال سلسلة من الزيارات إلى الموقع، وعقد جلسات مناقشة لفترة تمتد إلى سبعة أشهر.
 



فرانك بولينغ: «تربيع أميركا الجنوبية»، 1967. اكريليك على قماش، 243 × 274 سم، 95 من مجموعة «ريني»، فانكوفر.



عن مؤسسة الشارقة للفنون
تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفًا واسعًا من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، والإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة»، و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.



عمل الفنان أيمن زيداني، باسم: اجتماع غير بشري، 2018. النموذج مكون من الأغشية الحيوية، مجتمع البكتيريا والخميرة، الخزامى، الكركدى، ميليسا، البابونغ، القهوة، الشجرة العفيفة، الشاي، الزهور المختلطة، الورد الأحمر والهيل الأسود. بتكليف من مؤسسة الشارقة للفنون.


 




صورة من فيلم «جميع الأصوات لي» 2018 للفنان بصير محمود.


اشترك في النقاش