جيهان السادات... حرصت على تأكيد الذات منذ رحيل السادات

6 أكتوبر تاريخ فرحة وحزن لدى سيدة مصر الأولى (سابقًا)

رسمة: علي المندلاوي

*ولدت في بيت جمع الزوجين: المسلم الدكتور صفوت رؤوف، والبريطانية المسيحية، جيلاديس كوتريل...وخبأ لها القدر قصر رئاسة الجمهورية 

-1-
- في حي الروضة، في مدينة القاهرة..
- وفي بيت جمع الزوجين: المصري المسلم الدكتور صفوت رؤوف، والبريطانية المسيحية، جيلاديس تشارلز كوتريل.
- وفي عام 1933. ولدت البنت التي اختير لها اسم جيهان.
وسوف يخبئ لها القدر أياما عامرة بالفرح واليسر والسرور، وتعقبها أيام من الحزن والعسر والضمور.

-2-
- لقب والد جيهان سيختفي بعد اقترانها بزوجها، الذي خبأت له الأقدار رئاسة الجمهورية بعد رحيل جمال عبد الناصر.
- ولكن نهاية الرئاسة ستكون فجائية وتراجيدية مشهودة من كل العالم، عبر الأقمار الصناعية.
- زوجها الرئيس سيختفي في لحظة نصر في الذكرى الثامنة من أيام النصر في أرض مصر في 6 أكتوبر 1981.

-3-
- صار يوم 6 أكتوبر في عيني جيهان ملتبسًا، فقد مثّل يومًا عظيمًا من أيام الفرح، ثم...
- تحول يوم النصر الوطني المصري العربي من السعد والفرح إلى النحس والحزن.
- حدث هذا التحول في لحظات خاطئة، وكافية، حتى انتقل قلبها من الفرح الغامر إلى الحرن العارم.
- وتحول لقبها ومنصبها من قرينة السيد الرئيس إلى أرملة أبدية.

-4-
- وعلى عكس كثيرات ممن ترملن من زوجات الرؤساء في العالم العربي وفي العالم، رفضت جيهان السادات الصمت، والتزمت بالحديث والبوح وتسجيل شهادتها في كتاب وفي أكثر من حوار تلفزيوني.
- كما أنها، في حياة زوجها، أرادت استكمال تعليمها، حتى لا تصير مجرد صورة إعلامية، فحصلت على جرعة تعليمية تكميلية أخرى...وحملت الدكتوراه
-5-
- صار عليها أن تتبع تقاليد لائقة بالسيدة الأولى، فكانت تسعى إلى الإشراف على مؤسسات خيرية وتعليمية ذات طابع اجتماعي.
- كأنها أرادت أن تؤكد إنها نابغة ومتحضرة وتحمل مشاعر إنسانية، وشهادات ودراسات علمية، وتساعد زوجها في العمل الوطني العام..
- وليست مجرد زوجة مقيمة في قصر الرئاسة.

-6-
- وقررت جيهان السادات، أن لا تكون أرملة عادية..
- وفضلت أن تحكي، وتكتب شهادتها للتاريخ في كتاب..
- وأن تبوح للتلفزيون بمسيرتها مع نفسها ومع رفيق عمرها الاستثنائي، ووالد أبنائها.
وفتحت روحها، بعد سنوات، لتدلي بشهادتها للتلفزيون وللتاريخ.

-7-
- حرصت أرملة الرئيس على أن تكتب تاريخها بنفسها..
- كأنها أرادت أن تقول للمؤرخين والصحافيين الذين يودون معرفة الكثير من الأسرار، أو اختلاق القصص والأخبار ما يلي:
- لا ترهقوا خيالكم، سأكتب شهادتي، فأنا لست بكماء، أنا هنا، هذا أنا، اسمي جيهان السادات
- وكأنها، ولعلها، أرادت أن تقول أنا جيهان السادات وأكثر...


اشترك في النقاش